الفلسطينيون يحملون الإسرائيليين المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يلحق بالمصلى المرواني

الفلسطينيون يحملون الإسرائيليين المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يلحق بالمصلى المرواني

نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة

حمّل الفلسطينيون الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يلحق المسجد "المرواني" الذي يقع أسفل المسجد الأقصى، مؤكدين أن كافة التقارير الفنية الصادرة عن لجان الاعمار والمختصين تؤكد سلامة بنيان وجدران المسجد.

وأوضحوا أن إسرائيل تهدف من وراء ذلك للاستفراد بالمسجد الأقصى، وزرع الخوف في قلوب المسلمين والمصلين لمنعهم من الصلاة فيه في شهر رمضان.

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أعربت عن خشيتها من حدوث انهيار في المصلى المرواني في الحرم القدسي الشريف، خلال شهر رمضان وذلك بسبب توافد آلاف المصلين إلى المسجد، خصوصًا في أيام الجمعة.

وأوضحت مصادر في أجهزة الأمن الإسرائيلية مجددًا أن أساسات المسجد غير ثابتة وأبدت تخوفها من أن كارثة قد تحدث عندما يؤم المكان مئات آلاف المصلين أيام الجمعة بشكل خاص.

وقال وزير الأمن الداخلي، جدعون عزرا، اليوم الأحد، لإذاعة صوت إسرائيل باللغة العبرية أن خطر الانهيار غير فوري لكن هناك وجهات نظر مهنية تشير إلى وجود مخاطر حقيقية ويحظر السماح لأعداد كبيرة من المصلين بالمكوث في المكان، مضيفـًا أن الأردنيين، بحسب رأيه، يتفهمون خطورة الموقف.

السبب هي إسرائيل

من جهته قال الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة إن أي خلل أو صدوع في جدران وأساسات المسجد الأقصى والمرواني، فهي بسبب الحفريات المستمرة تحت أساسات المسجد الأقصى من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أن ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت احرنوت" اليوم يأتي في سياق المؤامرة على المسجد الأقصى المبارك لصد الناس عن الصلاة فيه.

وقال الشيخ التميمي أن الجهة الوحيدة المخولة في إصدار أية تقارير أو القيام بأية دراسات في المسجد الأقصى هي الأوقاف الإسلامية، ونحن لا نثق في مثل هذه التقارير الإسرائيلية. وأكد الشيخ مجددا أن أية تصدعات أو خلل في المسجد الأقصى أو المرواني يعود للحفريات الإسرائيلية تحت أساساته.

وقال الشيخ نحن حذرنا مرارا وتكرارا ونحذر بشدة من هذه الخطوة الخطيرة، فعلماء الآثار الإسرائيليين ذكروا أكثر من مرة أن الحفريات تهدف لتقويض المسجد الأقصى، لكنهم الآن يذكرون في تقاريرهم عن هذه التصدعات في الجدران.

وأضاف الشيخ التميمي "نحن نحمل حكومة إسرائيل، ما جرى وسيجري للمسجد الأقصى، كما حذر من استمرار السيطرة الصهيونية على الأقصى والمقدسات الإسلامية، لأنهم يخططون للنيل منهم وهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم مكانه".

التحرك العاجل

وطالب الشيخ الأمة العربية والإسلامية بضرورة التحرك السريع لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، قائلا: "المسجد الأقصى في خطر محقق، فعلى الجميع التحرك السريع والجاد لإنقاذه من المؤامرة الصهيونية التي تعمل على إلغاء الهوية الإسلامية، فالأقصى هو فلسطين وفلسطين هي الأقصى، وهو ملك للجميع وعليهم أن يدافعوا عنه بكل ما استطاعوا، فلا يجوز أن نبقى صامتين ولا نحرك ساكنا تجاه ما يجري للأقصى وفلسطين".

