قيادي إخواني أردني: المتشددون سيطروا على جماعة الإخوان ويعملون على طريقة طالبان وتنظيم القاعدة
قيادي إخواني أردني: المتشددون سيطروا على جماعة الإخوان ويعملون على طريقة طالبان وتنظيم القاعدة
غزة-دنيا الوطن
حذر قيادي بارز في جماعة الاخوان المسلمين الاردنية من كارثة قد تحل بالجماعة اذا لم تصوب اوضاعها وتلتزم بنهـجها في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وعدم افتعال الازمات مع الحكومات. وقال الدكتور علي الحوامدة وهو عضو في جماعة الاخوان المسلمين منذ عام 1946 وشغل منصب الامين العام للحركة منذ عام 1962 الى عام 1988 ان نفقاً مظلماً ينتظر جماعة الاخوان المسلمين في ضوء سيطرة المتشددين على مقاليد الحركة وسياسة الاستقطاب بين اعضاء قيادتها تحقيقاً لمصالح شخصية. وأوضح الحوامدة في حديث لـ«الشرق الأوسط» انه قدم استقالته من جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لها وجمعية المركز الاسلامي وبقية المؤسسات التابعة للحركة.
* ما هي الاسباب الحقيقية لاستقالتك من جماعة الاخوان المسلمين بعد عمل وعطاء متواصل زاد عن نصف قرن؟ ـ التجاوزات المالية والادارية التي قامت بها جمعية المركز الاسلامي بعلم من المراقب العام للجماعة ومشورته.. هذه التجاوزات لا يمكن ان ارضى عنها لأنها مخالفة للدين.
* هل لنا ان نعرف بعض هذه التجاوزات؟ ـ صرفت الجمعية راتباً لمدة 6 أشهر لأحد موظفيها الذي تم فصله، وهناك نائب في الحركة الاسلامية اعفى حفيدته من الرسوم المدرسية في مدارس الارقم التابعة للجمعية، وعدم الاستماع الى الملاحظات والمذكرات التي ارسلها لقيادة الجماعة للتحقيق في قضايا الفساد في مؤسسات الجماعة. وهناك انحراف في مسيرة الاخوان المسلمين حيث طلب منا التنظيم العالمي عدم الصدام مع الحكومات في الاردن، وهذا الانحراف مصدره تيار الشباب في الحركة الاسلامية الذي يسعى للسيطرة على الحركة وإقصاء المعتدلين.. ومن مظاهر الانحراف التكفير والتخوين للآخر والتمسك والاحتفاظ بالمراكز القيادية.
* يقال ان سبب استقالتك يعزى الى احالتك الى محكمة حزبية من قبل الجماعة؟ ـ إحالتي للمحكمة الحزبية جاءت في سياق انحراف الجماعة عن اهدافها وافتقادها لنهج الشورى.. فأنا عضو في الجماعة منذ 58 عاماً ولم تتم احالتي للمحكمة الا بعد الانتقادات التي وجهتها خلال اجتماع الهيئة العامة لجمعية المركز الاسلامي التي تشرف على المؤسسات التي تديرها الجماعة مطالباً بالتحقيق في هذه المخالفات وتلافيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
* لقد عملت مديراً للمستشفى الاسلامي فترة طويلة فلماذا لم تواجه الانحرافات المالية والادارية؟ ـ خلال عملي مديراً للمستشفى الذي امتد 18 عاماً لم تحدث أي مخالفة مالية او ادارية وكل المخالفات التي حدثت في المستشفى تمت بعد انهاء خدماتي.
* يقال ان انهاء خدماتك في المستشفى من قبل جماعة الاخوان كان السبب وراء الحملة التي تشنها على قيادة الاخوان المسلمين؟ ـ لقد انهيت خدمتي في المستشفى نظراً لبلوغي 70 عاماً علماً بأن القوانين تقضي بإحالتي الى التقاعد لدى بلوغي سن 65 الا ان الجماعة مددت خدماتي 5 سنوات.
* يقال بأنك من انصار مهادنة الحكومات والمشاركة في الوزارات؟ ـ نعم أنا أؤمن بمشاركة الجماعة في الحياة السياسية في البلاد من خلال المشاركة في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والهيئات البلدية لأن هذه المشاركة هي السبيل الوحيد لإحداث التغيير المطلوب.
* من المعروف انك كنت مرشحاً لتولي منصب وزير الصحة في حكومة مضر بدران التي شارك فيها الاسلاميون بـ 5 حقائب وزارية فلماذا تم استثناؤك؟ ـ بعض المتآمرين عملوا ضدي لاستبعادي من الوزارة وشكلوا كتلة ضاغطة على المراقب العام للجماعة آنذاك لهذه الغاية وأقنعوه باستبعادي مقابل تعيين ابنه وزيراً.
