نساء القاعدة يدرن حرب الانترنت لجذب المزيد من الشبان
نساء القاعدة يدرن حرب الانترنت لجذب المزيد من الشبان
غزة-دنيا الوطن
توالت مجموعة من الاخبار اخيراً عن رغبة لدى تنظيم "القاعدة" في تجنيد نساء "جهاديات" لخوض حرب مواقع على الانترنت. وأضيفت هذه الاخبار الى ما بات شائعاً عن تحول الشبكة الالكترونية شاشة مفتوحة لبث أفلام الذبح الارهابي باسم "الجهاد".
تبدو هذه الاخبار محملة بتناقضات لا تنتهي. كيف لتنظيم معروف بتشدده إزاء المرأة, وكل ما يتصل بها, ان يعتمد على يديها في الحرب على الانترنت؟ما الذي يجذب النساء نفسهن الى تنظيم يمزج بين الارهاب الدموي والتشدد حيال المرأة؟ هل هنّ, كما رأى بعض المعلقين الاميركيين, يتخذن من تجربة "ارامل بالاسود" في الشيشان, ومن انتحاريات حركة "حماس" في فلسطين, أنموذجاً يصلهن بخيط "وهمي" مع رموز من التاريخ الاسلامي, مثل الخنساء؟ ما الذي يميز الشبكة الدولية للكومبيوتر, كي تسمح "القاعدة" فيها بما تمنعه في العادة؟ هل ان خفاء الشبكة الالكترونية, وكونها فضاء افتراضياً, يفتحان مساحة امام الفكر الاكثر تشدداً, بحيث اباح فيه ما يحاربه بضراوة في العالم الواقعي؟ الاسئلة اكثر من ان تحصى.
يصلح موقع "الخنساء" أنموذجاً عن الرغبة الجديدة لدى "القاعدة", ما يرتبط بها من تنظيمات, في تجنيد النساء في اعمال الانترنت. يخاطب الموقع المرأة حصراً. ويستقي اسمه من الشاعرة العربية في الجاهلية التي اشتهرت كأم لثلاثة شهداء في معركة القادسية. ويحمل توقيع "المكتب المعلوماتي للنساء في شبه الجزيرة العربية".
لفت الموقع عدداً من وسائل الاعلام الغربية, مثل جريدة "لوموند" الفرنسية, وشبكة تلفزيون "ايه بي سي" الاميركية. وتناقلتا عنه جملاً تحريضية مطولة من نوع "سنقف في ارض المعركة, بعباءاتنا وحُجبنا, حاملات بأيدينا السلاح والاطفال". وتشاركتا في اعتباره مقدمة لنوع جديد من "الجهاديين" الافتراضيين.
تورد صحيفة "لوموند" ان فكرة تأسيس الموقع ترجع الى عبدالعزيز بن المقرن, القيادي في "القاعدة" الذي قتل قبل بضعة اسابيع في اشتباك مع قوات الامن السعودية.
وتشرح الصحيفة عينها تفاصيل الموقع, خصوصاً الاقسام التي تقدم معلومات عن كيفية إعداد المرأة جسدياً لـ"المشاركة في الجهاد", وتلك التي تدربهن على الاسعافات الاولية, ومعلومات عن الاسلحة وما الى ذلك. وينطبق وصف مماثل على مواقع مثل "صوت الجهاد" و"البتار" وغيرهما.
وتنقل شبكة "ايه بي سي" عن ريتا كاتز, مديرة مؤسسة "سايت" SITE الاميركية المتخصصة بالمواقع الارهابيه على الانترنت, رأياً مفاده ان "القاعدة" تحاول تجنيد الجيل الجديد من الشباب عبر تجنيد امهاتهن في موقع مثل "الخنساء". وتورد رأياً للاميركية سارة دايلي, الخبيرة في مؤسسة "راند" الشهيرة, التي تعتبر من مراكز صناعة افكار النخب الفاعلة في اميركا, بان تركيز "القاعدة" على النساء يتضمن تناقضاً مذهلاً مع رأي ذلك التنظيم في الكثير من الحقوق التي تسعى المرأة في العالمين العربي والاسلامي الى نيلها.
تبث الانترنت شرائط فيديو, تمتنع معظم التلفزيونات عن بثها, عن عمليات ذبح الرهائن على يد من يعتقد بانتمائهم الى "القاعدة" وما يشبهها من تنظيمات. يظهر رجال تلك التنظيمات المتطرفة وهم ملثمون بأقنعة تفوق الحجاب قتامة واخفاء. ويحض الفكر المتجذر في اوساط هؤلاء المتطرفين على التشدد في اخفاء وجه المرأة وكل ما يتصل بها.
