جسر الشيخ حسين: إجراءات عنصرية ضد فلسطينيي الداخل
جسر الشيخ حسين: إجراءات عنصرية ضد فلسطينيي الداخل
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
ذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" على موقعها الاليكتروني، أن عائلات عربية تعود إلى إسرائيل من الأردن تضطر لقضاء ليلتها في معبر "الشيخ حسين" الحدودي بدون مراحيض، ولا ماء ولا طعام، لأن عمال الجمارك الإسرائيليين لا يعملون ساعات إضافية.
وقال حنا جريس (33 عامًا) من سكان قرية فسوطة في الجليل: انه لن ينسى ما مر به في جسر الشيخ حسين، حيث اضطر مع 25 من أصدقائه إلى الانتظار ليلة كاملة في سياراتهم والتعرض لإهانات بحجة التفتيش الأمني. أما اليهود الذين مروا في الحاجز في اليوم ذاته فلم تواجههم أي مشكلة.
ويعيد جريس سرد حكايته ويقول إنه عاد قبل ثلاثة أسابيع مع عدد من أصدقائه من الأردن عن طريق جسر "الشيخ حسين" بين إسرائيل والأردن. وانتهت الإجراءات في الجانب لأردني بسرعة ووصلوا إلى الجانب الإسرائيلي في الخامسة والنصف مساء. وكان في الانتظار 15 سيارة وقد اتصفت عمليات التفتيش ببطء شديد. وتزايد مع مرور الوقت عدد السيارات المنتظرة ومع اقتراب الساعة الثامنة أخبر رجال الأمن في نقطة العبور الإسرائيلية جريس وغيره ممكن كانوا ينتظرون تسريحهم أنه يجب عليهم إبقاء سياراتهم في المعبر والحضور في صبيحة اليوم التالي.
ويضيف جريس: "لم نصدق ما سمعناه، كيف يمكننا ترك سياراتنا مع الأغراض بداخلها بين المعبرين"؟. ويشير إلى أن اليهود الذين مروا في المعبر أنجزت معاملاتهم رغم وصولهم بعده بوقت طويل. وعندما سأل جريس رجال الأمن الإسرائيليين عن ذلك أخبروه أن التعليمات لا تقضي بتفتيش اليهود.
ويقول جريس إنه شعر بالإهانة ونشب جدال مع رجال الجمرك في المكان، وأخبروه أن وزارة المالية لا تدفع لهم مقابل ساعات العمل الإضافية ولا يوجد من يقوم بفحصهم.
وحاول جريس وأصدقاؤه فعل أي شيء وحاولوا سد الطريق أما سيارات اليهود الذين سمح لهم بالعبور، لكن ذلك لم يساعدهم في شيء. وقام رجال الأمن في نهاية الأمر بتركهم مع سياراتهم وبداخلها نساء وأطفال أيضًا.
ويقول جريس: "لقد ألقوا بنا مثل الكلاب بدون مراحيض وبدون ماء وأكل. لقد كنا متعبين وبدأ الأطفال يبكون وتذمرت النساء واستقل من يسكنون مناطق قريبة الحافلات واجتازوا المعبر الحدودي تاركين سياراتهم".
جواز مزيف
انتهى الكابوس الذي مر به جريس ومن كانون في المعبر الحدودي في الساعة الثامنة من صباح الغد.
وعاد جريس الذي يعمل محاميًا من بريطانيا قبل شهرين ويقول في أعقاب ما واجهه في المعبر إنه على الأقل شعر بأنه إنسان في بريطانيا، لكن هنا في "الدولة" التي يعيش بها يتعاملون معه مثل الحيوانات. ويضيف جريس "بحوزتي جواز سفر إسرائيلي لكنه لا كرامة فيه. الدولة لا تحترمني ولا تحترم رغباتي هذا جواز سفر مزيف غير حقيقي".
وأراد جريس بداية أن يقدم دعوى قضائية ضد المعبر لكنه عدل عن ذلك لاعتقاده بأنه لا توجد أي فرصة لذلك، فإسرائيل كما قال:"لا تحترم قرارات الأمم المتحدة، ولا قرارات لاهاي، ولا حتى قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية فكيف ستحترم مواطنا عربيا مثلي؟ الخيار الوحيد الذي بقي أمامي هو الهجرة من إسرائيل. الإنسان يعيش مرة واحدة وأنا أريد أن أعيش بكرامة".
