مثال الالوسي :مسؤولين وقياديين في الدولة العراقية حاليا قاموا بزيارات سرية لإسرائيل

مثال الالوسي :مسؤولين وقياديين في الدولة العراقية حاليا قاموا بزيارات سرية لإسرائيل

غزة-دنيا الوطن

هدد مدير عام الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث مثال الالوسي الذي أقيل من منصبه بسبب إعلانه عن زيارته لإسرائيل، بإحالة من اقالوه الى القضاء، وقال إن «مسؤولين وقياديين في الدولة العراقية حاليا قاموا بزيارات سرية لإسرائيل»، مشيرا الى ان «هناك ايضا قياديين في المؤتمر الوطني العراقي (الذي يتزعمه احمد الجلبي) قاموا بزيارات سرية لإسرائيل، وأنا أترفع عن ذكر الأسماء».

وأضاف الالوسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من منزله في بغداد أمس أن «الانتقادات توجهت له لانه أعلن عن زيارته ولم يبقها قيد السرية والكتمان مثلما يفعل الآخرون».

وقال الآلوسي إن زيارته لإسرائيل «مشروعة كوني سياسيا وباحثا مهتما في شؤون مكافحة اسباب ونتائج الارهاب بشكل عام وفي العراق بشكل خاص». وقال «اذا كان العراق يريد ان يعيش بسلام، واذا كنا نريد بناء العراق الجديد، فعلينا ان نقيم علاقات جيدة مع كل الدنيا، مبنية على احترام سيادة العراق وشعبه».

ووصف الآلوسي مصافحة رئيس الحكومة العراقية أياد علاوي لوزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة الاسبوع الماضي بأنها «شيء جميل»، وقال عن اسباب انتقاده كونه ذهب لاسرائيل وعدم انتقاد علاوي لمصافحته شالوم «هذا الشيء يجب ان يحدث ومن انتقدني في الحكومة هم بعض الوزراء الذين يخافون من أحزابهم على مناصبهم وخاصة الأحزاب الدينية».

واتهم الآلوسي الحكومة العراقية بعدم شفافيتها مع الشعب العراقي واعلامه بسياساتها وان «هناك مسافة شاسعة بين الحكومة والشعب حيث لا يعلنون للعراقيين عن خططهم». وقال «اتمنى النجاح للحكومة الانتقالية لان نجاحها مهم بالنسبة لنا كعراقيين وخاصة على طريق تحقيق الديمقراطية». وأكد الآلوسي الذي قال المؤتمر الوطني العراقي انه سيحقق معه بسبب زيارته لإسرائيل، انه ابلغ تنظيمات المؤتمر بالزيارة، وقال «لقد ابلغت تنظيمات المؤتمر الوطني حول زيارتي الى اسرائيل وحصلت على الموافقة». وأضاف انه كان قد ابلغ بعض موظفي الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، وقال«علما ان هناك موظفين بدرجة مدير عام في الهيئة اعلمتهم عن نية سفري وأكدت دائما وتكرارا قبل السفر وبعده انني لا امثل جهة حكومية ولا قيادة سياسية ولكن امثل نفسي».

وقال الالوسي في بيان أصدره امس «لقد كررت وطالبت قيادة المؤتمر الوطني العراقي ومنذ عودتي الى بغداد بإجراء التحقيق الذي أعلنوا عنه إعلاميا. ان محاولة تمييع الأمر والتهرب لا يدل على إدراك حجم المسؤولية وهناك إشارات غير واضحة غريبة وعلى هذا اعلن استقالتي من قيادة المؤتمر الوطني».

وأضاف البيان الذي تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه «أن ما يسمى بقرار الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بعزلي عن مهامي الوظيفة هو قرار غير قانوني وسياسي خلقي غير مسؤول». وقال الآلوسي «لقد اجتمعوا على عجل وبمحاولة انفعالية ولم يتكامل نصاب الهيئة المتألفة من عشرة أحزاب وحركات سياسية واكتفت الاطراف الثلاثة التي اجتمعت ومنحت الشرعية لنفسها كما كان يجري في زمن النظام السابق».

واعتبر ان «قانون أدارة الدولة، دستورنا المؤقت، يحرم ان يحاسب العراقي من خلال مفاهيم البعث البالية، ويحرم قانون إدارة الدولة تقييد الانسان وفرض قيوداً وتهديداً وارهاباً على حقه في حرية التفكير وحقه في الطرح السياسي العلني ويحرم القانون ويمنع أي طرف سياسي يفرض آرائه على الآخرين وإحلال الضرر المادي والمعنوي واستغلال الصفة الحكومية بتقييد الإنسان والإساءة بحقه وكرامته». وأضاف «من عملي في الهيئة الوطنية العليا وفرت لي الهيئة الحماية الشخصية ايماناً منهم أن طبيعة عملي تعرضني للخطر وأن هنالك جهات إرهابية تسهدف السياسيين العراقيين والمؤسسات العراقية وأن قرار الهيئة في سحب الحماية وسحب السلاح يعني إعطاء الضوء الأخضر للإرهابيين بقيام جريمة بحقي وبحق عائلتي».

واختتم الآلوسي بيانه قائلا «امنح من لم يمنحني فرصة الدفاع عن نفسي أسبوعاً لتصحيح الأخطاء وعكس ذلك سأتخذ الإجراءات المناسبة وأمارس حقي في الدفاع عن نفسي ولن أتردد في إحالة الموضوع الى القيادات السياسية والحكومية ولن أتردد في إحالته أيضاً الى القضاء المستقل في عراقنا الجديد».

التعليقات