وربما يسمح الفكر الدموي عينه بالعمل على الانترنت, حيث يمكن الاختفاء خلف الالكترونيات والمواقع والشاشات. هل ان إخفاء الوجوه يمثل الخيط الذي يجمع بين ايدي الذبح والايدي التي تعمل في صنع مواقع "القاعدة" على الانترنت؟
غزة-دنيا الوطن
توالت مجموعة من الاخبار اخيراً عن رغبة لدى تنظيم "القاعدة" في تجنيد نساء "جهاديات" لخوض حرب مواقع على الانترنت. وأضيفت هذه الاخبار الى ما بات شائعاً عن تحول الشبكة الالكترونية شاشة مفتوحة لبث أفلام الذبح الارهابي باسم "الجهاد".
تبدو هذه الاخبار محملة بتناقضات لا تنتهي. كيف لتنظيم معروف بتشدده إزاء المرأة, وكل ما يتصل بها, ان يعتمد على يديها في الحرب على الانترنت؟ما الذي يجذب النساء نفسهن الى تنظيم يمزج بين الارهاب الدموي والتشدد حيال المرأة؟ هل هنّ, كما رأى بعض المعلقين الاميركيين, يتخذن من تجربة "ارامل بالاسود" في الشيشان, ومن انتحاريات حركة "حماس" في فلسطين, أنموذجاً يصلهن بخيط "وهمي" مع رموز من التاريخ الاسلامي, مثل الخنساء؟ ما الذي يميز الشبكة الدولية للكومبيوتر, كي تسمح "القاعدة" فيها بما تمنعه في العادة؟ هل ان خفاء الشبكة الالكترونية, وكونها فضاء افتراضياً, يفتحان مساحة امام الفكر الاكثر تشدداً, بحيث اباح فيه ما يحاربه بضراوة في العالم الواقعي؟ الاسئلة اكثر من ان تحصى.
يصلح موقع "الخنساء" أنموذجاً عن الرغبة الجديدة لدى "القاعدة", ما يرتبط بها من تنظيمات, في تجنيد النساء في اعمال الانترنت. يخاطب الموقع المرأة حصراً. ويستقي اسمه من الشاعرة العربية في الجاهلية التي اشتهرت كأم لثلاثة شهداء في معركة القادسية. ويحمل توقيع "المكتب المعلوماتي للنساء في شبه الجزيرة العربية".
لفت الموقع عدداً من وسائل الاعلام الغربية, مثل جريدة "لوموند" الفرنسية, وشبكة تلفزيون "ايه بي سي" الاميركية. وتناقلتا عنه جملاً تحريضية مطولة من نوع "سنقف في ارض المعركة, بعباءاتنا وحُجبنا, حاملات بأيدينا السلاح والاطفال". وتشاركتا في اعتباره مقدمة لنوع جديد من "الجهاديين" الافتراضيين.
تورد صحيفة "لوموند" ان فكرة تأسيس الموقع ترجع الى عبدالعزيز بن المقرن, القيادي في "القاعدة" الذي قتل قبل بضعة اسابيع في اشتباك مع قوات الامن السعودية.
وتشرح الصحيفة عينها تفاصيل الموقع, خصوصاً الاقسام التي تقدم معلومات عن كيفية إعداد المرأة جسدياً لـ"المشاركة في الجهاد", وتلك التي تدربهن على الاسعافات الاولية, ومعلومات عن الاسلحة وما الى ذلك. وينطبق وصف مماثل على مواقع مثل "صوت الجهاد" و"البتار" وغيرهما.
وتنقل شبكة "ايه بي سي" عن ريتا كاتز, مديرة مؤسسة "سايت" SITE الاميركية المتخصصة بالمواقع الارهابيه على الانترنت, رأياً مفاده ان "القاعدة" تحاول تجنيد الجيل الجديد من الشباب عبر تجنيد امهاتهن في موقع مثل "الخنساء". وتورد رأياً للاميركية سارة دايلي, الخبيرة في مؤسسة "راند" الشهيرة, التي تعتبر من مراكز صناعة افكار النخب الفاعلة في اميركا, بان تركيز "القاعدة" على النساء يتضمن تناقضاً مذهلاً مع رأي ذلك التنظيم في الكثير من الحقوق التي تسعى المرأة في العالمين العربي والاسلامي الى نيلها.
تبث الانترنت شرائط فيديو, تمتنع معظم التلفزيونات عن بثها, عن عمليات ذبح الرهائن على يد من يعتقد بانتمائهم الى "القاعدة" وما يشبهها من تنظيمات. يظهر رجال تلك التنظيمات المتطرفة وهم ملثمون بأقنعة تفوق الحجاب قتامة واخفاء. ويحض الفكر المتجذر في اوساط هؤلاء المتطرفين على التشدد في اخفاء وجه المرأة وكل ما يتصل بها.
وربما يسمح الفكر الدموي عينه بالعمل على الانترنت, حيث يمكن الاختفاء خلف الالكترونيات والمواقع والشاشات. هل ان إخفاء الوجوه يمثل الخيط الذي يجمع بين ايدي الذبح والايدي التي تعمل في صنع مواقع "القاعدة" على الانترنت؟

التعليقات