أمريكا نقلت معتقلين خارج العراق
أمريكا نقلت معتقلين خارج العراق
غزة-دنيا الوطن
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الأحد 24-10-2004 أن مسئولي الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" نقلوا معتقلين إلى خارج العراق لاستجوابهم، في خطوة اعتبرها خبراء انتهاكًا للقانون الدولي.
ونقلت الصحيفة عن مسئول استخباراتي قريب من العملية أن الـ"سي آي إيه" استخدمت مذكرة سرية أصدرتها وزارة العدل في مارس 2004 كغطاء قانوني لنقل نحو 12 معتقلاً إلى خارج العراق خلال الأشهر الستة الماضية.
وأضاف المسئول -الذي لم تذكر الصحيفة اسمه- أن الـ"سي آي إيه" أخفت هؤلاء المعتقلين عن أعين لجنة الصليب الأحمر والهيئات الأخرى. ولم تحدد الصحيفة جنسية هؤلاء المعتقلين.
ووفقًا لمسئولين مطلعين بالإدارة الأمريكية فإن مسئولي الـ"سي آي إيه" لم يكشفوا عن هويات وأماكن المعتقلين العراقيين للجان المراقبة بالكونجرس أو لوزارة الدفاع أو لمحققي الـ"سي أي إيه" الذين يشرفون على سياسة الاعتقال.
وتسمح المذكرة -التي كتبها مكتب المستشار القانوني لوزارة العدل الأمريكية يوم 19 مارس 2004- لوكالة الاستخبارات المركزية بنقل العراقيين إلى خارج العراق من أجل الاستجواب "لفترة قصيرة، ولكن ليس لفترة غير محددة"، كما تتيح لها أن تبعد بشكل دائم من تعتبرهم أجانب يقيمون بشكل غير قانوني في العراق.
وقالت الصحيفة: إن بعض المختصين في القانون الدولي يقولون إن هذا الرأي يصل إلى حد إعادة تفسير أحد الحقوق الرئيسة التي يقرها البند رقم 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين أثناء الحرب والاحتلال بجانب المتمردين الذين لا يعدون جزءا من الجيش العراقي.
وتمنع المعاهدة "النقل القسري الفردي أو الجماعي، وأيضًا ترحيل الأشخاص المتمتعين بالحماية من أراضي محتلة".
وطبقًا لحواشي مذكرة وزارة العدل فإن معاهدة جنيف تعتبر أن انتهاك هذا البند "خرق خطير" للاتفاقية كما يعتبرها القانون الفيدرالي الأمريكي "جريمة حرب".
وتقول المذكرة: "ولهذه الأسباب فإننا نوصي عند نقل الأشخاص المحميين من العراق بهدف تسهيل الاستجواب أن يتم تقييم كل حالة على حدة وبعناية بهدف التماشي مع المادة 49 من الاتفاقية".
وتضيف أن الأشخاص الذين نقلوا من العراق يحتفظون بالحق في الحماية التي توفرها لهم الاتفاقية التي تشمل المعاملة الإنسانية وحق وصول مراقبين لهم.
ونقلت الإدارة الأمريكية مقاتلي القاعدة إلى خارج أفغانستان خلال الحرب هناك بعدما رأت أن المعاهدة لا تشملهم. وتم نقل الكثير منهم إلى قاعدة جوانتانامو في كوبا وأماكن أخرى من أجل الاستجواب، بحسب "واشنطن بوست".
وقالت الصحيفة: إنه على العكس من ذلك فإن الأعضاء السابقين في القوات المسلحة العراقية وحزب البعث والمتمردين والمدنيين العراقيين مشمولون بهذه المعاهدة.
ووصف خبراء في القانون الدولي الاستنتاج الذي جاء في مذكرة وزارة العدل بأنه غير شائع وأنه مزعج. وقال سكوت سليمان وهو مدعٍ عسكري كبير سابق والمدير التنفيذي لمركز القانون والأخلاق والأمن القومي بجامعة دويك الأمريكية: "لب الاتفاقية (جنيف) هو حماية الأشخاص من النقل خارج البلد".