وأشار الشيخ إلى أن أية اعتداء على الأقصى هو اعتداء على العقيدة والكرامة الإسلامية". ونوه إلى أن حكومة إسرائيل قالت وعلانية أنها ستهدم الأقصى وتقيم الهيكل مكانه، لذلك أنا أناشد هيئة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس والقادة والزعماء العرب التدخل العاجل والسريع لإنقاذه من براثن الاحتلال".

خطة لبناء الهيكل

وقال الشيخ كمال خطيب –نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 48- معقبا على تصريحات أمنية إسرائيلية بوجود خطر انهيار المصلى المرواني بسبب ازدحامه بآلاف المصلين خلال شهر رمضان القريب، بالقول: "هذه صورة أخرى من أجل الوصول إلى الهدف المرسوم في أذهانهم، ألا وهو بناء الهيكل المزعوم أو مقدمات له، الذين يدخلوا المسجد ويطلقوا الرصاص على المصلين فيه، ويقتلوا العشرات منهم في كل مجزرة".

وأضاف: "هم -أي الصهاينة- آخر من يحق لهم أن يتكلم عن مصلحة المصلين والحفاظ على حياتهم، إذا كان هذا الذي يزعمونه حقيقة، فلماذا إذا يوقفوا ويمنعوا أعمال الترميم والصيانة داخل المسجد الأقصى وخاصة في المصلى المرواني، ثم لماذا هم يستمرون بأعمال الحفر تحت المسجد, التي هي السبب الأساس لما يصيب المسجد من تصدعات".

وتابع الشيخ الخطيب حديثه بالقول: "يبدو أن هذه خطوة جديدة استعدادا لتنفيذ مخططهم، الذي يعيشون حمى وهوس تنفيذه، فتصريح السلطات الإسرائيلية هذا يجب أن يشكل نذير خطر ولن يقبل أي عذر أو تفسير لما قد يحصل للمسجد الأقصى، ونحن على قناعة أن دائرة الأوقاف، هي أولى من يشخّص حالة المصلى المرواني، مما يعني أن اتصالات الحكومة الإسرائيلية مع حكومات عربية يأتي للالتفاف دائرة الأوقاف".

وأضاف الشيخ خطيب: "واضح أن اعتماد أسلوب منع المصلين دون جيل 45 من دخول المسجد الأقصى، تحت مبررات أمنية مزعومة، الهدف منها تفريغ المسجد الأقصى المبارك، ومثله يندرج على التخويف من خطر انهيارات في شهر رمضان لكثرة المصلين، هي كذلك تهدف إلى تفريغ المسجد والتقليل من الحشود الوافدة إليه خاصة في شهر رمضان".

ودعا الشيخ الخطيب المسلمين، إلى إعلان حالة الاستنفار إلى أقصى الدرجات، مطالبا إياهم بحضور غير مسبوق في المسجد الأقصى المبارك وان يكونوا المدافعين عن المسجد الأقصى، وليس جدعون عزرا –وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الجديد- ولا شارون".

لا نسلم بما يقوله الإسرائيليون

بدوره قال الشيخ عكرمة صبري- المفتي العام للديار والمقدسات الفلسطينية-:"نحن كفلسطينيين أولا وكمسلمين ثانيا، لا يجوز لنا أن نسلم بصحة التقارير الإسرائيلية، وخاصة أنها تسعى من وراء التضخيم والتهويل الإعلامي الذي تقوم به، أحكام سيطرتها على المسجد الأقصى، وذلك بتخويف المصلين بان المسجد المرواني يريد أن ينهار، وهي بذلك تمنع المواطنين من الصلاة، ومن اجل تبرير موقفها في التدخل في الشؤون الإسلامية للمسجد الأقصى".

وأضاف الشيخ عكرمة "مع أن الجزء المعرض للانهيار، هو الجدار الشرقي من المسجد المرواني، والملاصق لمقبرة باب الرحمة فقط، وقد زعم اليهود أن الجدار تعرض إلى تزعزع أثناء الزلزال الذي ضرب المنطقة قبل حوالي شهر ونصف، وهدف اليهود طبعا من وراء ذلك إخفاء جريمتهم بالحفريات التي يقوموا بها".

التعليقات