بركة: من يعتقد أن بإمكانه دفن القضية الفلسطينية فإنه منقطع عن الواقع والحقيقة

بركة: من يعتقد أن بإمكانه دفن القضية الفلسطينية فإنه منقطع عن الواقع والحقيقة
بركة: من يعتقد أن بإمكانه دفن القضية الفلسطينية فإنه منقطع عن الواقع والحقيقة

القدس-دنيا الوطن

حذر عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، من فرض قوانين تسمح بالتدخل بشؤون الأحزاب الداخلية لما فيها من تناقض مع أسس الديمقراطية وحرية التنظيم. وجاء هذا في إطار النقاش على مشروع القانون الذي بادر إليه النائب أوفير بينيس من حزب العمل والقاضي بإلزام كل حزب له أكثر من 15 مقعدا برلمانيا إجراء برايمرز لانتخاب قائمته لانتخابات الكنيست.

وأكد بركة بعد أن قام وزير العدل يوسف لبيد باتهام حزب العمل بالفساد بان هنالك نهج متبع وواضح في الدولة وهو أن لا تقوم الحكومة بالتدخل في طريقة إدارة عمل الكنيست ويجب المحافظة على هذا النهج، كما يجب على الحكومة أن لا تفرض نفسها كمشرّع فوق السلطة التشريعية في الدولة.

وأضاف بركة انه يجب على الكنيست أيضا أن لا تتدخل في طريقة عمل أو إدارة الأحزاب حتى إذا كان هناك أمور تتعدى كونها في إطار القانون لان هذا الأمر من مسئولية الشرطة ولا يجب على أي من السياسيين أو المواطنين الذين يجدون أي خلل في أي من الأحزاب أن يتدخل بشكل شخصي إنما عليه التوجه إلى الجهة المسئولة عن معالجة هذه الأمور، ولكن أن تقوم الكنيست بالتدخل في تركيبة الحزب أو مركز الحزب أو انتسابات هذا الحزب فهذا أمر مرفوض لان السيطرة على هذه الأمور تعود للحزب نفسه فقط.

وأضاف بركة أن الحكم الأعلى في قضية عمل الأحزاب المختلفة من طرحها السياسي إلى مبناها التنظيمي وحتى إدارتها هو الجمهور لأنه في النهاية فان هذا الحزب أو ذاك سيقف في النهاية أمام جمهوره ويتحمل نتائج عمله وطرحه السياسي وإدارة الحزب، ولكن ما نراه اليوم في الكنيست أن هنالك بعض ممن يعتقدون أنهم أوصياء على تنظيم الأحزاب وهذا أمر يتسم باللاديمقراطية التي تزداد يوما بعد يوم في الكنيست.

وتحدث بركة عن ما آمن به الحزب الشيوعي منذ انطلاقه وهو أن المبنى التنظيمي للحزب لا بد أن يكون متصل بفكر وإيديولوجية الحزب وان ليس هنالك مبنى تنظيمي لحزب لا علاقة له بإيديولوجية الحزب وطروحاته السياسية، وهنالك من يحاول فرض بعض الأمور التي تتنافى مع هذه المبادئ ونحن لن نقبل أي محاولة للتدخل في الأحزاب وتنظيمها لان هناك مكان للمحافظة على النزاهة السياسية والمحافظة على نزاهة الانتخابات الداخلية في الحزب وهذه الأمور مدونة بشكل واضح في القانون ولا مجال للعبث في أمور تتعداها.

وأكد عضو الكنيست محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، أن خطة الفصل التي بادر إليها رئيس الحكومة اريئيل شارون ما هي إلا ضربة مركزة لكل أفق للحل الدائم والسلام في المنطقة، فما كشف عنه مستشاره المحامي دوف فايسغلاس هو ما كنا نقوله منذ عدة أشهر.

وجاء هذا في الجلسة الخاصة التي عقدتها الكنيست بمبادرة النائب بركة وآخرين لبحث تصريحات فايسغلاس في مقابلة مع صحيفة هآرتس، وقال بركة، :إن الخطة المعلنة تهدف إلى حجب النظر عن الأمر الأساسي فيها، وهذا الأساس هو ما يجري الآن في شمالي قطاع غزة، وهو أيضا ما يجري في الضفة الغربية، من خلال مواصلة بناء الجدار وتقطيع الضفة الغربية إلى عدة كانتونات وضم مناطق استيطانية إلى إسرائيل، بشكل لا يسمح بإقامة دولة فلسطينية فيها تواصل جغرافي وذات مقدرة على الحياة والاستمرارية.

وأضاف بركة قائلا، انه بعد أسابيع قليلة من إعلان شارون عن أن لا فرق بين مستوطنة نيتسريم وبين تل أبيب، بادر إلى خطة الفصل، وها هو صديقه المقرب ومستشاره، المحامي فايسغلاس، يخرج العفريت من الزجاجة، ويقول بكل بساطة، أن هدف الخطة هو عدم تحريك العملية السياسية، بل أنها تريد دفن العملية السياسية لسنوات طوال، فهذه خطة تشمل إخلاء قلة قليلة من المستوطنات من اجل توطيد وتكريس المشروع الاستيطاني بأكمله. كما يكشف فايسغلاس عن أمنيات بأن خطة الفصل ستهدئ الحلبة الدولية ويخفف من الحاجة الملحة لحل حقيقي، ودفن هذا الحل في دهاليز لسنين طويلة، كما سيهدئ الرأي العام الإسرائيلي ويقمع ظاهرة رفض الخدمة العسكرية المتسعة، وغير ذلك.

وقال بركة، إننا ليس إمام خطة سياسية وإنما أمام خدعة واسعة النطاق، ولكن للحياة والواقع والحقيقة قوانين خاصة بها تتحرك بموجبها وليس بموجب خطط ومؤامرات، ومن لن يرضى بذلك هو الشعب الفلسطيني وآمل أن يكون كذلك الرأي العام الإسرائيلي. ومن يعتقد أن بإمكانه قبر القضية الفلسطينية لجيل كامل، فإنه عملية ينفصل عن الواقع وليس عن قطاع غزة.

ولفت بركة الانتباه إلى أن إدارة جورج بوش تتعاون بشكل كامل مع حكومة شارون بهذه المؤامرة، ونتمنى أن تضع الانتخابات الأمريكية القادمة حدا لسياسة بوش بإسقاطه. أما إسرائيل فإنها بحاجة إلى قيادة بديلة بإمكانها التوصل إلى سلام حقيقي مع الشعب الفلسطيني.

التعليقات