الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية تقلص نشاطات مراسليها في العراق
الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية تقلص نشاطات مراسليها في العراق
غزة-دنيا الوطن
خفضت وسائل الوكالات الإخبارية الفرنسية والالمانية والايطالية وغيرها من الدول الأوروبية، وجودها في العراق في الآونة الاخيرة بسبب الاخطار المستمرة وتقلبات المتمردين في العراق. وفي الوقت الذي لم تتخذ المنظمات الاخبارية الاميركية التي تحتفظ بمكاتب في بغداد إجراء مماثلا، فإن العديد من رؤساء التحرير الاميركيين والمنتجين قالوا بالامس ان معظم حالات العنف التي انتشرت في الآونة الاخيرة دفعتهم لاصدار تعليمات اضافية بالتزام الحذر بما في ذلك الاعتماد اكثر على الصحافيين العراقيين. واعترف ممثلو المؤسسات الاخبارية انهم يبذلون جهدا كبيرا بعض الاحيان لكي يتمكنوا من تقديم صورة متكاملة للقراء والمشاهدين للحياة في العراق. ويرجع ذلك جزئيا الى انهم قيدوا تحركات مراسليهم. وعندما يبتعد المراسلون عن تلك القيود فهم يخاطرون ليس فقط بحياتهم بل بحياة العراقيين الذين وافقوا على اجراء مقابلات معهم. وأشار بول سلافين وهو نائب رئيس اخبار «ايه بي سي» في نيويورك «نقيم هذا الموقف اكثر من مرة يوميا». وتعتبر عمليات الاختطاف من بين اسباب اعلان وزارة الخارجية الالمانية ان البقاء في العراق، اصبح امرا خطرا، مما دفع عددا من الصحف الالمانية ومحطات التلفزيون على الانسحاب من العراق.
ولتغطية التمرد في العراق تبعث مجلة «دير شبيغل» الاسبوعية بمراسلين من مكتبها في القاهرة او مقرها في هامبورغ في مهام محددة في العراق.
كما ان المؤسسات الاخبارية التي تأثرت بهجمات المتمردين قد اجرت تعديلات. فقد سحبت صحيفة «الفيغارو» الفرنسية التي اختطف واحد من مراسليها في شهر اغسطس الماضي، وهو جورج مالبرونو، مراسلها في بغداد في اواخر شهر سبتمبر.
كما سحبت شبكتا تلفزيون فرنسيتان هما فرانس - 3 الرسمية وتي اف - 1 الخاصة مراسليها من العراق في العشرة ايام الاخيرة. الا ان باقي شبكات التلفزيون الفرنسية لم تفعل نفس الشيء. فقد ذكرت فرانس - 2 الرسمية في الاسبوع الماضي ان مراسليها سيبقون في بغداد. وقال ارلي تشابو المدير التنفيذي لفرانس - 2 «سنبقى في بغداد طوال استمرار احتجاز الصحافيين الفرنسيين وسائقهم السوري. ونريد البقاء هناك كدليل على التضامن والصداقة». ويتبع رحيل الصحافيون الاوروبيين رحيل عشرات من الصحافيين اليابانيين من العراق في اوائل العام الحالي. وكان الصحافيون قد وصلوا لتغطية وصول القوات اليابانية الى سماوة في جنوب العراق، ولكنهم غادروا كلهم تقريبا في اوائل الربيع الماضي، مع زيادة نشاط التمرد. ولم يبق في العراق الا مراسلين لصحيفتين يابانيتين هما «اساهي» و«مينيتشي». وبالنسبة للصحافيين الذين بقوا في العراق فإن القيود على التغطية الصحافية العادية غير عادية. فمراسل صحيفة «الديلي تلغراف» الوحيد في بغداد، غير مسموح له بمغادرة حدود المدينة بدون تصريح رئيس قسم الشؤون الدولية في لندن الين فيلبس.
واوضح فيلبس انه «لا يغادر احد الفندق بدون علمنا، بقدر الامكان».
وذكر ايثان برونر نائب رئيس قسم الشؤون الدولية في صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية ان طاقم المكتب في بغداد الان الذي يضم 5 اشخاص - وهو نفس العدد تقريبا الذي كان هناك في الشهور الاخيرة ـ اعربوا عن ضيقهم من القيود المفروضة على تحركاتهم داخل البلاد. وأوضح برونر «ان مراسلينا يتضايقون من عدم قدرتهم على التجول بدون رفيق. وهناك مخاوف بخصوص عودتهم الى المكان الذي كانوا فيه، من اجل سلامتهم وسلامة الاشخاص الذين يزورونهم».
