مؤسسة الأقصى تنجح قضائيا بحماية مقابر المسلمين
مؤسسة الأقصى تنجح قضائيا بحماية مقابر المسلمين
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
بعد محاولات حثيثة وجهودا جبارة، استطاعت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ومقرها مدينة ام الفحم في فلسطين المحتلة عام 1948 انتزاع قرار من قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا "دافيد جدول" بإلزام المتعهدين على شق شارع يحاذي مقبرة كفار سابا الإسلامية ببناء جدار واقٍ على طول الشارع المحاذي للمقبرة.
وقد جاء هذا القرار بعد عقد مداولات بين محامي المؤسسة محمد سليمان اغبارية ومحامية الطرف الثانية والتي مثلت كل من قسم المشاريع العامة في الدولة العبرية، وشركة التطوير الإسرائيلية وشركة "أحيم رويخمان"، والتباحث في ملف مقبرة كفار سابا.
بمراقبة إسلامية
وكانت مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية قد تابعت قضية مقبرة "كفار سابا" لمنع حصول انتهاك مجدد لها وبعد توجه ومتابعة دقيقة للقضية، أصدر القاضي هذا القرار الذي يمكن من خلاله المحافظة مستقبلا على حرمة المقبرة والأموات المدفونين فيها.
وجاء في حيثيات القرار التي نشرتها مؤسسة الأقصى ووصل "دنيا الوطن" نسخة منها": إنه "بعد الإطلاع على قرارات قاضي محكمة الاستئناف الشرعية القاضي احمد ناطور والاستماع إلى الأطراف تقرر إلزام الطرف القائم على شق الشارع بإقامة جدار واقي أو ما يسمى "جدار نيو جرسي" على أن ينفذ العمل بمراقبة جهات إسلامية لضمان حماية حرمة المقبرة والأموات وذلك خلال موعد أقصاه أربعين يوما".
وأوصى القاضي في قراره بلدية كفار سابا واللجنة المحلية للتخطيط والبناء وشركة الأشغال العامة وسلطة الآثار الإسرائيليين، إفساح المجال في حالات مشابهة لمؤسسة الأقصى أو جهات إسلامية أخرى، بتعليم حدود المقبرة حتى يتسنى المحافظة على حرمة الأموات.
هذا وقال الشيخ علي أبو شيخة-رئيس مؤسسة الأقصى– معقبا على قرار المحكمة: "يعتبر هذا القرار وتنفيذه إنجازاً آخراً يضاف إلى إنجازات مؤسسة الأقصى، والحمد لله والذي جاء من خلال متابعة تفصيلية، وشبه يومية لما يجري في محيط مقبرة كفر سابا، ونؤكد هنا أننا سنستمر بجهودنا في سبيل الحفاظ على حرمة أوقافنا ومقدساتنا في القرى المهجرة عام 1948، وفي كل أنحاء قرى ومدن الداخل الفلسطيني".
مقبرة اجزم
ومن جهة أخرى فقد استصدرت قاضية محكمة الصلح في حيفا قرارا يقضي بإغلاق الملف في قضية انتهاك مقبرة اجزم الواقعة في قرية اجزم المهجرة عام 1948، وأبطلت في الوقت نفسه الأمر المانع لاستمرار أعمال بناء شقق سكنية على أرض المقبرة، وعللت القاضية قرارها بأن التداول والقرار في هذا الملف ليس من اختصاصات محكمة الصلح.
وفي أول ردة فعل لها استأنفت مؤسسة الأقصى قرار محكمة الصلح لدى محكمة العليا الإسرائيلية والتي أصدرت قرار بدورها أوقفت به العمل في مقبرة اجزم إلى لحين صدور قرار آخر بهذا الخصوص.
وكانت مؤسسة الأقصى قد توجهت إلى محكمة الصلح في حيفا واستصدرت بتاريخ 2/9/2004 قرارا بإيقاف العمل على ارض مقبرة اجزم، إلا أن القاضية نتنئيل وفي جلسة يوم 12/9/2004 أغلقت الملف بحق كل من دائرة أراضي إسرائيل، وسلطة الآثار، ووزارة الأديان و"أصحاب الشقق" التي بنيت على أرض مقبرة اجزم، وقالت في قرارها: إن "إغلاق الملف يعني إبطال أمر إيقاف العمل الذي أعطي في يوم 2/8/2004.
