شركات الأمن في العراق تستقطب منتسبي أجهزة أمن النظام السابق للعمل كبودي جارد
شركات الأمن في العراق تستقطب منتسبي أجهزة أمن النظام السابق للعمل كبودي جارد
غزة-دنيا الوطن
اضطر عدد من منتسبي الأجهزة الأمنية في النظام الأسبق إلى عرض خدماتهم على شركات الأمن التي وجدت في العراق سوقا رائجة لخدماتها. وفي ظل الظروف الأمنية السيئة التي تشهدها معظم المدن العراقية وجد بعض عناصر القوات الخاصة ورجال الأمن وضباط في الجيش العراقي السابق فرصة للعمل بعد انتشار مكاتب الشركات الخاصة بتوفير الحماية للأفراد والجماعات في بغداد وبعض المدن الأخرى.
ولعدم توفر مصدر آخر للعيش له ولعائلته اضطر ضابط برتبة ملازم أول في جهاز الأمن الخاص السابق، عمر خطاب إلى أن يتحول من ضابط إلى حارس شخصي لإحدى الشخصيات التي وصفها بأنها مهمة. وأكد خطاب لـ"الوطن" أن "معظم من كان يعمل في الأجهزة الأمنية السابقة يعملون الآن مع شركات أمنية مهمتها توفير حراس شخصيين لبعض الشخصيات المهمة أو لبعض الشركات الأجنبية التي دخلت إلى العراق بعد الاحتلال".
وأشار إلى أن "هذه الشركات تعمل في الخفاء متخذة واجهات ومسميات وهمية لإخفاء عملها الرئيس فمثلا توجد شركة باسم شركة العراق في حي المنصور من العاصمة بغداد تعمل على أنها شركة تعمل في معالجة المياه وهي أصلا شركة تقوم بتأمين الحراس الشخصيين ومعظمهم من الضباط السابقين في قوات الأمن المنحلة للمؤسسات والأشخاص الراغبين بتوفير الحماية".
وأضاف أن "رجال الأمن السابقين مفضلون لدى تلك الشركات لمعرفتهم الواسعة بأمور الأمن والحماية الشخصية والأسلحة وكيفية استخدامها جيدا".
وطرأت مهنة الحارس الشخصي أو "البدي جارد" على المجتمع العراقي بعد الاحتلال، واكتسب شيوعاً ورواجاً بعد تزايد حالات الاختطاف والاغتيال التي طالت عدداً من المواطنين ونظرا لارتفاع البطالة بنسب عالية في المجتمع، لجأ كثير من الشباب إلى هذه المهنة، لأنها أفضل فرصة للحصول على الدخل لاسيما أن أجورها مرتفعة نسبيا قياسا بالوظائف الأخرى. وتوجه الشباب نحو هذه المهنة جاء بسبب عجز الحكومة عن توفير فرص العمل. وبعضهم الآخر امتهنها بسبب تأثره ببعض أفلام الإثارة والعنف فيما يراها آخرون تقربهم من صناع القرار وتمنحهم النفوذ والسلطة.
وعلق أستاذ الفلسفة بكلية الآداب في جامعة بغداد حيدر علي، على ظاهرة عمل الشباب بمهنة "البدي جارد"، قائلا: "إن رغبة الشباب العراقي في هذه المهنة جاءت بسبب ما تعرضوا له من عنف وكبت نفسي وظلم جراء النظام السابق فأراد بعضهم التنفيس عن مكنوناتهم الداخلية بهذه المهنة التي يرى فيها أنها تلبي طموحه".
وأشار إلى أن الظاهرة واحدة من إفرازات الاحتلال وغياب الأمن، والمجتمع العراقي لم يعرف تلك المهنة سابقا، ويبدو أنها وفدت حديثا واستقطبت اهتمام كثير من الشباب وتبقى الرغبة في الحصول على الدخل عاملا مهما في شيوع الظاهرة".
وحتى الآن لم تتوفر بيانات عن عدد الشركات الأمنية العاملة في العراق وكذلك لم تتوفر معلومات دقيقة عن عدد العاملين فيها. أما نسبة البطالة فوصلت إلى 53% حسب مسوحات أجرتها وزارة التخطيط. وأشارت إحصائية سابقة نشرتها منظمات وجهات متخصصة إلى أن نسبة البطالة في عموم محافظات العراق تجاوزت 70%، أي ما مجموعه 8 ملايين عاطل عن العمل.
