المصور الفوتوغرافي العراقي أمري سليم لازم برزان التكريتي حتى اعتقاله ووثق بالصور عمليات السلب والنهب
المصور الفوتوغرافي العراقي أمري سليم لازم برزان التكريتي حتى اعتقاله ووثق بالصور عمليات السلب والنهب في بغداد
غزة-دنيا الوطن
رفض المصور الفوتوغرافي العراقي أمري سليم تصوير الجنرالات والمسؤولين الأمريكيين، وظل محتفظا بسمعته بوصفه "مصور الملوك والرؤساء" الذين حكموا العراق طيلة أكثر من نصف قرن. وجاءت الحاجة لخدمات المصور سليم بعد طلب من بعض رجال السياسة العراقيين لتصويرهم مع مدير سلطة الاحتلال السابق بول بريمر وجنرالات الاحتلال، إلا أنه رفض الطلب مفضلا العمل في الأستوديو الصغير الكائن في حي الأمانة في بغداد.
أمري سليم ربما كان الوحيد بين العراقيين الذي يستطيع الدخول إلى ملوك ورؤساء العراق حاملا سلاحه الذي مازال محتفظا به على الرغم من شيخوخته، فسلاحه هو الكاميرا التي منحته الشهرة ووسعت علاقاته مع شخصيات المجتمع العراقي.
المصور الفوتوغرافي سليم من مواليد الموصل 1928،افتتح عام 1943 أول أستوديو تصوير في منطقة الباب الشرقي في بغداد تحت اسم (كولمبيا) من بين 6 أستوديوهات تصوير في بغداد آنذاك. وقد وثق تاريخ العراق بالصور الفوتغرافية الصحفية بما يزيد عن 10 ملايين صورة، ويعتبر المصور الشخصي للملك فيصل الثاني والزعيم عبد الكريم قاسم.
وعن رحلته الطويلة مع فن الفوتوغراف تحدث شيخ المصورين العراقيين لـ "الوطن " قائلا : "بدأت رحلتي مع الفوتغراف عندما كان عمري 16 سنة وكنت أصغر مصور يسمح له بالدخول إلى القصر الملكي، وعينت في المكتب الصحفي للملك فكنت مختصاً بتصوير الملك وعائلته إضافة إلى الوزراء، وعملت في ذلك الوقت أيضا مصوراً صحفياً في مجلة قرندل لصاحبها صادق الأزدي واستمررت في العمل مع الملك حتى ليلة 13 - 14 يوليو 1958 أي ليلة قيام النظام الجمهوري في العراق.
وأضاف :" التقطت آخر صورة للملك فيصل الثاني قبل مقتله بساعتين، ففي الليلة الأخيرة كنت نائماً في منزلي وصحوت على فوضى في المنزل فقال لي أبي انهض،حصل انقلاب عسكري على الملك وقد قتل وفي ذلك اليوم ذهبت إلى القصر الملكي الثاني وصورت أول دبابة دخلت قصر الرحاب والجنود الذين اشتركوا بقتل الملك وما زلت أحتفظ بتلك الصور". ومن الذكريات التي مازالت راسخة في ذهنه مع الملك فيصل الثاني يروي سليم: " في حفل ليلي لمجلس الوزراء عام 1957أقيم في قاعة الشعب المجاورة لوزارة الدفاع سابقا وبحضور الملك فيصل كنت أصور الحفل بواسطة الفلاش بودر وهي آلة ضوئية قديمة،وعندما وصل الملك القاعة قمت بتشغيل الفلاش فأحرقت حرارة الفلاش ستائر القاعة فاضطرب الحفل بين إطفاء الستائر واستقبال الملك وبعدها تم إخماد الحريق وقمت بتصوير الحفلة وبعد الانتهاء وجدت كامرتي خالية من الفلم حيث كنت قد نسيت الأفلام في الأستوديو". وأضاف: "عملت مع عبد الكريم قاسم، ولدي أكثر من مليوني صورة وثائقية، وقد استمر عملي معه حتى آخر يوم من حياته، وقد التقطت له آخر صورة قبل مقتله عندما مر بسيارته في شارع الرشيد متجها لوزارة الدفاع... كان رجلا معتدلا يخاف الله وكان رجلا بسيطا للغاية ". وتابع :"عملت في ديوان الرئاسة العراقية وصورت الرئيس السابق صدام حسين عندما كان نائبا للجمهورية العراقية بما يزيد عن 300 صورة، وصورته أيضا عندما أصبح رئيسا وأثناء حضوره مهرجان الربيع في الموصل ,غير أني لم أكن مصوره الشخصي حيث عملت مصورا صحفيا مع مدير المخابرات العراقية برزان التكريتي". وأضاف:"بعد احتلال العراق استطعت أن أوثق أعمال السلب والنهب التي حدثت في بغداد ومنها أعمال الحريق التي أصابت وزارة التربية وبعض المحاكم ومشاهد اللصوص وهم يحملون ما سرقوه وكنت أذرف الدموع أثناء التصوير".
