عراقيات يروين ظروف معيشتهن بعد الحرب
عراقيات يروين ظروف معيشتهن بعد الحرب
غزة-دنيا الوطن
تحدثت مجموعة من العراقيات الى البي بي سي عن ظروف حياتهن بعد الحرب، وما تغير الى الافضل او الى الاسوأ، وهذا ما قلنه
الاسم: ام سمير
السن: 51
محل الاقامة: بغداد
الوظيفة: ربة منزل
الحالة الاجتماعية: أرملة
لم تكن الحرب الاخيرة كارثة على شعبنا بشكل عام وعلى عائلتي بشكل خاص، كما كانت حرب الكويت التي آذتنا كثيراً.
وعلى الرغم من إن هنالك نقص كبير في الكهرباء، وخوف من سوء الوضع الامني، فأن أوضاعنا المادية تحسنت كثيراً، وذلك لأن أولادي، الذين يعملون حدادين بعد أن أنهوا دراستهم الجامعية، بدأ دخلهم يتحسن.
اما السبب فهو أن دخل المواطن العراقي بصورة عامة تحسن، وبخاصة الموظفين. وذلك لأن رواتبهم ارتفعت الى ثلاث امثال ما كانت عليه قبل الحرب.
ومع ارتفاع دخلنا، بدأنا بشراء أجهزة منزلية جديدة بدلا من الأجهزة القديمة، إذ كان لدينا تلفزيون عمره خمسة وعشرون سنة استبدلناه بجهاز جديد. كما دخل جهاز "الستلايت" إلى بيوتنا، بعد أن كان ممنوعا. وكذلك شبكة الإنترنت التي كانت يحلم كثيرون بالحصول عليها. وكل هذا بعد 3 أشهر من الحرب.
والآن، وبعد سنة ونصف، استطعنا أن نشتري سيارة جديدة وجميلة كنا نحلم بمثلها في عهد صدام. وقد ذهبنا إلى شمال العراق بها، حيث المصايف الجميلة التي كنا محرومين منها بسبب غلق الحدود بيننا وبين الشمال منذ اثني عشر عاماً.
وفوق كل هذا بدأت أخطب لأولادي، وخطبت لهم الثلاثة، وسوف اقوم باعداد مستلزمات زواجهم خلال الأشهر القادمة.
لكن ما يقلقنا حقاً، في الوقت الحالي، هو الوضع الأمني، وعندما يعم السلام سوف يعيش العراقيون بسعادة وهناء. ونقول دائما: الله كريم، وكل شيء ممكن.
الاسم: زينب
السن: 17 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
لم تؤثر الحرب الاخيرة على حريتي، لأن حريتي قبيل الحرب كانت مقيدة والآن مقيدة أيضاً.
لا يمكنني الآن الخروج بمفردي إلى أي مكان أريده. بأمكاني الذهاب إلى المدرسة فقط، مع اختلاف أنني في أيام صدام كنت أذهب ماشية إلى مدرستي، والآن اضطرت والدتي إلى تأجير سيارة لي مع مجموعة من صديقاتي توصلنا إلى المدرسة خوفاً من التعرض للخطف أو الأنفجارات. وعندما أذهب إلى المدرسة، أشعر بتوتر كبير، لأن كان هنالك رجال أمن يقفون قرب مدرستي.
ولكن على الرغم من هذا، فقد شعرت في السنة الأخيرة، بتغير ايجابي ملموس نحو الأحسن، منه إن مدرساتنا بدئن في الاهتمام أكثر بالدراسة وبالطالبات. ايضا يلاحظ انه في ظل النظام السابق، كنا عندما نستلم كتب السنة الدراسية الجديدة، نجد معظمها قديمة أو ممزقة، أما الآن فكلها تقريباً جديدة.
