عاجل

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

معاكسات نسائية سعودية في وضح النهار

معاكسات نسائية سعودية في وضح النهار

غزة-دنيا الوطن

اعتاد «سلمان. س» شاب سعودي ،24 عاما، على ارتداء زيه الرياضي، الذي يحرص أن يكون أنيقا للذهاب الى أحد الشوارع التي يمارس عليها رياضة المشي كل من الجنسين في الرياض، وليست ممارسة الرياضة هدف سلمان الرئيسي للذهاب لهذه الشوارع، إنما أيضا، لمعاكسة الفتيات اللاتي يمارسن رياضة المشي، بجانب عدد من النساء العاملات في الرياض من الدول الأوروبية ودول جنوب آسيا.

وما يساعد على ذلك ضعف الرقابة على الشوارع التي تمارس عليها الرياضة من قبل الجهات المعنية، بمنع معاكسات بعض الشباب على الفتيات، والتفوه عليهن بالكلام، يصل إلى درجة قيامه بشد عباءتها.

وتشتكي منال القحطاني من المضايقات التي تجدها الفتيات عند ممارستهن لرياضة المشي في شارع «الحوامل».

وتقول «تختلف أساليب المضايقات، لكن أكثرها، هو مطاردة الشباب المراهقين للفتيات، وإصرارهم على أن تأخذ الفتاة رقم هاتف مسجل على ورقة صغيرة. كما أن البعض منهم يتجاوز ذلك ويمشي بجانب الفتاة، ليعكس للمارة أنه أحد أخوتها، ويصر في متابعتها حتى تستجيب لأخذ رقمه».

وتضيف منال في حالة ما إذا فقد الشاب الأمل في أن تأخذ الفتاة الورقة منه، فإنه يشتمها ويصفها بأبشع الأوصاف، مشيرة إلى أنها فكرت أكثر من مرة في ألا تعاود ممارسة الرياضة، بسبب هذه المضايقات. وتقول إنها مضطرة الى اصطحاب أحد أخواتها عند ذهابها للمشي لحل هذه المشكلة.

وتطالب القحطاني بتدخل الجهات المسؤولة التي تغيب عن مثل هذه الأماكن، لإيجاد نوع من الردع للشباب الطائش، أسوة بما هو معمول به في الأسواق التجارية، ومدارس البنات.

ويقول عبد العزيز.ع إنه يختار الشارع الذي يكثر فيه الفتيات لممارسة رياضة المشي، لتصبح فرص تكوين الصداقة أكثر، ويستطيع أعطاء رقمه المميز الذي كلفه أكثر من 4.5 ألف ريال (1.2 ألف دولار) للفتيات ليلفت به أنظارهن، ويكون الانطباع الأول لديهن عنه أنه شاب مميز.

وينفي عبد العزيز أنه يضايق الفتيات، فهو يطلب منهن أخذ رقمه، فإن رفضن، فإنه يعتذر ثم يقوم بالانصراف، حيث أنه لم يسء لأي فتاة حتى بالكلام، وهذا حال أغلب زملائه، الذين يفضلون عدم إقحام أنفسهم في مشاكل هم في غنى عنها.

ويؤكد عبد العزيز أنه لا يقوم بعرض رقمه على الفتاة المحتشمة، وهذا حال الشباب جميعا، سواء في الأسواق أو في الشوارع، وهذا يجعل الفتيات يتحملن جزءا من المسؤولية، وذلك أن بعضهن لا يرتدين ملابس محتشمة، مما يجبر الشباب حتى الذين لا يأتون بقصد المعاكسة، أن يتعرضوا للفتاة، فهي التي تجلب لنفسها المضايقات، مضيفا أنه يعلم أن قيامه بالمعاكسات عمل خاطئ، خصوصا في مجمتع محافظ كالمجتمع السعودي، لكنه يرفض وضع الشباب في دور الجلاد، والفتاة في دور الضحية، فكلاهما شريك في المسؤولية. وترى هند الدويش أن حل مشكلة المضايقات التي تتعرض لها الفتاة في الشوارع التي تمارس فيها رياضة المشي، هي في إيجاد أندية خاصة بالنساء تدعم من قبل الدولة، مثل ما هو معمول للشباب، وتكون فيها أنواع الرياضة الممارسة في هذه الأندية تتناسب مع طبيعة المرأة، لافتة إلى أنه توجد أندية خاصة، لكنها قليلة جدا والخدمات المقدمة فيها لا ترقى للمستوى المأمول، وأيضا تعتبر رسوم الاشتراك فيها مرتفعة، مما يجعل انتساب أصحاب الدخل المحدود إليها مستحيلا.



*الشرق الاوسط

التعليقات