مخاوف من مفاجآت غير متوقعة في الانتخابات الاميركية

مخاوف من مفاجآت غير متوقعة في الانتخابات الاميركية

غزة-دنيا الوطن

قد يحدث نزاع على فرز الاصوات أو يصعب اعلان نتيجة حاسمة للانتخابات الا بقرار من المشرعين او يحدث تحول في مزاج الناخب الاميركي بعد الاعلان عن اعتقال زعيم تنظيم «القاعدة» اسامة بن لادن.

هذه بعض التوقعات المتداولة قبيل الانتخابات الاميركية المفعمة أساسا بقدر كبيرمن الاثارة, كثيرون في الدوائر السياسية يأخذون تلك الاحتمالات على محمل الجد, فـ «ملحمة» اعادة فرز الاصوات في انتخابات عام 2000 التي شغلت الناخبين 36 يوما، جعلت الخبراء يفكرون في كل السيناريوهات الغريبة التي قد تقع قبل الثاني من نوفمبر المقبل.

وزاد الفارق الضئيل بين شعبية الرئيس الجمهوري جورج بوش ومنافسه الديموقراطي جون كيري من احتمالات حدوث مفاجآت, فقد كان الفارق الضئيل في انتخابات عام 2000 بين بوش ومنافسه المرشح الديموقراطي آل غور، نائب الرئيس السابق بيل كلينتون في ذلك الوقت، أدى الى اعادة فرز للاصوات ودعاوى قضائية ودعاوي مضادة في ولاية فلوريدا، وسلط الضوء على بعض العيوب في بعض الاجراءات وتقادم عهد بعض الانظمة مثل بطاقات الاقتراع المثقوبة.

وفاز بوش على غور بفارق 537 صوتا بعدما تدخلت المحكمة العليا وأوقفت اعادة فرز الاصوات.

ورغم أن بعض الولايات أنفق المال الكثير من أجل تكنولوجيا تصويت أحدث، فان البعض يراوده الشكوك في الانظمة الجديدة, وتدفق المحامون على الولايات التي لم تحسم أمرها بعد مثل فلوريدا، للنظر في الاجراءات ولعرض خدماتهم في حالة تفجر نزاع.

وقال خبير العلوم السياسية ارثر ميللر من جامعة ايوا: «لم نتخلص تماما بعد من احتمال وقوع بعض الاخطاء وتكرار ما جرى في عام 2000».

وإضافة الى المخاوف من أجهزة مثل الالات المزودة بشاشات تعمل باللمس، فان ثمة جدال ناشب في شأن اجراءات تسجيل الناخبين، فيما تخشى جماعات من حرمانها من حق التصويت بصورة منظمة.

ورغم أن غور فاز في التصويت الشعبي عام 2000، الا ان خسارته في فلوريدا كلفته غالبية اصوات المجمع الانتخابي التي كان يحتاجها ليصبح رئيسا.

مثل هذه التحولات نادرة لكن احتمالات وقوعها تتزايد مع تصاعد حدة المنافسة,,, وفوز كيري بالتصويت الشعبي مع خسارته في تصويت المجمع الانتخابي سيثير مخاوف جديدة حول مصداقية الاقتراع, وسيجتاح الغضب أوساط الديموقراطيين لخسارتهم الانتخابات مرتين بسبب النظام نفسه.

الا ان ميللر يتوقع أن يكون الغضب أقل صخبا لو أن بوش هو الذي سيفوز بالتصويت الشعبي ويخسر في المجمع الانتخابي, فحينئذ سيكون الطرفان شربا من الكأس نفسه.

وأصوات المجمع الانتخابي البالغ عددها 538 التي يتنافس عليها المرشحان، قد تنقسم بالتساوي بين المتنافسين.

ووفقا للدستور يحال الامر في هذه الحالة على مجلس النواب حيث من المؤكد أن ينحاز الى بوش نظرا لهيمنة الجمهوريين على المجلس.

وقال وليام غالستون استاذ العلوم السياسية في جامعة ماريلاند: «رغم وجود عملية دستورية لا بد من اتباعها لكن أن يقوم دنيس هاسترت (رئيس مجلس النواب) وتوم ديلاي (زعيم الغالبية) في المجلس باختيار الرئيس القادم للولايات المتحدة، لهو أمر لا يرسي اجواء طيبة للاعوام الاربع المقبلة»,

اعتقال زعيم «القاعدة» في اللحظة الاخيرة أو وقوع حدث رهيب مثل هجوم ارهابي، يمكن ان يقلب نتيجة الانتخابات لو حدث ذلك في أي وقت خلال الاسبوعين المقبلين, الا أن لاري ساباتو، خبير العلوم السياسية في جامعة فرجينيا، قال ان هذه النوعية من الاحداث قد يكون لها تأثيرات ايجابية أو سلبية, على سبيل المثال، فان اعتقال بن لادن قد يحشد الصفوف حول بوش لكنه قد يفيد كيري لو تصاعدت حدة نظريات المؤامرة وانتشرت افكار من نوع قيام ادارة بوش باختيار توقيت الاعلان عن ذلك للفوز بالسباق.

وقد يدفع هجوم ارهابي قد يستهدف الولايات المتحدة الاميركيين الى جانب بوش أو ربما يجعلهم يصوتون لكيري لو شعروا ان بوش لم يقم بما فيه الكفاية لتأمين اراضي الوطن.

من ناحية ثانية، اظهر استطلاع للرأي نشر اول من امس تقدم الرئيس الاميركي على كيري ثماني نقاط.

واظهر استطلاع مجلة «يو اس ايه توداي» و«سي ان ان» و«غالوب» ان بوش حصل على نسبة تأييد بلغت 52 في المئة بين الناخبين المحتملين مقابل 44 في المئة لكيري.

وذكرت «يو اس ايه توداي» ان هذا الفارق يطابق الفارق الذي حققه بوش في استطلاع لـ «يو اس ايه توداي» و«سي ان ان» و«غالوب» قبل المناظرات الثلاث التي جرت بين الرجلين.

واعطى الناخبون المحتملون كيري في استطلاع غالوب السابق والذي نشر الاثنين الماضي 49 في المئة مقابل 48 في المئة لبوش.

واظهر احدث استطلاع اجري بعد المناظرة الاخيرة بين بوش وكيري الاربعاء الماضي، تقدم بوش بحصوله على 49 في المئة مقابل 46 في المئة لكيري بين الناخبين المسجلين.

واجرى هذا الاستطلاع عن طريق الهاتف وشمل اراء 1013 من البالغين من بينهم 942 ناخبا مسجلا و788 ناخبا محتملا خلال الفترة من 14 اكتوبر الى 16 من الشهر نفسه.

التعليقات