"إذا كانوا من اليهود فلا بأس في ذلك"
قدم عضو الكنيست جمال زحالقة قبل أسبوع طلبًا يقضي بمناقشة ما يجري في المعبر الحدودي بين إسرائيل والأردن في الكنيست.
وقال زحالقة: "إن هذه فضيحة. الجسر مفتوح حتى الساعة الثامنة لكن بعض المسافرين يصلون إلى الجانب الأردني في الساعة الرابعة ويبقون على الرغم من ذلك عالقين في الجانب الإسرائيلي. إنهم يخضعون لتفتيشات صارمة ويضطرون لقضاء ليلتهم في المعبر. اليهود لا يواجهون أي مشكلة أو تأخيرات".
ويضيف زحالقة "أن العشرات من المواطنين الذين يتذمرون من المعاملة التي يتلقونها في المعبر خصوصًا في نهايات الأسبوع والأعياد. كل طرف يلقي المسؤولية على الطرف الآخر. الوضع غير محتمل".
"غير مستعدين لدفع ساعات إضافية"
واعترف وزير المواصلات الإسرائيلي، مئير شطريت، خلال جلسة الكنيست لمناقشة الموضوع بوجود المشكلة المذكورة. وقال شطريت "إن سلطة المطارات تستثمر جهودًا وأموالاً كثيرة من أجل راحة المسافرين وتحسين الخدمة المقدمة لهم. حتى نهاية العام 2004 سيفتتح في المعبر قاعتين جديدتين، قاعة للمسافرين المتوجهين إلى الأردن وأخرى لفحص السيارات القادمة، باستثمار قدره 7 ملايين شيكل".
وجاء عن المتحدث باسم وزارة المالية أن أقسام الضرائب لديها ميزانية معينة تقوم السلطة في إطاره بتنفيذ جميع الأمور المطلوبة منها حسب سلم الأولويات الذي تحدده لنفسها.
وجاء عن سلطة الضرائب التي يخضع لها عمال الجمرك في المعبر الحدودي أن "السلطة تعترف بضرورة توسيع البنى التحتية وزيادة القوى البشرية العاملة في المعبر، إننا نسعى للحصول على ميزانية من أجل ذلك".
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
ذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" على موقعها الاليكتروني، أن عائلات عربية تعود إلى إسرائيل من الأردن تضطر لقضاء ليلتها في معبر "الشيخ حسين" الحدودي بدون مراحيض، ولا ماء ولا طعام، لأن عمال الجمارك الإسرائيليين لا يعملون ساعات إضافية.
وقال حنا جريس (33 عامًا) من سكان قرية فسوطة في الجليل: انه لن ينسى ما مر به في جسر الشيخ حسين، حيث اضطر مع 25 من أصدقائه إلى الانتظار ليلة كاملة في سياراتهم والتعرض لإهانات بحجة التفتيش الأمني. أما اليهود الذين مروا في الحاجز في اليوم ذاته فلم تواجههم أي مشكلة.
ويعيد جريس سرد حكايته ويقول إنه عاد قبل ثلاثة أسابيع مع عدد من أصدقائه من الأردن عن طريق جسر "الشيخ حسين" بين إسرائيل والأردن. وانتهت الإجراءات في الجانب لأردني بسرعة ووصلوا إلى الجانب الإسرائيلي في الخامسة والنصف مساء. وكان في الانتظار 15 سيارة وقد اتصفت عمليات التفتيش ببطء شديد. وتزايد مع مرور الوقت عدد السيارات المنتظرة ومع اقتراب الساعة الثامنة أخبر رجال الأمن في نقطة العبور الإسرائيلية جريس وغيره ممكن كانوا ينتظرون تسريحهم أنه يجب عليهم إبقاء سياراتهم في المعبر والحضور في صبيحة اليوم التالي.
ويضيف جريس: "لم نصدق ما سمعناه، كيف يمكننا ترك سياراتنا مع الأغراض بداخلها بين المعبرين"؟. ويشير إلى أن اليهود الذين مروا في المعبر أنجزت معاملاتهم رغم وصولهم بعده بوقت طويل. وعندما سأل جريس رجال الأمن الإسرائيليين عن ذلك أخبروه أن التعليمات لا تقضي بتفتيش اليهود.