كما قامت المدرسة بتوزيع ادوات كتابية "قرطاسية" جديدة مجاناً، وبدأت مدرستنا الاهتمام بالانشطة الرياضية، وترميم ساحات الرياضة، وجلب معدات رياضية جديدة، والاهتمام بفريق الكشافة، وأنا عضوة به. ويقوم الفريق كل خميس برفع العلم العراقي.
أما حالتي المادية فقد تحسنت، لأن حالة والدي المادية تحسنت كثيراً، وبات باستطاعتي شراء الأشياء والملابس التي أريدها، والتي تناسبني، بعد ان انخفضت اسعارها. اما في السابق فقد كانت الملابس مكلفة جداً.
أنظر الآن إلى المستقبل بتفاؤل وأمل، واطمح لبلدي بأن يكون ديمقراطي وعادل، وأنا متأكدة بأننا نستطيع تحقيق هذا اذا ما تماسكنا جميعاً وتركنا خلافاتنا جانبا.
فقد آن الأوان لكي نتعلم أن نعيش بأمان وأمل وحرية، وأن ننعم بالحياة الكريمة التي نستحقها كبشر اولا وقبل كل شيء.
الاسم: نورة
السن: 22 سنة
محل الاقامة: بغداد
الوظيفة: موظفة الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
بعد الحرب الاخيرة ارتفع دخل الموظفين العراقيين بشكل عام، وتحسن دخلي بالتبعية.
أما والدي الذي لديه محل خراطة، فساء وضعه المادي كثيرا،ً لأنه يتعامل بالدولار الذي تتقلب اسعاره باستمرار، وقد هبطت مؤخراً. ويقول أبي دائماً "العمل قليل في السوق". أما والدتي فهي ممرضة في مستشفى خاص (أهلي) وراتبها جيد.
أما من الناحية الأمنية، فنحن نعاني من عدم القدرة على الخروج بحرية وفي أي وقت نريده، حتى بوجود الأهل، وخاصة الخروج إلى مناطق بعيدة عن سكننا.
ونرى أيضاً إنه في الفترة الأخيرة ان هناك عائلات تعاني من المرض والجوع وذلك لعدم وجود الرقابة، واستغلال الوضع الأمني المتردي.
اضف الى هذا ان هناك جهات دينية ترسل تهديدات إلى محال الصالونات النسائية التي يعمل بها رجال، وكذلك محلات بيع الملابس الداخلية النسائية، وحتى ملابس السهرة، لقولهم إنها "غير محتشمة" وهذا نعتبره تقييدا للحريات، وهي ظاهرة لم تكن موجودة قبل الحرب.
هناك جهات لديها معتقدات معينة، وتريد أن تفرض هذه المعتقدات على بقية الناس، وهذا شيء مزعج جداً، ومخيب للآمال. وهناك ايضا ظاهرة خطف الأطفال التي تثير الاشمئزاز، وخطف الأطباء، ومنهم مديرو مستشفيات، وقد تم إطلاق سراحهم، بعد أن دفع أهلهم مبلغا كبيرا من الدولارات فدية لهم.
نعاني ايضا من تردي الوضع الصحي لعدم وجود الرقابة على المستشفيات، وهجرة الأطباء الأكفاء أو اغتيالهم. وإن بقي الوضع على ما هو عليه الآن، فأنني أفكر وعائلتي في الانتقال إلى بلد آخر.
ولكن رغم كل تلك السلبيات، أصبح بالإمكان الآن، التكلم بحرية، حتى انتقاد الحكومة، كما اصبح بمقدور كثير من الناس شراء المستلزمات التي كان من الصعب الحصول عليها أو كانت ممنوعة في عهد الحكم السابق.
أما من الناحية الاجتماعية، فالفتيات المسيحيات، حالياً يعانين من قلة الأزواج، وذلك بسبب هجرة معظم الشباب المسيحي في التسعينات إلى خارج العراق.
نتمنى أن يتحسن الوضع قريباً وأن يعم السلام والأمان بلدنا من جديد.
