الإحساس بفقدان الأمن الشخصي يعم الرأي العام الفلسطيني
الإحساس بفقدان الأمن الشخصي يعم الرأي العام الفلسطيني
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
أظهر استطلاع للرأي العام الفلسطيني حالة من عدم الرضى على القضايا الوطنية والأوضاع السياسية الداخلية، وأوضح الاستطلاع أن الرأي العام الفلسطيني مهموم بغياب أمنه وسلامته الشخصية وقلق على مستقبله في ضوء التخوف من الصراعات الداخلية وضعف قدرة السلطة على السيطرة على الأمور. في الوقت ذاته، يظهر الرأي العام شكوكا حول نوايا السلطة في عقد الانتخابات أو إجراء الإصلاحات أو معالجة الفساد ويعطي للسلطة تقييما سلبيا للأداء.
وكان المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية قام بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، في الفترة ما بين 23-26 أيلول (سبتمبر) 2004. حيث تم إجراء المقابلات مع عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1319 شخصاً وذلك في 120 موقعاً سكنياً.
ويشير الاستطلاع أنه في مواجهة قضايا الأمن والاحتلال يجد الرأي العام نفسه في قلب تناقض واسع. فمن جهة نرى تأييدا كبيرا لعملية التفجير في بئر السبع ولإطلاق الصواريخ على المستوطنات وعلى إسرائيل ونرى اعتقادا متزايدا بأن خطة شارون للانسحاب هي انتصار للعمل المسلح. ومن جهة أخرى أظهر الاستطلاع استعدادا واسعا من الغالبية لقبول وقف لإطلاق النار وللموافقة على المبادرة المصرية، طارحا تساؤلات كبيرة حول جدوى العمل المسلح في مواجهة التوسع الاستيطاني.
فقدان الأمن الشخصي
وقال 86% من الفلسطينيين إنهم يشعرون بفقدان الأمن والسلامة الشخصية، وكانت هذه النسبة قد بلغت 77% في حزيران (يونيو) الماضي. رغم هذا الإحساس بفقدان الأمن فإن النسبة الأكبر (41%) ترى في تفشي البطالة وانتشار الفقر المشكلة الأولى التي تواجه الفلسطينيين اليوم، تليها بنسبة 35% استمرار الاحتلال وممارساته اليومية، ثم انتشار الفساد وغياب الإصلاح (15%)، وأخيراً الفوضى الداخلية (8%).
ورغم وجود تأييد واسع للعمليات التفجيرية (77% لعملية بئر السبع) ورغم اعتقاد الأغلبية (64%) بأن المواجهات المسلحة قد ساهمت في تحقيق الحقوق الفلسطينية التي فشلت المفاوضات في تحقيقها، فإن الغالبية العظمى (83%) تريد وقفاً متبادلاً للعنف ونسبة كبيرة
(59%) ستؤيد اتخاذ إجراءات لمنع العمليات المسلحة ضد إسرائيل فيما لو تم التوصل لاتفاق حول الوقف المتبادل للعنف.
كذلك بالرغم من التأييد الواسع للعمليات المسلحة ضد الإسرائيليين، فإن نسبة 48% فقط ترى أن هذه العمليات فعالة في مواجهة التوسع الاستيطاني و49% تؤيد بدلاً منها خطوات غير عنيفة (مثل التوصل لوقف إطلاق للنار والعودة للمفاوضات). وفيما لو تم التوصل لاتفاق سلام بين الطرفين، فإن 75% سيؤيدون المصالحة بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
المبادرة المصرية والانسحاب من غزة
وأظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة التأييد للمبادرة المصرية من 64% في حزيران (يونيو) الماضي إلى 69% في هذا الاستطلاع، فيما تنخفض نسبة المعارضة من 34% إلى 27%. ويرتفع التأييد للبند المتعلق بإرسال مستشارين ورجال أمن مصريين إلى قطاع غزة من 53% إلى 57% خلال نفس الفترة. أما التأييد لتوحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة مجلس الوزراء فيصل إلى 79%، ولتعيين وزير داخلية فعال إلى 85%. كذلك فإن 70% يؤيدون التحرك المصري الهادف لترتيب وقف لإطلاق النار من خلال عقد لقاءات مع الحركات والفصائل.
