مقتل أول دبلوماسي أمريكي في العراق والعثور على 49 جثة لمتطوعين في الجيش العراقي

مقتل أول دبلوماسي أمريكي في العراق والعثور على 49 جثة لمتطوعين في الجيش العراقي

غزة-دنيا الوطن

تصاعدت عمليات القتل مجددا في العراق، بعد هدوء لم يدم طويلا، وأعلن اليوم الأحد 24-10-2004عن مقتل ديبلوماسي أمريكي في وقت اغتيل فيه الوكيل الشرعي لأية الله حسين الصدر، كما عثر على 49 جثة لمتطوعين في الجيش العراقي وسط مخاوف من اقتحام الفلوجة.

وأعلنت وزارة الخارجية الاميركية في بيان أن دبلوماسيا أمريكيا قتل في هجوم بقذائف الهاون استهدف اليوم الأحد كامب فيكتوري قرب مطار بغداد. وقال متحدث باسم السفارة بأن أد سيتز مساعد مسئول الأمن الاقليمي بالسفارة الأمريكية في بغداد هو أول دبلوماسي يقتل في بغداد منذ نشوب الأحداث هناك.

ووصف وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الذي يزور بكين حاليا اد سيتز بأنه "أمريكي شجاع" قد وهب نفسه لبلاده ولمستقبل أكثر إشراقا لأهالي العراق.

اغتيال الوكيل الشرعي للصدر

وفي كربلاء أفاد مصدر طبي أن رجل الدين مسلم الطائي(عضو في مجلس محافظة كربلاء), الوكيل الشرعي لاية الله حسين الصدر, قتل بعد ان اطلق مسلحون النار عليه شمال المدينة اليوم الاحد. وقال المتحدث باسم شرطة المدينة رحمن مشاوي ان الطائي كان في سيارته في منطقة الحور (5 كم شمال كربلاء) عندما اطلق مسلحون النار عليه الساعة 11,30 (08,30 تغ).



العنف يتواصل في العراق



واكد الطبيب حسن نصر الله من مستشفى الحسين في كربلاء (80 كم جنوب) وفاة الطائي اثر وصوله الى المستشفى.

49 جثة لمتطوعي الجيش

من ناحية أخرى، أعلن قائد الشرطة في محافظة ديالى اليوم العثور على جثث 49 من متطوعي الجيش العراقي الجديد واحد السائقين في منطقة تقع شمال بغداد.

وقال قائد الشرطة في المحافظة اللواء وليد خالد عبد السلام لوكالة فرانس برس انه "تم العثور على 49 جثة من متطوعي الجيش الجديد تم اعدامهم على الطريق بين بدرا وبلدروز, شمال بغداد". واضاف "تلقينا معلومات خلال الليل وارسلنا دوريات فورا فعثروا على 49 جثة من المتطوعين الجدد واحد السائقين وتم اعدامهم باطلاق الرصاص".

واوضح ان الجثث كانت ملقية على جانب الطريق مشيرا الى لعثور ايضا على جثة احد سائقي حافلات نقل صغيرة كانت تقلهم. ومن جهتها, اكدت عضو مجلس محافظة ديالى خديجة محمد ان المتطوعين المتحدرين من

مدينتي العمارة والكوت في الجنوب كانوا في طريقهم الى منازلهم بعد انتهاء دورة تدريبية استمرت 20 يوما في قره قوش, قرب الحدود مع ايران. واضافت ان المتطوعين كانوا عائدين الى منازلهم بواسطة "سيارات مدنية" موضحة انها تجهل مصير السائقين وما اذا كانوا تعرضوا للخطف ام انهم لاذوا بالفرار.

واكدت "نقل جثث الضحايا الى قاعدة تابعة للحرس الوطني في مندلي" التي تبعد مسافة 120 كم شرق بعقوبة.

وغالبا ما تشهد منطقة بعقوبة هجمات على القوات العراقية والاميركية.

وفي الرمادي أعلن مصدر في الشرطة العثور أمس السبت العثور في مكانين مختلفين على جثة شرطي عراقي وأخرى صاحبها "سوري يعمل مع الاميركيين" حسب بطاقة وجدت قربه. وأضاف المصدر رافضا ذكر اسمه انه "عثر صباحا على جثة الشرطي محمد عودة عباس الذي خطفه مسلحون مجهولون ممزقة بالرصاص في وسط الرمادي". وتابع انه في مكان آخر, عثرت دورية للشرطة على جثة شخص مجهول قتل بالرصاص وبقربه بطاقة كتب عليها "سوري يعمل مع القوات الأميركية".

