مئات الأوروبيين من أصول عربية يقاتلون مع الزرقاوي
مئات الأوروبيين من أصول عربية يقاتلون مع الزرقاوي
غزة-دنيا الوطن
أفاد مسؤولون فرنسيون بان الناشط الأصولي الفرنسي الذي قتل في العراق منذ اشهر قليلة هو من منطقة باريس، وبذلك يكون هذا الشخص أول فرنسي يتم التأكد من مشاركته في القتال داخل العراق جنبا إلى جنب مع العدد المتزايد من الشبان الأوروبيين المسلمين الذين أرسلتهم منظمات متطرفة للقتال في العراق.
وشخَّص المسؤولون الشاب بأن اسمه رضوان الحكيم، 19 سنة، وهو من أصل تونسي. وأخبر مسؤول في الشرطة الفرنسية صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن موظفي اجهزة الاستخبارات استنتجوا أن الحكيم قتل في منطقة الفلوجة في يوليو (تموز) الماضي في غارة جوية أميركية، وقدموا أدلة تثبت أن الناشطين الاصوليين في فرنسا بدأوا بإرسال متطوعين إلى العراق.
لكن محققا فرنسيا متخصصا في مكافحة الإرهاب قال «نحن لا نعتبر هذه الخلايا ناضجة تماما مثل تلك التي أرسلت الناس إلى أفغانستان وجمهورية الشيشان في الماضي، بل هي بالأخرى عبارة عن مجموعات مبعثرة تقوم بهذا النوع من الأنشطة». وعلى الرغم من أن فرنسا لم تفتح تحقيقا رسميا بشأن المقاتلين الذين ذهبوا إلى العراق إلا في الشهر الماضي فإن «لوس أنجليس تايمز» كانت قد نشرت من قبل تقارير تشير إلى أن المحققين في فرنسا وفي بلدان أوروبية أخرى توصلوا قبل أشهر إلى نتيجة مفادها أن العراق أصبح جبهة جديدة للأصوليين المتطرفين وأن عشرات منهم سافروا إلى هناك من أوروبا.
ويرى مسؤولون متخصصون في مكافحة الإرهاب أن معظم الإرهابيين الذين تم اعتقالهم في أوروبا خلال السنوات الثلاث الأخيرة امضوا وقتا ما في البوسنة وأفغانستان والشيشان. وتمكنت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية قبل عامين من أن تفكك خلية من ناشطين متدربين كانوا في الشيشان، ويسود اعتقاد بأنهم كانوا يخططون للقيام بهجوم كيماوي على باريس. وفتحت تلك الاعتقالات تحقيقا ما زال جاريا مع عناصر ما يسميه المسؤولون الفرنسيون عن مكافحة الإرهاب بـ «الشبكة الشيشانية». وقال احد هؤلاء المسؤولين «الآن أصبح العراق أرض (الجهاد) الجديدة. فهم يتدربون ويقاتلون ويكسبون تقنية وأفكارا كافية للعمل حينما يعودون من العراق».
وأوضح هؤلاء المسؤولون إن شبكات المجنِّدين للعراق ظهرت أولا في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والنرويج بعد أشهر من بدء الغزو الأميركي للعراق. وأضاف بعض المسؤولين أن مساعي التجنيد امتدت بعد ذلك إلى بلدان أخرى في أوروبا مثل بلجيكا وسويسرا. وتوفر الشبكة الأوروبية وثائق مزيفة وتمويلا وتدريبا ومعلومات حول الطرق التي يجب التسلل عبرها إلى العراق. وقال مسؤول إيطالي رفيع في حقل محاربة الإرهاب في مقابلة جرت معه الأسبوع الماضي «نحن نعرف أن هناك ما بين 20 و30 شخصا من ميلانو وحدها قد سافروا إلى العراق. يمكننا القول إن هناك العشرات ممن سافروا إلى هناك. ونحن نعمل عن كثب مع الزملاء الفرنسيين خاصة والبلجيكيين والإسبان بشكل عام بشأن هذه القضية».
وسافر المحققون الإيطاليون إلى باريس الأسبوع الماضي للتحدث مع نظرائهم الفرنسيين حول شخص متورط بعمليات التجنيد في فرنسا لصالح العراق. والمشتبه فيه هو مصري هارب تم القبض عليه في ميلانو لعلاقته بتفجيرات مدريد في مارس (آذار) الماضي. وكان اعتقال المصري ربيع عثمان سيد في شهر مايو (أيار) الماضي قد كشف عن وجود شبكة لها صلة بهجمات مدريد تقوم بتهريب الناشطين للقتال في العراق.
