البحرين: استياء سلفي من رفض اقتراح إطلاق اللحى ولبس النقاب في الجيش

البحرين: استياء سلفي من رفض اقتراح إطلاق اللحى ولبس النقاب في الجيش

غزة-دنيا الوطن

بدأ البرلمان البحريني دور انعقاده الثالث باستياء سلفي من رفض الحكومة اقتراح برغبة (غير ملزم للحكومة), يسمح بإطلاق اللحى للرجال ولبس النقاب للنساء في المؤسسة العسكرية, وتبني الكتلة الاقتصادية إعادة طرح ملف "التجاوزات المالية والإدارية في الهيئة العامة لصندوق التقاعد", قد يطاول استجواب الوزير المسؤول.

وكان مجلس النواب استمع مساء أول من أمس إلى رفض الحكومة اقتراح النائب السلفي المستقل الشيخ جاسم السعيدي بشأن "إعفاء اللحية للرجال في المؤسسة العسكرية", مبررة ذلك "بطبيعة عمل العسكريين التي يتطلب بعضها ارتداء أقنعة تمنع تسرب الغاز, مثل المطافئ والقوات الخاصة والخدمات الطبية والمرور".

غير انها قالت "إن إطلاق اللحى مسموح به في قسم الإرشاد الديني, وسيتم دراسة تنظيمه في بعض المجالات المهنية الاستثنائية, بما لا يتعارض مع القواعد العسكرية".

وعن لبس النقاب, رأت في "تطبيق ذلك صعوبة لأسباب أمنية", وذكرت ان المصالح المدنية والعسكرية والأمنية تتطلب الدقة في التعرف على هوية مرتاديها والعاملين فيها.

وفي حين وجه أعضاء كتلة الأصالة السلفية انتقادات لاذعة للحكومة في هذا الشأن, وصف الشيخ السعيدي, في تصريح إلى "الحياة", رفض الحكومة بأنه "لا يستقيم مع الوضع الدستوري أو القانوني", وشدّد على انه لن يتنازل عن الاقتراح "وسوف أسعى فيه مرة أخرى", كاشفا النقاب عن انه "يدرس تقديمه في شكل اقتراح بقانون ملزم للحكومة في دور الانعقاد الجاري".

من جانب آخر, قال عضو الكتلة الاقتصادية عثمان شريف لـ"الحياة", ان كتلته ستعيد إلى الواجهة ملف الهيئة العامة لصندوق التقاعد, ولفت إلى "انها تتبنى تشكيل لجنة تحقيق جديدة", في تجاوزات مالية وإدارية في الهيئة.

وبرّر إعادة فتح هذا الملف بـ"ظهور حقائق" رفض القول ان كانت جديدة من انها استكمال لقضايا سابقة, بيد انه أوضح ان التحقيق فيها "قد يشمل استجواب الوزير المسؤول وكبار المسؤولين في الهيئة".

وكان دور الانعقاد الثاني شهد نقاشا ساخنا في هذه التجاوزات, استجوب على إثره وزير المال عبدالله حسن سيف, غير ان لجنة الخدمات التي تولت مساءلته برأته مما نسب إليه.

في غضون ذلك, أكد رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي (الإخوان المسلمون) الدكتور صلاح علي لـ"الحياة", أن أعضاء كتلته يسعون للقاء المرجعية الشيعية خلال أيام "للتعرف على مواطن الاختلاف وتقريب وجهات النظر قدر المستطاع وتبديد المخاوف من تقنين أحكام الأسرة".

وتعارض المرجعية الشيعية تمرير قانون للأحوال الشخصية (أحكام الأسرة) عبر البرلمان, استنادا إلى ان النواب لا يتوافرون على الرؤية الفقهية, بيد ان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أعلن أول من أمس تأييده لإصداره من خلال السلطة التشريعية.

وذكر علي ان "لا ما نع من سن قانون لأحكام الأسرة من خارج البرلمان, تفاديا للاحتقان الشعبي وتجييش الشارع, وحدوث انقسامات حادة في الرأي", موضحا ان المنبر يعتقد بإمكان صدور هذا القانون في إحدى آليتين: السلطة التشريعية او الإرادة الملكية.

التعليقات