مشروع طموح لاعادة تأهيل الجدران التاريخية للمسجد الاقصى لاول مرة منذ 400 عام
مشروع طموح لاعادة تأهيل الجدران التاريخية للمسجد الاقصى لاول مرة منذ 400 عام
عمان-دنيا الوطن
اطلقت اللجنة الاردنية المكلفة اعمار المسجد الاقصى مشروعا طموحا هو الاول من نوعه منذ اربعة قرون لاعادة تأهيل الجدران الاثرية للمسجد الذي يثير وضعه المعماري جدلا بعد تحذيرات اسرائيلية من خطر حدوث انهيارات في اقسام منه.
ويقول المهندس رائف نجم نائب رئيس «لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة» لوكالة فرانس برس «ما نقوم به حاليا هو اول ترميم حقيقي لجدران المسجد بعد ترميم سليمان القانوني في القرن السادس عشر اي قبل 400 عام «.
ويضيف هذا المهندس المعماري الذي يعرف عن ظهر قلب البنية المعمارية للمسجد الاقصى «انها مهمة تاريخية تهدف للحفاظ على حضارة انسانية تعود الى عصور اسلامية طويلة» مشددا على ان «هذه الحضارة ليست ملك المسلمين وحدهم بل العالم اجمع».
فالقدس القديمة التي يشكل المسجد الاقصى جزءا رئيسيا من معالمها ويصفها نجم بانها «عاصمة العمارة الاسلامية» تضم اشكالا مختلفة من العمارة الفاطمية والاموية والعباسية والعثمانية الى جانب المملوكية.
وقد ارسلت اللجنة الاردنية المكلفة اعمار المسجد الاقصى والتي يعود تاريخ عملها الى عام 1952 واقرت اسرائيل بدورها في صيانته في الاتفاقية مع الاردن عام 1994، وفدا فنيا بدأ قبل بضعة ايام عملية اعادة تأهيل الجدار الشرقي للمسجد التي يفترض ان تنتهي في غضون شهر.
ويتبع الفريق في عمله تقنية «شد القضبان» اي انه يقوم بثقب الاعمدة الحجرية السميكة باستخدام الاشعة ويمد فيها القضبان الحديدية غير القابلة للصدأ بقطر 24 ميليمترا ثم تثبت عبر صفائح من المادة نفسها. وقد انجز حتى الان ثقب ثلاثة اروقة في الجدار.
وتشمل العملية ايضا تعبئة الفراغات داخل الجدار بسبب تشقق قشرته الخارجية بفعل عوامل الزمن والتسرب المتكرر للمياه، وذلك باستخدام مادة جيرية رابطة.
ويشرح نجم «انه اسلوب حديث يستخدم في صيانة الابنية الاثرية ويسمح للبناء ان يقاوم كجسم واحد في حال حصول زلزال» مقدرا كلفة اعادة تاهيل الجدار الشرقي بمائة الف دينار (041 الف دولار)، باموال اردنية.
ويثير التزامن بين التحذيرات الاسرائيلية الاخيرة من خطر انهيار في سقف المصلى المرواني تحت باحة المسجد الاقصى وبين اطلاق عملية الترميم هذه التساؤلات حول مدى صحة تحذيرات الدولة العبرية.
يقول نجم «نسبة الحقيقة في الادعاءات الاسرائيلية بالانهيار صفر في المائة» مؤكدا «اننا لم نتعرض لاي ضغوط لبدء هذه العملية» وشارحا اختيار هذا التوقيت بقوله «خير البر عاجله».
وبحسب المسؤول في لجنة الاعمار الاردنية التي يترأسها عادة وزير الاوقاف، فانه «لا يمكن حدوث اي ضرر لمعالم المسجد الاقصى في حال الزلزال الا اذا تهدمت مباني القدس القديمة كلها» مشددا على ان «ابنية الاقصى هي افضل المباني في القدس القديمة».
ويشرح نجم ان الزلازل لا يمكن ان تؤثر على جدران المسجد الاقصى الا اذا زادت قوتها عن تسع درجات وهذا ما يعرض القدس القديمة كلها للانهيار.
ويعلق «اقول لجميع من يهتم بالعمارة والحضارة الانسانية ان جدران القدس كلها معرضة للخطر وليس فقط جدران الاقصى».
ويمتد المسجد الاقصى ضمن الاسوار الحجرية الاثرية الرومانية الاصل على مساحة 441 دونما وهو يشمل الى جانب المقدسات الاسلامية، معالم اخرى كالمدارس القديمة.
ويشكل الجداران الجنوبي والشرقي للمسجد جزءا من جدران القدس القديمة نفسها التي تمتد على طول 4200 متر بارتفاعات مختلفة.