غزة-دنيا الوطن
رفض المصور الفوتوغرافي العراقي أمري سليم تصوير الجنرالات والمسؤولين الأمريكيين، وظل محتفظا بسمعته بوصفه "مصور الملوك والرؤساء" الذين حكموا العراق طيلة أكثر من نصف قرن. وجاءت الحاجة لخدمات المصور سليم بعد طلب من بعض رجال السياسة العراقيين لتصويرهم مع مدير سلطة الاحتلال السابق بول بريمر وجنرالات الاحتلال، إلا أنه رفض الطلب مفضلا العمل في الأستوديو الصغير الكائن في حي الأمانة في بغداد.
أمري سليم ربما كان الوحيد بين العراقيين الذي يستطيع الدخول إلى ملوك ورؤساء العراق حاملا سلاحه الذي مازال محتفظا به على الرغم من شيخوخته، فسلاحه هو الكاميرا التي منحته الشهرة ووسعت علاقاته مع شخصيات المجتمع العراقي.
المصور الفوتوغرافي سليم من مواليد الموصل 1928،افتتح عام 1943 أول أستوديو تصوير في منطقة الباب الشرقي في بغداد تحت اسم (كولمبيا) من بين 6 أستوديوهات تصوير في بغداد آنذاك. وقد وثق تاريخ العراق بالصور الفوتغرافية الصحفية بما يزيد عن 10 ملايين صورة، ويعتبر المصور الشخصي للملك فيصل الثاني والزعيم عبد الكريم قاسم.
وعن رحلته الطويلة مع فن الفوتوغراف تحدث شيخ المصورين العراقيين لـ "الوطن " قائلا : "بدأت رحلتي مع الفوتغراف عندما كان عمري 16 سنة وكنت أصغر مصور يسمح له بالدخول إلى القصر الملكي، وعينت في المكتب الصحفي للملك فكنت مختصاً بتصوير الملك وعائلته إضافة إلى الوزراء، وعملت في ذلك الوقت أيضا مصوراً صحفياً في مجلة قرندل لصاحبها صادق الأزدي واستمررت في العمل مع الملك حتى ليلة 13 - 14 يوليو 1958 أي ليلة قيام النظام الجمهوري في العراق.
وأضاف :" التقطت آخر صورة للملك فيصل الثاني قبل مقتله بساعتين، ففي الليلة الأخيرة كنت نائماً في منزلي وصحوت على فوضى في المنزل فقال لي أبي انهض،حصل انقلاب عسكري على الملك وقد قتل وفي ذلك اليوم ذهبت إلى القصر الملكي الثاني وصورت أول دبابة دخلت قصر الرحاب والجنود الذين اشتركوا بقتل الملك وما زلت أحتفظ بتلك الصور". ومن الذكريات التي مازالت راسخة في ذهنه مع الملك فيصل الثاني يروي سليم: " في حفل ليلي لمجلس الوزراء عام 1957أقيم في قاعة الشعب المجاورة لوزارة الدفاع سابقا وبحضور الملك فيصل كنت أصور الحفل بواسطة الفلاش بودر وهي آلة ضوئية قديمة،وعندما وصل الملك القاعة قمت بتشغيل الفلاش فأحرقت حرارة الفلاش ستائر القاعة فاضطرب الحفل بين إطفاء الستائر واستقبال الملك وبعدها تم إخماد الحريق وقمت بتصوير الحفلة وبعد الانتهاء وجدت كامرتي خالية من الفلم حيث كنت قد نسيت الأفلام في الأستوديو". وأضاف: "عملت مع عبد الكريم قاسم، ولدي أكثر من مليوني صورة وثائقية، وقد استمر عملي معه حتى آخر يوم من حياته، وقد التقطت له آخر صورة قبل مقتله عندما مر بسيارته في شارع الرشيد متجها لوزارة الدفاع... كان رجلا معتدلا يخاف الله وكان رجلا بسيطا للغاية ". وتابع :"عملت في ديوان الرئاسة العراقية وصورت الرئيس السابق صدام حسين عندما كان نائبا للجمهورية العراقية بما يزيد عن 300 صورة، وصورته أيضا عندما أصبح رئيسا وأثناء حضوره مهرجان الربيع في الموصل ,غير أني لم أكن مصوره الشخصي حيث عملت مصورا صحفيا مع مدير المخابرات العراقية برزان التكريتي". وأضاف:"بعد احتلال العراق استطعت أن أوثق أعمال السلب والنهب التي حدثت في بغداد ومنها أعمال الحريق التي أصابت وزارة التربية وبعض المحاكم ومشاهد اللصوص وهم يحملون ما سرقوه وكنت أذرف الدموع أثناء التصوير".

التعليقات