الاسم: فوزية
السن: 36 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: متزوجة ولديها اربعة اولاد
لم تؤثر الحرب الاخيرة على حريتي، لأن حريتي قبيل الحرب كانت مقيدة والآن مقيدة أيضاً.
أثرت الحرب الاخيرة علينا بخليط من الإيجابيات والسلبيات، فمن السلبيات سرقة ودمار معظم الآثار العراقية التي تعتبر ثروة، ودليل على حضارة العراق القديمة. علاوة على انعدام الأمن والفوضى وصعوبة الحياة في العراق، وخاصة بالنسبة للمرأة.
وظهرت جهات، تدعي الإسلام، تحاول التركيز على المرأة والضغط عليها وتقيدها، ففي بعض المناطق التي توجد فيها الأماكن المقدسة في العراق، تم فرض ارتداء الحجاب والعباءة وحتى الجوارب، وفي داخل الأماكن المقدسة تتعرض المرأة حتى للضرب إذا حاولت أن تعلق على شيء لا يعجبها، وهذا ليس من الاسلام في شيء.
ومن الظواهر التي تؤلمني كثيراً رؤية بعض الأطفال العراقيين، من تاركي المدارس، يخوضون أعمالا لا تناسبهم ولا تناسب أعمارهم، مثل التسول وأعمال التنظيف.
ولكل هذا أطالب الحكومة الجديدة أن تركز على تحسين وضع الطفل العراقي، الذي فقد طفولته، وان تحفظ له كرامته وإنسانيته، اذ إن إهمال هذا الأمر يؤدي إلى ظهور طبقة مستواها الفكري مرتفع، والأخرى مستواها هابط مما يؤدي إلى تمزق الوطن.
هناك بلا شك مجموعة من الايجابيات منها، تحسن الوضع المادي بصورة عامة، بسبب زيادة رواتب الموظفين ومنهم المدرسون، لذلك نلاحظ تراجع ظاهرة الدروس الخصوصية، حيث ان المدرسين الآن لديهم الرغبة في العمل والاهتمام بالطلبة، على عكس ما كان يحدث في الماضي.
ففي عهد صدام كان المدرسون لديهم شعور بالظلم نظرا لقلة الرواتب، ولم يكن لديهم رغبة في التعليم مما كان يضطرهم إلى الضغط على الطلبة، لكي يحصلوا على الدروس الخصوصية.
وكذلك بدأ الاهتمام بترميم المدارس وطباعة الكتب المدرسية الجديدة وتوزيع الادوات الكتابية "القرطاسية" مجانا، كما انخفضت أسعار السلع الضرورية للمنازل فاصبح من الممكن شراء الأشياء التي يحتاجها البيت بسهولة نسبيا
كما انخفضت أسعار المواد الغذائية، والاهم من كل ذلك اننا اصبحنا نقول ما نريد بحرية، وننتقد ما نريد بدون خوف.
وأخيراً أناشد المنظمات الإنسانية في دول العالم أن يساعدوا العراق ولا يتخلوا عنا في أزمتنا الحالية في ظل التهديدات الإرهابية التي تريد أن توصل العراق إلى التخلف والجهل، ونكون شاكرين لمن يسمع صوتنا وآراءنا.
الاسم: سميرة
السن: 31 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
من المستحيل أن تقوم حرب، ولا تجر ورائها ويلات كثيرة.
وقد عانينا من حرب تحرير الكويت أشد العذاب على جميع الأصعدة، وبصراحة أحتاج مائة ورقة لكي أوجز ما عانيناه، وأقصد العراق بأكمله، وبجميع طبقاته.
كانت وطأة الحصار أشد قسوة حتى من ويلات حرب إيران التي فقدنا فيها خيرة رجالنا وشبابنا، إذ كان الحصار يؤثر في اعماق حياتنا بأدق تفاصيلها، خاصة الطبقة المتوسطة، ومنهم الموظفون وغيرهم ذوي الدخل المحدود. وكان نصيب الرجال من الضغوط والمعاناة لا يقل عن نصيب المرأة.