وقبل اعتقال المصري أحمد الذي كان ينشط مع شركاء له في باريس وبروكسل في ارسال الإرهابيين إلى سورية، اعتقلت السلطات البلجيكية عددا من الأشخاص الذين كانوا على وشك التوجه إلى العراق، وكان المصري نفسه مسؤولا عنهم، ووجدت أدلة على تهيؤ آخرين للمغادرة الى العراق. وكشفت سجلات المكالمات في ايطاليا أن أحد مساعدي أحمد، يعرف باسم محمد، عمل بصفته محور الشبكة في باريس حسبما قال المحققون الذين يعتقدون ان محمد هو أخو الشاب المصري الذي وفر لأحمد مكانا للاختفاء في ميلانو. لكن الشرطة الفرنسية لم تعتقل المشتبه فيه. ومكان إقامته مجهول. وقال المسؤولون إن عدد المقاتلين من أصل فرنسي أقل من أولئك المقبلين من إيطاليا وألمانيا وبلجيكا والمتحدرين خصوصا من بلدان شمال أفريقيا. ويتحسس الفرنسيون كثيرا من احتمال ردود فعل أميركية . وعلى الرغم من أن فرنسا تعارض بشدة الحرب في العراق، فهي تتعاون مع وكالات الولايات المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب. وظلت الحكومة الفرنسية ملتزمة الصمت لأن المسؤولين فيها لا يريدون ان تتعرض للخطر حياة صحافيين فرنسيين محتجزين رهينتين في العراق منذ أغسطس (آب) الماضي حسبما قال مسؤول فرنسي كبير يعمل في أجهزة الشرطة والأمن. مع ذلك اقر هذا المسؤول بأن مقتل رضوان الحكيم في الفلوجة يبرهن على وجود المقاتلين الفرنسيين.
ويعتقد المحققون أن الكثير من المجندين يلتحقون بشبكة الناشط الأردني أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في قيادته للهجمات داخل العراق وله خيوط منذ فترة طويلة في أوروبا والأردن وسورية وتركيا وإيران. ويعتقد هؤلاء المحققون أن الزرقاوي تمكن من جعل شبكته متقنة من حيث تجنيد وإعداد المقاتلين، إذ أنه تمكن من جلب ما يقرب من 1000 مقاتل إلى شبكته من منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا. ويسود اعتقاد بين المحققين بأن هناك مئات من بين هؤلاء جاءوا من أوروبا منذ سقوط بغداد بيد القوات الأميركية.
وأوضح مسؤول أمن فرنسي ان الكثير من الناشطين الأوروبيين الذين يذهبون حاليا إلى سورية يزعمون أن هدف سفرهم هو دراسة الإسلام واللغة العربية مخفين خططهم للتسلل لاحقا عبر الحدود إلى العراق والالتحاق بالجماعات الأصولية المسلحة. وأضاف هذا المسؤول مؤكدا إن «سورية هي حاليا قلب النشاط، فهي مركز عمل شبكة الزرقاوي».
لكن مسؤولا آخر أكد أن المتطوعين يتبعون أكثر من طريق في رحلتهم. وقال «هؤلاء الشباب يعرفون أين يجري العمل العسكري، فهم يعبرون حدود العراق مع سورية وتركيا ثم يذهبون مباشرة إلى الفلوجة».وقال هذا المسؤول إن الكثير من الأشخاص الذين ينوون الوصول إلى العراق يذهبون أولا إلى بريطانيا التي كانت ذات يوم قاعدة الانطلاق بالنسبة للمسلمين الراغبين في الذهاب إلى أفغانستان، أو أنهم يذهبون عبر السعودية بحجة القيام بالحج ثم يقومون بتسللهم من هناك لاحقا عبر الحدود إلى العراق.
وجرى الانتباه الى الناشط الفرنسي رضوان الحكيم القتيل في الفلوجة حينما قام محققون فرنسيون بتحقيق في مسجد متورط بتجنيد الناشطين ويقع بإحدى ضواحي باريس، إذ بُعثت رسالة عبر هاتف جوال إلى مشتبه فيه مقيم في فرنسا وفيها إشارة إلى أن المقاتلين قد نجحوا في الوصول إلى العراق من خلال سورية، حسبما قال مسؤولون فرنسيون يعملون في حقل مكافحة الإرهاب. ويعتقد أن الناشط الفرنسي القتيل سافر عبر سورية إلى العراق برفقة أخيه أبو بكر. وجاء اكتشاف مقتل رضوان أثناء التحقيق مع أسرته حول نشاطات أخيه أبو بكر.