كما اظهر استطلاع الرأي العام ارتفاع نسبة المعتقدين أن خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة هي انتصار للكفاح المسلح من 66% في مارس (آذار) الماضي إلى 74% في هذا الاستطلاع. وفيما لو كان الانسحاب من القطاع كاملاً فإن الأغلبية (54%) ستعارض استمرار العمليات المسلحة منه.
وأغلبية من 64% (مقابل 59% في حزيران (يونيو الماضي) قلقة من إمكانية حصول صراع فلسطيني داخلي في قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل منه، ونسبة 25% فقط (مقابل 30% في حزيران/يونيو الماضي) تعتقد أن للسلطة الفلسطينية قدرة عالية على السيطرة على الأوضاع بعد الانسحاب الإسرائيلي.
التسجيل للانتخابات
ويقول 39% إنهم قد سجلوا للانتخابات و61% لم يسجلوا. لكن ثلثي غير المسجلين يقولون أنهم ينوون التسجيل. فيما لو كان هذا صحيحا فإن هناك إمكانية لتسجيل 80% من أصحاب حق الاقتراع فيما لو أتيح الوقت الكافي لذلك. نسبة التسجيل الحالية المنخفضة قد تعود لانخفاض نسبة المعتقدين (56%) بأن السلطة جادة في إجراء انتخابات عامة قريباً. أما لو جرت انتخابات عامة وبلدية قريباً فإن نسبة من 72% تقول بأنها ستشارك فيهما ونسبة 25% لا تنوي المشاركة.
وتابع الاستطلاع أنه لو جرت الانتخابات البلدية قريباً وكانت نزيهة فإن نسبة من 25% (مقابل 34% في حزيران/يونيو الماضي) تعتقد أن مرشحي فتح سيفوزون بها ونسبة من 27% (كما في حزيران الماضي) تعتقد أن مرشحي حماس والجهاد سيفوزون بها، ونسبة 16% تعتقد أن مرشحين مستقلين سيفوزون بها، ونسبة 13% تعتقد أن الفائزين سيكونون مرشحي العائلات.
أما بالنسبة لكيفية تصويت المستطلعين أنفسهم، فكانت إجاباتهم كما يلي: 22% (مقابل 28% في حزيران الماضي) سيصوتون لمرشحي حماس والجهاد، 21% مقابل 26% في حزيران الماضي) سيصوتون لمرشحي فتح، 16% للمستقلين، و14% لمرشحي العائلة. (في قطاع غزة سيصوت لحماس والجهاد 30%، لفتح 18%، للمستقلين 14%، وللعائلة 10%).
الفوضى وأحداث قطاع غزة
وفيما بتعلق بالفوضى والانفلات الأمني، فإن نسبة 54% (مقابل 63% في مارس/آذار الماضي) تحمل إسرائيل مسؤولية الفوضى الداخلية و36% (مقابل 25% في مارس الماضي) يعزون ذلك لتقصير القيادة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.
وعن محرك أحداث واضطرابات قطاع غزة التي حصلت في تموز (يوليو) الماضي يرى 37% أنه يعود لدوافع داخلية، في حين رأى 18% أنه لدوافع خارجية. وفي قطاع غزة بالذات تبلغ نسبة الاعتقاد بأن الدوافع داخلية 43% مقابل 13% فقط يعتقدون أنها خارجية. نسبة من 41% تعتقد أن الدوافع كانت داخلية وخارجية في آن واحد.
وذكر الاستطلاع أن الأغلبية (62%) تفسر أحداث قطاع غزة بأنها صراع قوى ومصالح شخصية، فيما تفسرها نسبة من 30% على أنها دعوة للإصلاح.