أرى ان وطأة الحرب الاخيرة رغم كل سلبياتها، لم تكن بقسوة حرب إيران أو حرب الكويت. وأعتقد إن الظواهر السلبية التي ظهرت، ليست بسبب الحرب فقط، أو بسبب الاحتلال الأمريكي وحده، ولكن بسبب تغيير الحكم، وهذا ليس بشيء هين. إذ في العراق الآن من يؤيد الحكومة السابقة، ومن يعارضها. وكل هذا سبب اضطرابات وردود فعل وظهور تكتلات سياسية سرية أو علنية، بعضها يهدد أمن العراق.
والأخطر والأشد قسوة تفجير أماكن العبادة بالنسبة للمسلمين أو المسيحيين، وعمليات السلب والخطف التي يبغون من ورائها أن يبقى الوضع غير آمن لكي يبرروا لأنفسهم ما يعتقدونه، وهو إن الحكم السابق كان أحسن.
على العموم العراق مثل كل مكان بالعالم، يوجد به الحسن و السيئ، وكل إنسان حر بتفكيره. وأتمنى أن يهدأ الوضع بالعراق لكي نعيش بسلام بعد كل الذي عانيناه.
أتمنى أن يتحول العراقيون الذين يرتكبون هذه الأعمال الى الطرق السلمية من أجل مصالح ستة وعشرين مليون عراقي، ليس ذنبهم أنهم خلقوا في العراق ليدفعوا الثمن من حياتهم وأعصابهم. أنا مؤمنة من إن الوضع سيتحسن أكثر، ولو بعد فترة.
الاسم: إسراء
السن: 18 سنة
محل الاقامة:بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
إن أهم شيء فرحنا به بعد الحرب هو حصولنا على الحرية، التي كنا محرومين منها، خاصة حرية الرأي، وهذا شيء مهم جداً بنظري.
وأيضاً من الأشياء الهامة حصولنا على أجهزة الاتصال المتطورة مثل "الستلايت" والكومبيوتر. فأجهزة "الساتالايت" كانت ممنوعة منعاً باتاً في عهد النظام السابق لان صدام أراد أن يعزل العراق عن العالم لكي يحقق السيطرة الكاملة على العراقيين.
أما الكومبيوتر فقد كان موجود ولكنه مكلف بشكل يفوق قدرتنا الشرائية. والآن وبعد توفر الانترنت، بات بامكاننا الاتصال بأهلنا في خارج البلد والتحدث معهم بكل حرية بدون خوف من تنصت المخابرات.
وكذلك تحسنت حالتي المادية بسبب زيادة رواتب الموظفين، ومنهم والدي وبذلك ازداد مصروفي. واستطيع الآن شراء ما احتاجه، مثل الملابس، بدون عناء.
وفي السابق كان قميص الفتاة يكلف راتب موظف كامل، ولذلك لم نكن نستطيع شراء الأشياء التي تعجبنا، وكنا نضطر لشراء أشياء لا تعجبنا. وكنت احزن عندما كان أمي وأبي، لا يستطيعون توفير مستلزماتنا، وكنت أرى في عيونهم الحزن لعدم القدرة على سد احتياجاتنا.
لكن الوضع لا يخلوا من المنغصات، منها الانفجارات وعدم توفر الأمن، وعلى سبيل المثال كنا نؤدي امتحانات نهائية، وكنا مرتبكين جداً، ووقع انفجار قريب من مدرستنا ادخل في نفوسنا الرعب، وادى الى ان تفقد إحدى المدرسات وعيها. وأخيرا أناشد كل شباب العراق الالتحام و التآزر أمام الضغوط والأزمات لأن عراقنا واحد، وتاريخنا واحد، فلننبذ الجهل والفرقة، ولنبني بلدا آمناً ومسالماً يحترم حقوق الإنسان أياً كان أصله أو عرقه.
