مصادر استخباراتية تؤكد أن المقاتلين الأجانب ربطوا أفعالهم بأعمال المسلحين المحليين في العراق
مصادر استخباراتية تؤكد أن المقاتلين الأجانب ربطوا أفعالهم بأعمال المسلحين المحليين في العراق
غزة-دنيا الوطن
أفادت مصادر استخباراتية عراقية، أن أعدادا متزايدة من المقاتلين الاسلامين الأجانب ينتشرون في بعض البلدات الغربية وبالاخص في الفلوجة والمناطق القريبة من بغداد، رغم عمليات القصف الجوي الاميركي الذي يطاول هذه المناطق.
وكان مسؤول عسكري اميركي رفيع المستوى، أعلن اخيرا ان جماعة الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي في العراق «ضعفت بفعل الضربات المتلاحقة التي تشنها القوة المتعددة الجنسية».
وقال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان «الضربات التي قمنا بها خلال الاسابيع الماضية كانت مفيدة لإضعاف تنظيم الزرقاوي ولم نعتقل فقط بعض المتواطئين معه لكننا ايضا حققنا تقدما ضد قيادة الجماعة».
وقالت المصادر لـ «الرأي العام»، انه رغم الاجراءات المتقدمة التي اتخذت في الاسابيع الماضية لضبط حدود العراق مع الدول المجاورة، الا ان هذه الحدود ما زالت تتضمن ثغرات مثلت نقاط عبور لجماعات صغيرة من المقاتلين الأجانب الراغبين بدخول العراق لقتال الولايات المتحدة, وأضافت ان «الجديد الذي تم اكتشافه اخيرا هو ان اليمن وشاطئ البحر الأحمر في أفريقيا تحولا بدورهما الى مركزين أساسيين ونقطتي انتقال للرجال والمؤن الى العراق».
وتابعت ان هؤلاء المقاتلين وجدوا في الجماعات التكفيرية المتشددة المحلية في مناطق الفلوجة وبعقوبة وابو غريب واللطيفية «بيئة مساندة لزعزعة الاستقرار وتدعيم الفوضى في هذه المناطق ومحاولة تعميمها الى مناطق اخرى», وقالت «ان السلطة الحقيقية في هذه المناطق أضحت بأيدي ما يسمى بالمجاهدين، و يمتلك هؤلاء أسلحة افضل وسلطة اكبر من الشرطة، وبامكان أي واحد منهم احتلال أي منزل ونيل ما يريده».
وشرحت المصادر أن مجموعة ارهابية اختطفت عددا من الاجانب في الفلوجة منذ شهر، وخلال فترة احتجازهم التي دامت لثلاثة أيام، طالب سعودي وأفغانيان في ضاحية الجولان بتسلمهم واعدامهم.
وأشارت المصادر الاستخباراتية العراقية الى أن غالبية المقاتلين في منطقة الفلوجة وامتداداتها في اللطيفية وابو غريب «هم من المتشددين الاسلاميين ذات الاتجاهات التي تكفر الشيعة وبالتالي تعدهم أهدافا مشروعة للهجمات».
ويعد الشيخ عبد الله الجنابي، واحدا من عشرات الشيوخ المتطرفين في الفلوجة، التي تعتبر بالمعايير العراقية مدينة متدينة، وقد احتل موقع القيادة في المقاومة، وأشارت العديد من المصادر المطلعة الى انه فعل ذلك بمساعدة الزرقاوي.
وقالت المصادر ان قبيلة الجنابي صغيرة للغاية، لكنها صارت تتمتع بسلطة أكبر في هذه المناطق بفعل المقاتلين الأجانب، وهذا ما اعطى قوة ونفوذ للشيخ الجنابي، الذي كان وقت نظام صدام السابق مجرد امام في مسجد سعد بن أبي وقاص في ضاحية الجولان، وقد واجه مشاكل مع نظام صدام لدى وصفة النظام البعثي بأنه معاد للاسلام، وهذا ما دفع البعض لان يلتف حوله عندما اتجه الى محاربة الاميركيين، حتى انه اليوم قائد اكبر فريق مقاتل ضد الاميركيين».
وأوضحت أن «ثلث سكان الفلوجة يكرهه، والثلثان الباقيان يتبعانه اما لانهم يحترمونه أو لخوفهم منه، حتى انه بموجب المعلومات الاستخباراتية المستقاة من المنطقة، انه ما ان يذهب رجل الى أحد رجال الشرطة أو لواء الفلوجة ويخبرهم انه من رجال الجنابي، حتى يفعلوا أي شيء يريده لأنهم يخافونه.
