شاهد عيان: رأيت عشر جثث مكدسة على الأدراج فقررت نقلها وكانت ممزقة إلا أن الانفجار الثاني أفقدني الوع

شاهد عيان: رأيت عشر جثث مكدسة على الأدراج فقررت نقلها وكانت ممزقة إلا أن الانفجار الثاني أفقدني الوعي

غزة-دنيا الوطن

خيمت مشاهد الدمار والدماء والجثث المتفحمة على ذاكرة شهود عيان، هم المصابون في حادث أرض الشيطان بمدينة نويبع، وهم يرقدون في مستشفى نويبع المركزي، ويروون ما حدث ليلة الانفجار. وقال محمد أنور توفيق (مساعد شيف بمنتجع أرض القمر بمنطقة رأس الشيطان)، إنه ليلة الحادث وفي نحو العاشرة مساء كان يعمل بالمطبخ لتجهيز الطعام ثم فوجئ بانفجار مروع حيث سقط سقف المطعم واستطاع أن يخرج من المكان ويسير لمسافة 10 أمتار. ولم تمض ثوان معدودة حتى سمع دوي انفجار آخر بغرفة العاملين بالقرية نفسها، وأدت شدة الانفجار إلى سقوطه على الأرض مصاباً بالشظايا. وذكر عمرو منير عيسى (سرفيس بفندق هيلتون طابا)، أنه وقت الحادث وفي أثناء وجوده بالفندق سمع صوت انفجار ضخم هز أرجاء الفندق وأدى إلى تحطم زجاج الفندق، وتناثره، ثم فوجئ بسقوط كتل خرسانية من الفندق. وأضاف أنه شاهد أشلاء الجثث متناثرة، وعدداً كبيراً من المصابين، وأنه حاول أن يجري إلا أنه لم يستطع ولم يستيقظ إلا في المستشفى. أما محمد رمضان (طباخ ويعمل بمنتجع أرض القمر)، فذكر أنه كان يعمل بالمطبخ ثم سمع دوي انفجار مروع ثم وجد سقف المطبخ المبني من الخشب يسقط فوقه فأصيب في رأسه اصابة شديدة كما أصيب بكسور في ذراعه ولم يشعر بوجوده إلا في المستشفى. كما أكد عدد من شهود عيان أن كل شيء كان هادئاً قبل حدوث الانفجارات التي دوت في المنطقة وأنه لم يكن هناك ما يدل على حدوث أي اضطراب. وقال حسن يوسف شهاب الذي كان موجوداً في فندق هيلتون طابا عند وقوع الحادث، إنه كان في سريره في غرفة بالطابق الخامس من الفندق حين سمع دوي انفجار قوي وأحس بهزة عنيفة وشعر بالسرير يقفز في الهواء، ويتطاير زجاج غرفته. وقال شاهد عيان آخر، رأيت عشر جثث مكدسة على الأدراج فقررت نقلها إلى مدخل الفندق وكانت ممزقة، إلا أن الانفجار الثاني أفقدني الوعي. وقال أحد موظفي الفندق (ويرقد في مستشفى نويبع الآن)، إنه تصادف دخوله من باب الفندق ساعة الانفجار، مشيراً إلى أن الوضع كان هادئاً تماماً، وأضاف أنه شاهد جزءاً من المبنى ينهار فوق السيارات التي كانت أمامه. من ناحية أخرى ذكر جمال بورسودان (مطرب سوداني) أن عناية القدر انقذت أكثر من 120 سائحاً بسبب امتداد حفلته عن الموعد المقرر. وأضاف أنه شاءت الأقدار أن تتسبب في انقاذ عشرات الارواح بعد أن تجمعوا حوله في أثناء وصلته الغنائية في الوقت الذي وقع فيه الانفجار خارج قرية البادية، حيث كان من المنتظر أن يخرج كل هذا العدد إلى المكان الذي وقع فيه الانفجار، إلا أن الوصلة الغنائية التي كان يقوم بها أخذت وقتاً طويلاً أكثر من المدة المحددة لها بالمصادفة لينجو كل هؤلاء السائحين من موت محقق. وقال أحمد سعيد (خفير بالقرية) إنه في نحو الساعة العاشرة مساء فوجئ بسيارة بيجو قديمة تدخل مدخل القرية والسائق يضيء النور العالي، مما جعله يتمكن من التقاط أرقام اللوحة المعدنية الخاصة بها وعندما حاول أن يتعقب السيارة فوجئ بالانفجار المروع.

التعليقات