عائلة المجيد تمول التمرد ضد حكومة علاوي والقائد البعثي محمد يونس يهرب الرجال ويشتري الأسلحة
عائلة المجيد تمول التمرد ضد حكومة علاوي والقائد البعثي محمد يونس يهرب الرجال ويشتري الأسلحة
غزة-دنيا الوطن
نفت السفارة السعودية في واشنطن مزاعم بعض الدوائر في وزارة الدفاع الأمريكية بأن مواطنين سعوديين يشاركون في تمويل المقاومة العراقية. وصدر النفي بعد أن عادت هذه الدوائر التي تنتسب إلى المحافظين الجدد إلى دخول مضمار تقديم المعلومات عما يحدث في العراق وذلك على الرغم من استمرار التحقيقات مع بعض مسؤوليها بشأن إرسالهم وثائق سرية أمريكية إلى إسرائيل وعلى الرغم من الاتهامات الموجهة إليها باختلاق معلومات كاذبة عن ترسانة صدام حسين وصلته بالقاعدة قبل إطاحة النظام السابق.
وكانت الاتهامات قد وردت في تقرير أعده بعض المحافظين الجدد في الوزارة ممن عرفوا بالافتقار إلى المصداقية في كل ما يتعلق بالعراق. ويقول التقرير الذي مزج بين افتراضات لا أساس لها ومعلومات تقول الوزارة إنها مستمدة ميدانياً مما اتخذ شكل "مذكرة داخلية" لا يعرف أحد الهدف من تسريبها أن عدد "المقاومين المسلحين" في العراق يتراوح بين 12-8 ألفاً ويصل إلى 20 ألفاً في أوقات معينة إذا ما أدرج في ذلك العدد هؤلاء الذين يدعمون المقاومة المسلحة ضد القوات الأمريكية. ويتوزع هذا العدد على نحو 50 خلية تتناثر على أرض العراق بصفة عامة على الرغم من وجود غالبيتها في الوسط.
وقال التقرير إن المتمردين يعتمدون على شبكة تمويل معقدة يديرها مسؤولون في النظام السابق وأقرباء لصدام وآخرين, وتتلقى الإمدادات المالية من 500 مليون دولار, أي نصف المبلغ الذي قيل إن صدام نقله من البنك المركزي العراقي قبيل إطاحته, فضلاً عن تبرعات من عرب وجمعيات خيرية إسلامية, وإن مركز جمع ونقل الإمدادات المالية يقع في سوريا.
وقال مسؤول في البنتاجون يعتقد أنه دوجلاس فايث الذي اتهمه الكونجرس أخيراً بالكذب لـ"واشنطن بوست", إن المبالغ التي تتدفق من السعودية "ضخمة" ثم طلب من الصحيفة ألا تنشر اسمه.
ويسعى البنتاجون, أو بالأحرى مجموعة المحافظين الجدد في داخله التي يتهمها كثير من المرقبين بأنها دفعت إلى شن الحرب ضد العراق دون إعداد كاف ومن ثم ورطت الولايات المتحدة في مأزق كبير, إلى إيجاد تفسير يبرر عدم تحقق توقعاتها بأن الحرب ستكون "نزهة ربيعية", وأن الأمريكيين لن يقدموا ضحايا في هذه الحرب من الأصل. فإذا قيل لهم الآن إن الأمور لم تعد على نحو ما أكدوا قبل بدء الحرب فإنهم يريدون عبر المذكرة الداخلية - التي لا تبدو داخلية حقاً بدليل تسربها السريع - التي تتهم السعودية وسوريا بتدهور الموقف في العراق! وكأن هذا الموقف كان سيتحول حقاً إلى "نزهة ربيعية" لو لم يتدخل البلدان.
وقالت المذكرة إن التقديرات الميدانية تضع عدد "الجهاديين" الذين تسللوا إلى العراق يزيد على ألف شخص. إلا أن المذكرة تؤكد على الرغم من ذلك أن هؤلاء لا يشكلون التحدي الأساسي للقوات الأمريكية, إذ يأتي هذا التحدي - حسب المذكرة - من عناصر عراقية.
