طفلان ينشئان برنامجاً لمساعدة الجنود الأمريكيين في العراق على الاتصال بذويهم مجاناً

طفلان ينشئان برنامجاً لمساعدة الجنود الأمريكيين في العراق على الاتصال بذويهم مجاناً

غزة-دنيا الوطن

أصبح الاخوان بريتاني وروبي بيرغكويست بطلين في نظر الجنود الأمريكيين المنتشرين في العراق وأفغانستان وعائلاتهم في الولايات المتحدة.

فقد قام هذان الصبيان، وهما من نورويل بولاية ماساشوستس باطلاق حملة لمساعدة أولئك الجنود لمهاتفة ذويهم وأحبابهم مجاناً بدلاً من إنفاق آلاف الدولارات في تلك المكالمات. وقد نجحت تلك الحملة في جميع أنحاء البلاد.

وكانت الصغيرة بريتاني " 13عاما" قد أصابتها صدمة عندما سمعت ان أحد الجنود العاملين في العراق يجب عليه سداد فاتورة الهاتف البالغة 7.624دولارا والتي كانت كلها مكالمات لعائلته. لذا ابتدعت هي وأخيها روبي " 12عاماً" برنامج: هواتف جوالة لجنودنا.

وبعد أن علم الاخوان ان حوالي 107ملايين هاتف جوال قد تم بيعها في كل أنحاء الولايات المتحدة فكرا في الاستفادة من الهواتف الجوالة القديمة التي غالباً ما يرميها أصحابها في قيعان أدراجهم، ولا يتذكرونها بعد ذلك أبداً. وعمد الاخوان إلى جمع تلك الأجهزة من أصحابها وبيعها وشراء بطاقات مسبوقة الدفع للجنود الأمريكيين المرابطين في الخارج.

ومنذ ان تبرع الصبيان بمحتويات حصالتهما الصغيرة والبالغ 14دولاراً، وجدت فكرتهما استحساناً ورواجاً ليتجاوب معها الناس في كل أنحاء البلاد بعد أن ثار حب الوطن في نفوسهم.

يقول بوب أبو الصبيين والمعلم بالمدارس المتوسطة "لما سمعا بفاتورة هاتف الجندي، لم ينطقا بكلمة واحدة، بل صعدا إلى غرفتهما في الطابق الأول، وفتحا حصالتهما الصغيرة وتبرعا بمحتوياتها للجنود الأمريكيين العاملين في الخارج. فاغرورقت عيناي بالدموع من فعلهما.

"ومنذ تلك اللحظة، انتشر خبرهما انتشار النار في الهشيم، ثم تلقينا مكالمة هاتفية من مساعد الرئيس بوش الذي نقل لنا دعم الرئيس للفكرة التي أتى بها الصبيان".

تقول بريتاني "عندما سمعت بالفاتورة ومبلغها ( 7.624دولارا)، أصبت بصدمة كبيرة هزتني من الأعماق" وهي تقول "هؤلاء الرجال يقاتلون من أجلنا، فأردت تخفيف العبء عليهم وعائلاتهم".

أما روبي فقد قال "لقد اتصل بنا الكثيرون يثنون على الفكرة ويبدون رغبتهم في المساعدة. وشرع الكثير من الأطفال في جمع الهواتف القديمة من أحيائهم وأرسلوها لنا".

ونظراً لارتفاع سعر المكالمات بين أمريكا والعراق، فإن الجندي الأمريكي قد يحتاج لمبلغ 200إلى 300دولار لاجراء مكالمة واحدة لبلاده. ولعل بعض الجنود لا يستطيعون مكالمة أهليهم بسبب ارتفاع أجور المكالمات.

وقد استطاع هذان البطلان الصغيران جمع مبلغ 200ألف دولار حتى الآن لصالح أولئك الجنود الأمريكيين.

التعليقات