الحدود المصرية الاسرائيلية – تجارة رقيق وتهريب مخدرات وأيدز
الحدود المصرية الاسرائيلية – تجارة رقيق وتهريب مخدرات وأيدز
غزة-دنيا الوطن
ملفات العلاقة بين مصر واسرائيل منها ما هو سياسي ومنها ما هو اقتصادي ومنها ما هو أمني، ومنها أيضا ملفات ربما تسعى مصر لموازنة موقفها فيها بعدما سبق أن قدمت تنازلات للإسرائيليين فيها لكسر حدة الصراع النفسي، مثل ترتيبات زيارة الإسرائيليين لطابا وحتى حدود شرم الشيخ،
ومنها -ثالثا– ملفات تتعلق بمستوى التعاون الرسمي بين الحكومتين على الصعيد الأمني وتأمين السياح الإسرائيليين في سيناء الذين كشف وزير السياحة المصري أنهم يبلغون 300 ألف سائح سنويا، أو السيطرة على عمليات التهريب عبر الحدود التي تشكو منها مصر في طابا، مثلما اشتكت إسرائيل من تهريب السلاح عبر رفح وطلبت ترتيبات أمنية جديدة.
أيضا جاء حرص شارون على الإشادة بنتائج التنسيق المصري الإسرائيلي في مجالات الإغاثة وتبادل المعلومات، ومنع وزرائه من انتقاد مصر على أمل مزيد من التنسيق والتعاون الأمني مع القاهرة، كما وصل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) إلى طابا؛ في محاولة لفرض هذا التنسيق الأمني بداية من عملية طابا.
التهريب عبر طابا
وهناك ملفات أخرى عديدة ينتظر فتحها، أبرزها ما يشكو منه رجال الأمن المصريون -وصعده نواب البرلمان المصري لاستجواب لوزير الخارجية في وقت سابق- بشأن عمليات التهريب التي يقوم بها السياح الإسرائيليون، حيث سبق للمسئولين المصريين الشكوى من نشر المخدرات والحبوب المخدرة في المنطقة من خلال الإسرائيليين ومنها إلى باقي مصر، ونشرهم الإيدز وكذلك السلاح. ويضاف لهذا جرائم جنائية أخرى للإسرائيليين، أخطرها جرائم تهريب الداعرات عبر الحدود مع مصر، وقد أكدت الخارجية المصرية هذه الجرائم في عدة بلاغات للبرلمان المصري ردا على استفسارات لنواب عن هذه الجرائم، منها إعلان من الخارجية عام 2000 للبرلمان عن ارتكاب 79 إسرائيليا مخالفات جنائية تتراوح بين تهريب المخدرات والعملات المزورة وتهريب الأسلحة والبضائع، وتسليم مصر هؤلاء المجرمين للسلطات الإسرائيلية عبر منفذي رفح وطابا.
قيود معاهدة السلام الأمنية
ولعل أبرز الملفات التي يمكن أن تبادر مصر بفتحها هو ملف تقلص ونقص الوجود الأمني المصري في طابا ومنطقة الحدود، حيث تقضي أحكام معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر واتفاقية طابا المعقودة في عام 1983 بوضع قيود على عمليات قوات أمن الحدود المصرية على طول حدود صحراء سيناء مع إسرائيل، وهي مسألة أثرت على قدرة هذه القوات المحدودة في مكافحة كل عمليات التهريب بسيناء عبر الحدود مع الدولة العبرية.
كما أن معاهدة السلام تقلص إلى حد كبير التواجد العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء (22 ألف جندي) وتحصره في القطاع الغربي منها (المنطقة أ) وتحديدا على الضفة الشرقية لقناة السويس، لكن الاتفاقية تعطي مصر حق "طلب تعديل الأوضاع والترتيبات الأمنية" في سيناء؛ وهو ما يمكن أن تسعى القاهرة إليه في ضوء تفاعلات تفجيرات طابا.
وقد اعترفت الخارجية الأمريكية نفسها في يونيو 2004 -في تقرير عن الاتجار بالأشخاص نشره مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص التابع لها- بوجود قيود على قوات الأمن المصرية هناك، في سياق تبرير عمليات تجارة الرقيق المنتشرة عبر الحدود بواسطة عصابات صهيونية تستقدم إلى مصر نساء من أوربا الشرقية للعمل ضمن تجارة الرقيق الأبيض النشطة في إسرائيل وتهربهم عبر الحدود.
فضلا عن شبكات تهريب المخدرات التي تعمل بالمنطقة منذ فترة طويلة، ولا يستبعد ضلوعهم في تهريب أسلحة ومتفجرات أيضا.
وسبق أن كشفت صحيفة الأهرام يوم 9 أغسطس 2004 -نقلا عن مصادر مطلعة- عن أن بعثة عسكرية مصرية، زارت الدولة العبرية لدراسة هذه المظاهر .
