وزير دفاع روسيا : سنضرب الإرهابيين حول العالم دون استئذان وبكل الاسلحة ما عدا النووي

وزير دفاع روسيا : سنضرب الإرهابيين حول العالم دون استئذان

غزة-دنيا الوطن

أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن بلاده ستشن ضربات استباقية ضد ما تعتبره مواقع وأوكار للإرهابيين في "أي مكان في العالم" من دون استشارة أحد وبكل الأسلحة ما عدا "النووي"، موضحا أن عددا مقدرا من مقاتلي تنظيم "القاعدة" خصوصا من الأتراك ينشطون في الشيشان ويقومون بالمهام الرئيسية. وأشار إلى أن روسيا لا تعتريها مخاوف بشأن الوجود العسكري الأمريكي في آسيا الوسطى.

وأفاد المسؤول الروسي في برنامج "مقابلة خاصة" الذي تبثه قناة "العربية" مساء اليوم الاثنين 11-10-2004 ويقدمه هذه المرة الزميل عمرو عبد الحميد من موسكو أن بلاده ليست وحدها من أعلن عن توجيه ضربات استباقية، مضيفا "نحن نعتقد أن حربا قد أعلنت ضدنا وكما في أي حرب فإن جميع الوسائل مشروعة.. إننا مستعدون للذهاب إلى أقصى مدى بالقدر الذي يضمن للمواطن الروسي أمنه، خاصة أن مواطنينا يتعرضون اليوم لخطر الإرهاب".

غير أن الوزير الروسي استبعد في هذا الخصوص استخدام موسكو فرقا عسكرية كبيرة أو دبابات أو مقاتلات أو سفن حربية مفيدا أن هذه الضربات ستتمثل باستخدام كل ما يصد بفاعلية خطر الإرهاب باستثناء السلاح النووي.

وكشف أن هناك معلومات تجمعت لدى السلطات الروسية بشأن الإرهاب سبقت عملية بيسلان وأعقبتها غير أنه "يستحيل الكشف عنها"، مشيرا إلى أن استكمال المعلومات سيؤدي تاليا لتوجيه ضربات استباقية "سننفذها دون أن نستشير أحدا حتى الدول التي أعلنت دعمها لروسيا في مكافحة الإرهاب". وأضاف "الجميع يدعم روسيا بالكلام ، ونحن نحكم بالأفعال لا الأقوال".

وحول سؤال عن تزايد نشاط المقاتلين الانفصاليين في الشيشان وما قيل عن وجود عرب ضمن منفذي عملية بيسلان قال إيفانوف إن ما يحدث هو أن مجموعات محدودة العدد تقوم بـ"عمليات إرهابية" وهي لا تتشكل فقط من الشيشانيين.

وقال إن وجود مرتزقة في الشيشان أمر واقع، موضحا أن هناك عناصر تابعة لمنظمات إرهابية كبيرة كتنظيم القاعدة عددهم ليس كبيرا لكنهم يقومون هناك بالمهام الرئيسية. وأضاف أنهم قضوا خلال السنوات الماضية على أعداد كبيرة من شتى الجنسيات، ولاحظ إيفانوف تزايد أعداد "المرتزقة القادمين من تركيا" ولم ينس الإشارة إلى أن تركيا عضو في حلف الناتو الذي تتعاون معه روسيا في مكافحة الإرهاب الدولي.

وبخصوص الدور الروسي في العراق قال وزير الدفاع الروسي أن بلاده ترغب في مساعدة العراقيين في استعادة سيادتهم واستقلالهم، لكن تحقيق ذلك صعب للغاية في الوقت الراهن نتيجة للأوضاع الأمنية المتدهورة هناك. وأوضح أن مقتل عاملين روسيين جعل السماح للخبراء والعمال الروس بالبقاء في العراق خطرا وجريمة.

وفي هذا الخصوص أضاف "كانت لدينا شركات عدة في العراق إلا أن عمليات القتل والخطف باتت تطال الجميع، لا فرق بين من شاركت دولهم في التحالف الذي شن الحرب أم لم تشارك". وكشف أن روسيا مستعدة لإعفاء العراق من نصف الديون المستحقة عليه تقديرا للوضع الحالي.

وحول الملف النووي الإيراني أوضح أن المفاعل الذي تبنيه روسيا في بوشهر يخضع لرقابة كاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية "وقد أعلنا أنه بانتهاء بناء هذا المفاعل ستطرح قضية تزويده بالوقود اللازم للأغراض المدنية وفي هذا الإطار أكدنا أننا لن نقوم بذلك، إلا بعد أن توقع إيران معنا اتفاقا تلتزم فيه بإعادة الوقود المستنفذ".

وأشار إلى أن قضية الوجود العسكري الأمريكي في آسيا الوسطى لا تقلق موسكو بحكم أن هذا الوجود مرهون بالفترة التي تقتضيها تسوية الأوضاع في أفغانستان وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ملمحا إلى أن روسيا في المقابل تملك قواعد في المنطقة ذاتها ولها حلفاء هناك.

التعليقات