ورأى أن المذكرة تسعى إلى توفير غطاء شرعي يبرر إجراء يعتبره المجتمع الدولي انتهاكًا لا لبس فيه للقانون الدولي وللمعاهدة.
وقال مسئول في الاستخبارات: إن المذكرة تُعَدّ ضوءا أخضر استغلته وكالة الاستخبارات المركزية لنقل أشخاص آخرين من العراق.
وذكرت الصحيفة أنه ليس واضحًا السبب الذي يبرر حاجة الـ"سي آي إيه" لنقل معتقلين إلى خارج العراق للتحقيق معهم. لكنها نقلت عن مسئول بالإدارة الأمريكية مطلع على ممارسات الاعتقال بالـ"سي أي إيه" قوله: "إن بعض المعتقلين ربما نقلوا إلى دول أخرى، حيث تملك فيه الوكالة الناس والخبراء وتسهيلات الاستجواب".
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجاك جولدسميث واضع المذكرة المدير السابق لمكتب المستشار القانوني التعليق.
وذكرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية الأحد 13-6-2004 أن السلطات الأمريكية تنقل متهمين بالإرهاب إلى دول حليفة لواشنطن -منها بلاد عربية- للتحقيق معهم. وقالت: إن تلك الوقائع جرت خلال عمليات سرية للالتفاف على قوانين تسليم المطلوبين.
وذكرت "أوبزرفر" أن ذلك الأسلوب تم تطبيقه على عدد كبير من المشتبه فيهم، ومنهم بريطانيون، وتم نقلهم من الغرب إلى دول يمكن أن يتعرضوا فيها إلى التعذيب للإدلاء بمعلومات، مشيرة إلى أن أي معلومات يتم الحصول عليها منهم تنقل إلى الولايات المتحدة.
ونقلت عن مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قولها: إن عدد عمليات النقل التي تمت من هذا النوع يبلغ نحو 70 عملية. لكن بعضًا من دعاة حقوق الإنسان قالوا: إن ذلك العدد مجرد جزء ضئيل.
غزة-دنيا الوطن
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الأحد 24-10-2004 أن مسئولي الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" نقلوا معتقلين إلى خارج العراق لاستجوابهم، في خطوة اعتبرها خبراء انتهاكًا للقانون الدولي.
ونقلت الصحيفة عن مسئول استخباراتي قريب من العملية أن الـ"سي آي إيه" استخدمت مذكرة سرية أصدرتها وزارة العدل في مارس 2004 كغطاء قانوني لنقل نحو 12 معتقلاً إلى خارج العراق خلال الأشهر الستة الماضية.
وأضاف المسئول -الذي لم تذكر الصحيفة اسمه- أن الـ"سي آي إيه" أخفت هؤلاء المعتقلين عن أعين لجنة الصليب الأحمر والهيئات الأخرى. ولم تحدد الصحيفة جنسية هؤلاء المعتقلين.
ووفقًا لمسئولين مطلعين بالإدارة الأمريكية فإن مسئولي الـ"سي آي إيه" لم يكشفوا عن هويات وأماكن المعتقلين العراقيين للجان المراقبة بالكونجرس أو لوزارة الدفاع أو لمحققي الـ"سي أي إيه" الذين يشرفون على سياسة الاعتقال.
وتسمح المذكرة -التي كتبها مكتب المستشار القانوني لوزارة العدل الأمريكية يوم 19 مارس 2004- لوكالة الاستخبارات المركزية بنقل العراقيين إلى خارج العراق من أجل الاستجواب "لفترة قصيرة، ولكن ليس لفترة غير محددة"، كما تتيح لها أن تبعد بشكل دائم من تعتبرهم أجانب يقيمون بشكل غير قانوني في العراق.
وقالت الصحيفة: إن بعض المختصين في القانون الدولي يقولون إن هذا الرأي يصل إلى حد إعادة تفسير أحد الحقوق الرئيسة التي يقرها البند رقم 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين أثناء الحرب والاحتلال بجانب المتمردين الذين لا يعدون جزءا من الجيش العراقي.
