إيران والجاسوس الإسرائيلي في البنتاغون
إيران والجاسوس الإسرائيلي في البنتاغون
غزة-دنيا الوطن
يفضل ستيفن روسن الذي يرأس منذ وقت طويل " قسم الأبحاث " في جماعة الضغط النافذة لجنة العلاقات العامة الاميركية الإسرائيلية ايباك العمل بعيدا عن الأضواء أفادت " واشنطن بوست " قبل بضع سنوات ان روسن كتب في مذكرة داخلية " جماعة الضغط تشبه زهرة ليل أنها تنتعش في الظلام وتموت في الشمس.
الآن مع تكشف فضيحة الجاسوس لاري فرانكلين يسلط الضوء الساطع لكثير من التغطية الإعلامية غير المرغوب فيها على ايباك وعملياتها وبشكل خاص على روسن فهو أحد الموظفين في ايباك اللذين استجوبهما مكتب روسن في ايباك واخذ نسخة من محتويات قرص جهاز الكومبيوتر العائد له .
وأثيرت تساؤلات كثيرة بشأن فضيحة التجسس التي لا تزال فصولها تتكشف أفادت تقارير ان " اف بي اي" تابع تحقيقا طويلا في أعمال غير مشروعة محتملة اقترفها روسن وشخص آخر مشتبه به في ايباك واخضعت للمراقبة مأدبة غداء جمعت هذين الرجلين وديبلوماسيا إسرائيليا عندما جاء فرانكلين لينضم الى المادبة ويبدو أنها كانت المرة الأولى التي يدخل فيها فرانكلين مرمى نظر " اف بي اي" .
سمعنا حتى الآن ادعاءات بأن فرانكلين ربما تجسس لمصلحة اسرائيل او ( وهي تهمة اقل شأنا) تعامل مع وثائق سرية بطريقة غير أمنه لكننا لم نسمع شيئا بعد طبيعة التحقيق بشأن روسن وزميله .
ويتعلق تساؤل آخر حول القضية بالتسريب يوم 27 أب الى وسائل الإعلام حول التحقيق الذي يجريه " اف بي اي" في دور فرانكلين وجرى تسريب الخبر الى ليزلي ستال وهي مقدمة برنامج اخباري في تلفزيون " سي بي اس" وأدى ذلك الى إحراج فرانكلين أعطى إشارة الى احتمال ان يتهم بجريمة في وقت قريب لكن ما يفوق ذلك أهمية هو ان التسريب أعطى كل من يستهدفهم تحقيق " اف بي اي" تحذيرا صريحا بأنهم الآن مشتبه بهم ومنحهم وقتا كافيا لاتلاف اي أدلة على التورط في أعمال جرمية ولاختلاق وتنسيق " روايات تغطية " لما كانوا يقومون به .
لذا لم يكن مثيرا للاستغراب ان يقول مسؤولون في " اف بي اي " ان التسريب عرقل بشكل جدي تحقيقاتهم ولان وجود هذا التحقيق كشف للجمهور قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل وليس بعدها يبدو في حكم المؤكد تقريبا ان ضغوطا سياسية قوية ستسلط على " اف بي اي " كي يبدي " حذرا " وتسامحا " الى أقصى ما يمكن في طرقه تعامله مع ايباك وإسرائيل .
يثير تورط ايباك والحكومة الإسرائيلية مساعي فرانكلين التجسسية أيضا السؤال " لماذا يكلفون أنفسهم عناء "؟ فحكومة شارون تملك قدرة ممتازة للوصول بسهولة الى كل زاوية في عملية صنع القرار الأمني في الولايات المتحدة لماذايكلفون أنفسهم عناء التورط في صفقة تافهة مشبوهة مع شخص في موقع متدن نسبيا في البنتاغون عندما يكون ولفوفيتز وفايث واليوث ابرامز وغيرهم مستعدين أتم استعداد للتعاون معهم ؟
حسب فهمي لهذه المسألة فان ضجيج الاتهامات بشان تجسس اسرائيل في الولايات المتحدة لا يبلغنا ما يفيد بشان مساعي التجسس الإسرائيلية بقدر ما يشير الى وجود خلافات جدية داخل إدارة بوش بشان كيفية التعامل مع إيران .
