النائب دهامشة يستجوب موفاز حول جلب معدات عسكرية إلى معسكر الجيش في سخنين
النائب دهامشة يستجوب موفاز حول جلب معدات عسكرية إلى معسكر الجيش المحاذي لمدينة سخنين
القدس-دنيا الوطن
تقاطرت طوال الأسبوع الماضي مئات الشاحنات العسكرية المحملة بالمعدات
العسكرية تباعا لتحط بحمولتها في معسكر الجيش المقام بمحاذاة مدينة سخنين
من الجهة الغربية، والذي يبعد 6 أمتار فقط عن أقرب بيت في سخنين والملاصق
للمدرسة الإعدادية (ب).
وكما يبدو فقد تم نقل هذه المعدات من معسكر جيش آخر مقام في منطقة
الكريوت شمال حيفا، والذي كما يبدو أصبح المعسكر المحاذي لسخنين بديلا
له.
يذكر أن أهالي سخنين عارضوا إقامة هذا المعسكر على أراض محاذية لبيوتهم،
والذي جاء ليحد تطور المدينة من الجهة الغربية، بعد إحكام الطوق حولها
بانضمام المعسكر إلى المنطقة الصناعية "ترديون" ومصنع الأسلحة "رفائيل"
الملاصقين للمدينة، لكن جميع الاعتراضات لم تلق آذانا صاغية لدى الجهات
الرسمية.
ولا يعرف نوعية تلك المعدات العسكرية التي قام الجيش بجلبها إلى منطقة
سخنين، ومدى خطورة هذه المعدات على الأهالي وطلاب المدرسة المحاذية.
وبهذا الخصوص قدم عبد المالك دهامشة النائب عن الحركة الاسلامية ورئيس
القائمة العربية الموحدة، استجوابا إلى شاؤول موفاز، وزير الدفاع، حول
طبيعة المعدات التي تم نقلها إلى سخنين، ومدى خطورة هذه المعدات على
سلامة وصحة المواطنين في المنطقة، وهل تم اتخاذ كل إجراءات السلامة
والحذر حتى لا يتعرض الأهالي لأضرار ناتجة عن هذه المعدات واستخداماتها،
وهل تم البحث عن أماكن أخرى لوضع هذه المعدات فيها بدلا من المعسكر
المحاذي لمنطقة سكنية مأهولة بالسكان، أم أن وجودها في هذا المكان
بالتحديد هو أمر حيوي وضروري.
ومن جهة اخرى أعلن عبد المالك دهامشة، النائب عن الحركة الإسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة، أن القائمة العربية الموحدة ستصوت يوم الاثنين القادم 25-10-2004 في الكنيست إلى جانب تمرير الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية، وفيما يلي تبيان الأسباب الوجيهة التي دعت الى اتخاذ هذا القرار:
1- لأول مرة في التاريخ تنسحب إسرائيل ليس فقط من أراض احتلتها، بل من حيث الموقف الايديولوجي الذي طالما تبناه اليمين، وعلى رأسه شارون بالذات، بأن كل الأرض الفلسطينية هي "أرض إسرائيل" ويجب الاحتفاظ بها والاستيطان فيها. وهذا الشرخ الايديولوجي سوف يغير الخارطة السياسية في البلاد بشكل لم يسبق له مثيل.
2- المطروح على أرض الواقع هو الانسحاب جيشا ومستوطنات من كل قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. (علما وأن المساحة المراد الانسحاب منها شمال الضفة الغربية هي أضعاف المساحة المراد الانسحاب منها في قطاع غزة).
3- لا يمكن أن نعارض نحن، كما أن الشعب الفلسطيني نفسه لا يعارض، الانسحاب من أي شبر من التراب الفلسطيني. وهذا هو عنوان النضال الفلسطيني بشموليته (تحرير الأرض الفلسطينية في حدود 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس).