إذن رسمي
من جهتها اعتبرت مؤسسة الأقصى هذا القرار إذنا أو رخصة رسمية لاستمرار انتهاك مقبرة اجزم وبناء شقق سكنية فوق المقبرة وقالت في بيان لها وصل "دنيا الوطن" نسخة منه: "لا يمكن بحال من الأحوال أن تستسيغ مثل هذا القرار الذي يعطي شبه رخصة رسمية لاستمرار انتهاك المقبرة، فما معنى إصدار قرار بإغلاق الملف ثم إبطال أمر إيقاف العمل على المقبرة، ألا يفهم من هذا القرار إعطاء شرعية لانتهاك حرمة المقبرة".
وكانت مؤسسة الأقصى قد كشفت أواخر شهر تموز أن سلطة الآثار الإسرائيلية قد انتهكت مقبرة اجزم ونبشت بعض القبور فيها، حيث تقدم رجل يهودي كان قد "اشترى" قطعة ارض من المقبرة قبل سنوات وحولها إلى ارض لبناء الشقق السكنية بطلب من سلطة الآثار الإسرائيلية للبحث عن آثار في المنطقة، ووافقت سلطة الآثار على الطلب ووجدت خلال عملها قبورا للمسلمين، فقامت بانتهاك حرمتها ونبش قبورها، وقريبا من الموقع انتهك جزء آخر من المقبرة حيث وضعت كميات كبيرة من تراب الطمم والاسمنت فوق عدة قبور، وقد علم أن من بين القبور"المطمومة " قبر لأحد الشهداء الذي استشهد في ثورة 1936، كما ذكر وليد الخالدي في كتابه التوثيقي "كي لا ننسى".
واحتجاجاً على الانتهاك المذكور نظمت مؤسسة الأقصى بتاريخ 6/8/2004 صلاة جمعة حاشدة قرب الموقع وطالبت بالتوقف عن انتهاك حرمة المقبرة فوراً.
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
بعد محاولات حثيثة وجهودا جبارة، استطاعت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية ومقرها مدينة ام الفحم في فلسطين المحتلة عام 1948 انتزاع قرار من قاضي محكمة الصلح الإسرائيلية في حيفا "دافيد جدول" بإلزام المتعهدين على شق شارع يحاذي مقبرة كفار سابا الإسلامية ببناء جدار واقٍ على طول الشارع المحاذي للمقبرة.
وقد جاء هذا القرار بعد عقد مداولات بين محامي المؤسسة محمد سليمان اغبارية ومحامية الطرف الثانية والتي مثلت كل من قسم المشاريع العامة في الدولة العبرية، وشركة التطوير الإسرائيلية وشركة "أحيم رويخمان"، والتباحث في ملف مقبرة كفار سابا.
بمراقبة إسلامية
وكانت مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية قد تابعت قضية مقبرة "كفار سابا" لمنع حصول انتهاك مجدد لها وبعد توجه ومتابعة دقيقة للقضية، أصدر القاضي هذا القرار الذي يمكن من خلاله المحافظة مستقبلا على حرمة المقبرة والأموات المدفونين فيها.
وجاء في حيثيات القرار التي نشرتها مؤسسة الأقصى ووصل "دنيا الوطن" نسخة منها": إنه "بعد الإطلاع على قرارات قاضي محكمة الاستئناف الشرعية القاضي احمد ناطور والاستماع إلى الأطراف تقرر إلزام الطرف القائم على شق الشارع بإقامة جدار واقي أو ما يسمى "جدار نيو جرسي" على أن ينفذ العمل بمراقبة جهات إسلامية لضمان حماية حرمة المقبرة والأموات وذلك خلال موعد أقصاه أربعين يوما".
وأوصى القاضي في قراره بلدية كفار سابا واللجنة المحلية للتخطيط والبناء وشركة الأشغال العامة وسلطة الآثار الإسرائيليين، إفساح المجال في حالات مشابهة لمؤسسة الأقصى أو جهات إسلامية أخرى، بتعليم حدود المقبرة حتى يتسنى المحافظة على حرمة الأموات.
