الحركة الإسلامية في 48 ترفض تصريحات شارون بربطها مع إيران

الحركة الإسلامية في 48 ترفض تصريحات شارون بربطها مع إيران

نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة

رفضت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي ارائيل شارون باتهامها بمساعدة إيران على تجنيد مواطنين عرب ضد الدولة العبرية!!

وقد بعث المحاميان رياض أنيس وحسين أبو حسين من طاقم الدفاع عن "رهائن الاقصى"، اليوم الأحد برسالة إلى المستشار القضائي للحكومة "ميني مزوز" يطالبان فيها بفتح التحقيق في تصريحات شارون، ضد الحركة الإسلامية، مشيرين إلى أن ذلك من شأنه أن يؤثر على مجرى محاكمة "رهائن الاقصى" وعلى قرارات القضاة وعلى شهادات شهود الادعاء الذين لم يتم الاستماع إليهم بعد، كما أن من شأنها التأثير على قرار المحكمة العليا بخصوص تمديد اعتقال "رهائن الاقصى" للمرة الثالثة، الذي لم يصدر حتى الآن، رغم مرور أكثر من أسبوعين على تقديم الطلب.

وأضافت الرسالة أن "تصريحات شارون ليست بريئة وانطلقت من سوء نية، وتشكل مساً خطيراً للأسس الديمقراطية التي تفصل بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية، وتشكل كذلك تدخلاً من السلطة التنفيذية في إجراء قضائي، ومن ثم تمس بحقوق "رهائن الأقصى" التي يضمنها القانون خاصة أن هذه التصريحات صدرت عن رئيس الحكومة، أعلى سلطة تنفيذية في الدولة!!".

وأضاف المحاميان في الرسالة أن البند 71 لقانون المحاكم من سنة 1984 يمنع منعا باتا، المس والتأثير على إجراءات قضائية، ويمنع أي شخص من نشر أي شيء حول قضية تنظر أمام المحاكم بهدف التأثير على نتائجها، سواء بشكل مباشر أو مبطن.

وكان شارون قد صرح أمام مجموعة من الجنود في عريشة العيد الخاصة به "أن إيران دولة تمارس الإرهاب وتعمل بين المواطنين العرب في الدولة عن طريق الحركة الإسلامية..".

"لم تكن عفوية"

وهذه المرة الثانية التي يطلق فيها هذا التصريح، حيث كانت المرة الأولى في نفس اليوم الذي نظرت فيه المحكمة العليا في طلب تمديد اعتقال "رهائن الأقصى".

من جهته قال الشيخ كمال خطيب -نائب رئيس الحركة الإسلامية-: "تصريحات شارون لم تكن عفوية، وإنما عن دراسة وسبق إصرار، وتحمل رسالة إلى القضاة من أجل استمرار تمديد اعتقال الأخوة "رهائن الأقصى"، مما يعني بوضوح أن الجهاز القضائي ما يزال رهين الجهاز السياسي والأمني".

وأضاف الشيخ أن هذه التصريحات تؤكد استمرار التوجه الصدامي والعدائي من حكومة شارون تجاه الوسط العربي عامة والحركة الإسلامية خاصة، وهي محاولة لإلهاء الرأي العام عن مجازره الدموية في قطاع غزة، عبر الإشارة إلى إيران وادعائه أنها تجند فلسطينيين من الداخل، وهو يعرف تماما أن هذا محض كذب وافتراء.

إضافة إلى ذلك، والأخطر، قال الشيخ كمال بأن تصريحات شارون تشكل تهيئة للرأي العام لما يخطط له من اعتداء على إيران وتدمير منشآتها النووية، كما فعلوا مع العراق عام 1981، مما يشير إلى مرحلة قادمة صعبة وقاتمة ستجتاح المنطقة.

"لا علاقة لنا بالمخزومي"

على صعيد آخر نفى الشيخ كمال جملة وتفصيلا ما نشرته صحيفة "هآرتس" حول علاقته - المزعومة - بالمخزومي.

وكانت "هآرتس" قد ادعت أن طاقم الدفاع عن "رهائن الأقصى" لا ينفي أنه كانت علاقة بين الرهائن والمخزومي، حيث حوّل بواسطتهم أموالا للسجناء الأمنيين، لكن الدفاع يدعي أنها كانت علاقة هامشية، وأن الرهائن لم يعرفوا أنه عميل أجنبي، وادعت "هآرتس" أيضا أن الوحيد من الحركة الإسلامية الذي التقى المخزومي في الخارج هو الشيخ كمال خطيب، حيث قال المحامي فيلدمان في المحكمة أن الشيخ كمال أوصى بعد ذلك أمام الشيخ رائد صلاح بقطع العلاقة مع المخزومي..".

وقد نفى فيلدمان ما جاء في "هآرتس" كما أكد الشيخ كمال أنه نفى هذه التهمة أثناء التحقيقات معه في الشرطة، وإثر ذلك نشرت " هآرتس " يوم الأربعاء الماضي تصريحا على لسان الشيخ كمال ينفي فيه هذا الادعاء جملة وتفصيلا.

هذا وأرسلت الحركة الإسلامية يوم الخميس 7/10/2004 برسالة احتجاج لمكتب رئيس الحكومة ومكتب رئيس الكنيست ومكتب المستشار القضائي للحكومة حذرت فيه من التصريحات التي أدلى بها شارون واعتبرتها محاولة من شارون للتأثير على قرار القضاة بشأن تمديد اعتقال "رهائن الاقصى "، كذلك اعتبرتها محاولة لإبعاد الاهتمام عن جرائم الاحتلال في قطاع غزة.

التعليقات