خفايا تحالفات حركتي دارفور.. من أين يتدفق السلاح والمال؟
خفايا تحالفات حركتي دارفور.. من أين يتدفق السلاح والمال؟
غزة-دنيا الوطن
تشق المفاوضات المتعلقة بدارفور طريقها بصعوبة بين الخرطوم وحركتي "تحرير السودان" والعدل والمساواة" اللذين تقودان التمرد في الإقليم طارحة أسئلة حيال مستقبله ومصير التنسيق بين الحركتين علاوة على الأسئلة المتعلقة بنشأة الحركتين ومساراتهما السياسية والعسكرية وتحالفاتهما، خصوصا ما يثار عن علاقتهما بالحزب الذي يقوده الترابي والحركة التي يقودها جون قرنق بالإضافة للقوى الإقليمية في تشاد وليبيا وإريتريا.
وعلى الرغم من أن الحركتين اللتين أشهرتا السلاح في دارفور حظيتا بحضور كبير في أجهزة الإعلام، إلا أن خفاياهما وأسرار تكونهما وتحالفاتهما داخليا وخارجيا ظلت صفحة مطوية من صفحات الصراع المتفجر هناك. ويطرح المراقبون أسئلة كثيرة حول الخلفيات التي حدت بالحركتين لاستخدام العنف عوضا عن التسويات السلمية، بالإضافة للأسئلة المتعلقة بعلاقة حركة "العدل والمساواة" خصوصا بحزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الترابي، وهو ما سعت "العربية.نت" للبحث عن إجابة له.
ويبدو بحسب مراقبين أن خلفية غياب التنمية في دارفور طيلة العقود السابقة قادت لرفع سقوف مطالب سكان المنطقة خصوصا في ظل الجفاف والتصحر الذي ضرب منطقة دارفور جراء القطع الجائر للأشجار والإفراط في تصدير الماشية التي أدت بدورها إلى إنهاك أكبر للموارد الطبيعة، إضافة إلى النسبة العالية للبطالة في الإقليم والتي تبلغ حوالي مليون ونصف عاطل تنسب إلى السياسات التي تتبناها الحكومة.
هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ازدياد حالات النهب المسلح وعلى هذه الخلفية برزت حركتا العدل والمساواة وحركة تحرير السودان "حركة تحرير دارفور سابقاً" التي يقول رئيسها عبد الواحد محمد نور إنها حركة نضالية ثورية تعتبر امتدادا لحركة اللهيب الأحمر التي تكونت في 1958 والتي وصفت حينها بأنها عنصرية وتم إخمادها، كما أنها امتداد لحركة المهندس يحيى بولاد –وهو من قبيلة الفور ومن كوادر الجبهة القومية الإسلامية سابقا بزعامة الترابي- الذي كان قد انضم إلى حركة قرنق وحوصرت قواته في جبل مرة في غرب السودان بسرعة وانتهت بإعدام قائدها في 1992.
وأفاد النور "العربية.نت" أن عدد المقاتلين في حركته يتجاوز 10 ألف مقاتل، نافياً تلقيها أي مساعدات لوجستية من أي جهة داخلية أو خارجية وأن حركته تعتمد اعتمادا كلياً على ما يتركه جيش الحكومة بعد الهزائم المتتالية التي تلقوها من "الثوار".
وعن علاقة حركته بالحركة الشعبية لتحرير السودان نفى النور وهو عضو سابق في الحزب الشيوعي السوداني ويتحدر من قبائل الفور أي تعاون بين الحركتين معتبراً أن الحركة الشعبية هي أم الحركات النضالية والثورية في إفريقيا. وفي معرض رده عن علاقة حركته بأرتيريا نفى أن تكون لحركته أي علاقة بأريتريا وأن العلاقة لا تخرج عن إطار تواجد التجمع الوطني الديمقراطي المعارض هناك.
ويقول رئيس حركة تحرير السودان إن مطالباتهم تتمثل ببناء سودان جديد أساسه العدل والمساواة والتسامح والمحبة يقوم على المواطنة وتحرير السودان من السلطة المركزية وكذلك فصل الدين عن الدولة وإنهاء واقع تهميش الأقاليم ووقف الإبادة الجماعية.
من ناحيته يشير القيادي في حركة "العدل والمساواة" أحمد حسين آدم إلى أن حركته نشأت نتيجة للتهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعرض له إقليم دارفور منذ استقلال السودان في 1956، موضحا للعربية.نت أن المناصب الحكومية منذ ذلك الوقت صارت حكرا على قبائل معينة في الشمال والوسط.
