البعثيون يفاوضون الحكومة العراقية والأميركيين لاستيعابهم

البعثيون يفاوضون الحكومة العراقية والأميركيين لاستيعابهم

غزة-دنيا الوطن

أفاد عزيز الياسري المنسق العام للتيار العراقي الديمقراطي بوجود مفاوضات بين القوات الاميركية والحكومة العراقية من جهة وعناصر من حزب البعث، الذي حكم العراق حتى اسقاط نظام صدام حسين مطلع العام الماضي من جهة اخرى، لابعاد هذه العناصر عن التمرد الحالي واستيعابها في العملية السياسية. واعتبر الياسري، وهو بعثي سابق ومن ضباط الجيش العراقي الذين فصلوا منذ منتصف السبعينات، ان هناك امكانية لضم قيادات وكوادر حزب البعث في الحكومة الجديدة. وأوضح خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» في عمان، ان البعثيين الذين يشاركون في التمرد اطراف متعددة وليسوا فريقاً واحداً، ولكن يوجد تنسيقً بينهم. واوضح انهم يختلفون عن عناصر النظام السابق، وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة العراقية جادة في التفاوض معهم. وأكد الياسري وجود أبو مصعب الزرقاوي وجماعته في العراق، وقال: انه اقام في منطقة الفلوجة حكما على غرار حكومة طالبان في أفغانستان، وشدد على أن غالبية أهالي الفلوجة يتمنون الخلاص منه وخروجه من العراق.

* ما هو دور البعثيين وبقايا النظام السابق في العمليات العسكرية التي يشهدها العراق؟

* يجب ان نفرق بين البعثيين واعضاء النظام السابق حيث كان البعثيون اكثر من تضرروا من الحكم السابق، فصدام حسين لم يكن يحمل الهوية الحقيقية للبعث ولا يحمل الانتماء الجغرافي أو العشائري لتكريت، وإنما كان شخصية مستبدة التفت حوله زمرة انتهازية طفيلية همها قمع وقتل احرار العراق.

* من الذي يقود العمليات الان.. البعثيون أم عناصر النظام السابق؟

* هم البعثيون الذين وجدوا انفسهم مهمشين ومعزولين عن النظام الجديد ومتهمين بجرائم صدام حسين، ولانهم الفئات الاكثر تنظيماً وخبرة سياسية وإدارية وعسكرية فقد تمكنوا من تنظيم مقاومة وطنية بمعزل عن مجرمي ومخابرات النظام السابق، وبمعزل عن الاصوليين الاسلاميين المتشددين الذين ينفذون العمليات الإرهابية والسيارات المفخخة. هؤلاء البعثيون لا يمارسون الارهاب وانما يسعون الى المساهمة في الحياة السياسية ضمن نهج مشروع وهو مقاومة الاحتلال.

* هل تعتقد ان هناك امكانية لاحتوائهم او ضمهم للحكومة؟

* نعم، ولكن ذلك رهن بمرونة الحكومة ومهارتها في التفاوض معهم وكذلك بتطور مواقفهم من الوضع الجديد بالعراق.

* وهل هناك قيادة موحدة للبعثيين؟ ـ البعثيون اطراف متعددة وليسوا فريقاً واحداً وإن كان هناك تنسيق بينهم.

* هل جرى حوار بينهم وبين الحكومة العراقية والقوات الاميركية؟

* نعم جرت مفاوضات بينهم وبين الاميركيين والامم المتحدة بهدف اشراكهم في الحكم بمبادرة من الاميركيين والحكومة العراقية. كما جرت مفاوضات اخرى بمبادرة منهم.

* ما مدى جدية الاميركيين والحكومة في التفاوض معهم؟

* هناك حاجة ماسة للتفاوض معهم وذلك بهدف استقرار الاوضاع في العراق والتمهيد للانتخابات لبناء عراق ديمقراطي موحد، وهذا هو هدف كل عراقي شريف.

* ما حقيقة وجود ابو مصعب الزرقاوي وجماعته في العراق؟

* الزرقاوي حقيقة ثابتة في العراق ويوجد مع عدة آلاف من العناصر المتشددة في المناطق المحيطة بالفلوجة، والغارات التي تشنها القوات الاميركية على المواقع التي يوجد فيها بعض انصاره تتم بناء على اخباريات من بعض اهالي الفلوجة الذين يبلغون القوات الاميركية والحكومة العراقية بتحركاتهم أولاً بأول.

* هل هناك دلائل اكيدة على وجود الزرقاوي؟

* نعم، فقد ألقي القبض على بعض اتباعه الذين أدلوا بمعلومات كاملة عن تحركاته.

* هل تعتقد ان اهالي الفلوجة سيسلمونه للقوات الاميركية والحكومة العراقية؟

* نعم لأن 80 في المائة من أهالي الفلوجة يرفضون ممارسات الزرقاوي الذي أقام دولة في الفلوجة على غرار إمارة طالبان في أفغانستان ينفذ فيها الاحكام وفق شريعته، وأهالي الفلوجة في غالبيتهم يرفضون احكام الزرقاوي بحق ابناء المدينة ويسعون الى التخلص منه بأقصى سرعة ممكنة.

* هل ستشارك الاحزاب التي تمثلونها في الانتخابات القادمة؟

* نعم ستشارك الاحزاب والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية التي يتشكل منها تيارنا وعددها 72 في الانتخابات المقبلة، خاصة بعد إقرار العراق منطقة انتخابية واحدة.

* وهل تعتقد ان الانتخابات ستجري في موعدها؟

* هناك رغبة واصرار من الجميع على اجراء الانتخابات في موعدها رغم ان الظروف الامنية لا تساعد على ذلك، لكنني لا أتوقع اجراءها في موعدها المحدد بسبب هذه الظروف.

* لقد شاركتم في المؤتمر الوطني العراقي ثم انسحبتم في اليوم الاخير.. كيف تفسرون ذلك؟

* انسحبت من المؤتمر التزاماً مني بالمبدأ السياسي الذي عملت من أجله مع الفئات السياسية المعارضة لرفض مبدأ المحاصصة وتوزيع المناصب على اساس طائفي او ديني او عنصري.

* هل يعتبر التيار الديمقراطي معارضاً للحكومة العراقية؟

* لا، ورغم معارضتنا للمحاصصة فاننا نعمل على مساندتهم ودعم جهودهم لتهيئة الاجواء الملائمة للانتخابات، كما اننا لا نعرقل اعمالهم ونشاطاتهم على هذا الصعيد ونعمل معهم على توفير المستلزمات الكاملة لإجراء الانتخابات التي ستؤسس لإقامة نظام ديمقراطي حقيقي.

التعليقات