( اسرائيل ستواصل دائما لاريب التجسس الى أقصى ما يمكن على الجميع كما يوضح لنا ما كشف أخيرا في نيوزيلندا وكندا وغيرها )
وفي ما يتعلق بإدارة بوش ليس سرا ان مسؤولين رفيعي المستوى كثيرين بدأو يتحدثون علنا في الفترة التي أعقبت مباشرة انتصارهم العسكري على جيش صدام حسين في نيسان 2003 عن الحاجة الى تحقيق " تغيير نظام " على نحو عنيف مماثل في إيران وسورية باعتباره هدفهم المقبل لكن المزيد والمزيد من الأشخاص في المؤسسة العسكرية الاميركية والبلاد كلها اكتشفوا على امتداد الشهور الــ 17 منذ ذلك الحين مدى صعوبة تحقيق ما كانوا يريدونه في العراق وحده وكم كانت الكلفة باهظة وبالفعل تعاني القوات المسلحة الاميركية جراء الحملة في العراق إجهادا كبيرا يكاد يدفع بها الى أزمة فيما تلحق أيضا الأذى بفاعلية الولايات المتحدة في القتال ضد القاعدة .
لذا تراجعت كثيرا رغبة الإدارة في شن اي مغامرات عسكرية جديدة ضد إيران او سورية ولا تزال هناك فرصة لتنفيذ عملية ضد هدف او أهداف إيرانية تماثل الغارة الخاطفة التي استهدفت مفاعل " اوزيراك " النووي العراقي ولربما جرى ذلك قبل الانتخابات في تشرين الثاني المقبل أما الانطلاق لإخضاع واحتلال بلدان أخرى في الشرق الأوسط فكلا لم يعد هناك من يضغط للقيام بذلك .
وقد سعت ايباك بالتأكيد الى إبقاء الضغوط ضد إيران وسورية لذا ربما كان روسن وفرانكلين يعملان في هذا الاتجاه .
في غضون ذلك كان القلق الرئيسي الذي عبر عنه كثيرون من الإسرائيليين والأميركيين اليهود بشان ما كشف من معلومات حول قضية فرانكلين لا علاقة له إطلاقا بإيران بل يرتبط بالأحرى بخوفهم من احتمال ان تذكر هذه القضية الجمهور الأميركي بالدور القوي الذي لعبته هذه المجموعة من الشخصيات ذاتها تقريبا في دفع الإدارة الى شن الحرب على العراق .
هذه الحرب تفقد شعبيتها هنا ف بالولايات المتحدة كل يوم ويبلغ عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق حوالي 1000 شخص ويخشى الإسرائيليون والأميركيون اليود وهم أصدقاء أقوياء لإسرائيل ان تلقى المسؤولية عن الكوارث في العراق على اسرائيل وجماعة الضغط القوية التابعة لها في الولايات المتحدة وهناك بالطبع أسباب كثيرة تبرر تحميلهما المسؤولية لذا فان الوقت غير مناسب إطلاقا الآن لتسليط وهج الإعلام على انشطة " ايباك" وأصدقائها ومن يتمتع برعايتها داخل الإدارة .
مضى اكثر من عشرين عاما على تولي ستيف روسن إدارة قسم " الأبحاث " في ايباك ليصبح خلال هذا المسار أحد البارعين في التحرك وراء الستار الأكثر مهابة في واشنطن وسيكون شيئا مثيرا للاهتمام إذا بلغ السخط ضد ايباك في " اف بي اي " وفي أجزاء أخرى من الحكومة من القوة ما يكفي لإسقاط رجل مثل روسن لكنني لا اعتقد مع ذلك ان هذا سيحدث ربما كان أقصى ما يمكن ان نتوقعه هو ان تصبح " ايباك " وغيرها من جماعات الضغط المؤيدة لليكود اكثر حذرا بعض الشيء في أنشطتها خلال الأشهر القليلة المقبلة .