اما المصلى المرواني الذي تحذر السلطات الاسرائيلية من احتمال حدوث انهيارات فيه، فهو يمتد على مساحة 3850 مترا مربعا تحت ارضية المسجد الاقصى في الزاوية الجنوبية الشرقية منه.
والجدل حول الحالة المعمارية للمسجد الاقصى ليس حديثا ففي العام 2000، حذرت السلطات الاسرائيلية من احتمال حدوث انهيار مماثل، الامر الذي نفته اللجنة الاردنية.
يقول نجم « ادعى الاسرائيليون ان ثمة بروزا في الجدار الجنوبي بسعة مائة سنتمتر الا اننا وجدنا ان البروز لا يتعدى 53 سنتمترا وقمنا باصلاحه العام الماضي».
واعيدت الكرة هذا العام حين قال الاسرائيليون ان الحائط الشرقي ازيح بمقدار سنتمترين اثنين تحت تاثير الزلازل، الا ان اللجنة الاردنية قدرت المسألة بمجرد بروز في الجدار عمدت الى اصلاحه.
ومشروع ترميم وتدعيم جدران المسجد الاقصى الطموح يتطلب اموالا طائلة يقدرها المهندس الاردني بحوالى مائة مليون دينار (140مليون دولار) يفترض ان تلحظ في خطة تضعها منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) حاليا لترميم جميع اثار القدس القديمة ومنها المسجد الاقصى.
وكانت اليونيسكو ادرجت عام 1982 المسجد الاقصى ضمن قائمة التراث العالمي المهدد واعادت التأكيد على قرارها هذا العام.
ومن بين المشاريع الطموحة التي تنوي اللجنة تنفيذها ايضا تشييد مئذنة خامسة، تضاف الى مئذنتي «باب الاسباط» و«الغوانمة» على الجدار الشمالي ومئذنتي «باب السلسلة» و«باب المغاربة» على الجدار الغربي.
ويقول نجم ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امر ببناء هذه المئذنة ليرتفع بذلك عدد المآذن الى خمسة في تجسيد لاركان الاسلام الخمسة.
ويشرح ان هذه المئذنة سوف تشيد بالقرب من الجدار الشرقي وفق نسق معماري ينسجم مع الانماط المختلفة لبقية مآذن المسجد، مع اضافة عناصر تظهر حداثة هذه المئذنة مثل القبة المذهبة او المقرنصات، على امل ان ينجز التصميم هذا العام وتبدا اعمال التشييد العام القادم.
عمان-دنيا الوطن
اطلقت اللجنة الاردنية المكلفة اعمار المسجد الاقصى مشروعا طموحا هو الاول من نوعه منذ اربعة قرون لاعادة تأهيل الجدران الاثرية للمسجد الذي يثير وضعه المعماري جدلا بعد تحذيرات اسرائيلية من خطر حدوث انهيارات في اقسام منه.
ويقول المهندس رائف نجم نائب رئيس «لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة» لوكالة فرانس برس «ما نقوم به حاليا هو اول ترميم حقيقي لجدران المسجد بعد ترميم سليمان القانوني في القرن السادس عشر اي قبل 400 عام «.
ويضيف هذا المهندس المعماري الذي يعرف عن ظهر قلب البنية المعمارية للمسجد الاقصى «انها مهمة تاريخية تهدف للحفاظ على حضارة انسانية تعود الى عصور اسلامية طويلة» مشددا على ان «هذه الحضارة ليست ملك المسلمين وحدهم بل العالم اجمع».
فالقدس القديمة التي يشكل المسجد الاقصى جزءا رئيسيا من معالمها ويصفها نجم بانها «عاصمة العمارة الاسلامية» تضم اشكالا مختلفة من العمارة الفاطمية والاموية والعباسية والعثمانية الى جانب المملوكية.
وقد ارسلت اللجنة الاردنية المكلفة اعمار المسجد الاقصى والتي يعود تاريخ عملها الى عام 1952 واقرت اسرائيل بدورها في صيانته في الاتفاقية مع الاردن عام 1994، وفدا فنيا بدأ قبل بضعة ايام عملية اعادة تأهيل الجدار الشرقي للمسجد التي يفترض ان تنتهي في غضون شهر.
ويتبع الفريق في عمله تقنية «شد القضبان» اي انه يقوم بثقب الاعمدة الحجرية السميكة باستخدام الاشعة ويمد فيها القضبان الحديدية غير القابلة للصدأ بقطر 24 ميليمترا ثم تثبت عبر صفائح من المادة نفسها. وقد انجز حتى الان ثقب ثلاثة اروقة في الجدار.
