النائب محمد بركة يحذر من الغرق في وهم المسار التاريخي

 النائب محمد بركة يحذر من الغرق في وهم المسار التاريخي
النائب محمد بركة يحذر من الغرق في وهم المسار التاريخي

القدس-دنيا الوطن

حذر عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، في الكلمة التي القاها باسم الكتلة، في النقاش البرلماني حول "خطة الفصل" التي اطلقها رئيس الحكومة اريئيل شارون، من الغرق في الاوهام، وكأن الحكومة الاسرائيلية، اليوم، تقف امام "مسار تاريخي"، لأن الواقع هو أمر آخر، وقال إن الخطة المعروضة على الكنيست، ليس كما تعرض في وسائل الاعلام، وانما تتكلم في بندها الآول عن انها لا تعني اخلاء مستوطنات، وفي بنودها تؤكد على أن اسرائيل ستحاصر قطاع غزة من البر والبحر والجو، وستعزز الاستيطان في الضفة الغربية.

واضاف بركة قائلا، إن شارون نفسه قال للمستوطنين قبل اسبوع ان الهدف من خطة الفصل هو "اسكات الجبهة الداخلية، وتوطيد الاستيطان في غزة"، إن شارون يريد الانسحاب من قطاع غزة من اجل ان يضمن بقاء المستوطنين في الضفة الغربية على الاقل لجيل آخر. وتابع قائلا، إن شارون لا يريد العودة الى المفاوضات بل دفنها، ويصر على تجاهل القيادة الفلسطينية المنتخبة برئاسة الرئيس ياسر عرفات، لأن شارون ليس لديه ما يعرضه للحل الدائم.

وأكد بركة ان السياسة الفعلية لشارون هي ليست الانسحاب من قطاع غزة، وانما ما يجري اليوم في قطاع غزة من سفك دماء متواصل، "اليوم لوحده قتل جيش الاحتلال 15 فلسطينيا، شارون يريد ان يواصل جيش الاحتلال تدمير قطاع غزة وتجويع الشعب هناك، ولكن شارون ومعه حكومته وكل من يعتقد في اسرائيل بأنه بالأمكان اخضاع الشعب الفلسطيني باستخدام قوة أكثر، فإنه يخطئ، لأن الشعب الفلسطيني اختار مقاومة الاحتلال الذي يسفك دمه يوميا، ويسلبه حقه في الحياة الطبيعية".

وتكلم بركة عن سياسة الاحتلال في اسرائيل، وقال "لقد نمت اجيال بأكلمها في اسرائيل لا تعرف معنى الحياة الطبيعية، دون حروب واحتلال اراضي الغير واضطهاد شعوب واقعة تحت الاحتلال، لقد تغلغل الاحتلال الى جميع مجالات الحياة في اسرائيل وينعكس هذا على الحياة اليومية، ومن بين هذا تصاعد حالة العنف في داخل المجتمع الاسرائيلي، كما ينعكس هذا على اقتصادي متهاوي واتساع حالات الفقر والجوع".

وردا على ما ادعاه شارون بأنه دعا في العام 1988 الى تقاسم الاراضي المحتلة منذ العام 1967، كما قال شارون في كلمته، أمس الاثنين، قال بركة، إن شارون هذا رجل الدماء والحروب منذ خدمته العسكرية في الجيش الاسرائيلي في اوائل الخمسينيات من القرن الماضي قاد اسرائيل الى أخطر الحروب، وابرزها لبنان، وهو يقودا حربا على الشعب الفلسطيني منذ ان وصل الى كرسي رئاسة الحكومة في آذار 2001، دون توقف، هذا شارون الذي قاد حملة التحريض الدموي على حكومة يتسحاق رابين ورابين شخصيا، الذي نحيي ذكرى اغتياله غدا الاربعاء (حسب التقويم العبري)، هذا شارون الذي تولى منصب وزارة الخارجية في حكومة بنيامين نتنياهو وحبك المؤامرات ضد حكومته عند كل محاولة للتقدم في العملية التفاوضية مع السلطة الفلسطينية

التعليقات