القبض على أصحاب السيارات الثلاث واحتمالات بدخول المتفجرات عن طريق إحدى البواخر بمدينة نويبع

القبض على أصحاب السيارات الثلاث واحتمالات بدخول المتفجرات عن طريق إحدى البواخر بمدينة نويبع

غزة-دنيا الوطن

قال مسؤول مصري مطلع على التحقيقات في تفجيرات المنتجعات السياحية في طابا وسيناء، ان السلطات المصرية تبحث ما اذا كانت هناك علاقة بين 17 مشتبها من القاعدة اعتقلتهم ليبيا اخيرا والتفجيرات.

وقال المسؤول لوكالة اسوشيتدبرس: ان القاهرة على اتصال بالسلطات الليبية لمعرفة معلومات اكبر عن الـ 17 مشتبها وهم من دول اسيوية، وهل جرى اعتقالهم قبل او بعد التفجيرات التي وقعت يوم 7 اكتوبر (تشرين الاول) الحالي. وكانت السلطات الليبية اعلنت اعتقالهم الاحد الماضي بعد 3 ايام من التفجيرات في هيلتون طابا ومنتجعين سياحيين على بعد ساعة منه ولم توضح متى اعتقلتهم او من اين جاءوا مكتفية بالقول انهم من شبه القارة الهندية ووسط اسيا.

وقال مسؤول مصري اخر من وزارة الداخلية: ان السلطات الامنية اصبحت لديها معلومات الان حول الطريقة التي جاء بها المهاجمون الى اهدافهم بما يكفي لوضع التحقيق في المسار الصحيح، لكنه رفض تأكيد تقرير في صحيفة «الأهرام» المصرية امس ان المهاجمين الاربعة فروا بعد القيام بالتفجيرات التي اودت بحياة 34 شخصا.

ويأتي ذلك بينما اعلنت جماعة رابعة تطلق على نفسها «جيش محمد الجناح العسكري للمقاومة الفلسطينية»، مسؤوليتها عن التفجيرات، وذلك في بيان على المواقع الاسلامية على الإنترنت لم يمكن التحقق من صحته.

في غضون ذلك قالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية: انه لن يسمح للسيارات بان تتوقف قرب الفنادق في محافظة البحر الاحمر، كما امر محافظ البحر الاحمر بتسجيل الزوار الى المنتجعات السياحية، بينما شددت اجراءات الامن حول الفنادق والمطارات والاماكن السياحية في كل انحاء مصر.

وعينت النيابة العامة قوة حراسة ثابتة على فندق هيلتون طابا من قسم شرطة نويبع مع تشكيل لجنة لجرد محتويات الغرف ووحدات الفندق وكافة المتعلقات والمبالغ النقدية وتحديد أصحابها في محضر مفصل.

الى ذلك ألقت أجهزة الأمن بالقاهرة القبض على أصحاب السيارات الثلاث المستخدمة في تفجيرات طابا ونويبع ويخضعون الآن لتحقيقات مكثفة وواسعة من قبل أجهزة الأمن.

وتبين أن سيارتين من بين السيارات الثلاث يملكهما شخصان يقيمان بالقاهرة، أما السيارة الثالثة فتبين أنها مبلغ بسرقتها منذ 14 شهراً ولم يتم ضبط سارقها خلال هذه الفترة، وقدم صاحبها دليل سرقتها عبارة عن صورة من محضر حرره بذلك بمنطقة شمال سيناء.

وكانت تعليمات مشددة من قادة أجهزة الأمن المصرية قد صدرت للادارة العامة للمرور بتحديد ملفات السيارات الثلاث من خلال أرقام الشاسيه وتحديد ملاكها وبالفعل تم تحديد أصحابها، وتبين أن احداها والتي كان مبلغاً عن سرقتها ملك لأحد الأشخاص يمت بصلة قرابة لمسؤول سابق في مصر.

ورغم انكار معرفة أصحاب هذه السيارات بكيفية ارتكاب الحادث إلا أن أجهزة الأمن، تخضعهم لتحقيقات مكثفة من الأمن العام وأمن الدولة.