الإصلاح وأداء حكومة أبو العلاء
ويؤيد 93% الدعوات الداخلية والخارجية لإجراء إصلاحات داخلية واسعة وجذرية على مؤسسات السلطة الفلسطينية، لكن 51% فقط يعتقدون أن السلطة جادة في تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها المجلس التشريعي. النسبة الأكبر (42%) تعتقد أن السلطة الفلسطينية (بحكومتها وقياداتها ووزاراتها حسب 30% والرئيس عرفات نفسه في نظر 12%) هي التي تعيق عملية الإصلاح، لكن نسبة من 39% ترى أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول عن إعاقة عملية الإصلاح.
كما أظهرت النتائج ارتفاع نسبة المطالبين باستقالة أبو العلاء من 39% في مارس (آذار) الماضي إلى 49% في هذا الاستطلاع. و39% لا يريدون استقالته، لكن الغالبية العظمى لا تعتقد أنه قد تمكن من تحقيق الأمور التي وعد بالعمل على تحقيقها خلال رئاسته للوزراء.
كما أن الأغلبية ترفض إعطاء مؤسسات السلطة الفلسطينية تقييما إيجابيا، فالتقييم الإيجابي الأقل يذهب للمجلس التشريعي (30%)، ثم لمجلس الوزراء (33%)، ثم لأجهزة الأمن والشرطة (35%)، ثم السلطة القضائية والمحاكم (39%)، ثم مؤسسة الرئاسة (42%). لكن قوى وحركات المعارضة تحصل على تقييم إيجابي من الأغلبية (53%).
كما أن نسبة 88% تعتقد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية وثلثي هؤلاء يعتقدون أن هذا الفساد سيزداد أو سيبقى على حاله مع مرور الأيام. الفساد منتشر في الوزارات والمكاتب الحكومية وأجهزة الأمن حسبما يراه 84% من الجمهور وفي المجلس التشريعي بنظر 73% وفي الرئاسة الفلسطينية بنظر 64%.
وأظهر الاستطلاع أن التقييم الإيجابي لأوضاع الديمقراطية في فلسطين لا يتجاوز 29%، لكن ثلثي الجمهور يعتقدون أنه يمكن للناس اليوم انتقاد السلطة بدون خوف.
شعبية عرفات والحركات السياسية
وقال الاستطلاع إنه في منافسة على رئاسة السلطة بين عرفات ومروان البرغوثي ومحمود الزهار، عرفات يحصل على 35% والزهار على 15% والبرغوثي على 13% فيما تقول نسبة من 25% أنها لن تصوت لأي منهم. وقد تم اختيار الأسماء المرشحة الثلاثة لهذا الاستطلاع بناء على الإجابات التي حصلنا عليها في الاستطلاع السابق عندما طرح السؤال بشكل سؤال مفتوح، أي بدون إعطاء قائمة بالأسماء. وفي منافسة على منصب نائب الرئيس يحصل مروان البرغوثي على النسبة الأعلى 22% يتبعه محمود الزهار وحيدر عبد الشافي (12% لكل منهما)، ثم صائب عريقات (6%)، محمد دحلان (4%)، أحمد قريع (3%) ومحمود عباس (2%).
وحسب الاستطلاع فقد وصلت شعبية حركة فتح لـ29% وحماس 22% (وكانت شعبية فتح قد بلغت 28% وحماس 24% قبل ثلاثة أشهر). لكن هناك فروقاً كبيرة بين الضفة والقطاع، حيث هبطت شعبية حماس في الضفة من 21% (في حزيران الماضي) إلى 17% في هذا الاستطلاع، فيما بقيت على حالها تقريبا (30%) في قطاع غزة، وارتفعت شعبية فتح في الضفة من 28% إلى 31% وهبطت في قطاع غزة من 27% إلى 24% خلال نفس الفترة. نسبة الإسلاميين كافة (حماس والجهاد والإسلاميين المستقلين) هبطت في الضفة والقطاع من 35% إلى 32%.
