الشيخ رائد صلاح يرفض قرار المحكمة الإسرائيلية لحضور زواج ابنته

الشيخ رائد صلاح يرفض قرار المحكمة الإسرائيلية لحضور زواج ابنته

نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة

رفض فضيلة الشيخ رائد صلاح, رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني قرار المحكمة المركزية في حيفا حول الطلب الذي تقدم به مؤخرا بواسطة المحامي حسين أبو حسين لحضور زفاف ابنته لبابة أواخر الشهر الجاري.

وفي حديث مع المحامي حسين أبو حسين- عضو هيئة الدفاع عن "رهائن الأقصى"- حول حيثيات قرار المحكمة المركزية قال "إن المحكمة المركزية في قرارها الصادر سمحت للشيخ بالخروج في ظروف غير مقبولة على احد", وأضاف المحامي أبو حسين في تفصيله "أن المحكمة المركزية سمحت للشيخ صلاح بالخروج لفترة 3 ساعات ما بين الساعة العاشرة صباحا وحتى الواحدة ظهرا في يوم 30/9 لحضور زفاف ابنته لبابة".

وتابع "المحكمة اشترطت أيضا على خروج الشيخ رائد, أن يحضر 40 شخصا كحد أعلى من المدعوين للزفاف, على أن يكون العرس أيضا خارج مدينة ام الفحم وتحديدا في قاعة ميس الريم في قرية عارة".

وأشار المحامي أن المحكمة اشترطت كذلك أن يكون رجال الشرطة وقوات من حرس الحدود بصحبة الشيخ رائد أثناء الزفاف وان لا يدلي أثناء تواجده بتصريحات سياسية.

من جانبه اعتبر الشيخ كمال خطيب, نائب رئيس الحركة الإسلامية قرار المحكمة انه قرار مرفوض على الشيخ رائد صلاح وأهله وعلى الحركة الإسلامية أيضا.

وقال الشيخ كمال خطيب: "هذا القرار إهانة أكثر من المنع, وهذا يشير بشكل واضح أن اليد التي كتبت هذا القرار يد لا تعرف معاني العدل والإنسانية, وإنما يد تحركه من بعيد أجهزة أمنية".

واعتبر الخطيب قرار المحكمة من أساليب الضغط التي تمارسها السلطات الأمنية الإسرائيلية بحق الشيخ رائد صلاح, وتابع "إن كل أساليب الضغط هذه ومحاولة إيذاء الشيخ رائد صلاح بنفسه من خلال منعه حضور زواج ابنته الكبرى, لن تزيد الشيخ رائد ولا الحركة الإسلامية إلا ثباتا وإصرارا على مواقفهم, ونقول لهم إننا سبق وقد جعلنا من أجسادنا وأنفسنا وقفا على دين الله ودعوة الله وان أجسادنا وأموالنا قد استرخصناها من اجل عز الإسلام, وقد قال الله عز وجال "لن يضروكم إلا أذى".

من جهة أخرى دعت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني, في بيان لها اليوم السبت وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه إلى العمل على إنجاح الإضراب العام في الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى الموافق يوم الجمعة المقبل 1/10/2004.

وجاء في البيان إن "جماهيرنا العربية عبرت عن تماثلها مع الهم الفلسطيني من خلال لجان الإغاثة وكفالة الأيتام والصدقات مؤكدين قاعدة الجسد الواحد, الذي "إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".

وأضافت الحركة الإسلامية أن "الأقلية العربية الفلسطينية, وهي جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الذي تعرض للطرد والتشريد والتقتيل, إبان النكبة وبعدها, وحتى هذه اللحظات, شارك ولا يزال أجزاء شعبه المتناثرة همهم الوطني والديني والقومي, وأكدت أن علاقتها مع قضايا شعبها عميقة لا يمكن للحظات المطلبية المبنية على لقمة العيش فقط أن توقفها".

وقالت الحركة الإسلامية إن "عملية الاقتحام التي نفذها شارون للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية سلطوية- أمنية مدججة, الفتيل الذي أشعل الانتفاضة, انتفاضة الأقصى, لذلك ثار الشعب الفلسطيني من جنوبه إلى شماله ومن غربه إلى شرقه على ارض فلسطين التاريخية, وخرجت جموع الشباب من أبناء شعبنا الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية".

وأضاف البيان "ونتيجة لحجم الهجمة السلطوية الدامية على شعبنا وسقوط كوكبة طاهرة في الأحداث وصلت إلى 16 شهيدا".

واعتبرت الحركة الإسلامية أن هذا الإضراب جاء "ليؤكد حالة التواصل التي يجب أن تظل حية ترتبط مع شهدائنا الذين زينوا مسيرة نضالنا وأصبحوا عرائس في السماء ترتقب غدا مشرقا لنا ولكل المستضعفين في الأرض".

وختم البيان "إن هذه اللحظات التي نحياها تؤكد علينا أن نذهب مذهب الثبات على المواقف وكيف نحفظ تراثنا وهويتنا ونحيل تلكم الدماء التي سالت بقدرها على ثرى هذه الأرض الطاهرة لترتبط الأرض بالسماء وتؤكد قداسة القضية".

التعليقات