* لوس أنجليس تايمز و نيويورك تايمز
غزة-دنيا الوطن
أفاد مسؤولون فرنسيون بان الناشط الأصولي الفرنسي الذي قتل في العراق منذ اشهر قليلة هو من منطقة باريس، وبذلك يكون هذا الشخص أول فرنسي يتم التأكد من مشاركته في القتال داخل العراق جنبا إلى جنب مع العدد المتزايد من الشبان الأوروبيين المسلمين الذين أرسلتهم منظمات متطرفة للقتال في العراق.
وشخَّص المسؤولون الشاب بأن اسمه رضوان الحكيم، 19 سنة، وهو من أصل تونسي. وأخبر مسؤول في الشرطة الفرنسية صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن موظفي اجهزة الاستخبارات استنتجوا أن الحكيم قتل في منطقة الفلوجة في يوليو (تموز) الماضي في غارة جوية أميركية، وقدموا أدلة تثبت أن الناشطين الاصوليين في فرنسا بدأوا بإرسال متطوعين إلى العراق.
لكن محققا فرنسيا متخصصا في مكافحة الإرهاب قال «نحن لا نعتبر هذه الخلايا ناضجة تماما مثل تلك التي أرسلت الناس إلى أفغانستان وجمهورية الشيشان في الماضي، بل هي بالأخرى عبارة عن مجموعات مبعثرة تقوم بهذا النوع من الأنشطة». وعلى الرغم من أن فرنسا لم تفتح تحقيقا رسميا بشأن المقاتلين الذين ذهبوا إلى العراق إلا في الشهر الماضي فإن «لوس أنجليس تايمز» كانت قد نشرت من قبل تقارير تشير إلى أن المحققين في فرنسا وفي بلدان أوروبية أخرى توصلوا قبل أشهر إلى نتيجة مفادها أن العراق أصبح جبهة جديدة للأصوليين المتطرفين وأن عشرات منهم سافروا إلى هناك من أوروبا.
ويرى مسؤولون متخصصون في مكافحة الإرهاب أن معظم الإرهابيين الذين تم اعتقالهم في أوروبا خلال السنوات الثلاث الأخيرة امضوا وقتا ما في البوسنة وأفغانستان والشيشان. وتمكنت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية قبل عامين من أن تفكك خلية من ناشطين متدربين كانوا في الشيشان، ويسود اعتقاد بأنهم كانوا يخططون للقيام بهجوم كيماوي على باريس. وفتحت تلك الاعتقالات تحقيقا ما زال جاريا مع عناصر ما يسميه المسؤولون الفرنسيون عن مكافحة الإرهاب بـ «الشبكة الشيشانية». وقال احد هؤلاء المسؤولين «الآن أصبح العراق أرض (الجهاد) الجديدة. فهم يتدربون ويقاتلون ويكسبون تقنية وأفكارا كافية للعمل حينما يعودون من العراق».
وأوضح هؤلاء المسؤولون إن شبكات المجنِّدين للعراق ظهرت أولا في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والنرويج بعد أشهر من بدء الغزو الأميركي للعراق. وأضاف بعض المسؤولين أن مساعي التجنيد امتدت بعد ذلك إلى بلدان أخرى في أوروبا مثل بلجيكا وسويسرا. وتوفر الشبكة الأوروبية وثائق مزيفة وتمويلا وتدريبا ومعلومات حول الطرق التي يجب التسلل عبرها إلى العراق. وقال مسؤول إيطالي رفيع في حقل محاربة الإرهاب في مقابلة جرت معه الأسبوع الماضي «نحن نعرف أن هناك ما بين 20 و30 شخصا من ميلانو وحدها قد سافروا إلى العراق. يمكننا القول إن هناك العشرات ممن سافروا إلى هناك. ونحن نعمل عن كثب مع الزملاء الفرنسيين خاصة والبلجيكيين والإسبان بشكل عام بشأن هذه القضية».
وسافر المحققون الإيطاليون إلى باريس الأسبوع الماضي للتحدث مع نظرائهم الفرنسيين حول شخص متورط بعمليات التجنيد في فرنسا لصالح العراق. والمشتبه فيه هو مصري هارب تم القبض عليه في ميلانو لعلاقته بتفجيرات مدريد في مارس (آذار) الماضي. وكان اعتقال المصري ربيع عثمان سيد في شهر مايو (أيار) الماضي قد كشف عن وجود شبكة لها صلة بهجمات مدريد تقوم بتهريب الناشطين للقتال في العراق.