هذا وقال الشيخ علي أبو شيخة-رئيس مؤسسة الأقصى– معقبا على قرار المحكمة: "يعتبر هذا القرار وتنفيذه إنجازاً آخراً يضاف إلى إنجازات مؤسسة الأقصى، والحمد لله والذي جاء من خلال متابعة تفصيلية، وشبه يومية لما يجري في محيط مقبرة كفر سابا، ونؤكد هنا أننا سنستمر بجهودنا في سبيل الحفاظ على حرمة أوقافنا ومقدساتنا في القرى المهجرة عام 1948، وفي كل أنحاء قرى ومدن الداخل الفلسطيني".
مقبرة اجزم
ومن جهة أخرى فقد استصدرت قاضية محكمة الصلح في حيفا قرارا يقضي بإغلاق الملف في قضية انتهاك مقبرة اجزم الواقعة في قرية اجزم المهجرة عام 1948، وأبطلت في الوقت نفسه الأمر المانع لاستمرار أعمال بناء شقق سكنية على أرض المقبرة، وعللت القاضية قرارها بأن التداول والقرار في هذا الملف ليس من اختصاصات محكمة الصلح.
وفي أول ردة فعل لها استأنفت مؤسسة الأقصى قرار محكمة الصلح لدى محكمة العليا الإسرائيلية والتي أصدرت قرار بدورها أوقفت به العمل في مقبرة اجزم إلى لحين صدور قرار آخر بهذا الخصوص.
وكانت مؤسسة الأقصى قد توجهت إلى محكمة الصلح في حيفا واستصدرت بتاريخ 2/9/2004 قرارا بإيقاف العمل على ارض مقبرة اجزم، إلا أن القاضية نتنئيل وفي جلسة يوم 12/9/2004 أغلقت الملف بحق كل من دائرة أراضي إسرائيل، وسلطة الآثار، ووزارة الأديان و"أصحاب الشقق" التي بنيت على أرض مقبرة اجزم، وقالت في قرارها: إن "إغلاق الملف يعني إبطال أمر إيقاف العمل الذي أعطي في يوم 2/8/2004.
إذن رسمي
من جهتها اعتبرت مؤسسة الأقصى هذا القرار إذنا أو رخصة رسمية لاستمرار انتهاك مقبرة اجزم وبناء شقق سكنية فوق المقبرة وقالت في بيان لها وصل "دنيا الوطن" نسخة منه: "لا يمكن بحال من الأحوال أن تستسيغ مثل هذا القرار الذي يعطي شبه رخصة رسمية لاستمرار انتهاك المقبرة، فما معنى إصدار قرار بإغلاق الملف ثم إبطال أمر إيقاف العمل على المقبرة، ألا يفهم من هذا القرار إعطاء شرعية لانتهاك حرمة المقبرة".
وكانت مؤسسة الأقصى قد كشفت أواخر شهر تموز أن سلطة الآثار الإسرائيلية قد انتهكت مقبرة اجزم ونبشت بعض القبور فيها، حيث تقدم رجل يهودي كان قد "اشترى" قطعة ارض من المقبرة قبل سنوات وحولها إلى ارض لبناء الشقق السكنية بطلب من سلطة الآثار الإسرائيلية للبحث عن آثار في المنطقة، ووافقت سلطة الآثار على الطلب ووجدت خلال عملها قبورا للمسلمين، فقامت بانتهاك حرمتها ونبش قبورها، وقريبا من الموقع انتهك جزء آخر من المقبرة حيث وضعت كميات كبيرة من تراب الطمم والاسمنت فوق عدة قبور، وقد علم أن من بين القبور"المطمومة " قبر لأحد الشهداء الذي استشهد في ثورة 1936، كما ذكر وليد الخالدي في كتابه التوثيقي "كي لا ننسى".
واحتجاجاً على الانتهاك المذكور نظمت مؤسسة الأقصى بتاريخ 6/8/2004 صلاة جمعة حاشدة قرب الموقع وطالبت بالتوقف عن انتهاك حرمة المقبرة فوراً.

التعليقات