الشرق الأوسط مصدر رئيسي لهجمات الإنترنت بفضل المراهقين

الشرق الأوسط مصدر رئيسي لهجمات الإنترنت بفضل المراهقين

غزة-دنيا الوطن

احتلت منطقة الشرق الأوسط المركز الأول عالميا كمصدر للهجمات على شبكة الإنترنت من حيث حصة الفرد خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، وذلك بسبب فضول المراهقين وعدم تناسب وعي المستخدمين الجدد مع معدل زيادة انتشار الكمبيوتر والإنترنت.

وارتفع عدد الهجمات المنطلقة من المنطقة إلى نحو 31.5 مليون هجمة مقابل 19 مليون هجمة خلال النصف الثاني من العام الماضي، وذلك وفقا لما جاء في تقرير أصدرته شركة سيمانتك كورب العالمية المتخصصة بمجال تأمين البيانات وأمن شبكات الكومبيوتر اليوم الاثنين 20-9-2004 .

وأشار التقرير نصف السنوي للشركة الذي يتابع تهديدات أمن الإنترنت ويحتوي على تحليل موسع لأحدث اتجاهات الهجمات على الشبكة والثغرات الإلكترونية والفيروسات واسعة الانتشار أن دول الشرق الأوسط تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر وسوريا ولبنان والعراق والأردن واليمن وتركيا وإيران وإسرائيل.

وقال إن الولايات المتحدة احتلت المركز الأول في العالم كمصدر رئيسي لهجمات الإنترنت من حيث العدد بنسبة 37 % من إجمالي الهجمات والتهديدات الشبكية التي انطلقت من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن كلا من تركيا وإسرائيل جاءت ضمن قائمة أعلى 20 دولة على مستوى العالم من حيث الكم الإجمالي للتهديدات الشبكية بنسبة 17 % و18 % على التوالي، وأنه عند قياس عدد الهجمات إلى عدد السكان فإن إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة عالميا تتبعها مصر في المرتبة السادسة وتركيا في المرتبة السابعة والكويت في المرتبة الخامسة عشرة وسلطنة عمان في المرتبة السابعة عشرة.

وتوقع أن تزداد الهجمات التي تستهدف أجهزة الكمبيوتر المحمولة، والمخاوف الأمنية من زيادة الهجمات التي تستهدف حوائط الصد "فايروولز" والبرامج الأمنية الأخرى التي تقوم بحماية أنظمة المستخدمين.

وأشار التقرير إلى زيادة التهديدات في مجال التجارة الإلكترونية التي بلغت نسبة استهدافها نحو 16 % مقارنة مع 4 % فقط خلال الأشهر الست الأخيرة من العام من العام الماضي.

ومن جهته قال المدير الإقليمي للشركة في الشرق الأوسط كيفين ايزك إن هذه الزيادة تعكس تحولا في أهداف الهجمات من هجمات بقصد الشهرة إلى هجمات بقصد تحقيق الربح المادي وهو الأمر الذي تعكسه أيضا الزيادة في أعداد برامج التجسس "سباي وير" التي يتم تصميمها لسرقة البيانات السرية وتمريرها إلى المهاجمين.

وأضاف أن التقرير أظهر أيضا زيادة في عدد مراكز الشبكات (بوتس) وهي برامج يتم تنزيلها خفية على الأنظمة المستهدفة بما يسمح للمستخدمين غير المرخصين بالتحكم عن بعد بأجهزة الكومبيوتر لاستخدامها في أغراض متنوعة منها مهاجمة شبكات أخرى، مما يعرض صاحب الشبكة ان كان فردا أو شركة أو حكومة للمساءلة القانونية، حيث أن الاختراق يتم عن طريق شبكته بالرغم من أن ما يحصل يتم دون علمه.

وأشار إلى أن الأسواق التي تشهد انتشارا أوسع لشبكة الإنترنت من خلال خدمات الاتصال الشبكي السريعة تشهد زيادة ملحوظة في إطلاق التهديدات وهو الأمر الذي يعزى إلى فضول المراهقين بنوادي الكمبيوتر أو المدارس فضلا عن الهجمات المقصودة.

وقال إن استكشاف وتصفح شبكة الإنترنت لهو جزء من مرحلة نضوج جيل الشباب في المنطقة، حيث يؤمل في تسليح وصقل مهاراتهم والتعرف على الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها تقنية المعلومات، ولكن في بعض الأوقات يقوم هؤلاء الشباب بدون قصد بإطلاق التهديدات الشبكية خلال مرحلة بناء معارفهم ومن هنا فإن التعليم يعد عاملا محوريا للتأكد من أن هؤلاء الشباب على الطريق الصحيح في اتجاه الاستخدام الأمثل للإنترنت في بلدانهم.

التعليقات