مخطوف أردني في العراق يتذكر أيام الرعب في الاحتجاز وحضوره ذبح شرطي

مخطوف أردني في العراق يتذكر أيام الرعب في الاحتجاز وحضوره ذبح شرطي

غزة-دنيا الوطن

قال هشام طلب العزة، الرهينة الأردني السابق في العراق، إن خاطفيه أطلقوا سراحه الليلة قبل الماضية بعد أن دفعت عائلته فدية بقيمة 50 ألف دولار.

وروى العزة تفاصيل أيام الرعب التي قضاها في قبضة جماعة عراقية مسلحة في منطقة الفلوجة، ومنها إرغامه على حضور إعدام رجل شرطة ذبحا.

وقال إنه حضر إعدام رجل شرطة كان الخاطفون يتهمونه بالعمل جاسوسا لصالح الأميركيين في الثاني أو الثالث من الشهر الحالي، أي بعد بضعة أيام من اختطافه في 30 من سبتمبر (أيلول) الماضي. ويروي بصوت هادئ: «أحضروني إلى مكان مغلق جلس فيه أكثر من خمسين من أفراد الجماعة، ثم أحضروا رجل شرطة وهو يرتدي بذلته الرسمية وقالوا إنه جاسوس يعمل لحساب الأميركيين ويقوم بتصوير المجاهدين». ويضيف «أحضروا سكينا وقام أحد أفراد المجموعة بذبح الشرطي إلى أن فصل رأسه عن جسده، ثم وضعوا الرأس على ظهر الذبيح». ويقول العزة إنه اضطر إلى أن يرى مشهد ذبح الشرطي بأم عينيه، حتى انهم طلبوا من أحد افراد المجموعة الذي كان يقف أمامه ويحجب الرؤية عنه، الابتعاد عن المكان حتى يتسنى له أن يرى المشهد كاملا. ويضيف «بعد انتهاء عملية الإعدام، قال لي أحد أفراد المجموعة: غدا يأتي دورك». ولا يعرف العزة الكثير عن خاطفيه سوى أنهم أطلقوا على أنفسهم اسم «كتائب الإمام علي»، كما قالوا في الشريط المصور الذي بثته قناة «العربية» الفضائية في الثاني من الشهر الحالي للإعلان عن اختطافه، لكنها لم تعرض المقطع من الشريط حيث تعلن الجماعة عن نفسها.

ويروي العزة، وهو أب لعائلة كبيرة من 5 فتيات وشاب، انه خطف من شوارع بغداد في الثلاثين من الشهر الماضي: «إذ لاحقتني سيارة بداخلها ثلاثة أشخاص، اثنان منهم ملثمان، وهددوني بالسلاح وأجبروني على مرافقتهم». مضيفا: «نقلوني بين ثلاثة أماكن احتجاز».

ولم يتمكن هشام العزة، المحاسب في شركة «ستارلايت» في العراق، من معرفة مكان احتجازه إلا بعد إطلاق سراحه الليلة قبل الماضية، عندما قال له السائق الذي نقله إلى الحدود مع الأردن إنه كان موجودا في منطقة الفلوجة. ويرجح العزة أن يكون تم نقله بين ثلاثة منازل في الفلوجة نفسها «لأن المسافة التي كنت أمضيها في السيارة التي تنقلي وأنا مغمض العينين لا تزيد عن عشر دقائق».

التعليقات