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
أظهر استطلاع للرأي العام الفلسطيني حالة من عدم الرضى على القضايا الوطنية والأوضاع السياسية الداخلية، وأوضح الاستطلاع أن الرأي العام الفلسطيني مهموم بغياب أمنه وسلامته الشخصية وقلق على مستقبله في ضوء التخوف من الصراعات الداخلية وضعف قدرة السلطة على السيطرة على الأمور. في الوقت ذاته، يظهر الرأي العام شكوكا حول نوايا السلطة في عقد الانتخابات أو إجراء الإصلاحات أو معالجة الفساد ويعطي للسلطة تقييما سلبيا للأداء.
وكان المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية قام بإجراء استطلاع للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، في الفترة ما بين 23-26 أيلول (سبتمبر) 2004. حيث تم إجراء المقابلات مع عينة عشوائية من الأشخاص البالغين بلغ عددها 1319 شخصاً وذلك في 120 موقعاً سكنياً.
ويشير الاستطلاع أنه في مواجهة قضايا الأمن والاحتلال يجد الرأي العام نفسه في قلب تناقض واسع. فمن جهة نرى تأييدا كبيرا لعملية التفجير في بئر السبع ولإطلاق الصواريخ على المستوطنات وعلى إسرائيل ونرى اعتقادا متزايدا بأن خطة شارون للانسحاب هي انتصار للعمل المسلح. ومن جهة أخرى أظهر الاستطلاع استعدادا واسعا من الغالبية لقبول وقف لإطلاق النار وللموافقة على المبادرة المصرية، طارحا تساؤلات كبيرة حول جدوى العمل المسلح في مواجهة التوسع الاستيطاني.
فقدان الأمن الشخصي
وقال 86% من الفلسطينيين إنهم يشعرون بفقدان الأمن والسلامة الشخصية، وكانت هذه النسبة قد بلغت 77% في حزيران (يونيو) الماضي. رغم هذا الإحساس بفقدان الأمن فإن النسبة الأكبر (41%) ترى في تفشي البطالة وانتشار الفقر المشكلة الأولى التي تواجه الفلسطينيين اليوم، تليها بنسبة 35% استمرار الاحتلال وممارساته اليومية، ثم انتشار الفساد وغياب الإصلاح (15%)، وأخيراً الفوضى الداخلية (8%).
ورغم وجود تأييد واسع للعمليات التفجيرية (77% لعملية بئر السبع) ورغم اعتقاد الأغلبية (64%) بأن المواجهات المسلحة قد ساهمت في تحقيق الحقوق الفلسطينية التي فشلت المفاوضات في تحقيقها، فإن الغالبية العظمى (83%) تريد وقفاً متبادلاً للعنف ونسبة كبيرة
(59%) ستؤيد اتخاذ إجراءات لمنع العمليات المسلحة ضد إسرائيل فيما لو تم التوصل لاتفاق حول الوقف المتبادل للعنف.
كذلك بالرغم من التأييد الواسع للعمليات المسلحة ضد الإسرائيليين، فإن نسبة 48% فقط ترى أن هذه العمليات فعالة في مواجهة التوسع الاستيطاني و49% تؤيد بدلاً منها خطوات غير عنيفة (مثل التوصل لوقف إطلاق للنار والعودة للمفاوضات). وفيما لو تم التوصل لاتفاق سلام بين الطرفين، فإن 75% سيؤيدون المصالحة بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
المبادرة المصرية والانسحاب من غزة
وأظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة التأييد للمبادرة المصرية من 64% في حزيران (يونيو) الماضي إلى 69% في هذا الاستطلاع، فيما تنخفض نسبة المعارضة من 34% إلى 27%. ويرتفع التأييد للبند المتعلق بإرسال مستشارين ورجال أمن مصريين إلى قطاع غزة من 53% إلى 57% خلال نفس الفترة. أما التأييد لتوحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة مجلس الوزراء فيصل إلى 79%، ولتعيين وزير داخلية فعال إلى 85%. كذلك فإن 70% يؤيدون التحرك المصري الهادف لترتيب وقف لإطلاق النار من خلال عقد لقاءات مع الحركات والفصائل.