خطف مقدم في الشرطة

من جهة اخرى, افادت الشرطة ان مسلحين "مجهولين اقدموا اليوم على خطف المقدم صافي فياض محمود من شرطة هيت واصابوا سائقه محمد موثق خيري بجروح". الى ذلك, اكد مصدر طبي في مستشفى الرمادي انه تلقى ثلاث جثث و11 جريحا.

وقال الطبيب اسعد العاني من قسم الطوارئ "انهم من ضحايا المواجهات التي وقعت اليوم بين مسلحين وجنود اميركيين". وفي عانة, هاجم مسلحون فجر اليوم مركزا للشرطة حيث استولوا على احد سياراتها واربعة بنادق.

وكان الجيش الأمريكي أعلن من ناحيته شن غارة على الفلوجة اليوم الاحد استهدفت مخبأ مفترضا للمسلحين أسفرت عن مقتل ستة أشخاص, وفقا للشرطة العراقية.

وقال المتحدث فرنسيس بيكولي لوكالة فرانس برس ان "مقاتلة تابعة لقوات المارينز ضربت موقعا لقيادة المسلحين لا يزال في طور البناء". واضاف "وقعت انفجارات ثانوية بعد الغارة" في اشارة الى وجود مخابئ للاسلحة وفقا للجيش الاميركي.

ومن جهته, قال الرائد في الشرطة العراقية عزيز احمد لوكالة فرانس برس ان ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا اضافة الى ثلاثة من المارة. واضاف ان المنزل الذي اصيب كان خاليا. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان السكان والشرطة هرعوا الى مكان الغارة لاخلاء المصابين مضيفا انه شاهد بقايا بشرية في المكان.

الحرس الوطني سيدخل الفلوجة

وفي الشأن العراقي ذاته، قال وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان ان قوات الحرس الوطني ستدخل مدينة الفلوجة "سلما وبمساعدة" القوة المتعددة الجنسيات, موضحا ان سكانها "اعترفوا بتحركات وتنقلات الارهابيين". واضاف الشعلان في مقابلة مع صحيفة "الزمان" اليوم ان "اهالي الفلوجة أيدوا دخول الحرس الوطني خصوصا بعد ان اعلمناهم بأن لدينا معلومات كاملة وصورا خاصة بتحركات وتنقلات الإرهابيين وقد اعترفوا بذلك وأيدوا التدخل". وتابع يقول "لكنهم طلبوا معرفة عدد القوة التي ستدخل والمدة الزمنية وابلغناهم ان هذا ليس من شانهم بل من شان الحكومة, وهذا ما أدى الى عرقلة التوصل الى اتفاق نهائي حتى الآن".

وأكد ان المفاوضات "ستستأنف في الأيام القليلة المقبلة", وقال "اذا كانت هناك عمليات عسكرية فسنعلم أهل الفلوجة بها (...) ولن نلجأ الى الخيار العسكري الا في حال الاضطرار وبعد استنفاد جميع الوسائل السلمية".

بدء عملية التفتيش عن الاسلحة في مدينة الصدر

من جهة ثانية، أعلن ضابط في الشرطة العراقية لوكالة فرانس برس بدء عملية التفتيش عن الاسلحة في مدينة الصدر اليوم الاحد بعد انتهاء عملية التسليم قبل يومين.

وقال المقدم حسين الجدوع لمصور من وكالة فرانس برس دعي الى مرافقة القافلة المكونة من عشرين عربة للجيش الاميركي واربعة من الحرس الوطني وحوالى عشر سيارات شرطة. ودخلت القافلة منطقة الغيارة ووصلت الى مركز شرطة الكرامة قبل ان تبدأ تفتيش مصنع للثلج حيث يعمل عشرة اشخاص.

وكان نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح اعلن السبت ان الحكومة استلمت حوالى 18 الف قطعة سلاح في مقابل دفع مبلغ حوالى خمسة ملايين دولار في عملية تسليم الاسلحة التي وصفها بانها "ناجحة".

وقال صالح "دفعنا حوالى خمسة ملايين دولار في مقابل تسعة الاف لغم للدبابات واكثر من الفي لغم مضاد للاشخاص واكثر من الفي رشاش كلاشنيكوف واكثر من الف قاذفة صواريخ واكثر من الفي صاروخ مضاد للدبابات و950 قذيفة من عيار 155 ملم واكثر من 600 قذيفة عيار 105 ملم اضافة الى 575 الف طلقة".

واضاف ان "العملية كانت ناجحة والحكومة تفكر في تعميمها على جميع المناطق" موضحا ان عمليات الدهم بحثا عن الاسلحة ستبدأ الاحد. واكد ان "الحكومة خصصت مبلغ 365 مليون دولار لاعادة اعمار مدينة الصدر التي من المتوقع ان تبدأ الاسبوع الحالي".

التعليقات