* هل تؤيد اجراءات الحكومة بالنسبة لموضوع سحب الجنسية من اردنيين من اصل فلسطيني؟
ـ نعم أوافق على الاجراءات الحكومية على هذا الصعيد التي تأتي تنفيذاً لقرار فك الارتباط بين الاردن والضفة الغربية الذي وافق عليه الاردن تحت ضغط الدول العربية بناء على طلب منظمة التحرير.
* وفيما يتعلق بالاجراءات الاخرى التي ادت الى وقوع ازمات بين الحكومة والحركة الاسلامية؟ ـ ان النهج الذي سارت عليه الجماعة يتمثل بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وتجنب العنف والصدام مع الحكومات, وما حدث أخيرا يعتبر افتعالاً للصدام مع الحكومة من قبل بعض قادة الحركة الاسلامية. هذه التصرفات خارجة عن مبادئ الحركة الاسلامية ورسالتها، وهناك تيار متشدد داخل الحركة الاسلامية يعمل على طريقة حركة طالبان وتنظيم القاعدة يؤمن بالعنف والمواجهة وانا ضد العنف كوسيلة للتغير..
* هل يمكن ان تدلنا على وجود انحراف حقيقي في مسار الجماعة؟ ـ قرار الدعوة الى الله لا يتم من خلال التهجم على شخصيات ورموز سياسية او حكومات واتهامها بالطاغوت او التكفير او الخيانة، هذا خط ثابت للإخوان المسلمين وما حدث أخيرا يعتبر خروجاً على هذا الخط فقد اتهم شيخ ونائب في البرلمان الحكومة بالطاغوت وهذا الامر مرفوض على الاطلاق.
* عودة الى احالتك الى محكمة حزبية من قبل جماعة الاخوان المسلمين ماذا تم بشأن ذلك؟ ـ حضرت المحكمة السبت الماضي على خلفية انتقادي لبعض اوجه الفساد المالي والاداري.. إلا ان احد القضاة الثلاثة الذين تتكون منهم المحكمة لم يحضر وتم تأجيل الجلسة الى السبت المقبل.
* هل حدث أي اتصال مع الحكومة بعد احالتك الى المحكمة الحزبية؟ ـ نعم ارسلت نسخة من كتاب استقالتي من الحركة الاسلامية الى وزير الداخلية بصفته مسؤولاً عن حزب جبهة العمل الاسلامي والى وزير التنمية الاجتماعية بصفته مسؤولاً عن جمعية المركز الاسلامي لإشعارهما بعدم مسؤوليتي عن اي مخالفات قد ترتكب من قبل الجماعة او الحزب او الجمعية.
غزة-دنيا الوطن
حذر قيادي بارز في جماعة الاخوان المسلمين الاردنية من كارثة قد تحل بالجماعة اذا لم تصوب اوضاعها وتلتزم بنهـجها في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وعدم افتعال الازمات مع الحكومات. وقال الدكتور علي الحوامدة وهو عضو في جماعة الاخوان المسلمين منذ عام 1946 وشغل منصب الامين العام للحركة منذ عام 1962 الى عام 1988 ان نفقاً مظلماً ينتظر جماعة الاخوان المسلمين في ضوء سيطرة المتشددين على مقاليد الحركة وسياسة الاستقطاب بين اعضاء قيادتها تحقيقاً لمصالح شخصية. وأوضح الحوامدة في حديث لـ«الشرق الأوسط» انه قدم استقالته من جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسي لها وجمعية المركز الاسلامي وبقية المؤسسات التابعة للحركة.
* ما هي الاسباب الحقيقية لاستقالتك من جماعة الاخوان المسلمين بعد عمل وعطاء متواصل زاد عن نصف قرن؟ ـ التجاوزات المالية والادارية التي قامت بها جمعية المركز الاسلامي بعلم من المراقب العام للجماعة ومشورته.. هذه التجاوزات لا يمكن ان ارضى عنها لأنها مخالفة للدين.
* هل لنا ان نعرف بعض هذه التجاوزات؟ ـ صرفت الجمعية راتباً لمدة 6 أشهر لأحد موظفيها الذي تم فصله، وهناك نائب في الحركة الاسلامية اعفى حفيدته من الرسوم المدرسية في مدارس الارقم التابعة للجمعية، وعدم الاستماع الى الملاحظات والمذكرات التي ارسلها لقيادة الجماعة للتحقيق في قضايا الفساد في مؤسسات الجماعة. وهناك انحراف في مسيرة الاخوان المسلمين حيث طلب منا التنظيم العالمي عدم الصدام مع الحكومات في الاردن، وهذا الانحراف مصدره تيار الشباب في الحركة الاسلامية الذي يسعى للسيطرة على الحركة وإقصاء المعتدلين.. ومن مظاهر الانحراف التكفير والتخوين للآخر والتمسك والاحتفاظ بالمراكز القيادية.
