ابو مصعب الزرقاوي معروف بشيخ الجزارين وافلامه لها رواج كبير في سوق بغداد

ابو مصعب الزرقاوي معروف بشيخ الجزارين وافلامه لها رواج كبير في سوق بغداد
ابو مصعب الزرقاوي معروف بشيخ الجزارين وافلامه لها رواج كبير في سوق بغداد

غزة-دنيا الوطن

في اسواق بغداد التي تمتلئ عادة بالبضائع المهربة، والمواد التي سرقت من مؤسسات الدولة بعد انهيار حكومة صدام حسين، هناك قسم خاص يوزع اشرطة دي في دي يظهر ما تقوم به جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي من ذبح للرهائن. وتقول الوكالات الامنية الغربية ان ابو مصعب الزرقاوي نفسه قام بذبح خمسة رهائن اجانب اتهموا بالتعاون مع القوات الامريكية، منها ذبح الامريكي نيك بيرغ، وعامل بلغاري اسمه جورجي لازوف ومواطن كوري كان يعمل مترجما هو كيم سونغ ايل، وسائق شاحنة تركي نورات يوسي. وتقول صحيفة التايمز ان شراء كاسيت من هذا النوع لا يكلف الا دولارا واحدا، وتلقي اقبالا شديدا حالة نزولها الاسواق. ويقول بائع متجول انه عندما تظهر هذه المواد في الاسواق فانه يبيع 65 منها في اليوم، واكثر من المواد الاباحية التي يبيعها بالسر. ويقول البائع ان الناس يقبلون علي شرائها بحثا عن صدمتها، وفي المقابل فانها تقوم بمهام دعائية لجماعة الزرقاوي التي تحملها الحكومة المؤقتة والقوات الامريكية مسؤولية معظم العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة في المدن العراقية. ومع ان هذه المواد الاعلامية يتم اعدادها من قبل هواة، الا انها تجمع بين تكنولوجيا المعلومات والخطابة والحماسة الدينية والصور التي تقدم تفاصيل كثيرة لعمليات ذبح واعدام اجانب. وكل عملية ذبح تسبقها صورة جماعية لرجال ملثمين، علي خلفية شعار الجماعة، واناشيد دينية، وصورة للرهينة في لباس السجين، الذي يكون برتقاليا. وفي بعض الاحيان يسمح الخاطفون للرهائن بتوجيه نداء كما فعل البلغاري والكوري، وان كانت مناشدتهما بلغة انكليزية ركيكة، فيما يجلس الآخرون وهم يرتجفون بانتظار لحظة الموت، والمحظوظون منهم، قد يقتلون برصاصة واحدة في الرأس كما حدث للتركي السائق، والذي اتهم بنقل مواد تموينية للامريكيين. وتقول الصحيفة ان الهدف وراء هذه المواد هي الهاب مشاعر العراقيين والعرب. واللافت للانتباه هو ان الجماعات الخاطفة تختار الزي البرتقالي للرهائن، لتذكير الرأي العام بالطريقة التي عامل فيها الجيش الامريكي المعتقلين في غوانتانامو وفي ابو غريب، ويستخدم صناع هذه المواد عادة صورا عن القتلي الاطفال والبنايات المهدمة. وفي واحد من افلام الزرقاوي، طائرة امريكية تقوم باطلاق القذائف علي تجمع عام للسكان، وخلفه صوت الجندي الامريكي الذي يعبر عن فرحه اوه.. يا صديقي . وفي الغالب فان اساليب الزرقاوي يتم استنساخها من قبل الجماعات الاخري، مثل المجموعة التي قتلت 12 عاملا نبياليا والمجموعة التي قتلت 3 اكراد. وتقول الصحيفة ان الاعلام الاسلامي هذا الصادر عن الخاطفين صورة عن اقطاعيات اسوأ من نظام طالبان، والذي بدا في الفلوجة. ويقول مقاتلون عراقيون ان هدفهم الان هو انشاء نظام علي غرار ما تم انجازه في الفلوجة. وفي اسواق بغداد تنتشر اشرطة كثيرة لمنشدين عراقيين، مثل هاشم الجنابي. وقدمت الصحيفة عرضا لصعود الزرقاوي في العراق بعد ان كان مقاتلا ثانويا في افغانستان. وفي هذا السياق اشار تقرير لصحيفة ديلي تلغراف الي ان الإنترنت أصبح أداة حيوية لشبكة الجماعات الجهادية المتطرفة للتخطيط والتنسيق والترويج لأفكارها. وقال التقرير ان ابو مصعب الزرقاوي الأبرز لعصر الإنترنت بفضل الأفلام البشعة للإعدامات والرسائل الصوتية التي تتباهي بهذه الاعمال. ويقول التقرير ان الزرقاوي أصبح يشاد به بين أنصاره علي أنه شيخ وقائد الجزارين . واشارت الصحيفة الي ان استراتيجية الزرقاوي تقوم علي اعتبار وجود تحالف غير مقدس بين الأمريكيين حملة الصليب ، والأكراد المدعومين من اليهود.

