تحذيرات استخباراتية أميركية من انتقال واسع لمقاتلي القاعدة من جنوب وزيرستان إلى العراق

تحذيرات استخباراتية أميركية من انتقال واسع لمقاتلي القاعدة من جنوب وزيرستان إلى العراق

غزة-دنيا الوطن

قالت مصادر قريبة من رئيس الحكومة العراقية اياد علاوي، ان الدوائر الاستخبارية والديبلوماسية الاميركية اطلعت الحكومة الموقتة على معلومات مؤكدة عن نية تنظيم «القاعدة» نقل قسم من مقاتليه في منطقة القبائل على الحدود بين باكستان وأفغانستان الى العراق, وأشارت هذه المعلومات بالفعل الى ان مقاتلي «القاعدة» ينقلون الى العراق من جنوب وزيرستان.

ونقلت المصادر لـ «الرأي العام» ان الدوائر الاميركية عبرت للحكومة عن قلقها من ان النشاط الارهابي يمكن ان يتفاقم ويصبح العراق مركزا لنشاط مقاتلي «القاعدة» وتجميع صفوفهم بعد الضربات القوية التي تلقتها مجاميعهم في افغانستان وفي منطقة القبائل في باكستان ,

واكدت الدوائر ان انتقالا واسعا لمقاتلي «القاعدة» الى العراق من شأنه ان يظهر الحرب الاميركية وكأنها «ساعدت موضوعيا وعمليا على زيادة الارهاب وتنشيطه في العراق، بعد ما كانت الفرضية التي قامت عليها الحرب هي تقليص الارهاب وتحجيمه، ومن شأن ذلك ان يحرج الرئيس جورج بوش في خضم سباق الانتخابات الرئاسية»,

وتابعت الدوائر، حسب ما اوضحت المصادرالعراقية، ان واشنطن ستمارس ضغوطا كبيرة على الدول المجاورة للعراق «لممارسة دور خاص في جبهة مكافحة الارهاب وبخصوص هذه المسألة بالتحديد»,

ونبهت الدوائر الاميركية، الحكومة الموقتة بأن تصاعد النشاط الارهابي في العراق ـ وهو ما اظهرته الاحداث الاخيرة ـ من شأنه ان يحبط الانتخابات المقبلة,

وقالت المصادر القريبة من حكومة علاوي ان من اجل معالجة هذا الوضع اتفقت الحكومة مع القوة المتعددة الجنسية على القيام بعمليات واسعة النطاق من اجل فرض احكام السيطرة من جانب الحكومة واذرعها العسكرية على مناطق التمرد، بما في ذلك المدن التي تسيطر عليها عناصر المجاميع المسلحة المختلفة, وتمت المباشرة بذلك عبر عمليات واسعة في سامراء والفلوجة واللطيفية وغيرها من المدن والبلدات المتمردة,

وقامت بغداد ايضا في اطار محاولتها لتسلل الارهابيين الى البلاد باغلاق حدودها مع سورية منذ ايام من دون ان يعرف موعد اعادة فتح الحدود مجددا, كما تم اتخاذ الخطوات بالاتفاق مع القوة المتعددة الجنسية لبناء اكثر من 300 موقع على الحدود لتشديد المراقبة عليها ومنع مقاتلين اجانب من التسلل, واتفق الطرفان، على ان يتم التركيز في هذه المرحلة على الحدود مع ايران وسورية.

التعليقات