كما اظهر استطلاع الرأي العام ارتفاع نسبة المعتقدين أن خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة هي انتصار للكفاح المسلح من 66% في مارس (آذار) الماضي إلى 74% في هذا الاستطلاع. وفيما لو كان الانسحاب من القطاع كاملاً فإن الأغلبية (54%) ستعارض استمرار العمليات المسلحة منه.
وأغلبية من 64% (مقابل 59% في حزيران (يونيو الماضي) قلقة من إمكانية حصول صراع فلسطيني داخلي في قطاع غزة بعد انسحاب إسرائيل منه، ونسبة 25% فقط (مقابل 30% في حزيران/يونيو الماضي) تعتقد أن للسلطة الفلسطينية قدرة عالية على السيطرة على الأوضاع بعد الانسحاب الإسرائيلي.
التسجيل للانتخابات
ويقول 39% إنهم قد سجلوا للانتخابات و61% لم يسجلوا. لكن ثلثي غير المسجلين يقولون أنهم ينوون التسجيل. فيما لو كان هذا صحيحا فإن هناك إمكانية لتسجيل 80% من أصحاب حق الاقتراع فيما لو أتيح الوقت الكافي لذلك. نسبة التسجيل الحالية المنخفضة قد تعود لانخفاض نسبة المعتقدين (56%) بأن السلطة جادة في إجراء انتخابات عامة قريباً. أما لو جرت انتخابات عامة وبلدية قريباً فإن نسبة من 72% تقول بأنها ستشارك فيهما ونسبة 25% لا تنوي المشاركة.
وتابع الاستطلاع أنه لو جرت الانتخابات البلدية قريباً وكانت نزيهة فإن نسبة من 25% (مقابل 34% في حزيران/يونيو الماضي) تعتقد أن مرشحي فتح سيفوزون بها ونسبة من 27% (كما في حزيران الماضي) تعتقد أن مرشحي حماس والجهاد سيفوزون بها، ونسبة 16% تعتقد أن مرشحين مستقلين سيفوزون بها، ونسبة 13% تعتقد أن الفائزين سيكونون مرشحي العائلات.
أما بالنسبة لكيفية تصويت المستطلعين أنفسهم، فكانت إجاباتهم كما يلي: 22% (مقابل 28% في حزيران الماضي) سيصوتون لمرشحي حماس والجهاد، 21% مقابل 26% في حزيران الماضي) سيصوتون لمرشحي فتح، 16% للمستقلين، و14% لمرشحي العائلة. (في قطاع غزة سيصوت لحماس والجهاد 30%، لفتح 18%، للمستقلين 14%، وللعائلة 10%).
الفوضى وأحداث قطاع غزة
وفيما بتعلق بالفوضى والانفلات الأمني، فإن نسبة 54% (مقابل 63% في مارس/آذار الماضي) تحمل إسرائيل مسؤولية الفوضى الداخلية و36% (مقابل 25% في مارس الماضي) يعزون ذلك لتقصير القيادة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.
وعن محرك أحداث واضطرابات قطاع غزة التي حصلت في تموز (يوليو) الماضي يرى 37% أنه يعود لدوافع داخلية، في حين رأى 18% أنه لدوافع خارجية. وفي قطاع غزة بالذات تبلغ نسبة الاعتقاد بأن الدوافع داخلية 43% مقابل 13% فقط يعتقدون أنها خارجية. نسبة من 41% تعتقد أن الدوافع كانت داخلية وخارجية في آن واحد.
وذكر الاستطلاع أن الأغلبية (62%) تفسر أحداث قطاع غزة بأنها صراع قوى ومصالح شخصية، فيما تفسرها نسبة من 30% على أنها دعوة للإصلاح.