غزة-دنيا الوطن
تحدثت مجموعة من العراقيات الى البي بي سي عن ظروف حياتهن بعد الحرب، وما تغير الى الافضل او الى الاسوأ، وهذا ما قلنه
الاسم: ام سمير
السن: 51
محل الاقامة: بغداد
الوظيفة: ربة منزل
الحالة الاجتماعية: أرملة
لم تكن الحرب الاخيرة كارثة على شعبنا بشكل عام وعلى عائلتي بشكل خاص، كما كانت حرب الكويت التي آذتنا كثيراً.
وعلى الرغم من إن هنالك نقص كبير في الكهرباء، وخوف من سوء الوضع الامني، فأن أوضاعنا المادية تحسنت كثيراً، وذلك لأن أولادي، الذين يعملون حدادين بعد أن أنهوا دراستهم الجامعية، بدأ دخلهم يتحسن.
اما السبب فهو أن دخل المواطن العراقي بصورة عامة تحسن، وبخاصة الموظفين. وذلك لأن رواتبهم ارتفعت الى ثلاث امثال ما كانت عليه قبل الحرب.
ومع ارتفاع دخلنا، بدأنا بشراء أجهزة منزلية جديدة بدلا من الأجهزة القديمة، إذ كان لدينا تلفزيون عمره خمسة وعشرون سنة استبدلناه بجهاز جديد. كما دخل جهاز "الستلايت" إلى بيوتنا، بعد أن كان ممنوعا. وكذلك شبكة الإنترنت التي كانت يحلم كثيرون بالحصول عليها. وكل هذا بعد 3 أشهر من الحرب.
والآن، وبعد سنة ونصف، استطعنا أن نشتري سيارة جديدة وجميلة كنا نحلم بمثلها في عهد صدام. وقد ذهبنا إلى شمال العراق بها، حيث المصايف الجميلة التي كنا محرومين منها بسبب غلق الحدود بيننا وبين الشمال منذ اثني عشر عاماً.
وفوق كل هذا بدأت أخطب لأولادي، وخطبت لهم الثلاثة، وسوف اقوم باعداد مستلزمات زواجهم خلال الأشهر القادمة.
لكن ما يقلقنا حقاً، في الوقت الحالي، هو الوضع الأمني، وعندما يعم السلام سوف يعيش العراقيون بسعادة وهناء. ونقول دائما: الله كريم، وكل شيء ممكن.
الاسم: زينب
السن: 17 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
لم تؤثر الحرب الاخيرة على حريتي، لأن حريتي قبيل الحرب كانت مقيدة والآن مقيدة أيضاً.
لا يمكنني الآن الخروج بمفردي إلى أي مكان أريده. بأمكاني الذهاب إلى المدرسة فقط، مع اختلاف أنني في أيام صدام كنت أذهب ماشية إلى مدرستي، والآن اضطرت والدتي إلى تأجير سيارة لي مع مجموعة من صديقاتي توصلنا إلى المدرسة خوفاً من التعرض للخطف أو الأنفجارات. وعندما أذهب إلى المدرسة، أشعر بتوتر كبير، لأن كان هنالك رجال أمن يقفون قرب مدرستي.
ولكن على الرغم من هذا، فقد شعرت في السنة الأخيرة، بتغير ايجابي ملموس نحو الأحسن، منه إن مدرساتنا بدئن في الاهتمام أكثر بالدراسة وبالطالبات. ايضا يلاحظ انه في ظل النظام السابق، كنا عندما نستلم كتب السنة الدراسية الجديدة، نجد معظمها قديمة أو ممزقة، أما الآن فكلها تقريباً جديدة.
كما قامت المدرسة بتوزيع ادوات كتابية "قرطاسية" جديدة مجاناً، وبدأت مدرستنا الاهتمام بالانشطة الرياضية، وترميم ساحات الرياضة، وجلب معدات رياضية جديدة، والاهتمام بفريق الكشافة، وأنا عضوة به. ويقوم الفريق كل خميس برفع العلم العراقي.