السياحة الإسرائيلية عنصر مساومة
وقد يكون ملف السياحة الإسرائيلية إلى مصر عنصر مساومة من جانب الإسرائيليين مع
فحادث طابا كشف وجود قرابة 45 ألف سائح إسرائيلي في سيناء وقت التفجيرات، ووزارة السياحة الإسرائيلية قالت -في إحصائية نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"-: إن السياحة من إسرائيل لسيناء سجلت رقما قياسيا خلال شهر أغسطس الماضي حيث اجتاز 89 ألفا من الإسرائيليين الحدود للاستجمام بسيناء، ووزير السياحة المصري قال: إنه "يتوافد على سيناء سنويا 300 ألف سائح إسرائيلي"، واعترف بأنهم "يشكلون غالبية سائحي المنطقة".
وهذا فضلا عن قضية مدينة "أم الرشراش" المصرية المعروفة الآن باسم "إيلات" والتي لا تزال تحتلها إسرائيل منذ 55 عاما، والتي تحل ذكرى احتلالها في 10 من مارس من كل عام رغم عدم الرغبة المصرية الرسمية في إثارة هذه القضايا على نحو رسمي حتى الآن.
وهناك أيضا ملف المسجونين المصريين في السجون الإسرائيلية والذين تقدر مصادر مختلفة عددهم بـ40 مصريا، ومنهم الطلاب الستة الذين جرى اعتقالهم مؤخرا بدعوى سعيهم لخطف دبابة بشوكة وسكين!
وقضية التعويضات الصهيونية لمصر عن نهب بترول سيناء طوال ست سنوات من الاحتلال والذي قدر كلفته خبراء مصريون بحوالي 15 ـ 20 مليار دولار بأسعار التسعينيات، والتي لم تحل بالرغم من أنها وردت في المادة الثانية من المعاهدة، وقد سارع الصهاينة لاختلاق قصص وهمية حول ملايين الدولارات التي تركها اليهود المصريون وراءهم عندما هاجروا إلى إسرائيل وأن قيمة هذه الممتلكات اليهودية تقارب المبلغ الذي تطالب به مصر كتعويض وهو 20 مليار دولار.
ويرتبط بهذا سرقات الآثار المصرية التي نهبها الصهاينة من الأراضي المصرية التي كانت محتلة ولم يعيدوها بالكامل حتى الآن لمصر، وقد اكتشف خبراء الآثار المصريون أن بعض ما رده الإسرائيليون، إما قطع مزورة أو قطع أصلية ولكنها ليست مصرية وإنما مسروقة من دول عربية أخرى احتلت إسرائيل أرضها مثل سوريا ولبنان والأردن.
*اسلام اون لاين
غزة-دنيا الوطن
ملفات العلاقة بين مصر واسرائيل منها ما هو سياسي ومنها ما هو اقتصادي ومنها ما هو أمني، ومنها أيضا ملفات ربما تسعى مصر لموازنة موقفها فيها بعدما سبق أن قدمت تنازلات للإسرائيليين فيها لكسر حدة الصراع النفسي، مثل ترتيبات زيارة الإسرائيليين لطابا وحتى حدود شرم الشيخ،
ومنها -ثالثا– ملفات تتعلق بمستوى التعاون الرسمي بين الحكومتين على الصعيد الأمني وتأمين السياح الإسرائيليين في سيناء الذين كشف وزير السياحة المصري أنهم يبلغون 300 ألف سائح سنويا، أو السيطرة على عمليات التهريب عبر الحدود التي تشكو منها مصر في طابا، مثلما اشتكت إسرائيل من تهريب السلاح عبر رفح وطلبت ترتيبات أمنية جديدة.
أيضا جاء حرص شارون على الإشادة بنتائج التنسيق المصري الإسرائيلي في مجالات الإغاثة وتبادل المعلومات، ومنع وزرائه من انتقاد مصر على أمل مزيد من التنسيق والتعاون الأمني مع القاهرة، كما وصل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) إلى طابا؛ في محاولة لفرض هذا التنسيق الأمني بداية من عملية طابا.
التهريب عبر طابا
وهناك ملفات أخرى عديدة ينتظر فتحها، أبرزها ما يشكو منه رجال الأمن المصريون -وصعده نواب البرلمان المصري لاستجواب لوزير الخارجية في وقت سابق- بشأن عمليات التهريب التي يقوم بها السياح الإسرائيليون، حيث سبق للمسئولين المصريين الشكوى من نشر المخدرات والحبوب المخدرة في المنطقة من خلال الإسرائيليين ومنها إلى باقي مصر، ونشرهم الإيدز وكذلك السلاح. ويضاف لهذا جرائم جنائية أخرى للإسرائيليين، أخطرها جرائم تهريب الداعرات عبر الحدود مع مصر، وقد أكدت الخارجية المصرية هذه الجرائم في عدة بلاغات للبرلمان المصري ردا على استفسارات لنواب عن هذه الجرائم، منها إعلان من الخارجية عام 2000 للبرلمان عن ارتكاب 79 إسرائيليا مخالفات جنائية تتراوح بين تهريب المخدرات والعملات المزورة وتهريب الأسلحة والبضائع، وتسليم مصر هؤلاء المجرمين للسلطات الإسرائيلية عبر منفذي رفح وطابا.
