الزرقاوي .. ظاهرة يتجاهلها الاردنيون

الزرقاوي .. ظاهرة يتجاهلها الاردنيون

عمان ـ خاص بدنيا الوطن

يبدي عدد كبير من المواطنين الاردنيين دهشتهم من المحاولات الاميركية الساعية الى تضخيم صورة الزرقاوي في العراق، وتصويره على انه قائد استثنائي عصي على كل اجهزة المخابرات التي تلاحقه.

ويقول مواطنون اردنيون ان الزرقاوي كمواطن عادي لا يمكن ان يكون ظاهرة، ولا يملك من المقومات القيادية ما يؤهله للعب الدور الذي تسعى المخابرات الاميركية لاعطائه اياه. ويشيرون ان الرجل الذي حارب في افغانستان مثل مئات الشباب الاردني، واعتقل في السجون الاردنية عدة سنوات، لم يكن يمثل ظاهرة استثنائية بين الافغان الاردنيين، بل ظل ضمن دائرة الاشخاص العاديين في نظر الاجهزة الامنية، ولذلك لم يكن احد ليعترض على مغادرته البلاد بطريقة معلنة.

في السياق ذاته فان الصحف الاردنية تتجنب غالبا نشر القصص والروايات المتعلقة بالزرقاوي، لقناعتها بان المواطن الاردني لن يصدقها ، ولذلك فان حجم الاهتمام الصحفي بالزرقاوي وظاهرته في الاردن ، هو اهتمام محدود وغير مبالغ فيه ، فيما تذهب احزاب المعارضة والنقابات المهنية وغيرها الى التقليل دائما من ظاهرة الزرقاوي في العراق ، مشيرة ان هذه الظاهرة هي اختراع امريكي ، لاسباب ومبررات تخدم وجودها في العراق .

ولأن الزرقاوي ، ينتمي الى اكبر العشائر الاردنية وهي عشيرة بني حسن ، التي تقطن مساحات شاسعة من شرق البلاد ، فان عددا متزايدا من ابناء العشيرة يملكون الاستعداد للدفاع عن الزرقاوي وتفنيد التهم الموجهة اليه ، ليس لانهم يؤيدون افكاره وماينسب اليه من اعمال ، بل لانهم يعرفون ان الرجل برئ من كثير من التهم التي تسند اليه من وسائل الاعلام الاميركية ، ومن يتعاون معها .

في الاردن ، لايوجد من لديه الاستعداد للدفاع عن الزرقاوي ، لكن غالبية الاردنيين يعتقدون ان اعطاء الزرقاوي كظاهرة كل هذا الاهتمام ، هو كذبة استخبارية امريكية لتبرير ما تقوم به في العراق ، وخاصة في مناطق الفلوجة وجوارها .

التعليقات