4- وزير الخارجية الأمريكي والرباعية الاوروبية والعالم أجمع، يرى في هذا الانسحاب جزءا من العملية السياسية وخارطة الطريق التي أقرتها الحكومة الاسرائيلية، وعاد شارون وأكد التزامه بها من خلال المقابلة التي أجرتها صحيفة هآرتس مع مستشاره ومساعده فايسغلاس مؤخرا، والتي أثارت علامات سؤال كبرى حول نية شارون من وراء هذا الانسحاب.
5- حتى لو فرضنا بأن شارون سيىء النية ويريد أن يجعل هذا الانسحاب هو الانسحاب الاول والاخير من الاراضي الفلسطينية، وأن يجعله مرحلة في مشروعه لمنع قيام دولة فلسطينية (علما وانه يصرح عكس ذلك)، فما الذي يمنع شارون من السير بمشروعه هذا بدون الانسحاب من اية أراض فلسطينية؟ وإذا كان الجواب أن الضغط العالمي (وعلى رأسه أمريكا وأوروبا) والصمود الفلسطيني هو الذي أجبر شارون على هذا الانسحاب، فلماذا لا يمنع الصمود الفلسطيني والضغط العالمي تمرير النوايا الشارونية بعد أن يتحقق الانسحاب على أرض الواقع؟
6- ما عدا المستوطنين، والذين يتبنون كلام فايسغلاس في صحيفة هآرتس وكأنها المؤشر الأوحد والوحيد للسياسة الاسرائيلية، كل ما عدا هؤلاء، بما فيهم باقي الأطراف في اسرائيل، يرون بـهذا الانسحاب جزءا من خارطة الطريق ومرحلة متقدمة في سبيل الوصول إلى الحل السلامي مع الفلسطينيين والانسحاب من باقي الاراضي الفلسطينية المحتلة وفقا للشرعية الدولية والاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين. الذي يعارض الانسحاب في إسرائيل هم المستوطنون وممثلوهم داخل الكنيست فقط، وباقي القوى السياسية والمؤيدة للسلام مع الفلسطينيين تصطف جميعا بدون استثناء من اجل تنفيذ هذا الانسحاب الشاروني وتقرير السابقة التاريخية بسحب الجيش والمستوطنات من أراض فلسطينية بأيدي حكومة يمينية على رأسها أبو الاستيطان وأبو التطرف اليميني كله.
7- هناك من يقول بأن شارون لا ينوي تنفيذ هذا الانسحاب مطلقا، وإنما هي مناورة سياسية فقط، ولو سلمنا لهذه الفرضية فأمامنا إمكانيتان: إما أن يتم الانسحاب على ارض الواقع ويصبح ملزما لكل حكومات اسرائيل القادمة ورؤسائها كسابقة تاريخية، وإما أن لا يتم الانسحاب وتبقى قرارات الحكومة والكنيست وشارون بالذات سابقة تلتجئ إليها كل حكومة اسرائيلية قادمة لتنفيذ هذا الانسحاب وغيره ضمن تسوية مع الفلسطينيين. فهذه القرارات السياسية الحاسمة من قبل الكنيست والحكومة معا ستبقى حجة على كل دعاة "أرض إسرائيل الكاملة"، وستبقى حجة على كل المعارضين لتسوية مع الفلسطينيين تقتضي الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة.
8- نحن ننظر للمستقبل ولما سيسجله التاريخ، ونحن على يقين بأن وجودنا في صف المؤيدين للانسحاب من أراض فلسطينية محتلة (جيشا ومستوطنات) هو أولى وأقوم من وجودنا مع اليمين المتطرف والمستوطنين المعارضين لهذا الانسحاب ولهذه الخطة، إلى درجة أن الانشقاقات في حزب الليكود تحديدا وفي المعسكر اليميني كله (المفدال) أصبحت حقيقة على أرض الواقع سوف تترسخ نهائيا بعد التصويت على هذه الخطة في البرلمان الأسبوع القادم، ويسرنا أن نكون مع الذين يرسخون ذلك، وليس في أي مكان آخر.