غزة-دنيا الوطن
اضطر عدد من منتسبي الأجهزة الأمنية في النظام الأسبق إلى عرض خدماتهم على شركات الأمن التي وجدت في العراق سوقا رائجة لخدماتها. وفي ظل الظروف الأمنية السيئة التي تشهدها معظم المدن العراقية وجد بعض عناصر القوات الخاصة ورجال الأمن وضباط في الجيش العراقي السابق فرصة للعمل بعد انتشار مكاتب الشركات الخاصة بتوفير الحماية للأفراد والجماعات في بغداد وبعض المدن الأخرى.
ولعدم توفر مصدر آخر للعيش له ولعائلته اضطر ضابط برتبة ملازم أول في جهاز الأمن الخاص السابق، عمر خطاب إلى أن يتحول من ضابط إلى حارس شخصي لإحدى الشخصيات التي وصفها بأنها مهمة. وأكد خطاب لـ"الوطن" أن "معظم من كان يعمل في الأجهزة الأمنية السابقة يعملون الآن مع شركات أمنية مهمتها توفير حراس شخصيين لبعض الشخصيات المهمة أو لبعض الشركات الأجنبية التي دخلت إلى العراق بعد الاحتلال".
وأشار إلى أن "هذه الشركات تعمل في الخفاء متخذة واجهات ومسميات وهمية لإخفاء عملها الرئيس فمثلا توجد شركة باسم شركة العراق في حي المنصور من العاصمة بغداد تعمل على أنها شركة تعمل في معالجة المياه وهي أصلا شركة تقوم بتأمين الحراس الشخصيين ومعظمهم من الضباط السابقين في قوات الأمن المنحلة للمؤسسات والأشخاص الراغبين بتوفير الحماية".
وأضاف أن "رجال الأمن السابقين مفضلون لدى تلك الشركات لمعرفتهم الواسعة بأمور الأمن والحماية الشخصية والأسلحة وكيفية استخدامها جيدا".
وطرأت مهنة الحارس الشخصي أو "البدي جارد" على المجتمع العراقي بعد الاحتلال، واكتسب شيوعاً ورواجاً بعد تزايد حالات الاختطاف والاغتيال التي طالت عدداً من المواطنين ونظرا لارتفاع البطالة بنسب عالية في المجتمع، لجأ كثير من الشباب إلى هذه المهنة، لأنها أفضل فرصة للحصول على الدخل لاسيما أن أجورها مرتفعة نسبيا قياسا بالوظائف الأخرى. وتوجه الشباب نحو هذه المهنة جاء بسبب عجز الحكومة عن توفير فرص العمل. وبعضهم الآخر امتهنها بسبب تأثره ببعض أفلام الإثارة والعنف فيما يراها آخرون تقربهم من صناع القرار وتمنحهم النفوذ والسلطة.
وعلق أستاذ الفلسفة بكلية الآداب في جامعة بغداد حيدر علي، على ظاهرة عمل الشباب بمهنة "البدي جارد"، قائلا: "إن رغبة الشباب العراقي في هذه المهنة جاءت بسبب ما تعرضوا له من عنف وكبت نفسي وظلم جراء النظام السابق فأراد بعضهم التنفيس عن مكنوناتهم الداخلية بهذه المهنة التي يرى فيها أنها تلبي طموحه".
وأشار إلى أن الظاهرة واحدة من إفرازات الاحتلال وغياب الأمن، والمجتمع العراقي لم يعرف تلك المهنة سابقا، ويبدو أنها وفدت حديثا واستقطبت اهتمام كثير من الشباب وتبقى الرغبة في الحصول على الدخل عاملا مهما في شيوع الظاهرة".
وحتى الآن لم تتوفر بيانات عن عدد الشركات الأمنية العاملة في العراق وكذلك لم تتوفر معلومات دقيقة عن عدد العاملين فيها. أما نسبة البطالة فوصلت إلى 53% حسب مسوحات أجرتها وزارة التخطيط. وأشارت إحصائية سابقة نشرتها منظمات وجهات متخصصة إلى أن نسبة البطالة في عموم محافظات العراق تجاوزت 70%، أي ما مجموعه 8 ملايين عاطل عن العمل.

التعليقات