أما حالتي المادية فقد تحسنت، لأن حالة والدي المادية تحسنت كثيراً، وبات باستطاعتي شراء الأشياء والملابس التي أريدها، والتي تناسبني، بعد ان انخفضت اسعارها. اما في السابق فقد كانت الملابس مكلفة جداً.
أنظر الآن إلى المستقبل بتفاؤل وأمل، واطمح لبلدي بأن يكون ديمقراطي وعادل، وأنا متأكدة بأننا نستطيع تحقيق هذا اذا ما تماسكنا جميعاً وتركنا خلافاتنا جانبا.
فقد آن الأوان لكي نتعلم أن نعيش بأمان وأمل وحرية، وأن ننعم بالحياة الكريمة التي نستحقها كبشر اولا وقبل كل شيء.
الاسم: نورة
السن: 22 سنة
محل الاقامة: بغداد
الوظيفة: موظفة الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
بعد الحرب الاخيرة ارتفع دخل الموظفين العراقيين بشكل عام، وتحسن دخلي بالتبعية.
أما والدي الذي لديه محل خراطة، فساء وضعه المادي كثيرا،ً لأنه يتعامل بالدولار الذي تتقلب اسعاره باستمرار، وقد هبطت مؤخراً. ويقول أبي دائماً "العمل قليل في السوق". أما والدتي فهي ممرضة في مستشفى خاص (أهلي) وراتبها جيد.
أما من الناحية الأمنية، فنحن نعاني من عدم القدرة على الخروج بحرية وفي أي وقت نريده، حتى بوجود الأهل، وخاصة الخروج إلى مناطق بعيدة عن سكننا.
ونرى أيضاً إنه في الفترة الأخيرة ان هناك عائلات تعاني من المرض والجوع وذلك لعدم وجود الرقابة، واستغلال الوضع الأمني المتردي.
اضف الى هذا ان هناك جهات دينية ترسل تهديدات إلى محال الصالونات النسائية التي يعمل بها رجال، وكذلك محلات بيع الملابس الداخلية النسائية، وحتى ملابس السهرة، لقولهم إنها "غير محتشمة" وهذا نعتبره تقييدا للحريات، وهي ظاهرة لم تكن موجودة قبل الحرب.
هناك جهات لديها معتقدات معينة، وتريد أن تفرض هذه المعتقدات على بقية الناس، وهذا شيء مزعج جداً، ومخيب للآمال. وهناك ايضا ظاهرة خطف الأطفال التي تثير الاشمئزاز، وخطف الأطباء، ومنهم مديرو مستشفيات، وقد تم إطلاق سراحهم، بعد أن دفع أهلهم مبلغا كبيرا من الدولارات فدية لهم.
نعاني ايضا من تردي الوضع الصحي لعدم وجود الرقابة على المستشفيات، وهجرة الأطباء الأكفاء أو اغتيالهم. وإن بقي الوضع على ما هو عليه الآن، فأنني أفكر وعائلتي في الانتقال إلى بلد آخر.
ولكن رغم كل تلك السلبيات، أصبح بالإمكان الآن، التكلم بحرية، حتى انتقاد الحكومة، كما اصبح بمقدور كثير من الناس شراء المستلزمات التي كان من الصعب الحصول عليها أو كانت ممنوعة في عهد الحكم السابق.
أما من الناحية الاجتماعية، فالفتيات المسيحيات، حالياً يعانين من قلة الأزواج، وذلك بسبب هجرة معظم الشباب المسيحي في التسعينات إلى خارج العراق.
نتمنى أن يتحسن الوضع قريباً وأن يعم السلام والأمان بلدنا من جديد.
الاسم: فوزية
السن: 36 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: متزوجة ولديها اربعة اولاد
لم تؤثر الحرب الاخيرة على حريتي، لأن حريتي قبيل الحرب كانت مقيدة والآن مقيدة أيضاً.