القدس-دنيا الوطن
تقاطرت طوال الأسبوع الماضي مئات الشاحنات العسكرية المحملة بالمعدات
العسكرية تباعا لتحط بحمولتها في معسكر الجيش المقام بمحاذاة مدينة سخنين
من الجهة الغربية، والذي يبعد 6 أمتار فقط عن أقرب بيت في سخنين والملاصق
للمدرسة الإعدادية (ب).
وكما يبدو فقد تم نقل هذه المعدات من معسكر جيش آخر مقام في منطقة
الكريوت شمال حيفا، والذي كما يبدو أصبح المعسكر المحاذي لسخنين بديلا
له.
يذكر أن أهالي سخنين عارضوا إقامة هذا المعسكر على أراض محاذية لبيوتهم،
والذي جاء ليحد تطور المدينة من الجهة الغربية، بعد إحكام الطوق حولها
بانضمام المعسكر إلى المنطقة الصناعية "ترديون" ومصنع الأسلحة "رفائيل"
الملاصقين للمدينة، لكن جميع الاعتراضات لم تلق آذانا صاغية لدى الجهات
الرسمية.
ولا يعرف نوعية تلك المعدات العسكرية التي قام الجيش بجلبها إلى منطقة
سخنين، ومدى خطورة هذه المعدات على الأهالي وطلاب المدرسة المحاذية.
وبهذا الخصوص قدم عبد المالك دهامشة النائب عن الحركة الاسلامية ورئيس
القائمة العربية الموحدة، استجوابا إلى شاؤول موفاز، وزير الدفاع، حول
طبيعة المعدات التي تم نقلها إلى سخنين، ومدى خطورة هذه المعدات على
سلامة وصحة المواطنين في المنطقة، وهل تم اتخاذ كل إجراءات السلامة
والحذر حتى لا يتعرض الأهالي لأضرار ناتجة عن هذه المعدات واستخداماتها،
وهل تم البحث عن أماكن أخرى لوضع هذه المعدات فيها بدلا من المعسكر
المحاذي لمنطقة سكنية مأهولة بالسكان، أم أن وجودها في هذا المكان
بالتحديد هو أمر حيوي وضروري.
ومن جهة اخرى أعلن عبد المالك دهامشة، النائب عن الحركة الإسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة، أن القائمة العربية الموحدة ستصوت يوم الاثنين القادم 25-10-2004 في الكنيست إلى جانب تمرير الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية، وفيما يلي تبيان الأسباب الوجيهة التي دعت الى اتخاذ هذا القرار:
1- لأول مرة في التاريخ تنسحب إسرائيل ليس فقط من أراض احتلتها، بل من حيث الموقف الايديولوجي الذي طالما تبناه اليمين، وعلى رأسه شارون بالذات، بأن كل الأرض الفلسطينية هي "أرض إسرائيل" ويجب الاحتفاظ بها والاستيطان فيها. وهذا الشرخ الايديولوجي سوف يغير الخارطة السياسية في البلاد بشكل لم يسبق له مثيل.
2- المطروح على أرض الواقع هو الانسحاب جيشا ومستوطنات من كل قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. (علما وأن المساحة المراد الانسحاب منها شمال الضفة الغربية هي أضعاف المساحة المراد الانسحاب منها في قطاع غزة).
3- لا يمكن أن نعارض نحن، كما أن الشعب الفلسطيني نفسه لا يعارض، الانسحاب من أي شبر من التراب الفلسطيني. وهذا هو عنوان النضال الفلسطيني بشموليته (تحرير الأرض الفلسطينية في حدود 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس).