وأفاد حسين أن حركته هي التي أصدرت كتاب "اختلال ميزان السلطة والثروة في السودان" المعروف بالكتاب الأسود وكان أحدث ضجة واسعة أواخر التسعينات من القرن الماضي. وطرح هذا الكتاب مظالم دارفور وتهميش حكومة الخرطوم للمنطقة واستئثار أبناء الشمال بالمكاسب والمناصب العليا وحرمان أبناء دارفور وبقية المناطق السودانية من برامج التنمية، وطالب بحصة عادلة في السلطة والثروة، وأوضح أن إصدار الكتاب الأسود جاء في برنامج الحركة السياسي.
أما عن أهداف حركته فيقول حسين إنها نشأت من أجل إنهاء التهميش السياسي والاقتصادي الذي تتعرض له مناطق "الهامش" منذ استقلال السودان، وإقامة نظام ديمقراطي تعددي عادل يحقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لكل السودان، وأن تكون الرئاسة دورية بين أقاليم السودان.
ونفي حسين أن تكون لحركة العدل والمساواة علاقة بأية جهة خارجية وخاصة مع تشاد التي أكد أن علاقتها مع حركته متوترة للغاية متهما إياها بدعمها حكومة الخرطوم ضد الحركة، فيما أشار إلى تعاطف الشعب التشادي مع حركته. أما العلاقة مع ليبيا فوصفها أنها "جيدة جدا" و" نتلقى دعماً على المستوى السياسي فقط من الجماهيرية"، ونفى في الوقت ذاته أن تكون حركته قد تلقت دعماً لوجستياً من طرابلس.
وقال حسين إن حركة العدل والمساواة التي ينتمي إليها وحركة تحرير السودان تنطلقان من قضية واحدة وهم واحد ومصير مشترك، وأكد أن هناك تنسيقا بين الحركتين على المستوى العسكري والسياسي، كما أن الحركتين موحدتان في استراتيجية التفاوض.
علاقة العدل والمساواة بالترابي
وفي إطار تحليله للحركتين يشير الحاج وراق وهو سياسي ومحلل إلى أن حركة العدل والمساواة تكونت جراء الانشقاق الذي حدث للحركة الإسلامية وأدى إلى انقسامها إلى مؤتمر شعبي ومؤتمر وطني مشددا على أن الحركة تمثل حاليا حزب المؤتمر الشعبي، حيث أن قادة الحركة كانوا يشغلون مناصب عليا في حكومة الإنقاذ قبل أن يحدث الانشقاق، ومنهم الدكتور خليل إبراهيم وهو أحد القيادات الإسلامية في دارفور، حيث كان يشغل منصب وزير الصحة بولاية دارفور وكان أميرا "للمجاهدين".
وذكر وراق أن عدد المقاتلين في حركة العدل والمساواة ذات التوجهات الإسلامية يقدر بـ 3 آلاف مقاتل أغلبهم من قبيلة الزغاوة، موضحا أن الحركة تلقت دعماً مالياً في حدود 5 مليون دولار من د.على الحاج نائب الترابي، أما حركة تحرير السودان فتحظى بمصداقية أكبر من حركة العدل والمساواة باعتبال أن قادة الأخيرة كانوا يشاركون في حكومة الإنقاذ ولم يكونوا مهتمين بالحديث عن مشاكل التنمية في دارفور.
وفي المقابل –يشير وراق- إلى أن حركة تحرير السودان تضم 5 آلاف مقاتل تلقى 1500 منهم تدريبا على يد الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة قرنق بحسب مجموعة الأزمات الدولية (ICG). وتعتمد القاعدة الاجتماعية للحركة على قبائل الفور والمساليت، وشدد على وجود علاقة قوية تربطها بحركة قرنق.
وأشار وراق إلى أن حركة تحرير السودان تتلقى دعماً من منظمات خيرية من غرب أوربا كما تساهم أريتريا في تسليحها كذلك، وأكد أنه لا يتوقع أن يقوم تحالف بين الحركتين العدل والمساواة الإسلامية وتحرير السودان العلمانية.