ويقول جريس إنه شعر بالإهانة ونشب جدال مع رجال الجمرك في المكان، وأخبروه أن وزارة المالية لا تدفع لهم مقابل ساعات العمل الإضافية ولا يوجد من يقوم بفحصهم.
وحاول جريس وأصدقاؤه فعل أي شيء وحاولوا سد الطريق أما سيارات اليهود الذين سمح لهم بالعبور، لكن ذلك لم يساعدهم في شيء. وقام رجال الأمن في نهاية الأمر بتركهم مع سياراتهم وبداخلها نساء وأطفال أيضًا.
ويقول جريس: "لقد ألقوا بنا مثل الكلاب بدون مراحيض وبدون ماء وأكل. لقد كنا متعبين وبدأ الأطفال يبكون وتذمرت النساء واستقل من يسكنون مناطق قريبة الحافلات واجتازوا المعبر الحدودي تاركين سياراتهم".
جواز مزيف
انتهى الكابوس الذي مر به جريس ومن كانون في المعبر الحدودي في الساعة الثامنة من صباح الغد.
وعاد جريس الذي يعمل محاميًا من بريطانيا قبل شهرين ويقول في أعقاب ما واجهه في المعبر إنه على الأقل شعر بأنه إنسان في بريطانيا، لكن هنا في "الدولة" التي يعيش بها يتعاملون معه مثل الحيوانات. ويضيف جريس "بحوزتي جواز سفر إسرائيلي لكنه لا كرامة فيه. الدولة لا تحترمني ولا تحترم رغباتي هذا جواز سفر مزيف غير حقيقي".
وأراد جريس بداية أن يقدم دعوى قضائية ضد المعبر لكنه عدل عن ذلك لاعتقاده بأنه لا توجد أي فرصة لذلك، فإسرائيل كما قال:"لا تحترم قرارات الأمم المتحدة، ولا قرارات لاهاي، ولا حتى قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية فكيف ستحترم مواطنا عربيا مثلي؟ الخيار الوحيد الذي بقي أمامي هو الهجرة من إسرائيل. الإنسان يعيش مرة واحدة وأنا أريد أن أعيش بكرامة".
"إذا كانوا من اليهود فلا بأس في ذلك"
قدم عضو الكنيست جمال زحالقة قبل أسبوع طلبًا يقضي بمناقشة ما يجري في المعبر الحدودي بين إسرائيل والأردن في الكنيست.
وقال زحالقة: "إن هذه فضيحة. الجسر مفتوح حتى الساعة الثامنة لكن بعض المسافرين يصلون إلى الجانب الأردني في الساعة الرابعة ويبقون على الرغم من ذلك عالقين في الجانب الإسرائيلي. إنهم يخضعون لتفتيشات صارمة ويضطرون لقضاء ليلتهم في المعبر. اليهود لا يواجهون أي مشكلة أو تأخيرات".
ويضيف زحالقة "أن العشرات من المواطنين الذين يتذمرون من المعاملة التي يتلقونها في المعبر خصوصًا في نهايات الأسبوع والأعياد. كل طرف يلقي المسؤولية على الطرف الآخر. الوضع غير محتمل".
"غير مستعدين لدفع ساعات إضافية"
واعترف وزير المواصلات الإسرائيلي، مئير شطريت، خلال جلسة الكنيست لمناقشة الموضوع بوجود المشكلة المذكورة. وقال شطريت "إن سلطة المطارات تستثمر جهودًا وأموالاً كثيرة من أجل راحة المسافرين وتحسين الخدمة المقدمة لهم. حتى نهاية العام 2004 سيفتتح في المعبر قاعتين جديدتين، قاعة للمسافرين المتوجهين إلى الأردن وأخرى لفحص السيارات القادمة، باستثمار قدره 7 ملايين شيكل".
وجاء عن المتحدث باسم وزارة المالية أن أقسام الضرائب لديها ميزانية معينة تقوم السلطة في إطاره بتنفيذ جميع الأمور المطلوبة منها حسب سلم الأولويات الذي تحدده لنفسها.
وجاء عن سلطة الضرائب التي يخضع لها عمال الجمرك في المعبر الحدودي أن "السلطة تعترف بضرورة توسيع البنى التحتية وزيادة القوى البشرية العاملة في المعبر، إننا نسعى للحصول على ميزانية من أجل ذلك".

التعليقات