وتمنع المعاهدة "النقل القسري الفردي أو الجماعي، وأيضًا ترحيل الأشخاص المتمتعين بالحماية من أراضي محتلة".
وطبقًا لحواشي مذكرة وزارة العدل فإن معاهدة جنيف تعتبر أن انتهاك هذا البند "خرق خطير" للاتفاقية كما يعتبرها القانون الفيدرالي الأمريكي "جريمة حرب".
وتقول المذكرة: "ولهذه الأسباب فإننا نوصي عند نقل الأشخاص المحميين من العراق بهدف تسهيل الاستجواب أن يتم تقييم كل حالة على حدة وبعناية بهدف التماشي مع المادة 49 من الاتفاقية".
وتضيف أن الأشخاص الذين نقلوا من العراق يحتفظون بالحق في الحماية التي توفرها لهم الاتفاقية التي تشمل المعاملة الإنسانية وحق وصول مراقبين لهم.
ونقلت الإدارة الأمريكية مقاتلي القاعدة إلى خارج أفغانستان خلال الحرب هناك بعدما رأت أن المعاهدة لا تشملهم. وتم نقل الكثير منهم إلى قاعدة جوانتانامو في كوبا وأماكن أخرى من أجل الاستجواب، بحسب "واشنطن بوست".
وقالت الصحيفة: إنه على العكس من ذلك فإن الأعضاء السابقين في القوات المسلحة العراقية وحزب البعث والمتمردين والمدنيين العراقيين مشمولون بهذه المعاهدة.
ووصف خبراء في القانون الدولي الاستنتاج الذي جاء في مذكرة وزارة العدل بأنه غير شائع وأنه مزعج. وقال سكوت سليمان وهو مدعٍ عسكري كبير سابق والمدير التنفيذي لمركز القانون والأخلاق والأمن القومي بجامعة دويك الأمريكية: "لب الاتفاقية (جنيف) هو حماية الأشخاص من النقل خارج البلد".
ورأى أن المذكرة تسعى إلى توفير غطاء شرعي يبرر إجراء يعتبره المجتمع الدولي انتهاكًا لا لبس فيه للقانون الدولي وللمعاهدة.
وقال مسئول في الاستخبارات: إن المذكرة تُعَدّ ضوءا أخضر استغلته وكالة الاستخبارات المركزية لنقل أشخاص آخرين من العراق.
وذكرت الصحيفة أنه ليس واضحًا السبب الذي يبرر حاجة الـ"سي آي إيه" لنقل معتقلين إلى خارج العراق للتحقيق معهم. لكنها نقلت عن مسئول بالإدارة الأمريكية مطلع على ممارسات الاعتقال بالـ"سي أي إيه" قوله: "إن بعض المعتقلين ربما نقلوا إلى دول أخرى، حيث تملك فيه الوكالة الناس والخبراء وتسهيلات الاستجواب".
ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وجاك جولدسميث واضع المذكرة المدير السابق لمكتب المستشار القانوني التعليق.
وذكرت صحيفة "أوبزرفر" البريطانية الأحد 13-6-2004 أن السلطات الأمريكية تنقل متهمين بالإرهاب إلى دول حليفة لواشنطن -منها بلاد عربية- للتحقيق معهم. وقالت: إن تلك الوقائع جرت خلال عمليات سرية للالتفاف على قوانين تسليم المطلوبين.
وذكرت "أوبزرفر" أن ذلك الأسلوب تم تطبيقه على عدد كبير من المشتبه فيهم، ومنهم بريطانيون، وتم نقلهم من الغرب إلى دول يمكن أن يتعرضوا فيها إلى التعذيب للإدلاء بمعلومات، مشيرة إلى أن أي معلومات يتم الحصول عليها منهم تنقل إلى الولايات المتحدة.
ونقلت عن مصادر في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قولها: إن عدد عمليات النقل التي تمت من هذا النوع يبلغ نحو 70 عملية. لكن بعضًا من دعاة حقوق الإنسان قالوا: إن ذلك العدد مجرد جزء ضئيل.

التعليقات