وأفادت المصادر ان المقاتلين الاجانب «استطاعوا ان يربطوا من جانب بين افعالهم واعمال الجماعات المسلحة المحلية، ومن جانب اخر أقاموا سلسلة مترابطة من العمليات التفجيرية والهجمات على امتداد اوسع جغرافيا وبطريقة بدت منسقة وتتسم بدقة في التخطيط والتنفيذ», وتوقعت ان تزداد وتيرة مجيء المقاتلين الاجانب الى العراق خلال الاشهر المقبلة، طالما ان المقاومة على الاقل في المرحلة الراهنة رتبت اجندتها وتكتيكاتها وعملياتها واساليبها مع تطورات وتفاعلات مع العملية السياسية الجارية في البلاد بتفاعلاتها الخارجية وعلى اساس المعطيات المرحلية العراقية, فاذا كانت العملية السياسية يراد لها ان تكون باكتمالها عنوان النجاح للمشروع الاميركي في العراق، فان الفعل المقاوم يتخذ ارادة تصنيع الفوضى كمقابل مناهض لهذا النجاح وكعنوان لفشل المشروع الاميركي, وفي اطار خوض هذه المجابهة، فان المقاتلين سيستمرون في التدفق بكثافة ولحين وضوح المؤشرات المرتبطة بالانتخابات اوائل العام المقبل وبروز تداعياتها وتفاعلاتها.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أمس، ان التسلل الى العراق أمر غاية في السهولة بالنسبة الى المقاتلين الأجانب أو غيرهم, «فدخول العراق لا يتطلب سوى تخطي حاجز ارتفاعه قدمين أو دفع دولارين كرشوة».
وكانت القوات الاميركية ووزارة الداخلية العراقية سعتا في الأشهر الماضية الى اغلاق الحدود الغربية أمام تسلل «المقاتلين الأجانب»، وحتى أوائل الشهر الماضي كان من الممكن الدخول من دون تأشيرة دخول، غير أن التأشيرة أصبحت ضرورية في الوقت الراهن, غير أن المسؤولين يشيرون الى أنه يمكن التغلب على ذلك بالرشوة, ويصف قائد اميركي، الحدود، بأنها «طبقة هشة» يمكن اختراقها بسهولة, ويقول ان المنطقة الحدودية بحاجة الى مزيد من «العمق».
وسهولة اختراق الحدود تعد قضية سياسية مهمة داخل العراق, فالعراقيون يلقون باللوم على المتسللين في الهجمات الارهابية كما يلقون باللوم على الولايات المتحدة في فشلها في منعهم.
وقدر رئيس القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوني أبي زيد اول من أمس عدد المقاومين الأجانب بأقل من «ألف», وأوضح «يجب أن يستعد الاميركيون لحرب طويلة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لأن المعركة بدأت بين معتدلين ومتطرفين».
واضاف أبي زيد في حديث لشبكة «ان بي سي» انه رغم هذا الوجود فان «المشكلة الرئيسية» التي تواجه الجيش الاميركي تتمثل «بالعناصر الموالية للرئيس السابق صدام حسين الذين يحاربون الحكومة ويفعلون ما بوسعهم لتهديد مسار الانتخابات».
غزة-دنيا الوطن
أفادت مصادر استخباراتية عراقية، أن أعدادا متزايدة من المقاتلين الاسلامين الأجانب ينتشرون في بعض البلدات الغربية وبالاخص في الفلوجة والمناطق القريبة من بغداد، رغم عمليات القصف الجوي الاميركي الذي يطاول هذه المناطق.
وكان مسؤول عسكري اميركي رفيع المستوى، أعلن اخيرا ان جماعة الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي في العراق «ضعفت بفعل الضربات المتلاحقة التي تشنها القوة المتعددة الجنسية».
وقال المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان «الضربات التي قمنا بها خلال الاسابيع الماضية كانت مفيدة لإضعاف تنظيم الزرقاوي ولم نعتقل فقط بعض المتواطئين معه لكننا ايضا حققنا تقدما ضد قيادة الجماعة».
وقالت المصادر لـ «الرأي العام»، انه رغم الاجراءات المتقدمة التي اتخذت في الاسابيع الماضية لضبط حدود العراق مع الدول المجاورة، الا ان هذه الحدود ما زالت تتضمن ثغرات مثلت نقاط عبور لجماعات صغيرة من المقاتلين الأجانب الراغبين بدخول العراق لقتال الولايات المتحدة, وأضافت ان «الجديد الذي تم اكتشافه اخيرا هو ان اليمن وشاطئ البحر الأحمر في أفريقيا تحولا بدورهما الى مركزين أساسيين ونقطتي انتقال للرجال والمؤن الى العراق».
وتابعت ان هؤلاء المقاتلين وجدوا في الجماعات التكفيرية المتشددة المحلية في مناطق الفلوجة وبعقوبة وابو غريب واللطيفية «بيئة مساندة لزعزعة الاستقرار وتدعيم الفوضى في هذه المناطق ومحاولة تعميمها الى مناطق اخرى», وقالت «ان السلطة الحقيقية في هذه المناطق أضحت بأيدي ما يسمى بالمجاهدين، و يمتلك هؤلاء أسلحة افضل وسلطة اكبر من الشرطة، وبامكان أي واحد منهم احتلال أي منزل ونيل ما يريده».
وشرحت المصادر أن مجموعة ارهابية اختطفت عددا من الاجانب في الفلوجة منذ شهر، وخلال فترة احتجازهم التي دامت لثلاثة أيام، طالب سعودي وأفغانيان في ضاحية الجولان بتسلمهم واعدامهم.