وقبل اعتقال المصري أحمد الذي كان ينشط مع شركاء له في باريس وبروكسل في ارسال الإرهابيين إلى سورية، اعتقلت السلطات البلجيكية عددا من الأشخاص الذين كانوا على وشك التوجه إلى العراق، وكان المصري نفسه مسؤولا عنهم، ووجدت أدلة على تهيؤ آخرين للمغادرة الى العراق. وكشفت سجلات المكالمات في ايطاليا أن أحد مساعدي أحمد، يعرف باسم محمد، عمل بصفته محور الشبكة في باريس حسبما قال المحققون الذين يعتقدون ان محمد هو أخو الشاب المصري الذي وفر لأحمد مكانا للاختفاء في ميلانو. لكن الشرطة الفرنسية لم تعتقل المشتبه فيه. ومكان إقامته مجهول. وقال المسؤولون إن عدد المقاتلين من أصل فرنسي أقل من أولئك المقبلين من إيطاليا وألمانيا وبلجيكا والمتحدرين خصوصا من بلدان شمال أفريقيا. ويتحسس الفرنسيون كثيرا من احتمال ردود فعل أميركية . وعلى الرغم من أن فرنسا تعارض بشدة الحرب في العراق، فهي تتعاون مع وكالات الولايات المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب. وظلت الحكومة الفرنسية ملتزمة الصمت لأن المسؤولين فيها لا يريدون ان تتعرض للخطر حياة صحافيين فرنسيين محتجزين رهينتين في العراق منذ أغسطس (آب) الماضي حسبما قال مسؤول فرنسي كبير يعمل في أجهزة الشرطة والأمن. مع ذلك اقر هذا المسؤول بأن مقتل رضوان الحكيم في الفلوجة يبرهن على وجود المقاتلين الفرنسيين.
ويعتقد المحققون أن الكثير من المجندين يلتحقون بشبكة الناشط الأردني أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في قيادته للهجمات داخل العراق وله خيوط منذ فترة طويلة في أوروبا والأردن وسورية وتركيا وإيران. ويعتقد هؤلاء المحققون أن الزرقاوي تمكن من جعل شبكته متقنة من حيث تجنيد وإعداد المقاتلين، إذ أنه تمكن من جلب ما يقرب من 1000 مقاتل إلى شبكته من منطقتي الشرق الأوسط وأوروبا. ويسود اعتقاد بين المحققين بأن هناك مئات من بين هؤلاء جاءوا من أوروبا منذ سقوط بغداد بيد القوات الأميركية.
وأوضح مسؤول أمن فرنسي ان الكثير من الناشطين الأوروبيين الذين يذهبون حاليا إلى سورية يزعمون أن هدف سفرهم هو دراسة الإسلام واللغة العربية مخفين خططهم للتسلل لاحقا عبر الحدود إلى العراق والالتحاق بالجماعات الأصولية المسلحة. وأضاف هذا المسؤول مؤكدا إن «سورية هي حاليا قلب النشاط، فهي مركز عمل شبكة الزرقاوي».
لكن مسؤولا آخر أكد أن المتطوعين يتبعون أكثر من طريق في رحلتهم. وقال «هؤلاء الشباب يعرفون أين يجري العمل العسكري، فهم يعبرون حدود العراق مع سورية وتركيا ثم يذهبون مباشرة إلى الفلوجة».وقال هذا المسؤول إن الكثير من الأشخاص الذين ينوون الوصول إلى العراق يذهبون أولا إلى بريطانيا التي كانت ذات يوم قاعدة الانطلاق بالنسبة للمسلمين الراغبين في الذهاب إلى أفغانستان، أو أنهم يذهبون عبر السعودية بحجة القيام بالحج ثم يقومون بتسللهم من هناك لاحقا عبر الحدود إلى العراق.
وجرى الانتباه الى الناشط الفرنسي رضوان الحكيم القتيل في الفلوجة حينما قام محققون فرنسيون بتحقيق في مسجد متورط بتجنيد الناشطين ويقع بإحدى ضواحي باريس، إذ بُعثت رسالة عبر هاتف جوال إلى مشتبه فيه مقيم في فرنسا وفيها إشارة إلى أن المقاتلين قد نجحوا في الوصول إلى العراق من خلال سورية، حسبما قال مسؤولون فرنسيون يعملون في حقل مكافحة الإرهاب. ويعتقد أن الناشط الفرنسي القتيل سافر عبر سورية إلى العراق برفقة أخيه أبو بكر. وجاء اكتشاف مقتل رضوان أثناء التحقيق مع أسرته حول نشاطات أخيه أبو بكر.
* لوس أنجليس تايمز و نيويورك تايمز

التعليقات