وأوضحت المذكرة أن تلك العناصر تنقسم إلى قسمين:
الأول هو البعثيين, والثاني لا علاقة له بالبعث ولا بالتيارات الدينية "المستوردة". وقال المسؤول الذي سرب التقرير إن ذلك يسبب قلقاً لرئيس الوزراء العراقي إياد علاوي الذي يدرك أن التفاوض مع البعثيين - كما فعل خلال شهري يوليو وأغسطس المنصرمين - لن يؤدي إلى وقف التمرد المسلح حتى لو توصل المتفاوضون إلى اتفاق على الرغم من ذلك, أي على الرغم من أن جناح المقاومة غير البعثي ليس جزءاً عضوياً من المنظمات المتطرفة الأجنبية وحسب قول المذكرة فإنه يكتسب كل يوم طابعاً إسلامياً راديكالياً.
وتقول المذكرة إن 80% من العمليات التي تحدث ضد القوات الأمريكية أو ضد مواطنين غربيين هي عمليات جنائية مدنية هدفها هو الربح, وإن 20% منها عمليات سياسية تقوم بأربعة أخماسها عراقيون فيما يقوم بالخمس المتبقي أجانب, أي عرب ومسلمون أتوا من بلدان أخرى.
كما توضح المذكرة أنه لا توجد بعد علاقات توحي بأن المتمردين يعتزمون شن هجوماً شاملاً في وقت واحد وفي موعد قريب. وكانت المعلومات التي قدمها البنتاجون قد أشارت من قبل إلى أنه من المتوقع حدوث مثل هذا الهجوم في نوفمبر أو ديسمبر وذلك بهدف الحيلولة دون إجراء الانتخابات.
وفسر عسكريون أمريكيون ذلك بأنه يرجع - جزئياً على الأقل - إلى عدم وجود قائد بارز لحركة التمرد بصفة عامة. وقال هؤلاء العسكريون إن السمة الأساسية في حركة التمرد هي أنها ما تزال "إقليمية", إذ لا توجد مؤشرات على أن هناك تنسيقاً عاماً ودائماً بين العمليات في مناطق مختلفة, لا من حيث التوقيت ولا من حيث الأهداف.
وتشير المذكرة إلى أن عمليات قتل "قادة التمرد" تؤثر على كفاءة أنشطة المقاومة بصفة عامة, فالمتمردون يضعون بدائل لمن يقتل, إلا أن هذه البدائل لا تتمتع بنصف كفاءة من تم التخلص منهم حسب قول البنتاجون. وقالت المذكرة إن من يشرفون على عملية تمويل المتمردين ينتمون في غالبهم إلى عائلة المجيد التي ينتمي إليها الرئيس السابق صدام حسين, وحدد ثلاثة من أبناء عمومة صدام فضلاً عن أحد القادة البعثيين ويدعى محمد يونس الأحمد يشرف أيضاً على عمليات تهريب الرجال وشراء الأسلحة وتقديم الأموال. وقالت المذكرة إن غالبية المتورطين في هذه الأنشطة يقيمون في سوريا.
وقال عسكري أمريكي في معرض تعليقه على المذكرة إن الأموال تذهب إلى قادة الخلايا حيث يوزعونها على الأعضاء وإن ثمن وضع عبوة ناسفة بجوار طريق في بغداد مثلاً يتراوح بين 100 إلى 300 دولار للعبوة الواحدة.
وقالت المذكرة إنه لا يوجد دليل على قيام الحكومة السعودية بتمويل المقاومة العراقية ولكنها زعمت أن السعودية لم تبذل جهداً كافياً لوقف تحويل الأموال إليهم. وقد ردت السفارة السعودية في واشنطن على ما نقلته أجهزة الإعلام الأمريكية عن المذكرة ببيان قالت فيه إن الحكومة السعودية تطبق إجراءات رقابة كافية على تحويلات السعوديين وإن المزاعم بقيام سعوديين بتمويل المقاومة لا أساس لها من الصحة.
وقال مسؤولون في البنتاجون إنه جرى قبل أيام اعتقال مسؤول التمويل في منظمة أبو مصعب الزرقاوي ويدعى محمود عبدالعزيز الحرمي الجنابي. وقال المسؤول إنه كان هناك خمس قادة أساسيين للتمرد في غرب العراق منهم شخص يدعى عمر حديد وآخر يدعى الشيخ جنابي, وقال المسؤولون إن بعض القادة يعملون في تهريب السيارات والسلع وفي مسلسل من الأمور التي تهدف إلى جني الأموال مثل الخطف والإفراج عن المخطوفين مقابل فدية مالية كبيرة.
