الرقابة المسبقة على الصحف تثير قلق الاردنيين

الرقابة المسبقة على الصحف تثير قلق الاردنيين

عمان ـ خاص بدنيا الوطن

يبدي عدد كبير من الكتاب والصحفيين وقادة الرأي في البلاد قلقهم من دور الرقابة المسبقة على الصحف ومنعها من الطباعة، حتى وهي في اروقة المطبعة.

وقال هؤلاء ان هذه العملية تمثل اعتداء على الديمقراطية واستهتارا بموضوع التنمية السياسية الذي تتبناه الحكومة وتدعو له.

ولم يكن منع الطباعة مقتصرا على الصحف الاسبوعية فقط، بل تعداه ليشمل الصحف اليومية ايضا، وما تعرضت له صحيفة الديار اليومية قبل اسبوع، حين تم منعها من الطباعة، لان عددها يحتوي على مادة صحفية تتعارض مع القانون، هو مثال على الرقابة المسبقة.

ولعل جريدة المجد الاسبوعية، الناصرية التوجه، هي الاكثر تعرضا للرقابة المسبقة في البلاد، حسب ما قال رئيس تحريرها فهد الريماوي، حيث تم منع طباعة الجريدة عدة مرات وحبس رئيس تحريرها اكثر من مرة.

وهو الامر نفسه الذي تعرضت له عدة صحف اخرى من بينها جريدة الوحدة الاسبوعية، على سبيل المثال.

جهات وشخصيات في الاردن ادانت موضوع الرقابة المسبقة، وحذرت من نتائجها وتبعاتها، واصفة مثل هذا الاجراء بانه عودة لمرحلة الاحكام العرفية التي عاش الاردن في اجوائها اكثر من ربع قرن.

ابراهيم عز الدين رئيس المجلس الاعلى للاعلام وطارق المومني نقيب الصحفيين واحزاب المعارضة السياسية والنقابات المهنية والشخصيات الوطنية العامة في البلاد، طالبوا الحكومة بوقف الرقابة المسبقة على الصحف، وتفعيل قانون المطبوعات وتحويل المخالف من الصحف والصحفيين الى القضاء، لكن كل هذه الدعوات لم تجد اذنا صاغية من الحكومة، التي اعلنت في اول ولايتها، قبل عام تقريبا، عن انتهاء عهد الرقابة المسبقة على الصحف.

الصحافة الحزبية هي التي لم تتعرض حتى الان الى مشكلة مع الرقابة المسبقة، لكنها وقفت كثيرا امام القضاء الاردني، وبرر صحفيون وحزبيون ذلك بسببين، الاول هو ان الحكومة لا تريد الاصطدام مع الاحزاب، والثاني ان صحف هذه الاحزاب كما هي الاحزاب نفسها ضعيفة وغير مؤثرة في الشارع.

قضية الرقابة المسبقة على الصحف، هي قضية يسعى بعض الناشطين لعرضها على لجنة الحريات العامة في البرلمان، كما تتبناها المنظمات والجمعيات المهتمة بحقوق الانسان في البلاد.

يذكر ان الصحف الاردنية تطبع في مطابع تابعة للقطاع الخاص، وتعود ملكية هذه المطابع للمؤسسات الصحفية الكبرى في البلاد (الرأي، الدستور، الغد، العرب اليوم)، ويؤكد عاملون في بعض الصحف التي تعرضت للمنع ان الحكومة وضعت عيونها في هذه المطابع، ويتم موافاتها بكل ما تتضمنه الصحف، ولا يتم العمل بطباعة اي جريدة الا بعد تلقي الموافقة على ذلك من جهات معنية بالامر.

وتشير احصاءات نقابة الصحفيين الاردنيين انه يصدر في الاردن ست صحف يومية، واحدة منها باللغة الانجليزية، اضافة الى اكثر من خمسين جريدة اسبوعية ومتخصصة.

التعليقات