أثرت الحرب الاخيرة علينا بخليط من الإيجابيات والسلبيات، فمن السلبيات سرقة ودمار معظم الآثار العراقية التي تعتبر ثروة، ودليل على حضارة العراق القديمة. علاوة على انعدام الأمن والفوضى وصعوبة الحياة في العراق، وخاصة بالنسبة للمرأة.
وظهرت جهات، تدعي الإسلام، تحاول التركيز على المرأة والضغط عليها وتقيدها، ففي بعض المناطق التي توجد فيها الأماكن المقدسة في العراق، تم فرض ارتداء الحجاب والعباءة وحتى الجوارب، وفي داخل الأماكن المقدسة تتعرض المرأة حتى للضرب إذا حاولت أن تعلق على شيء لا يعجبها، وهذا ليس من الاسلام في شيء.
ومن الظواهر التي تؤلمني كثيراً رؤية بعض الأطفال العراقيين، من تاركي المدارس، يخوضون أعمالا لا تناسبهم ولا تناسب أعمارهم، مثل التسول وأعمال التنظيف.
ولكل هذا أطالب الحكومة الجديدة أن تركز على تحسين وضع الطفل العراقي، الذي فقد طفولته، وان تحفظ له كرامته وإنسانيته، اذ إن إهمال هذا الأمر يؤدي إلى ظهور طبقة مستواها الفكري مرتفع، والأخرى مستواها هابط مما يؤدي إلى تمزق الوطن.
هناك بلا شك مجموعة من الايجابيات منها، تحسن الوضع المادي بصورة عامة، بسبب زيادة رواتب الموظفين ومنهم المدرسون، لذلك نلاحظ تراجع ظاهرة الدروس الخصوصية، حيث ان المدرسين الآن لديهم الرغبة في العمل والاهتمام بالطلبة، على عكس ما كان يحدث في الماضي.
ففي عهد صدام كان المدرسون لديهم شعور بالظلم نظرا لقلة الرواتب، ولم يكن لديهم رغبة في التعليم مما كان يضطرهم إلى الضغط على الطلبة، لكي يحصلوا على الدروس الخصوصية.
وكذلك بدأ الاهتمام بترميم المدارس وطباعة الكتب المدرسية الجديدة وتوزيع الادوات الكتابية "القرطاسية" مجانا، كما انخفضت أسعار السلع الضرورية للمنازل فاصبح من الممكن شراء الأشياء التي يحتاجها البيت بسهولة نسبيا
كما انخفضت أسعار المواد الغذائية، والاهم من كل ذلك اننا اصبحنا نقول ما نريد بحرية، وننتقد ما نريد بدون خوف.
وأخيراً أناشد المنظمات الإنسانية في دول العالم أن يساعدوا العراق ولا يتخلوا عنا في أزمتنا الحالية في ظل التهديدات الإرهابية التي تريد أن توصل العراق إلى التخلف والجهل، ونكون شاكرين لمن يسمع صوتنا وآراءنا.
الاسم: سميرة
السن: 31 سنة
محل الاقامة: بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
من المستحيل أن تقوم حرب، ولا تجر ورائها ويلات كثيرة.
وقد عانينا من حرب تحرير الكويت أشد العذاب على جميع الأصعدة، وبصراحة أحتاج مائة ورقة لكي أوجز ما عانيناه، وأقصد العراق بأكمله، وبجميع طبقاته.
كانت وطأة الحصار أشد قسوة حتى من ويلات حرب إيران التي فقدنا فيها خيرة رجالنا وشبابنا، إذ كان الحصار يؤثر في اعماق حياتنا بأدق تفاصيلها، خاصة الطبقة المتوسطة، ومنهم الموظفون وغيرهم ذوي الدخل المحدود. وكان نصيب الرجال من الضغوط والمعاناة لا يقل عن نصيب المرأة.