وتشمل العملية ايضا تعبئة الفراغات داخل الجدار بسبب تشقق قشرته الخارجية بفعل عوامل الزمن والتسرب المتكرر للمياه، وذلك باستخدام مادة جيرية رابطة.
ويشرح نجم «انه اسلوب حديث يستخدم في صيانة الابنية الاثرية ويسمح للبناء ان يقاوم كجسم واحد في حال حصول زلزال» مقدرا كلفة اعادة تاهيل الجدار الشرقي بمائة الف دينار (041 الف دولار)، باموال اردنية.
ويثير التزامن بين التحذيرات الاسرائيلية الاخيرة من خطر انهيار في سقف المصلى المرواني تحت باحة المسجد الاقصى وبين اطلاق عملية الترميم هذه التساؤلات حول مدى صحة تحذيرات الدولة العبرية.
يقول نجم «نسبة الحقيقة في الادعاءات الاسرائيلية بالانهيار صفر في المائة» مؤكدا «اننا لم نتعرض لاي ضغوط لبدء هذه العملية» وشارحا اختيار هذا التوقيت بقوله «خير البر عاجله».
وبحسب المسؤول في لجنة الاعمار الاردنية التي يترأسها عادة وزير الاوقاف، فانه «لا يمكن حدوث اي ضرر لمعالم المسجد الاقصى في حال الزلزال الا اذا تهدمت مباني القدس القديمة كلها» مشددا على ان «ابنية الاقصى هي افضل المباني في القدس القديمة».
ويشرح نجم ان الزلازل لا يمكن ان تؤثر على جدران المسجد الاقصى الا اذا زادت قوتها عن تسع درجات وهذا ما يعرض القدس القديمة كلها للانهيار.
ويعلق «اقول لجميع من يهتم بالعمارة والحضارة الانسانية ان جدران القدس كلها معرضة للخطر وليس فقط جدران الاقصى».
ويمتد المسجد الاقصى ضمن الاسوار الحجرية الاثرية الرومانية الاصل على مساحة 441 دونما وهو يشمل الى جانب المقدسات الاسلامية، معالم اخرى كالمدارس القديمة.
ويشكل الجداران الجنوبي والشرقي للمسجد جزءا من جدران القدس القديمة نفسها التي تمتد على طول 4200 متر بارتفاعات مختلفة.
اما المصلى المرواني الذي تحذر السلطات الاسرائيلية من احتمال حدوث انهيارات فيه، فهو يمتد على مساحة 3850 مترا مربعا تحت ارضية المسجد الاقصى في الزاوية الجنوبية الشرقية منه.
والجدل حول الحالة المعمارية للمسجد الاقصى ليس حديثا ففي العام 2000، حذرت السلطات الاسرائيلية من احتمال حدوث انهيار مماثل، الامر الذي نفته اللجنة الاردنية.
يقول نجم « ادعى الاسرائيليون ان ثمة بروزا في الجدار الجنوبي بسعة مائة سنتمتر الا اننا وجدنا ان البروز لا يتعدى 53 سنتمترا وقمنا باصلاحه العام الماضي».
واعيدت الكرة هذا العام حين قال الاسرائيليون ان الحائط الشرقي ازيح بمقدار سنتمترين اثنين تحت تاثير الزلازل، الا ان اللجنة الاردنية قدرت المسألة بمجرد بروز في الجدار عمدت الى اصلاحه.
ومشروع ترميم وتدعيم جدران المسجد الاقصى الطموح يتطلب اموالا طائلة يقدرها المهندس الاردني بحوالى مائة مليون دينار (140مليون دولار) يفترض ان تلحظ في خطة تضعها منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) حاليا لترميم جميع اثار القدس القديمة ومنها المسجد الاقصى.
وكانت اليونيسكو ادرجت عام 1982 المسجد الاقصى ضمن قائمة التراث العالمي المهدد واعادت التأكيد على قرارها هذا العام.
ومن بين المشاريع الطموحة التي تنوي اللجنة تنفيذها ايضا تشييد مئذنة خامسة، تضاف الى مئذنتي «باب الاسباط» و«الغوانمة» على الجدار الشمالي ومئذنتي «باب السلسلة» و«باب المغاربة» على الجدار الغربي.
ويقول نجم ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امر ببناء هذه المئذنة ليرتفع بذلك عدد المآذن الى خمسة في تجسيد لاركان الاسلام الخمسة.
ويشرح ان هذه المئذنة سوف تشيد بالقرب من الجدار الشرقي وفق نسق معماري ينسجم مع الانماط المختلفة لبقية مآذن المسجد، مع اضافة عناصر تظهر حداثة هذه المئذنة مثل القبة المذهبة او المقرنصات، على امل ان ينجز التصميم هذا العام وتبدا اعمال التشييد العام القادم.

التعليقات