غزة-دنيا الوطن
نفت السفارة السعودية في واشنطن مزاعم بعض الدوائر في وزارة الدفاع الأمريكية بأن مواطنين سعوديين يشاركون في تمويل المقاومة العراقية. وصدر النفي بعد أن عادت هذه الدوائر التي تنتسب إلى المحافظين الجدد إلى دخول مضمار تقديم المعلومات عما يحدث في العراق وذلك على الرغم من استمرار التحقيقات مع بعض مسؤوليها بشأن إرسالهم وثائق سرية أمريكية إلى إسرائيل وعلى الرغم من الاتهامات الموجهة إليها باختلاق معلومات كاذبة عن ترسانة صدام حسين وصلته بالقاعدة قبل إطاحة النظام السابق.
وكانت الاتهامات قد وردت في تقرير أعده بعض المحافظين الجدد في الوزارة ممن عرفوا بالافتقار إلى المصداقية في كل ما يتعلق بالعراق. ويقول التقرير الذي مزج بين افتراضات لا أساس لها ومعلومات تقول الوزارة إنها مستمدة ميدانياً مما اتخذ شكل "مذكرة داخلية" لا يعرف أحد الهدف من تسريبها أن عدد "المقاومين المسلحين" في العراق يتراوح بين 12-8 ألفاً ويصل إلى 20 ألفاً في أوقات معينة إذا ما أدرج في ذلك العدد هؤلاء الذين يدعمون المقاومة المسلحة ضد القوات الأمريكية. ويتوزع هذا العدد على نحو 50 خلية تتناثر على أرض العراق بصفة عامة على الرغم من وجود غالبيتها في الوسط.
وقال التقرير إن المتمردين يعتمدون على شبكة تمويل معقدة يديرها مسؤولون في النظام السابق وأقرباء لصدام وآخرين, وتتلقى الإمدادات المالية من 500 مليون دولار, أي نصف المبلغ الذي قيل إن صدام نقله من البنك المركزي العراقي قبيل إطاحته, فضلاً عن تبرعات من عرب وجمعيات خيرية إسلامية, وإن مركز جمع ونقل الإمدادات المالية يقع في سوريا.
وقال مسؤول في البنتاجون يعتقد أنه دوجلاس فايث الذي اتهمه الكونجرس أخيراً بالكذب لـ"واشنطن بوست", إن المبالغ التي تتدفق من السعودية "ضخمة" ثم طلب من الصحيفة ألا تنشر اسمه.
ويسعى البنتاجون, أو بالأحرى مجموعة المحافظين الجدد في داخله التي يتهمها كثير من المرقبين بأنها دفعت إلى شن الحرب ضد العراق دون إعداد كاف ومن ثم ورطت الولايات المتحدة في مأزق كبير, إلى إيجاد تفسير يبرر عدم تحقق توقعاتها بأن الحرب ستكون "نزهة ربيعية", وأن الأمريكيين لن يقدموا ضحايا في هذه الحرب من الأصل. فإذا قيل لهم الآن إن الأمور لم تعد على نحو ما أكدوا قبل بدء الحرب فإنهم يريدون عبر المذكرة الداخلية - التي لا تبدو داخلية حقاً بدليل تسربها السريع - التي تتهم السعودية وسوريا بتدهور الموقف في العراق! وكأن هذا الموقف كان سيتحول حقاً إلى "نزهة ربيعية" لو لم يتدخل البلدان.
وقالت المذكرة إن التقديرات الميدانية تضع عدد "الجهاديين" الذين تسللوا إلى العراق يزيد على ألف شخص. إلا أن المذكرة تؤكد على الرغم من ذلك أن هؤلاء لا يشكلون التحدي الأساسي للقوات الأمريكية, إذ يأتي هذا التحدي - حسب المذكرة - من عناصر عراقية.
