مثال الألوسي :نعم صدرت مذكرة اعتقال ضدي وسوف يقومون بتصفيتي في السجن

مثال الألوسي :نعم صدرت مذكرة اعتقال ضدي وسوف يقومون بتصفيتي في السجن

غزة-دنيا الوطن

أكد المدير العام السابق لهيئة اجتثاث البعث، مثال الألوسي، الذي كان قد قام بزيارة علنية لإسرائيل، صدور مذكرة اعتقال بحقه من قاضي محكمة الجنايات المركزية زهير المالكي، مشيرا الى أن المؤتمر الوطني العراقي كان وراء تحريك الجهات العراقية لإصدار هذه المذكرة.

وقال الألوسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف أمس أن قيادة المؤتمر الوطني كان قد زارت إسرائيل سرا «وقد ذكرت لهم ذلك في رسالة استقالتي من قيادة المؤتمر». وأعرب عن خشيته من أن تتم تصفيته في السجن.

* هل فعلا صدرت مذكرة اعتقال بحقك؟

ـ نعم هذا صحيح، صدرت من المحكمة المركزية الخاصة وبتوقيع رئيس المحكمة القاضي زهير المالكي.

* من هو المشتكي ضدك؟

ـ الذين اشتكوا علي هم موظفو المخابرات العراقية السابقة، كانوا في مخابرات صدام سابقا واليوم يعملون مع المخابرات الحالية.

* يعني ان المخابرات العراقية هي التي اشتكت ضدك؟

ـ نعم، رفعوا مذكرة بحقي.

* من هو رئيس المخابرات حاليا؟

ـ محمود عبد الله الشهواني والمذكرة صدرت منه.

* هل تسلمت نص التبليغ بإلقاء القبض عليك؟

ـ قبل أربعة أيام جاءني أشخاص يعملون في المخابرات، وهم من الإخوة الوطنيين، وأبلغوني أن هناك مذكرة ضدي وقالوا «الطرف الذي حركها هو طرف سياسي يريد التخلص منك بسبب انشقاقك وتسريبك للأسرار»، وأضافوا ان هناك قانونا صدر في زمن صدام يقضي بأن أي عراقي يتصل بدولة معادية، من غير تعريف الدولة المعادية سواء كانت إيران أو إسرائيل أو أميركا أو بريطانيا، يعاقب بالإعدام، وهم أثاروا هذه الفقرة كونها غير ملغية من القانون وأنا محال للمحكمة بحكم هذه الفقرة.

* ولكن اميركا وبريطانيا وإيران دول غير معادية الآن؟

ـ لا ادري، دعنا نبقى في موضوع إسرائيل. هناك خطوط هاتفية بين العراق وإسرائيل. وبالعكس اليوم، يستطيع أي شخص الاتصال حاليا من بغداد بإسرائيل. ثم ان جوازات السفر العراقية كان مثبت فيها «يسمح بالسفر الى جميع أنحاء العالم ما عدا إسرائيل»، وهذه الفقرة اختفت من الجوازات العراقية الجديدة ورفعوا هذا القيد، لكن الفقرة الموجودة في قانون صدام والتي تقضي بإعدام من يزور إسرائيل ما تزال صالحة وهذه مسخرة كونها تتعارض مع الدستور وقانون إدارة الدولة الذي يقول في باب حقوق الإنسان إن العراقي حر في تنقله وتفكيره وطرحه السياسي، إضافة الى هذا أن كل القيود الصدامية مرفوضة باعتبار أن العراق استعاد حريته.

* قلت إنهم أخبروك أن هناك جهة سياسية وراء تحريك مذكرة اعتقالك، من هي هذه الجهة؟

ـ أقرب المقربين لي.

* من تعني؟

ـ المؤتمر الوطني العراقي.

* وماذا جاء في نص الاعتقال؟

ـ أحد الإخوة في المؤتمر الوطني قال لي «إن المخابرات اشتكت عليك وقدمت لائحة مطالعة للقاضي وسيصدر أمر إلقاء القبض عليك»، وطلب مني ترك العراق، فقلت له «أنا لن اهرب لأني لم أقم بأي جريمة. وهذا يعني أننا قطعنا الطريق على أي مواطن يريد التفكير بصوت عال».

* ما هو رأي الحكومة؟ هل اتصلت بأي جهة حكومية؟

ـ كلا، فغالبية أعضاء الحكومة كانوا خارج العراق، والمخابرات هي حكومة، والمحكمة الجنائية الخاصة هي إطار حكومي.

* هل كلفت محام للدفاع عنك؟

ـ اتصلت بمحام صديق ولم أكلفه رسميا.

* قلت إن هناك قيادات في المؤتمر زارت إسرائيل سرا، من تعني؟

ـ أنا أترفع عن ذكر أسماء وقد بدأت العملية تأخذ طابع تشويه سمعة وسحب السيارات والسلاح والحماية لإعطاء الضوء الأخضر للإرهابيين بقتلي وقتل عائلتي.

* إذن لماذا لا تذكر أسماء من زار إسرائيل؟

ـ أقرب المقربين لي من قيادة المؤتمر.

* من هم؟

ـ أعضاء في قيادة المؤتمر. في رسالة استقالتي من المؤتمر الوطني طلبت تشكيل لجنة تحقيقية من الأشخاص الذين زاروا إسرائيل.

* من هم؟

ـ القيادة.

* من تعني بالقيادة؟ أحمد الجلبي مثلا؟

ـ أنا لا أرفض (ذكر الأسماء)، فهذا معروف. والسكوت علامة الرضى.

* ومن أيضا؟

ـ لا تعليق. ولكن القيادة هي الجلبي ونبيل الموسوي وحيدر الموسوي.

* وهل تتوقع أن يتم اعتقالك قريبا؟

ـ أتوقع تصفيتي في السجن لأن التهديد الذي وصلني هو «اهرب أو ستتم تصفيتك في السجن». هذه هي خطتهم، وإذا وصلت الى المحكمة سأفضح الآخرين وكذبهم وكيف يتخذون القرارات السياسية في الغرف المغلقة وكيف أصبحوا أسرى لتحالفات إيرانية. المؤتمر الوطني بدأ يتحالف مع إيران والقوى السياسية التابعة لهذا الاتجاه، وهذه هي نقطة خلافي الجوهرية معهم.

التعليقات