أرى ان وطأة الحرب الاخيرة رغم كل سلبياتها، لم تكن بقسوة حرب إيران أو حرب الكويت. وأعتقد إن الظواهر السلبية التي ظهرت، ليست بسبب الحرب فقط، أو بسبب الاحتلال الأمريكي وحده، ولكن بسبب تغيير الحكم، وهذا ليس بشيء هين. إذ في العراق الآن من يؤيد الحكومة السابقة، ومن يعارضها. وكل هذا سبب اضطرابات وردود فعل وظهور تكتلات سياسية سرية أو علنية، بعضها يهدد أمن العراق.
والأخطر والأشد قسوة تفجير أماكن العبادة بالنسبة للمسلمين أو المسيحيين، وعمليات السلب والخطف التي يبغون من ورائها أن يبقى الوضع غير آمن لكي يبرروا لأنفسهم ما يعتقدونه، وهو إن الحكم السابق كان أحسن.
على العموم العراق مثل كل مكان بالعالم، يوجد به الحسن و السيئ، وكل إنسان حر بتفكيره. وأتمنى أن يهدأ الوضع بالعراق لكي نعيش بسلام بعد كل الذي عانيناه.
أتمنى أن يتحول العراقيون الذين يرتكبون هذه الأعمال الى الطرق السلمية من أجل مصالح ستة وعشرين مليون عراقي، ليس ذنبهم أنهم خلقوا في العراق ليدفعوا الثمن من حياتهم وأعصابهم. أنا مؤمنة من إن الوضع سيتحسن أكثر، ولو بعد فترة.
الاسم: إسراء
السن: 18 سنة
محل الاقامة:بغداد
الحالة الاجتماعية: غير متزوجة
إن أهم شيء فرحنا به بعد الحرب هو حصولنا على الحرية، التي كنا محرومين منها، خاصة حرية الرأي، وهذا شيء مهم جداً بنظري.
وأيضاً من الأشياء الهامة حصولنا على أجهزة الاتصال المتطورة مثل "الستلايت" والكومبيوتر. فأجهزة "الساتالايت" كانت ممنوعة منعاً باتاً في عهد النظام السابق لان صدام أراد أن يعزل العراق عن العالم لكي يحقق السيطرة الكاملة على العراقيين.
أما الكومبيوتر فقد كان موجود ولكنه مكلف بشكل يفوق قدرتنا الشرائية. والآن وبعد توفر الانترنت، بات بامكاننا الاتصال بأهلنا في خارج البلد والتحدث معهم بكل حرية بدون خوف من تنصت المخابرات.
وكذلك تحسنت حالتي المادية بسبب زيادة رواتب الموظفين، ومنهم والدي وبذلك ازداد مصروفي. واستطيع الآن شراء ما احتاجه، مثل الملابس، بدون عناء.
وفي السابق كان قميص الفتاة يكلف راتب موظف كامل، ولذلك لم نكن نستطيع شراء الأشياء التي تعجبنا، وكنا نضطر لشراء أشياء لا تعجبنا. وكنت احزن عندما كان أمي وأبي، لا يستطيعون توفير مستلزماتنا، وكنت أرى في عيونهم الحزن لعدم القدرة على سد احتياجاتنا.
لكن الوضع لا يخلوا من المنغصات، منها الانفجارات وعدم توفر الأمن، وعلى سبيل المثال كنا نؤدي امتحانات نهائية، وكنا مرتبكين جداً، ووقع انفجار قريب من مدرستنا ادخل في نفوسنا الرعب، وادى الى ان تفقد إحدى المدرسات وعيها. وأخيرا أناشد كل شباب العراق الالتحام و التآزر أمام الضغوط والأزمات لأن عراقنا واحد، وتاريخنا واحد، فلننبذ الجهل والفرقة، ولنبني بلدا آمناً ومسالماً يحترم حقوق الإنسان أياً كان أصله أو عرقه.

التعليقات