200 مليون جنيه لإعداد منافس أمريكي على رئاسة مصر
200 مليون جنيه لإعداد منافس أمريكي على رئاسة مصر
غزة-دنيا الوطن
شن رئيس تحرير صحيفة (الأسبوع) المصرية المستقلة مصطفى بكري هجوما عنيفا في العدد الصادر الاثنين 11-10-2004م على الناشط المصري الأمريكي في حقوق الإنسان وحقوق الأقليات الدكتور سعد الدين إبراهيم، وعلى المركز التابع له كاشفا عما وصفه بخطة أمريكية لتصعيده للوصول إلى كرسي الرئاسة في مصر وقال إن لجنة أمريكية حكومية أوصت الإدارة الأمريكية بدعمه بأكثر من 200 مليون جنيه مصري لتحقيق هذا الغرض.
وقال بكري إن اللجنة المذكورة مكونة من خبراء في الخارجية الأمريكية والأمن القومي ووكالة المخابرات الأمريكية "سي. آي. إيه"، وأشار إلى أنها عقدت في النصف الأول من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي عدة اجتماعات متتالية، استهدفت بحث مستقبل نظام الحكم السياسي في مصر، وانتهت بإعداد تقرير موجز للبيت الأبيض، اقترحت فيه إلزام الحكومة المصرية بتعديل الدستور، وفتح باب الترشيح لانتخابات رئاسية مباشرة في البلاد، وطرحت اسم الدكتور سعد الدين إبراهيم كمرشح عن قوى المجتمع المدني لمنصب رئيس الجمهورية في مواجهة المرشح الرئيسي وهو الرئيس حسني مبارك.
وقالت الصحيفة إن تلك اللجنة اقترحت لمساندة إبراهيم في انتخابات الرئاسة المصرية المقبلة في نوفمبر/ تشرين ثاني 2005 اعتماد مبلغ 35 مليون دولار، أي ما يفوق مائتي مليون جنيه مصري، لمساندة سعد الدين إبراهيم في حملته الانتخابية، باعتبار أنه من أبرز دعاة الإصلاح السياسي في مصر، وأنه الأكثر فهما لطبيعة المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وأنه الوحيد المؤهل لتولي مقاليد السلطة في مصر بشكل سلمي. لكن لم يتسن لوكالة "قدس برس" التي نقلت الخبر عن الصحيفة تأكيده أو نفيه من الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون.
حملة ضد مركز بن خلدون
من ناحية أخرى تصاعدت حدة الحملة، التي شنها عدد من الإعلاميين والمثقفين المصريين، إضافة إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، ضد مركز ابن خلدون، الذي يديره الدكتور سعد الدين إبراهيم، خصوصا بعد مؤتمر عقده أوائل الأسبوع الجاري، تحت عنوان "ملتقى الإسلام والإصلاح"، وقيل إنه تضمن آراء غريبة عن الشريعة والقرآن والحجاب.
فقد أصدر مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية بيانا ينتقد فيه التصريحات، التي أطلقها شيخ الأزهر ضد المركز، متهما إياه بتنظيمه مؤتمر أنكر المتحدثون فيه السنة النبوية، وانتقدوا الشريعة الإسلامية وأنكروا حجية الحجاب الشرعي للمرأة، وشن المركز بالمقابل في البيان الصادر أول أمس الأحد هجوما علي شيخ الأزهر اتهمه فيه بتبني فكر تكفيري وتحريضه علي المركز والعاملين فيه بشكل قد يهدد حياتهم.
كما انتقد المركز تصريح شيخ الأزهر الذي قال فيه إن المركز متهم بالخيانة، استنادا إلى القضية التي كان يحاكم بموجبها رئيسه سعد الدين إبراهيم بتهمة تلقي أموال من جهات أجنبية، نظير القيام بأبحاث مشبوهة، والتي حصل على حكم بالبراءة منها في آذار (مارس) 2003، وقال "إنها تهم اصطنعتها مباحث أمن الدولة وبرأته منها محكمة النقض"، وليس من حق شيخ الأزهر توجيه مثل هذه الاتهامات.
وكان المؤتمر الذي عقده مركز ابن خلدون أول الأسبوع الحالي وضم 11 من الشخصيات المصرية والعربية المثيرة للجدل، قد انتهى بصورة درامية بعد مناقشات حادة بين الحضور، ووقوف معارضين في مدخل المؤتمر، وإقامة صلاة جماعية، كما شهد احتجاجات ومقاطعات من قبل قوى إسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين، بسبب ترديد الحضور مقولات مثل "الإسلام دين لا دولة" و"الحجاب ليس من الشريعة الإسلامية"، والدعوة لـ"إعادة ترتيب القرآن الكريم، ووقف الجهاد، لأنه عمل تطرفي عنصري"، و"إن حد الردة وقوانين الميراث ليست من الإسلام"!.