ومن ناحية أخرى قرر تقرير المعمل الجنائي والمعمل الكيماوي أن المادة التي استخدمت في التفجير ليست مادة تي ان تي ولكنها مادة أشد فتكاً منها ولم تتوصل أجهزة الأمن والأجهزة المعاونة في تحديد نوع هذه المادة بالرغم من الحصول على بقايا منها من أجسام المصابين بها، وازداد احتمال ارتكاب عمليات انتحارية بسبب وجود أشلاء يشير تحليل الحامض النووي منها إلى استبعاد بعضها من جثث السياح المبلغ بفقدهم حتى الآن.

كما كشفت أجهزة الطب الشرعي المصرية هوية 3 من الضحايا وهم أشلاء لثلاث جثث عثر عليها ضمن ضحايا تفجيرات منتجع طابا والتي وقعت أحداثها الخميس الماضي، وتبين أنهم روس وتم تسليمهم بعد تصريح النيابة إلى سفارتهم، وذلك بعد التأكد وفحص الحامض النووي.

كما استطاعت اللجنة الأمنية المشكلة من أجهزة الأمن ومقتفي الأثر من بدو سيناء التوصل والكشف عن أن احدى السيارات التي استخدمت في تفجير منتجع رأس الشيطان قد سلكت احدى الطرق الجبلية من طريق السويس حتى موقع الحادث، وتواصل أجهزة الأمن مع مقتفي الأثر فحص وتمشيط المناطق الجبلية الوعرة والدروب والجبال المحيطة لمعرفة ما إذا كانت السيارات التي استخدمت في تفجيرات المنتجعات سلكت الطرق من داخل مصر أم من خارجها إلى داخل سيناء. وتواصل أجهزة الأمن فحص ملفات الأشخاص الذين أبلغ عن غيابهم سواء قبيل الحادث أو بعده سواء من ذويهم أو مناطق عملهم.

وقد تم تشكيل فريق عمل من 3 لجان من الطب الشرعي ومباحث الأدلة الجنائية وخبراء المعمل الجنائي للتركيز على فحص بصمات أو الحامض النووي للأشلاء المتبقية من جثث الضحايا داخل الثلاجات بمستشفى طابا وشرم الشيخ. وقد أدلى بعض الشهود بأوصاف 6 أشخاص ارتاب بعضهم فيهم، أثناء تواجدهم على مسرح الأحداث قبل وقوع الحادث، وأدلوا بأوصافهم لأجهزة الأمن وتم وضع رسوم كروكية جديدة لبعض الأوصاف للشخصيات الست، وتم توزيعها على بدو سيناء للمساهمة في مضاهاتها بأحد الأشخاص الغرباء الموجودين بالمناطق الجبلية الوعرة، كما تم توزيعها على الموانئ والمطارات ومديريات الأمن وفحص جميع المشتبه فيهم، وتشير التحقيقات من خلال التحريات إلى أنه يرجح أن تكون تلك المتفجرات تم استقدامها عن طريق احدى البواخر بمدينة نويبع وقد أكدت مصادر أن كل الاحتمالات مفتوحة ولا يمكن الجزم بمعرفة هوية ومنسقي الحادث.

وكانت جماعة تطلق على نفسها «جيش محمد» قد اعلنت امس مسؤوليتها عن التفجيرات. وقالت الجماعة في بيان لها على شبكة (كلمة الحق) إنها اختطفت مجموعة من الاسرائيليين بعد العملية مباشرة ونقلتهم الى اماكن آمنة من اجل التفاوض لإطلاق سراح اسرى من السجون الاسرائيلية. وقال البيان اننا نؤكد مسؤوليتنا الكاملة عن العملية الفدائية وإننا ما تأخرنا في اصدار هذا البيان الا بعد ان تأكدنا من نجاح العملية، وذلك ان المجاهدين كانوا ملاحقين من قبل الجيش المصري، كما نأسف لإخواننا المجاهدين الذين اعلنوا عن العملية بأنها لهم.

التعليقات