الإصلاح وأداء حكومة أبو العلاء
ويؤيد 93% الدعوات الداخلية والخارجية لإجراء إصلاحات داخلية واسعة وجذرية على مؤسسات السلطة الفلسطينية، لكن 51% فقط يعتقدون أن السلطة جادة في تنفيذ الإصلاحات التي يطالب بها المجلس التشريعي. النسبة الأكبر (42%) تعتقد أن السلطة الفلسطينية (بحكومتها وقياداتها ووزاراتها حسب 30% والرئيس عرفات نفسه في نظر 12%) هي التي تعيق عملية الإصلاح، لكن نسبة من 39% ترى أن الاحتلال الإسرائيلي هو المسؤول عن إعاقة عملية الإصلاح.
كما أظهرت النتائج ارتفاع نسبة المطالبين باستقالة أبو العلاء من 39% في مارس (آذار) الماضي إلى 49% في هذا الاستطلاع. و39% لا يريدون استقالته، لكن الغالبية العظمى لا تعتقد أنه قد تمكن من تحقيق الأمور التي وعد بالعمل على تحقيقها خلال رئاسته للوزراء.
كما أن الأغلبية ترفض إعطاء مؤسسات السلطة الفلسطينية تقييما إيجابيا، فالتقييم الإيجابي الأقل يذهب للمجلس التشريعي (30%)، ثم لمجلس الوزراء (33%)، ثم لأجهزة الأمن والشرطة (35%)، ثم السلطة القضائية والمحاكم (39%)، ثم مؤسسة الرئاسة (42%). لكن قوى وحركات المعارضة تحصل على تقييم إيجابي من الأغلبية (53%).
كما أن نسبة 88% تعتقد بوجود فساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية وثلثي هؤلاء يعتقدون أن هذا الفساد سيزداد أو سيبقى على حاله مع مرور الأيام. الفساد منتشر في الوزارات والمكاتب الحكومية وأجهزة الأمن حسبما يراه 84% من الجمهور وفي المجلس التشريعي بنظر 73% وفي الرئاسة الفلسطينية بنظر 64%.
وأظهر الاستطلاع أن التقييم الإيجابي لأوضاع الديمقراطية في فلسطين لا يتجاوز 29%، لكن ثلثي الجمهور يعتقدون أنه يمكن للناس اليوم انتقاد السلطة بدون خوف.
شعبية عرفات والحركات السياسية
وقال الاستطلاع إنه في منافسة على رئاسة السلطة بين عرفات ومروان البرغوثي ومحمود الزهار، عرفات يحصل على 35% والزهار على 15% والبرغوثي على 13% فيما تقول نسبة من 25% أنها لن تصوت لأي منهم. وقد تم اختيار الأسماء المرشحة الثلاثة لهذا الاستطلاع بناء على الإجابات التي حصلنا عليها في الاستطلاع السابق عندما طرح السؤال بشكل سؤال مفتوح، أي بدون إعطاء قائمة بالأسماء. وفي منافسة على منصب نائب الرئيس يحصل مروان البرغوثي على النسبة الأعلى 22% يتبعه محمود الزهار وحيدر عبد الشافي (12% لكل منهما)، ثم صائب عريقات (6%)، محمد دحلان (4%)، أحمد قريع (3%) ومحمود عباس (2%).
وحسب الاستطلاع فقد وصلت شعبية حركة فتح لـ29% وحماس 22% (وكانت شعبية فتح قد بلغت 28% وحماس 24% قبل ثلاثة أشهر). لكن هناك فروقاً كبيرة بين الضفة والقطاع، حيث هبطت شعبية حماس في الضفة من 21% (في حزيران الماضي) إلى 17% في هذا الاستطلاع، فيما بقيت على حالها تقريبا (30%) في قطاع غزة، وارتفعت شعبية فتح في الضفة من 28% إلى 31% وهبطت في قطاع غزة من 27% إلى 24% خلال نفس الفترة. نسبة الإسلاميين كافة (حماس والجهاد والإسلاميين المستقلين) هبطت في الضفة والقطاع من 35% إلى 32%.

التعليقات