الحركتان نتاج طبيعي لمشاكل دارفور
ويرى د. أحمد إبراهيم دريج رئبس التحالف الفيدرالي وحاكم إقليم دارفور السابق أن حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان هما نتاج طبيعي لامتداد مشاكل إقليم دارفور الداخلية بين الرعاة الرحل (القبائل العربية) والمزارعين المقيمين (قبائل زنجية) بعد الجفاف الذي ضرب الإقليم في سبعينيات القرن الماضي الناتج عن قلة الأمطار والذي أدى بدوره إلى تواجد الرعاة بماشيتهم وسط المناطق الزراعية الخاصة بالزنوج، حيث تعيش ماشية الرعاة على زراعة الزنوج بعدها تحولت القضية برأيه من القتال بين الرعاة والمزارعين والرعاة إلى صراع بين القبائل العربية والقبائل الزنجية الأمر الذي اضطر القبائل الزراعية إلى تملك السلاح لحماية زراعتهم.
وحمل دريج الحكومة مسؤولية ما يجرى في دارفور واصفاً إياها أنها تعاملت بنظرية "فرق تسد" وأنها ساهمت في تفجير الوضع في دارفور بتسليح المليشيات العربية ضد القبائل الزنجية، وبغيابها خلال هجوم القبائل العربية على المزارعين وبتجريدها المزارعين من أسلحتهم، وعن علاقة الحركة الشعبية بالحركة الشعبية لتحرير السودان توقع أن تكون هناك علاقة بينهما.
ويعتبر عثمان ميرغني وهو صحفي وكاتب أن حركة العدل والمساواة تتكون من الفصيل العسكري الموجود بالداخل وعددهم لا يتجاوز بضع مئات من المقاتلين أما الفصيل السياسي فكوادره الأساسية تنشط في هولندا وألمانيا وبريطانيا وأن للحركة اعتمادا كبيراً على مؤازرة الجيش التشادي والحكومة الليبية.
وعلى الصعيد الآخر أوضح ميرغني لـ"العربية.نت" أن حركة تحرير السودان تعتبر الأقوى والأكثر فاعلية بالمقارنة مع حركة العدل والمساواة، وعن تمويل الحركة يشدد ميرغني على أن حركة تحرير السودان تتلقى دعماً لوجستيا وفنياً من الحركة الشعبية لتحرير السودان، ويقول ميرغني "إن الحركة الشعبية لتحرير السودان أقنعت حركة تحرير السودان (دارفور سابقاً) بتغيير اسمها من حركة تحرير دارفور إلى حركة تحرير السودان حتى لا توصف بالعنصرية والجهوية".
غزة-دنيا الوطن
تشق المفاوضات المتعلقة بدارفور طريقها بصعوبة بين الخرطوم وحركتي "تحرير السودان" والعدل والمساواة" اللذين تقودان التمرد في الإقليم طارحة أسئلة حيال مستقبله ومصير التنسيق بين الحركتين علاوة على الأسئلة المتعلقة بنشأة الحركتين ومساراتهما السياسية والعسكرية وتحالفاتهما، خصوصا ما يثار عن علاقتهما بالحزب الذي يقوده الترابي والحركة التي يقودها جون قرنق بالإضافة للقوى الإقليمية في تشاد وليبيا وإريتريا.
وعلى الرغم من أن الحركتين اللتين أشهرتا السلاح في دارفور حظيتا بحضور كبير في أجهزة الإعلام، إلا أن خفاياهما وأسرار تكونهما وتحالفاتهما داخليا وخارجيا ظلت صفحة مطوية من صفحات الصراع المتفجر هناك. ويطرح المراقبون أسئلة كثيرة حول الخلفيات التي حدت بالحركتين لاستخدام العنف عوضا عن التسويات السلمية، بالإضافة للأسئلة المتعلقة بعلاقة حركة "العدل والمساواة" خصوصا بحزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الترابي، وهو ما سعت "العربية.نت" للبحث عن إجابة له.
ويبدو بحسب مراقبين أن خلفية غياب التنمية في دارفور طيلة العقود السابقة قادت لرفع سقوف مطالب سكان المنطقة خصوصا في ظل الجفاف والتصحر الذي ضرب منطقة دارفور جراء القطع الجائر للأشجار والإفراط في تصدير الماشية التي أدت بدورها إلى إنهاك أكبر للموارد الطبيعة، إضافة إلى النسبة العالية للبطالة في الإقليم والتي تبلغ حوالي مليون ونصف عاطل تنسب إلى السياسات التي تتبناها الحكومة.
هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ازدياد حالات النهب المسلح وعلى هذه الخلفية برزت حركتا العدل والمساواة وحركة تحرير السودان "حركة تحرير دارفور سابقاً" التي يقول رئيسها عبد الواحد محمد نور إنها حركة نضالية ثورية تعتبر امتدادا لحركة اللهيب الأحمر التي تكونت في 1958 والتي وصفت حينها بأنها عنصرية وتم إخمادها، كما أنها امتداد لحركة المهندس يحيى بولاد –وهو من قبيلة الفور ومن كوادر الجبهة القومية الإسلامية سابقا بزعامة الترابي- الذي كان قد انضم إلى حركة قرنق وحوصرت قواته في جبل مرة في غرب السودان بسرعة وانتهت بإعدام قائدها في 1992.
وأفاد النور "العربية.نت" أن عدد المقاتلين في حركته يتجاوز 10 ألف مقاتل، نافياً تلقيها أي مساعدات لوجستية من أي جهة داخلية أو خارجية وأن حركته تعتمد اعتمادا كلياً على ما يتركه جيش الحكومة بعد الهزائم المتتالية التي تلقوها من "الثوار".
وعن علاقة حركته بالحركة الشعبية لتحرير السودان نفى النور وهو عضو سابق في الحزب الشيوعي السوداني ويتحدر من قبائل الفور أي تعاون بين الحركتين معتبراً أن الحركة الشعبية هي أم الحركات النضالية والثورية في إفريقيا. وفي معرض رده عن علاقة حركته بأرتيريا نفى أن تكون لحركته أي علاقة بأريتريا وأن العلاقة لا تخرج عن إطار تواجد التجمع الوطني الديمقراطي المعارض هناك.
ويقول رئيس حركة تحرير السودان إن مطالباتهم تتمثل ببناء سودان جديد أساسه العدل والمساواة والتسامح والمحبة يقوم على المواطنة وتحرير السودان من السلطة المركزية وكذلك فصل الدين عن الدولة وإنهاء واقع تهميش الأقاليم ووقف الإبادة الجماعية.
من ناحيته يشير القيادي في حركة "العدل والمساواة" أحمد حسين آدم إلى أن حركته نشأت نتيجة للتهميش السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعرض له إقليم دارفور منذ استقلال السودان في 1956، موضحا للعربية.نت أن المناصب الحكومية منذ ذلك الوقت صارت حكرا على قبائل معينة في الشمال والوسط.
وأفاد حسين أن حركته هي التي أصدرت كتاب "اختلال ميزان السلطة والثروة في السودان" المعروف بالكتاب الأسود وكان أحدث ضجة واسعة أواخر التسعينات من القرن الماضي. وطرح هذا الكتاب مظالم دارفور وتهميش حكومة الخرطوم للمنطقة واستئثار أبناء الشمال بالمكاسب والمناصب العليا وحرمان أبناء دارفور وبقية المناطق السودانية من برامج التنمية، وطالب بحصة عادلة في السلطة والثروة، وأوضح أن إصدار الكتاب الأسود جاء في برنامج الحركة السياسي.
أما عن أهداف حركته فيقول حسين إنها نشأت من أجل إنهاء التهميش السياسي والاقتصادي الذي تتعرض له مناطق "الهامش" منذ استقلال السودان، وإقامة نظام ديمقراطي تعددي عادل يحقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية لكل السودان، وأن تكون الرئاسة دورية بين أقاليم السودان.
ونفي حسين أن تكون لحركة العدل والمساواة علاقة بأية جهة خارجية وخاصة مع تشاد التي أكد أن علاقتها مع حركته متوترة للغاية متهما إياها بدعمها حكومة الخرطوم ضد الحركة، فيما أشار إلى تعاطف الشعب التشادي مع حركته. أما العلاقة مع ليبيا فوصفها أنها "جيدة جدا" و" نتلقى دعماً على المستوى السياسي فقط من الجماهيرية"، ونفى في الوقت ذاته أن تكون حركته قد تلقت دعماً لوجستياً من طرابلس.
وقال حسين إن حركة العدل والمساواة التي ينتمي إليها وحركة تحرير السودان تنطلقان من قضية واحدة وهم واحد ومصير مشترك، وأكد أن هناك تنسيقا بين الحركتين على المستوى العسكري والسياسي، كما أن الحركتين موحدتان في استراتيجية التفاوض.
