أبناء غزة في الاردن يبحثون عن جنسيتهم في دائرة الجوازات

أبناء غزة في الاردن يبحثون عن جنسيتهم في دائرة الجوازات

غزة-دنيا الوطن

لم تخلوا أصواتهم من لهفة المعاناة وهم يتحدثون لعمان نت في دائرة الجوازات, أبناء غزة في الاردن قصة معاناة إنسانية يعيشها هؤلاء المشردون منذ 37 عام بدأت عندما هجّر الاحتلال الإسرائيلي هؤلاء الأشخاص من أراضيهم باتجاه الاردن في حرب 1967.

ومازال أبناء غزة في الاردن حتى يومنا هذا يعانون من آثار مأساة التهجير بفقدانهم الحق في الحصول على كافة حقوق المواطنة في الاردن بسب عدم حصولهم على جوازات أردنية دائمة كأشقائهم الفلسطينين المهجّرين إلى الاردن.

الحكومة الأردنية كانت قد منحت أبناء غزة المقيمين إقامة دائمة في الاردن جوازات سفر مؤقتة عام 1987، لتسهيل معاملاتهم وسفرهم، وهذه الجوازات لا تعني الجنسية، إلا أن قائمة الاستثناءات من منح الجوازات المؤقتة بدأت تتسع، وزادت أعداد المحرومين من امتلاك هذه الجوازات ولأسباب مختلفة، لنقص في الأوراق أحيانا، أو لانتماء سياسي أحيانا أخرى، وقد يكون السبب غير معلوم حتى عند صاحب العلاقة، كما انه في الآونة الأخيرة، بدأت عمليات رفض تجديد الجوازات تتزايد، الأمر الذي أوجد شريحة واسعة من أبناء غزة ممن لا يحملون أية وثيقة إثبات رسمية سارية المفعول.

عمان نت نقلت صور من معانة أبناء غزة في دائرة الجوازات الأردنية التي بات دخولها بالنسبة لهم مصدر رعب بسبب الأسعار الباهظة التي تفرض عليهم في حال إصدار جواز مؤقت أو تجديده فقد فرضت الدائرة رسم 100 دينار أردني على من يصدر جواز للمرة الأولى و50 دينار لمن يريد تجديد مدة الجواز الأمر الذي يشكل تكلفة على أبناء غزة الذين حرموا من الوظائف العامة ويعملون في وظائف ذات دخل محدود.

أبو هيثم من أبناء غزة أب لثماني أفراد قال إنه يعاني من ارتفاع رسوم معاملات الجوازات، فإذا أراد أن يصدر جوازات سفر لعائلته فانه يحتاج لمبلغ كبير من المال وهو لا يملك نصفه.

والحال ليس بأفضل مع أم محمد التي كلفها بين إصدار جوازات جديدة وتجديدها مبلغ250 دينار.

ومن واقع المعاناة اليومية التي يعيشها أبناء غزة قال احد الشباب إنهم محرومون من الوظائف العامة في الدولة كما لا يحق لهم إصدار رخص القيادة ودخولهم الجامعات الرسمية على أنهم أردنيين.

مساعد مدير جوازات أبناء غزة سليمان سليحات قال لعمان نت إن الجواز المؤقت لأبناء غزة في الاردن يسهل عليهم معاملاتهم اليومية ويعد إثبات شخصية فقط ولايعطي كافة حقوق المواطنة التي يعطيها الجواز الأردني الدائم.

وعن البطاقة الشخصية المزمع صرفها من قبل دائرة الجوازات عوضا عن الجواز المؤقت قال سليحات انه لم تصدر أي تعليمات للدائرة حتى هذا الوقت بصرف هذه البطاقات.

وعن هذه البطاقة التي تصدر بأمر من رئيس الوزراء قال وزير الداخلية سمير الحباشنة إن بطاقة الإقامة الجديدة ستمنح لأبناء قطاع غزة فقط ويجوز الجمع بينها وبين الجواز المؤقت, وتمنح بنفس رسوم البطاقة الشخصية التي تمنح للأردنيين لكن لونها يختلف وبدون رقم وطني.

وأكد الحباشنة أن البطاقة الجديدة معتمدة داخل المملكة فقط وهي مقبولة في كافة الدوائر الرسمية والمؤسسات الخاصة.

واعتبر وزير الداخلية أن إصدار البطاقة جاء لحل إشكالية أبناء قطاع غزة الذين لا يحتاجون إلى جواز السفر المؤقت أو لا يستطيعون دفع رسومه أو لا يسافرون إلى الخارج.

بين جواز سفر مؤقت وبطاقة إقامة يبقى أبناء غزة في الاردن يبحثون عن جنسيتهم المفقودة منذ عام 1967 بانتظار من يعيد لهم ابسط حقوق المواطنة والتمتع بالاستقرار الاجتماعي وحياة طبيعية.

*عمان نت-محمد العرسان

التعليقات