قيود معاهدة السلام الأمنية
ولعل أبرز الملفات التي يمكن أن تبادر مصر بفتحها هو ملف تقلص ونقص الوجود الأمني المصري في طابا ومنطقة الحدود، حيث تقضي أحكام معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر واتفاقية طابا المعقودة في عام 1983 بوضع قيود على عمليات قوات أمن الحدود المصرية على طول حدود صحراء سيناء مع إسرائيل، وهي مسألة أثرت على قدرة هذه القوات المحدودة في مكافحة كل عمليات التهريب بسيناء عبر الحدود مع الدولة العبرية.
كما أن معاهدة السلام تقلص إلى حد كبير التواجد العسكري المصري في شبه جزيرة سيناء (22 ألف جندي) وتحصره في القطاع الغربي منها (المنطقة أ) وتحديدا على الضفة الشرقية لقناة السويس، لكن الاتفاقية تعطي مصر حق "طلب تعديل الأوضاع والترتيبات الأمنية" في سيناء؛ وهو ما يمكن أن تسعى القاهرة إليه في ضوء تفاعلات تفجيرات طابا.
وقد اعترفت الخارجية الأمريكية نفسها في يونيو 2004 -في تقرير عن الاتجار بالأشخاص نشره مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالأشخاص التابع لها- بوجود قيود على قوات الأمن المصرية هناك، في سياق تبرير عمليات تجارة الرقيق المنتشرة عبر الحدود بواسطة عصابات صهيونية تستقدم إلى مصر نساء من أوربا الشرقية للعمل ضمن تجارة الرقيق الأبيض النشطة في إسرائيل وتهربهم عبر الحدود.
فضلا عن شبكات تهريب المخدرات التي تعمل بالمنطقة منذ فترة طويلة، ولا يستبعد ضلوعهم في تهريب أسلحة ومتفجرات أيضا.
وسبق أن كشفت صحيفة الأهرام يوم 9 أغسطس 2004 -نقلا عن مصادر مطلعة- عن أن بعثة عسكرية مصرية، زارت الدولة العبرية لدراسة هذه المظاهر .
السياحة الإسرائيلية عنصر مساومة
وقد يكون ملف السياحة الإسرائيلية إلى مصر عنصر مساومة من جانب الإسرائيليين مع
فحادث طابا كشف وجود قرابة 45 ألف سائح إسرائيلي في سيناء وقت التفجيرات، ووزارة السياحة الإسرائيلية قالت -في إحصائية نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"-: إن السياحة من إسرائيل لسيناء سجلت رقما قياسيا خلال شهر أغسطس الماضي حيث اجتاز 89 ألفا من الإسرائيليين الحدود للاستجمام بسيناء، ووزير السياحة المصري قال: إنه "يتوافد على سيناء سنويا 300 ألف سائح إسرائيلي"، واعترف بأنهم "يشكلون غالبية سائحي المنطقة".
وهذا فضلا عن قضية مدينة "أم الرشراش" المصرية المعروفة الآن باسم "إيلات" والتي لا تزال تحتلها إسرائيل منذ 55 عاما، والتي تحل ذكرى احتلالها في 10 من مارس من كل عام رغم عدم الرغبة المصرية الرسمية في إثارة هذه القضايا على نحو رسمي حتى الآن.
وهناك أيضا ملف المسجونين المصريين في السجون الإسرائيلية والذين تقدر مصادر مختلفة عددهم بـ40 مصريا، ومنهم الطلاب الستة الذين جرى اعتقالهم مؤخرا بدعوى سعيهم لخطف دبابة بشوكة وسكين!
وقضية التعويضات الصهيونية لمصر عن نهب بترول سيناء طوال ست سنوات من الاحتلال والذي قدر كلفته خبراء مصريون بحوالي 15 ـ 20 مليار دولار بأسعار التسعينيات، والتي لم تحل بالرغم من أنها وردت في المادة الثانية من المعاهدة، وقد سارع الصهاينة لاختلاق قصص وهمية حول ملايين الدولارات التي تركها اليهود المصريون وراءهم عندما هاجروا إلى إسرائيل وأن قيمة هذه الممتلكات اليهودية تقارب المبلغ الذي تطالب به مصر كتعويض وهو 20 مليار دولار.
ويرتبط بهذا سرقات الآثار المصرية التي نهبها الصهاينة من الأراضي المصرية التي كانت محتلة ولم يعيدوها بالكامل حتى الآن لمصر، وقد اكتشف خبراء الآثار المصريون أن بعض ما رده الإسرائيليون، إما قطع مزورة أو قطع أصلية ولكنها ليست مصرية وإنما مسروقة من دول عربية أخرى احتلت إسرائيل أرضها مثل سوريا ولبنان والأردن.
*اسلام اون لاين

التعليقات