وأوضحت المذكرة أن تلك العناصر تنقسم إلى قسمين:
الأول هو البعثيين, والثاني لا علاقة له بالبعث ولا بالتيارات الدينية "المستوردة". وقال المسؤول الذي سرب التقرير إن ذلك يسبب قلقاً لرئيس الوزراء العراقي إياد علاوي الذي يدرك أن التفاوض مع البعثيين - كما فعل خلال شهري يوليو وأغسطس المنصرمين - لن يؤدي إلى وقف التمرد المسلح حتى لو توصل المتفاوضون إلى اتفاق على الرغم من ذلك, أي على الرغم من أن جناح المقاومة غير البعثي ليس جزءاً عضوياً من المنظمات المتطرفة الأجنبية وحسب قول المذكرة فإنه يكتسب كل يوم طابعاً إسلامياً راديكالياً.
وتقول المذكرة إن 80% من العمليات التي تحدث ضد القوات الأمريكية أو ضد مواطنين غربيين هي عمليات جنائية مدنية هدفها هو الربح, وإن 20% منها عمليات سياسية تقوم بأربعة أخماسها عراقيون فيما يقوم بالخمس المتبقي أجانب, أي عرب ومسلمون أتوا من بلدان أخرى.
كما توضح المذكرة أنه لا توجد بعد علاقات توحي بأن المتمردين يعتزمون شن هجوماً شاملاً في وقت واحد وفي موعد قريب. وكانت المعلومات التي قدمها البنتاجون قد أشارت من قبل إلى أنه من المتوقع حدوث مثل هذا الهجوم في نوفمبر أو ديسمبر وذلك بهدف الحيلولة دون إجراء الانتخابات.
وفسر عسكريون أمريكيون ذلك بأنه يرجع - جزئياً على الأقل - إلى عدم وجود قائد بارز لحركة التمرد بصفة عامة. وقال هؤلاء العسكريون إن السمة الأساسية في حركة التمرد هي أنها ما تزال "إقليمية", إذ لا توجد مؤشرات على أن هناك تنسيقاً عاماً ودائماً بين العمليات في مناطق مختلفة, لا من حيث التوقيت ولا من حيث الأهداف.
وتشير المذكرة إلى أن عمليات قتل "قادة التمرد" تؤثر على كفاءة أنشطة المقاومة بصفة عامة, فالمتمردون يضعون بدائل لمن يقتل, إلا أن هذه البدائل لا تتمتع بنصف كفاءة من تم التخلص منهم حسب قول البنتاجون. وقالت المذكرة إن من يشرفون على عملية تمويل المتمردين ينتمون في غالبهم إلى عائلة المجيد التي ينتمي إليها الرئيس السابق صدام حسين, وحدد ثلاثة من أبناء عمومة صدام فضلاً عن أحد القادة البعثيين ويدعى محمد يونس الأحمد يشرف أيضاً على عمليات تهريب الرجال وشراء الأسلحة وتقديم الأموال. وقالت المذكرة إن غالبية المتورطين في هذه الأنشطة يقيمون في سوريا.
وقال عسكري أمريكي في معرض تعليقه على المذكرة إن الأموال تذهب إلى قادة الخلايا حيث يوزعونها على الأعضاء وإن ثمن وضع عبوة ناسفة بجوار طريق في بغداد مثلاً يتراوح بين 100 إلى 300 دولار للعبوة الواحدة.
وقالت المذكرة إنه لا يوجد دليل على قيام الحكومة السعودية بتمويل المقاومة العراقية ولكنها زعمت أن السعودية لم تبذل جهداً كافياً لوقف تحويل الأموال إليهم. وقد ردت السفارة السعودية في واشنطن على ما نقلته أجهزة الإعلام الأمريكية عن المذكرة ببيان قالت فيه إن الحكومة السعودية تطبق إجراءات رقابة كافية على تحويلات السعوديين وإن المزاعم بقيام سعوديين بتمويل المقاومة لا أساس لها من الصحة.
وقال مسؤولون في البنتاجون إنه جرى قبل أيام اعتقال مسؤول التمويل في منظمة أبو مصعب الزرقاوي ويدعى محمود عبدالعزيز الحرمي الجنابي. وقال المسؤول إنه كان هناك خمس قادة أساسيين للتمرد في غرب العراق منهم شخص يدعى عمر حديد وآخر يدعى الشيخ جنابي, وقال المسؤولون إن بعض القادة يعملون في تهريب السيارات والسلع وفي مسلسل من الأمور التي تهدف إلى جني الأموال مثل الخطف والإفراج عن المخطوفين مقابل فدية مالية كبيرة.

التعليقات