موفق الربيعي يهرب من العراق خوفا علي حياته

موفق الربيعي يهرب من العراق خوفا علي حياته

غزة-دنيا الوطن

قال مستشار رئيس الحكومة العراقية المؤقتة السابق لشؤون الامن القومي موفق الربيعي، ان حياته في خطر شديد وانه سيخرج من بغداد، حفاظا علي حياته.

ونقلت عنه صحافية في تقرير لها من بغداد نشرته صحيفة ميل اون صاندي قوله ان الوضع الامني خطير والتهديدات التي لم تنقطع له ولعائلته تجعله يخطط للهرب، ان لم يكن غادر العراق فعلا.

وقالت الصحيفة ان الربيعي اتصل مع الصحافية باربرة جونز عبر البريد الالكتروني وطلب منها مقابلته في بغداد حال وصولها بعد طلب منها لاجراء مقابلة معه عن الوضع الامني في العراق.

ولكن يوم السبت الماضي لم يكن الربيعي سعيدا، حيث كان يخطط للهرب من العراق، فالتهديدات المتكررة، وعمليات الاختطاف، وغياب الامن في الشارع العراقي اثرت في عمق الربيعي، وعبر هاتف نقال قال للصحافية ليس من الحكمة التحادث عبر الهاتف، انا آسف، انا اسف، سأغادر بغداد، والعراق، انا مستشار الحكومة لشؤون الامن القومي، ولكن عن اي شيء اقدم لها النصيحة .

واضاف الربيعي قائلا اذا اردت الحديث عن ازمة خطف الرهائن، فعليك التحدث مع الخاطفين اما انا فلا.. تريدين مقابلة الخاطفين، فسأخبرك عن مكانهم ولكن الوضع خطير، فذهابك الي مسجدهم بسيارة امريكية يعني الموت المحتوم، انا آسف لا استطيع مواصلة الحديث .

وتقول الصحافية جونز ان الربيعي الذي كان عضوا في مجلس الحكم، تحول الي ضحية للوضع الامني، ويريد الهرب من بغداد في اكبر دليل علي الطريقة التي انهار فيها الوضع الامني في العراق، واصبحت البلاد كلها منطقة للخارجين علي القانون، بدون حكومة مركزية. وكان اياد علاوي اكد في واشنطن ونيويورك ولندن ان الوضع الامني في العراق جيد، وحكومته قادرة علي اجراء انتخابات في 15 منطقة انتخابية من 18 منطقة. وتصف الصحافية حالة الانهيار التي وصلت اليها بغداد في الاسبوع الماضي، حيث اصبح شارع حيفا في يد المقاومة، فيما تسيطر جماعات مؤيدة لمقتدي الصدر علي مدينة الصدر في بغداد.

وتسود بغداد حالة من الرعب اكبر مما كانت عليه اثناء الغزو الامريكي وانهيار نظام الرئيس السابق.

وتنتشر فيها مظاهر الجوع والموت بين السكان، حيث ينتشر اطفال شبه عراة يبحثون في المزابل والنفايات عن بقايا طعام، وهؤلاء الاطفال ليسوا من المشردين بل ارسلتهم عائلاتهم المحترمة للبحث عن بقايا فتات يقيم الاود. وقال احد المشاة ان رؤساء الاحياء يشترون النفايات في الاحياء الراقية من اجل اعادة انتاج ما بقي فيها من طعام.

ومع الانهيار الامني، تتفاقم مشاكل البطالة عن العمل، واصبح البحث عن عمل خاصة في دوائر الشرطة مجالا للمخاطرة.

وتقول انه خلال الاشهر التالية للاحتلال، كانت المطاعم، لا تزال تقدم انواعا مختلفة من الوجبات علي انغام موسيقي الغرب في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي، اما الان فمعظهما مهجور. وكل المحلات التي كانت تبيع المنتجات الغربية وتعتبر جنة للعاملين والمراسلين الاجانب صارت محرمة عليهم، بل ان احد العاملين قتل عندما خاطر لشراء علبة شوربة من احد المحلات المعروفة في شارع السعدون.

ومن ملامح الخوف وقوف السيارات علي الاشارات الضوئية، فمجرد ظهور الاشارة الحمراء تعني توقف النبض والتنفس عند الركاب لان كل سيارة تعتبر هدفا للعمليات والسيارات المفخخة.

كما ان مجرد وقوف السيارات الي جانب عربة عسكرية امريكية، يزيد الخطر علي الحياة .

وتشير الكاتبة الي ان الحياة المثيرة للخوف في كل شوارع بغداد، لها حياة موازية يعيشها العمال الاجانب داخل المدينة الخضراء، فهناك سلسلة من المطاعم الامريكية، والايطاليون يقدمون احسن ما عندهم من خبرات في القهوة، وهناك البارات، والجنود المدججون بالسلاح ونقاط التفتيش.

اما الرهينة البريطاني كينث بيغلي فكان يعيش خارج المنطقة الخضراء، ولا احد يعرف السبب الذي جعله يسكن خارجها ، ولماذا سهل علي الخاطفين تحديد برنامج عمله وتحركاته. ولكن ما يهم في النهاية هو انه علي الجميع اتباع مثال الربيعي .. والهروب من بغداد.

التعليقات