ومن ضمن الشخصيات المثيرة للجدل المشاركة في المؤتمر اثنان من مصر هم الدكتور جمال البنا (الشقيق الأصغر للشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين)، والدكتور سيد القمني (المتهم من قبل وسائل الإعلام بالترويج لأفكار شيعية)، إضافة إلى الدكتور محمد شحرور (سوريا) ورضوان المعموري (أمريكا) ونجاح كاظم (بريطانيا)، وصلاح الدين القرش (تونس) وشريفة مكرندس (الفلبين) وعبد الحميد الأنصاري (قطر) وفابيولا بدوي (فرنسا) وعبد الله صبري (اليمن).
وطالب المؤتمر بـ "إعادة صياغة نسق معرفي جديد للفكر الإسلامي يكون واضحا وموحد المفاهيم، ويهدف إلى الأخذ بكافة المتغيرات التي طرأت على الحياة الاجتماعية للمسلمين طوال أحد عشر قرنا"، كما طالبت "بمراجعة التراث الإسلامي مراجعة جذرية لمختلف العلوم الإسلامية، بما في ذلك علوم التفسير والحديث وأصول الدين والفقه".
كما طالب بالتصدي لأفكار المؤسسات التي تحتكر الحديث باسم الدين في إشارة للأزهر الشريف "في محاولة لخلق مدرسة اجتهاد جديدة، تحمل مشاعل تجديد الفكر الديني في القرن الحالي"، وطالبت كذلك بمواجهة وتفنيد رؤى التيارات الدينية المتطرفة.
وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة "تكثيف الحوار مع القوى المعتدلة والمستنيرة في المجتمعات الغربية عامة والأمريكية خاصة، انطلاقا من مبدأ التعايش السلمي بين كافة الحضارات والشعوب، في إطار احترام الاستقلال الوطني"، وضرورة "دمج الحركات الإسلامية في العملية الديمقراطية، وتمكين الحركات المعتدلة من حق الوجود السياسي إذا قبلت بالديمقراطية كخيار استراتيجي، وأقرت بالمبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجتمع المدني".
وأشار المشاركون إلى ضرورة إجراء حوار عام موسع مع تيارات الإسلام السياسي السلمي ورموزه، بغرض التوصل إلى أجندة مشتركة للعمل، في إطار مبادرة شعبية شاملة للإصلاح في الوطن العربي.
غزة-دنيا الوطن
شن رئيس تحرير صحيفة (الأسبوع) المصرية المستقلة مصطفى بكري هجوما عنيفا في العدد الصادر الاثنين 11-10-2004م على الناشط المصري الأمريكي في حقوق الإنسان وحقوق الأقليات الدكتور سعد الدين إبراهيم، وعلى المركز التابع له كاشفا عما وصفه بخطة أمريكية لتصعيده للوصول إلى كرسي الرئاسة في مصر وقال إن لجنة أمريكية حكومية أوصت الإدارة الأمريكية بدعمه بأكثر من 200 مليون جنيه مصري لتحقيق هذا الغرض.
وقال بكري إن اللجنة المذكورة مكونة من خبراء في الخارجية الأمريكية والأمن القومي ووكالة المخابرات الأمريكية "سي. آي. إيه"، وأشار إلى أنها عقدت في النصف الأول من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي عدة اجتماعات متتالية، استهدفت بحث مستقبل نظام الحكم السياسي في مصر، وانتهت بإعداد تقرير موجز للبيت الأبيض، اقترحت فيه إلزام الحكومة المصرية بتعديل الدستور، وفتح باب الترشيح لانتخابات رئاسية مباشرة في البلاد، وطرحت اسم الدكتور سعد الدين إبراهيم كمرشح عن قوى المجتمع المدني لمنصب رئيس الجمهورية في مواجهة المرشح الرئيسي وهو الرئيس حسني مبارك.
وقالت الصحيفة إن تلك اللجنة اقترحت لمساندة إبراهيم في انتخابات الرئاسة المصرية المقبلة في نوفمبر/ تشرين ثاني 2005 اعتماد مبلغ 35 مليون دولار، أي ما يفوق مائتي مليون جنيه مصري، لمساندة سعد الدين إبراهيم في حملته الانتخابية، باعتبار أنه من أبرز دعاة الإصلاح السياسي في مصر، وأنه الأكثر فهما لطبيعة المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وأنه الوحيد المؤهل لتولي مقاليد السلطة في مصر بشكل سلمي. لكن لم يتسن لوكالة "قدس برس" التي نقلت الخبر عن الصحيفة تأكيده أو نفيه من الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون.