وأشارت المصادر الاستخباراتية العراقية الى أن غالبية المقاتلين في منطقة الفلوجة وامتداداتها في اللطيفية وابو غريب «هم من المتشددين الاسلاميين ذات الاتجاهات التي تكفر الشيعة وبالتالي تعدهم أهدافا مشروعة للهجمات».
ويعد الشيخ عبد الله الجنابي، واحدا من عشرات الشيوخ المتطرفين في الفلوجة، التي تعتبر بالمعايير العراقية مدينة متدينة، وقد احتل موقع القيادة في المقاومة، وأشارت العديد من المصادر المطلعة الى انه فعل ذلك بمساعدة الزرقاوي.
وقالت المصادر ان قبيلة الجنابي صغيرة للغاية، لكنها صارت تتمتع بسلطة أكبر في هذه المناطق بفعل المقاتلين الأجانب، وهذا ما اعطى قوة ونفوذ للشيخ الجنابي، الذي كان وقت نظام صدام السابق مجرد امام في مسجد سعد بن أبي وقاص في ضاحية الجولان، وقد واجه مشاكل مع نظام صدام لدى وصفة النظام البعثي بأنه معاد للاسلام، وهذا ما دفع البعض لان يلتف حوله عندما اتجه الى محاربة الاميركيين، حتى انه اليوم قائد اكبر فريق مقاتل ضد الاميركيين».
وأوضحت أن «ثلث سكان الفلوجة يكرهه، والثلثان الباقيان يتبعانه اما لانهم يحترمونه أو لخوفهم منه، حتى انه بموجب المعلومات الاستخباراتية المستقاة من المنطقة، انه ما ان يذهب رجل الى أحد رجال الشرطة أو لواء الفلوجة ويخبرهم انه من رجال الجنابي، حتى يفعلوا أي شيء يريده لأنهم يخافونه.
وأفادت المصادر ان المقاتلين الاجانب «استطاعوا ان يربطوا من جانب بين افعالهم واعمال الجماعات المسلحة المحلية، ومن جانب اخر أقاموا سلسلة مترابطة من العمليات التفجيرية والهجمات على امتداد اوسع جغرافيا وبطريقة بدت منسقة وتتسم بدقة في التخطيط والتنفيذ», وتوقعت ان تزداد وتيرة مجيء المقاتلين الاجانب الى العراق خلال الاشهر المقبلة، طالما ان المقاومة على الاقل في المرحلة الراهنة رتبت اجندتها وتكتيكاتها وعملياتها واساليبها مع تطورات وتفاعلات مع العملية السياسية الجارية في البلاد بتفاعلاتها الخارجية وعلى اساس المعطيات المرحلية العراقية, فاذا كانت العملية السياسية يراد لها ان تكون باكتمالها عنوان النجاح للمشروع الاميركي في العراق، فان الفعل المقاوم يتخذ ارادة تصنيع الفوضى كمقابل مناهض لهذا النجاح وكعنوان لفشل المشروع الاميركي, وفي اطار خوض هذه المجابهة، فان المقاتلين سيستمرون في التدفق بكثافة ولحين وضوح المؤشرات المرتبطة بالانتخابات اوائل العام المقبل وبروز تداعياتها وتفاعلاتها.
وذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أمس، ان التسلل الى العراق أمر غاية في السهولة بالنسبة الى المقاتلين الأجانب أو غيرهم, «فدخول العراق لا يتطلب سوى تخطي حاجز ارتفاعه قدمين أو دفع دولارين كرشوة».
وكانت القوات الاميركية ووزارة الداخلية العراقية سعتا في الأشهر الماضية الى اغلاق الحدود الغربية أمام تسلل «المقاتلين الأجانب»، وحتى أوائل الشهر الماضي كان من الممكن الدخول من دون تأشيرة دخول، غير أن التأشيرة أصبحت ضرورية في الوقت الراهن, غير أن المسؤولين يشيرون الى أنه يمكن التغلب على ذلك بالرشوة, ويصف قائد اميركي، الحدود، بأنها «طبقة هشة» يمكن اختراقها بسهولة, ويقول ان المنطقة الحدودية بحاجة الى مزيد من «العمق».
وسهولة اختراق الحدود تعد قضية سياسية مهمة داخل العراق, فالعراقيون يلقون باللوم على المتسللين في الهجمات الارهابية كما يلقون باللوم على الولايات المتحدة في فشلها في منعهم.
وقدر رئيس القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوني أبي زيد اول من أمس عدد المقاومين الأجانب بأقل من «ألف», وأوضح «يجب أن يستعد الاميركيون لحرب طويلة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لأن المعركة بدأت بين معتدلين ومتطرفين».
واضاف أبي زيد في حديث لشبكة «ان بي سي» انه رغم هذا الوجود فان «المشكلة الرئيسية» التي تواجه الجيش الاميركي تتمثل «بالعناصر الموالية للرئيس السابق صدام حسين الذين يحاربون الحكومة ويفعلون ما بوسعهم لتهديد مسار الانتخابات».

التعليقات