* نيويورك تايمز
غزة-دنيا الوطن
خفضت وسائل الوكالات الإخبارية الفرنسية والالمانية والايطالية وغيرها من الدول الأوروبية، وجودها في العراق في الآونة الاخيرة بسبب الاخطار المستمرة وتقلبات المتمردين في العراق. وفي الوقت الذي لم تتخذ المنظمات الاخبارية الاميركية التي تحتفظ بمكاتب في بغداد إجراء مماثلا، فإن العديد من رؤساء التحرير الاميركيين والمنتجين قالوا بالامس ان معظم حالات العنف التي انتشرت في الآونة الاخيرة دفعتهم لاصدار تعليمات اضافية بالتزام الحذر بما في ذلك الاعتماد اكثر على الصحافيين العراقيين. واعترف ممثلو المؤسسات الاخبارية انهم يبذلون جهدا كبيرا بعض الاحيان لكي يتمكنوا من تقديم صورة متكاملة للقراء والمشاهدين للحياة في العراق. ويرجع ذلك جزئيا الى انهم قيدوا تحركات مراسليهم. وعندما يبتعد المراسلون عن تلك القيود فهم يخاطرون ليس فقط بحياتهم بل بحياة العراقيين الذين وافقوا على اجراء مقابلات معهم. وأشار بول سلافين وهو نائب رئيس اخبار «ايه بي سي» في نيويورك «نقيم هذا الموقف اكثر من مرة يوميا». وتعتبر عمليات الاختطاف من بين اسباب اعلان وزارة الخارجية الالمانية ان البقاء في العراق، اصبح امرا خطرا، مما دفع عددا من الصحف الالمانية ومحطات التلفزيون على الانسحاب من العراق.
ولتغطية التمرد في العراق تبعث مجلة «دير شبيغل» الاسبوعية بمراسلين من مكتبها في القاهرة او مقرها في هامبورغ في مهام محددة في العراق.
كما ان المؤسسات الاخبارية التي تأثرت بهجمات المتمردين قد اجرت تعديلات. فقد سحبت صحيفة «الفيغارو» الفرنسية التي اختطف واحد من مراسليها في شهر اغسطس الماضي، وهو جورج مالبرونو، مراسلها في بغداد في اواخر شهر سبتمبر.
كما سحبت شبكتا تلفزيون فرنسيتان هما فرانس - 3 الرسمية وتي اف - 1 الخاصة مراسليها من العراق في العشرة ايام الاخيرة. الا ان باقي شبكات التلفزيون الفرنسية لم تفعل نفس الشيء. فقد ذكرت فرانس - 2 الرسمية في الاسبوع الماضي ان مراسليها سيبقون في بغداد. وقال ارلي تشابو المدير التنفيذي لفرانس - 2 «سنبقى في بغداد طوال استمرار احتجاز الصحافيين الفرنسيين وسائقهم السوري. ونريد البقاء هناك كدليل على التضامن والصداقة». ويتبع رحيل الصحافيون الاوروبيين رحيل عشرات من الصحافيين اليابانيين من العراق في اوائل العام الحالي. وكان الصحافيون قد وصلوا لتغطية وصول القوات اليابانية الى سماوة في جنوب العراق، ولكنهم غادروا كلهم تقريبا في اوائل الربيع الماضي، مع زيادة نشاط التمرد. ولم يبق في العراق الا مراسلين لصحيفتين يابانيتين هما «اساهي» و«مينيتشي». وبالنسبة للصحافيين الذين بقوا في العراق فإن القيود على التغطية الصحافية العادية غير عادية. فمراسل صحيفة «الديلي تلغراف» الوحيد في بغداد، غير مسموح له بمغادرة حدود المدينة بدون تصريح رئيس قسم الشؤون الدولية في لندن الين فيلبس.
واوضح فيلبس انه «لا يغادر احد الفندق بدون علمنا، بقدر الامكان».
وذكر ايثان برونر نائب رئيس قسم الشؤون الدولية في صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية ان طاقم المكتب في بغداد الان الذي يضم 5 اشخاص - وهو نفس العدد تقريبا الذي كان هناك في الشهور الاخيرة ـ اعربوا عن ضيقهم من القيود المفروضة على تحركاتهم داخل البلاد. وأوضح برونر «ان مراسلينا يتضايقون من عدم قدرتهم على التجول بدون رفيق. وهناك مخاوف بخصوص عودتهم الى المكان الذي كانوا فيه، من اجل سلامتهم وسلامة الاشخاص الذين يزورونهم».
* نيويورك تايمز

التعليقات