حملة ضد مركز بن خلدون
من ناحية أخرى تصاعدت حدة الحملة، التي شنها عدد من الإعلاميين والمثقفين المصريين، إضافة إلى شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، ضد مركز ابن خلدون، الذي يديره الدكتور سعد الدين إبراهيم، خصوصا بعد مؤتمر عقده أوائل الأسبوع الجاري، تحت عنوان "ملتقى الإسلام والإصلاح"، وقيل إنه تضمن آراء غريبة عن الشريعة والقرآن والحجاب.
فقد أصدر مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية بيانا ينتقد فيه التصريحات، التي أطلقها شيخ الأزهر ضد المركز، متهما إياه بتنظيمه مؤتمر أنكر المتحدثون فيه السنة النبوية، وانتقدوا الشريعة الإسلامية وأنكروا حجية الحجاب الشرعي للمرأة، وشن المركز بالمقابل في البيان الصادر أول أمس الأحد هجوما علي شيخ الأزهر اتهمه فيه بتبني فكر تكفيري وتحريضه علي المركز والعاملين فيه بشكل قد يهدد حياتهم.
كما انتقد المركز تصريح شيخ الأزهر الذي قال فيه إن المركز متهم بالخيانة، استنادا إلى القضية التي كان يحاكم بموجبها رئيسه سعد الدين إبراهيم بتهمة تلقي أموال من جهات أجنبية، نظير القيام بأبحاث مشبوهة، والتي حصل على حكم بالبراءة منها في آذار (مارس) 2003، وقال "إنها تهم اصطنعتها مباحث أمن الدولة وبرأته منها محكمة النقض"، وليس من حق شيخ الأزهر توجيه مثل هذه الاتهامات.
وكان المؤتمر الذي عقده مركز ابن خلدون أول الأسبوع الحالي وضم 11 من الشخصيات المصرية والعربية المثيرة للجدل، قد انتهى بصورة درامية بعد مناقشات حادة بين الحضور، ووقوف معارضين في مدخل المؤتمر، وإقامة صلاة جماعية، كما شهد احتجاجات ومقاطعات من قبل قوى إسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين، بسبب ترديد الحضور مقولات مثل "الإسلام دين لا دولة" و"الحجاب ليس من الشريعة الإسلامية"، والدعوة لـ"إعادة ترتيب القرآن الكريم، ووقف الجهاد، لأنه عمل تطرفي عنصري"، و"إن حد الردة وقوانين الميراث ليست من الإسلام"!.
ومن ضمن الشخصيات المثيرة للجدل المشاركة في المؤتمر اثنان من مصر هم الدكتور جمال البنا (الشقيق الأصغر للشيخ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين)، والدكتور سيد القمني (المتهم من قبل وسائل الإعلام بالترويج لأفكار شيعية)، إضافة إلى الدكتور محمد شحرور (سوريا) ورضوان المعموري (أمريكا) ونجاح كاظم (بريطانيا)، وصلاح الدين القرش (تونس) وشريفة مكرندس (الفلبين) وعبد الحميد الأنصاري (قطر) وفابيولا بدوي (فرنسا) وعبد الله صبري (اليمن).
وطالب المؤتمر بـ "إعادة صياغة نسق معرفي جديد للفكر الإسلامي يكون واضحا وموحد المفاهيم، ويهدف إلى الأخذ بكافة المتغيرات التي طرأت على الحياة الاجتماعية للمسلمين طوال أحد عشر قرنا"، كما طالبت "بمراجعة التراث الإسلامي مراجعة جذرية لمختلف العلوم الإسلامية، بما في ذلك علوم التفسير والحديث وأصول الدين والفقه".
كما طالب بالتصدي لأفكار المؤسسات التي تحتكر الحديث باسم الدين في إشارة للأزهر الشريف "في محاولة لخلق مدرسة اجتهاد جديدة، تحمل مشاعل تجديد الفكر الديني في القرن الحالي"، وطالبت كذلك بمواجهة وتفنيد رؤى التيارات الدينية المتطرفة.
وطالب المشاركون في المؤتمر بضرورة "تكثيف الحوار مع القوى المعتدلة والمستنيرة في المجتمعات الغربية عامة والأمريكية خاصة، انطلاقا من مبدأ التعايش السلمي بين كافة الحضارات والشعوب، في إطار احترام الاستقلال الوطني"، وضرورة "دمج الحركات الإسلامية في العملية الديمقراطية، وتمكين الحركات المعتدلة من حق الوجود السياسي إذا قبلت بالديمقراطية كخيار استراتيجي، وأقرت بالمبادئ الأساسية التي يقوم عليها المجتمع المدني".
وأشار المشاركون إلى ضرورة إجراء حوار عام موسع مع تيارات الإسلام السياسي السلمي ورموزه، بغرض التوصل إلى أجندة مشتركة للعمل، في إطار مبادرة شعبية شاملة للإصلاح في الوطن العربي.

التعليقات