دعوة لسحب القوات البريطانية

وجماعة الزرقاوي هي التي احتجزت الرهينة البريطاني كينيث بيغلي، حيث حملت عائلته مسؤولية ما تعرض له لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير، الذي اعلن قبل ايام ان بريطانيا تخوض حربا ثانية في العراق. وكان شقيق بيغلي قد قال لقد شاهدنا رئيس الوزراء يمضي الوقت علي القطارات التي تقصر سفر المسافرين بـ 14 دقيقة في رحلتهم من لندن بينما كان ينبغي أن يكرس وقته لإنقاذ حياة شقيقي! . واعترض كتاب بريطانيون علي استخدام الارهاب لوصف عمليات خطف الرهائن، حيث كتب احدهم في صحيفة الاندبندنت قائلا لو استطعت تغيير تعبيرات اللغة الإنكليزية لاستبدلت عبارة الارهاب ، بالاصولية الاسلامية، حيث قال ان المعركة التي تخوضها بريطانيا هي شكل من اشكال الكفاح ضد نمط من انماط الاصولية الاسلامية الوهابية . ويطالب الكاتب ان يسمي بلير الاشياء باسمائها، بدلا من التحدث بغموض عن هزيمة الإرهاب الدولي للأبد ؟ ودعا الكاتب للبحث عن اسباب هذه النزعة والتي يجدها في دعم الحكومة بربرية بوتين في الشيشان، ودعم وتسليح أرييل شارون بينما يعمل علي تعزيز المستوطنات في الضفة الغربية، ويقومون في وسط آسيا بخلق شرق أوسط جديد يعج بطغاة فاسدين موالين للغرب تضج بهم الشعوب وتتحول إلي الإسلاموفاشية . وفي هذا السياق كتب سيمون جنكيز في التايمز قائلا ان الحفنة القليلة من المعجبين ببلير بدأت تتضاءل الي حالة من الجمود العقلي ، ووصف الوضع في العراق بانه فوضي ودعا للخروج منه في اقرب فرصة، وقال جنكينز ان علي بريطانيا أن تخرج من العراق وبسرعة، إذ إن وجودها مع أمريكا يعرض الجميع ممن يعملون في إعادة بناء هذا البلد للخطر. وينتقد الكاتب وضع العراق في سلة الحملة الدولية ضد الارهاب الدولي. وطالب جنكينز بريطانيا مغادرة العراق في كانون الثاني (يناير) اي في موعد الانتخابات العراقية، بغض النظر عما سيقرره من سيفوز بالرئاسة في البيت الأبيض. ويري توني بن في الغارديان ان هذه حرب لا احد سيكسبها لانه ينظر اليها باعتبارها حرب صليبية ضد الاسلام. وربط النائب اليساري السابق الحرب علي العراق بانها محاولة للسيطرة علي النفط وإرساء قواعد أمريكية دائمة للهيمنة علي المنطقة، ويضيف نحن نعلم أن توني بلير اشترك في السر في تلك الأهداف واستخدم مسألة الأسلحة لإقناع البرلمان والشعب، البريطانيين. واشار بن الي ممارسات الامريكيين مع العراقيين. ودعا بن الي اجراء تصويت في البرلمان لسحب القوات البريطانية اذ ان الاعتذار لا يكفي ولا معني له.

*القدس العربي

التعليقات