4- وزير الخارجية الأمريكي والرباعية الاوروبية والعالم أجمع، يرى في هذا الانسحاب جزءا من العملية السياسية وخارطة الطريق التي أقرتها الحكومة الاسرائيلية، وعاد شارون وأكد التزامه بها من خلال المقابلة التي أجرتها صحيفة هآرتس مع مستشاره ومساعده فايسغلاس مؤخرا، والتي أثارت علامات سؤال كبرى حول نية شارون من وراء هذا الانسحاب.
5- حتى لو فرضنا بأن شارون سيىء النية ويريد أن يجعل هذا الانسحاب هو الانسحاب الاول والاخير من الاراضي الفلسطينية، وأن يجعله مرحلة في مشروعه لمنع قيام دولة فلسطينية (علما وانه يصرح عكس ذلك)، فما الذي يمنع شارون من السير بمشروعه هذا بدون الانسحاب من اية أراض فلسطينية؟ وإذا كان الجواب أن الضغط العالمي (وعلى رأسه أمريكا وأوروبا) والصمود الفلسطيني هو الذي أجبر شارون على هذا الانسحاب، فلماذا لا يمنع الصمود الفلسطيني والضغط العالمي تمرير النوايا الشارونية بعد أن يتحقق الانسحاب على أرض الواقع؟
6- ما عدا المستوطنين، والذين يتبنون كلام فايسغلاس في صحيفة هآرتس وكأنها المؤشر الأوحد والوحيد للسياسة الاسرائيلية، كل ما عدا هؤلاء، بما فيهم باقي الأطراف في اسرائيل، يرون بـهذا الانسحاب جزءا من خارطة الطريق ومرحلة متقدمة في سبيل الوصول إلى الحل السلامي مع الفلسطينيين والانسحاب من باقي الاراضي الفلسطينية المحتلة وفقا للشرعية الدولية والاتفاقات السابقة مع الفلسطينيين. الذي يعارض الانسحاب في إسرائيل هم المستوطنون وممثلوهم داخل الكنيست فقط، وباقي القوى السياسية والمؤيدة للسلام مع الفلسطينيين تصطف جميعا بدون استثناء من اجل تنفيذ هذا الانسحاب الشاروني وتقرير السابقة التاريخية بسحب الجيش والمستوطنات من أراض فلسطينية بأيدي حكومة يمينية على رأسها أبو الاستيطان وأبو التطرف اليميني كله.
7- هناك من يقول بأن شارون لا ينوي تنفيذ هذا الانسحاب مطلقا، وإنما هي مناورة سياسية فقط، ولو سلمنا لهذه الفرضية فأمامنا إمكانيتان: إما أن يتم الانسحاب على ارض الواقع ويصبح ملزما لكل حكومات اسرائيل القادمة ورؤسائها كسابقة تاريخية، وإما أن لا يتم الانسحاب وتبقى قرارات الحكومة والكنيست وشارون بالذات سابقة تلتجئ إليها كل حكومة اسرائيلية قادمة لتنفيذ هذا الانسحاب وغيره ضمن تسوية مع الفلسطينيين. فهذه القرارات السياسية الحاسمة من قبل الكنيست والحكومة معا ستبقى حجة على كل دعاة "أرض إسرائيل الكاملة"، وستبقى حجة على كل المعارضين لتسوية مع الفلسطينيين تقتضي الانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة.
8- نحن ننظر للمستقبل ولما سيسجله التاريخ، ونحن على يقين بأن وجودنا في صف المؤيدين للانسحاب من أراض فلسطينية محتلة (جيشا ومستوطنات) هو أولى وأقوم من وجودنا مع اليمين المتطرف والمستوطنين المعارضين لهذا الانسحاب ولهذه الخطة، إلى درجة أن الانشقاقات في حزب الليكود تحديدا وفي المعسكر اليميني كله (المفدال) أصبحت حقيقة على أرض الواقع سوف تترسخ نهائيا بعد التصويت على هذه الخطة في البرلمان الأسبوع القادم، ويسرنا أن نكون مع الذين يرسخون ذلك، وليس في أي مكان آخر.

التعليقات