* يقال ان سبب استقالتك يعزى الى احالتك الى محكمة حزبية من قبل الجماعة؟ ـ إحالتي للمحكمة الحزبية جاءت في سياق انحراف الجماعة عن اهدافها وافتقادها لنهج الشورى.. فأنا عضو في الجماعة منذ 58 عاماً ولم تتم احالتي للمحكمة الا بعد الانتقادات التي وجهتها خلال اجتماع الهيئة العامة لجمعية المركز الاسلامي التي تشرف على المؤسسات التي تديرها الجماعة مطالباً بالتحقيق في هذه المخالفات وتلافيها ومحاسبة المسؤولين عنها.
* لقد عملت مديراً للمستشفى الاسلامي فترة طويلة فلماذا لم تواجه الانحرافات المالية والادارية؟ ـ خلال عملي مديراً للمستشفى الذي امتد 18 عاماً لم تحدث أي مخالفة مالية او ادارية وكل المخالفات التي حدثت في المستشفى تمت بعد انهاء خدماتي.
* يقال ان انهاء خدماتك في المستشفى من قبل جماعة الاخوان كان السبب وراء الحملة التي تشنها على قيادة الاخوان المسلمين؟ ـ لقد انهيت خدمتي في المستشفى نظراً لبلوغي 70 عاماً علماً بأن القوانين تقضي بإحالتي الى التقاعد لدى بلوغي سن 65 الا ان الجماعة مددت خدماتي 5 سنوات.
* يقال بأنك من انصار مهادنة الحكومات والمشاركة في الوزارات؟ ـ نعم أنا أؤمن بمشاركة الجماعة في الحياة السياسية في البلاد من خلال المشاركة في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والهيئات البلدية لأن هذه المشاركة هي السبيل الوحيد لإحداث التغيير المطلوب.
* من المعروف انك كنت مرشحاً لتولي منصب وزير الصحة في حكومة مضر بدران التي شارك فيها الاسلاميون بـ 5 حقائب وزارية فلماذا تم استثناؤك؟ ـ بعض المتآمرين عملوا ضدي لاستبعادي من الوزارة وشكلوا كتلة ضاغطة على المراقب العام للجماعة آنذاك لهذه الغاية وأقنعوه باستبعادي مقابل تعيين ابنه وزيراً.
* هل تؤيد اجراءات الحكومة بالنسبة لموضوع سحب الجنسية من اردنيين من اصل فلسطيني؟
ـ نعم أوافق على الاجراءات الحكومية على هذا الصعيد التي تأتي تنفيذاً لقرار فك الارتباط بين الاردن والضفة الغربية الذي وافق عليه الاردن تحت ضغط الدول العربية بناء على طلب منظمة التحرير.
* وفيما يتعلق بالاجراءات الاخرى التي ادت الى وقوع ازمات بين الحكومة والحركة الاسلامية؟ ـ ان النهج الذي سارت عليه الجماعة يتمثل بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة وتجنب العنف والصدام مع الحكومات, وما حدث أخيرا يعتبر افتعالاً للصدام مع الحكومة من قبل بعض قادة الحركة الاسلامية. هذه التصرفات خارجة عن مبادئ الحركة الاسلامية ورسالتها، وهناك تيار متشدد داخل الحركة الاسلامية يعمل على طريقة حركة طالبان وتنظيم القاعدة يؤمن بالعنف والمواجهة وانا ضد العنف كوسيلة للتغير..
* هل يمكن ان تدلنا على وجود انحراف حقيقي في مسار الجماعة؟ ـ قرار الدعوة الى الله لا يتم من خلال التهجم على شخصيات ورموز سياسية او حكومات واتهامها بالطاغوت او التكفير او الخيانة، هذا خط ثابت للإخوان المسلمين وما حدث أخيرا يعتبر خروجاً على هذا الخط فقد اتهم شيخ ونائب في البرلمان الحكومة بالطاغوت وهذا الامر مرفوض على الاطلاق.
* عودة الى احالتك الى محكمة حزبية من قبل جماعة الاخوان المسلمين ماذا تم بشأن ذلك؟ ـ حضرت المحكمة السبت الماضي على خلفية انتقادي لبعض اوجه الفساد المالي والاداري.. إلا ان احد القضاة الثلاثة الذين تتكون منهم المحكمة لم يحضر وتم تأجيل الجلسة الى السبت المقبل.
* هل حدث أي اتصال مع الحكومة بعد احالتك الى المحكمة الحزبية؟ ـ نعم ارسلت نسخة من كتاب استقالتي من الحركة الاسلامية الى وزير الداخلية بصفته مسؤولاً عن حزب جبهة العمل الاسلامي والى وزير التنمية الاجتماعية بصفته مسؤولاً عن جمعية المركز الاسلامي لإشعارهما بعدم مسؤوليتي عن اي مخالفات قد ترتكب من قبل الجماعة او الحزب او الجمعية.

التعليقات