قناة المنار اللبنانية تثير قلقا متزايدا في الولايات المتحدة

قناة المنار اللبنانية تثير قلقا متزايدا في الولايات المتحدة

غزة-دنيا الوطن

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تراقب ما تبثه قناة «المنار» التلفزيونية، التابعة لـ«حزب الله» اللبناني من مضامين «تحرض على الكراهية وتدعو إلى العنف»، وأعربت عن انزعاجها من تأييد «المنار» لأعمال التمرد في العراق.

صحيفة الـ«واشنطن تايمز» الأميركية اليمينية المتشددة، التي تعد أحد اصوات «المحافظين الجدد» المؤيدين لليكود الاسرائيلي، نقلت عن ناطق باسم الخارجية قوله «لقد أوضحنا مراراً مدى انزعاجنا من برامج المنار والمضامين المعادية للسامية والمحرضة على العنف بما في ذلك دعم التمرد في العراق والأعمال الإرهابية ضد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل». ورداً على قول الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل باري فينابيل أنه لم يسمع بهذه المحطة من قبل، سخرت الـ«واشنطن تايمز» من كلامه قائلة إن هذه المحطة يشاهدها حوالي عشرة ملايين شخص حول العالم، وتبث برامجها عبر سبع شبكات من الأقمار الاصطناعية من بينها انتلسات ويوتيلسات ونايل سات وهيسباسات وآسياسات وعربسات. واعتبرت الصحيفة اليمينية أن «المنار» تأتي في المرتبة الثانية بعد قناة «الجزيرة»، من حيث الشعبية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولديها مراسلون في بلجيكا وفرنسا والعراق وكوسوفو والكويت والمغرب والأراضي الفلسطينية وروسيا وتركيا والسويد وسورية والولايات المتحدة وغيرها من البلدان.

هذا، وأمضى آفي غوريش، المستشار السابق في وزارة الدفاع (البنتاغون) لشؤون مكافحة الإرهاب، فترة سنتين كرسها للبحث حول المحطة، وقدم أخيراً للبنتاغون مقاطع طويلة مترجمة لبعض ما تبثه، وأرفق تلك المقاطع بكتاب تحت عنوان «مشعل الكراهية». واعرب غوريش الذي يعمل حاليا في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية» اليمينية في واشنطن عن دهشته من عدم سماع الناطق باسم البنتاغون بهذه القناة. داعيا وزارة الدفاع لإيلاء المحطة شيئاً من الاهتمام ومراقبتها عن قرب. وقال غوريش إن المحطة هي «الذراع الدعائي لـ«حزب الله» وتعكس أيديولوجية الحزب».

وفي سياق انتقاد الجماعات اليهودية واليمينية للقناة المذكورة، قال ستيف ستالينسكي المدير التنفيذي لـ«معهد الشرق الأوسط للبحوث الإعلامية» إن «المنار» تبث مشاهد لجثث القتلى الفلسطينيين وتضع تحتها عبارة «صنع في إسرائيل». وأضاف أن القناة تقرن دوما الرئيس الأميركي جورج بوش برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وكثيراً ما يظهر بوش وشارون على شاشة «المنار» كوجهين لعملة واحدة مع استخدام عبارة «وجهان ...والإرهاب واحد». وأخذ ستالينسكي على القناة بثها بشكل متكرر لمقاطع عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر مصحوبة بالتساؤل «لماذا نستبعد ضلوع الأميركيين أو الصهاينة في تدبير الجريمة؟» و«لماذا يتعين على العرب والمسلمين أن يشعروا بالذنب لجريمة لم يثبت أنهم ارتكبوها؟».

وقد اتصلت الصحيفة بأحد مسؤولي «المنار» في بيروت ونفى أن تكون المحطة قد دعت لاستخدام التفجيرات الانتحارية ضد القوات الأميركية، لكنه استشهد بأقوال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي تساءل «ماذا يتوقع الأميركيون؟ هل كانوا يعتقدون بأن العراقيين سوف يستقبلونهم بالورود؟ بالطبع سيكون هناك تفجيرات انتحارية». وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «لا يوجد أحد مستعدا لأن يجلس متفرجاً بينما عمليات القتل والإبادة قائمة».

التعليقات