علاقة العدل والمساواة بالترابي
وفي إطار تحليله للحركتين يشير الحاج وراق وهو سياسي ومحلل إلى أن حركة العدل والمساواة تكونت جراء الانشقاق الذي حدث للحركة الإسلامية وأدى إلى انقسامها إلى مؤتمر شعبي ومؤتمر وطني مشددا على أن الحركة تمثل حاليا حزب المؤتمر الشعبي، حيث أن قادة الحركة كانوا يشغلون مناصب عليا في حكومة الإنقاذ قبل أن يحدث الانشقاق، ومنهم الدكتور خليل إبراهيم وهو أحد القيادات الإسلامية في دارفور، حيث كان يشغل منصب وزير الصحة بولاية دارفور وكان أميرا "للمجاهدين".
وذكر وراق أن عدد المقاتلين في حركة العدل والمساواة ذات التوجهات الإسلامية يقدر بـ 3 آلاف مقاتل أغلبهم من قبيلة الزغاوة، موضحا أن الحركة تلقت دعماً مالياً في حدود 5 مليون دولار من د.على الحاج نائب الترابي، أما حركة تحرير السودان فتحظى بمصداقية أكبر من حركة العدل والمساواة باعتبال أن قادة الأخيرة كانوا يشاركون في حكومة الإنقاذ ولم يكونوا مهتمين بالحديث عن مشاكل التنمية في دارفور.
وفي المقابل –يشير وراق- إلى أن حركة تحرير السودان تضم 5 آلاف مقاتل تلقى 1500 منهم تدريبا على يد الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة قرنق بحسب مجموعة الأزمات الدولية (ICG). وتعتمد القاعدة الاجتماعية للحركة على قبائل الفور والمساليت، وشدد على وجود علاقة قوية تربطها بحركة قرنق.
وأشار وراق إلى أن حركة تحرير السودان تتلقى دعماً من منظمات خيرية من غرب أوربا كما تساهم أريتريا في تسليحها كذلك، وأكد أنه لا يتوقع أن يقوم تحالف بين الحركتين العدل والمساواة الإسلامية وتحرير السودان العلمانية.
الحركتان نتاج طبيعي لمشاكل دارفور
ويرى د. أحمد إبراهيم دريج رئبس التحالف الفيدرالي وحاكم إقليم دارفور السابق أن حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان هما نتاج طبيعي لامتداد مشاكل إقليم دارفور الداخلية بين الرعاة الرحل (القبائل العربية) والمزارعين المقيمين (قبائل زنجية) بعد الجفاف الذي ضرب الإقليم في سبعينيات القرن الماضي الناتج عن قلة الأمطار والذي أدى بدوره إلى تواجد الرعاة بماشيتهم وسط المناطق الزراعية الخاصة بالزنوج، حيث تعيش ماشية الرعاة على زراعة الزنوج بعدها تحولت القضية برأيه من القتال بين الرعاة والمزارعين والرعاة إلى صراع بين القبائل العربية والقبائل الزنجية الأمر الذي اضطر القبائل الزراعية إلى تملك السلاح لحماية زراعتهم.
وحمل دريج الحكومة مسؤولية ما يجرى في دارفور واصفاً إياها أنها تعاملت بنظرية "فرق تسد" وأنها ساهمت في تفجير الوضع في دارفور بتسليح المليشيات العربية ضد القبائل الزنجية، وبغيابها خلال هجوم القبائل العربية على المزارعين وبتجريدها المزارعين من أسلحتهم، وعن علاقة الحركة الشعبية بالحركة الشعبية لتحرير السودان توقع أن تكون هناك علاقة بينهما.
ويعتبر عثمان ميرغني وهو صحفي وكاتب أن حركة العدل والمساواة تتكون من الفصيل العسكري الموجود بالداخل وعددهم لا يتجاوز بضع مئات من المقاتلين أما الفصيل السياسي فكوادره الأساسية تنشط في هولندا وألمانيا وبريطانيا وأن للحركة اعتمادا كبيراً على مؤازرة الجيش التشادي والحكومة الليبية.
وعلى الصعيد الآخر أوضح ميرغني لـ"العربية.نت" أن حركة تحرير السودان تعتبر الأقوى والأكثر فاعلية بالمقارنة مع حركة العدل والمساواة، وعن تمويل الحركة يشدد ميرغني على أن حركة تحرير السودان تتلقى دعماً لوجستيا وفنياً من الحركة الشعبية لتحرير السودان، ويقول ميرغني "إن الحركة الشعبية لتحرير السودان أقنعت حركة تحرير السودان (دارفور سابقاً) بتغيير اسمها من حركة تحرير دارفور إلى حركة تحرير السودان حتى لا توصف بالعنصرية والجهوية".

التعليقات