غزة-دنيا الوطن
يفضل ستيفن روسن الذي يرأس منذ وقت طويل " قسم الأبحاث " في جماعة الضغط النافذة لجنة العلاقات العامة الاميركية الإسرائيلية ايباك العمل بعيدا عن الأضواء أفادت " واشنطن بوست " قبل بضع سنوات ان روسن كتب في مذكرة داخلية " جماعة الضغط تشبه زهرة ليل أنها تنتعش في الظلام وتموت في الشمس.
الآن مع تكشف فضيحة الجاسوس لاري فرانكلين يسلط الضوء الساطع لكثير من التغطية الإعلامية غير المرغوب فيها على ايباك وعملياتها وبشكل خاص على روسن فهو أحد الموظفين في ايباك اللذين استجوبهما مكتب روسن في ايباك واخذ نسخة من محتويات قرص جهاز الكومبيوتر العائد له .
وأثيرت تساؤلات كثيرة بشأن فضيحة التجسس التي لا تزال فصولها تتكشف أفادت تقارير ان " اف بي اي" تابع تحقيقا طويلا في أعمال غير مشروعة محتملة اقترفها روسن وشخص آخر مشتبه به في ايباك واخضعت للمراقبة مأدبة غداء جمعت هذين الرجلين وديبلوماسيا إسرائيليا عندما جاء فرانكلين لينضم الى المادبة ويبدو أنها كانت المرة الأولى التي يدخل فيها فرانكلين مرمى نظر " اف بي اي" .
سمعنا حتى الآن ادعاءات بأن فرانكلين ربما تجسس لمصلحة اسرائيل او ( وهي تهمة اقل شأنا) تعامل مع وثائق سرية بطريقة غير أمنه لكننا لم نسمع شيئا بعد طبيعة التحقيق بشأن روسن وزميله .
ويتعلق تساؤل آخر حول القضية بالتسريب يوم 27 أب الى وسائل الإعلام حول التحقيق الذي يجريه " اف بي اي" في دور فرانكلين وجرى تسريب الخبر الى ليزلي ستال وهي مقدمة برنامج اخباري في تلفزيون " سي بي اس" وأدى ذلك الى إحراج فرانكلين أعطى إشارة الى احتمال ان يتهم بجريمة في وقت قريب لكن ما يفوق ذلك أهمية هو ان التسريب أعطى كل من يستهدفهم تحقيق " اف بي اي" تحذيرا صريحا بأنهم الآن مشتبه بهم ومنحهم وقتا كافيا لاتلاف اي أدلة على التورط في أعمال جرمية ولاختلاق وتنسيق " روايات تغطية " لما كانوا يقومون به .
لذا لم يكن مثيرا للاستغراب ان يقول مسؤولون في " اف بي اي " ان التسريب عرقل بشكل جدي تحقيقاتهم ولان وجود هذا التحقيق كشف للجمهور قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني المقبل وليس بعدها يبدو في حكم المؤكد تقريبا ان ضغوطا سياسية قوية ستسلط على " اف بي اي " كي يبدي " حذرا " وتسامحا " الى أقصى ما يمكن في طرقه تعامله مع ايباك وإسرائيل .
يثير تورط ايباك والحكومة الإسرائيلية مساعي فرانكلين التجسسية أيضا السؤال " لماذا يكلفون أنفسهم عناء "؟ فحكومة شارون تملك قدرة ممتازة للوصول بسهولة الى كل زاوية في عملية صنع القرار الأمني في الولايات المتحدة لماذايكلفون أنفسهم عناء التورط في صفقة تافهة مشبوهة مع شخص في موقع متدن نسبيا في البنتاغون عندما يكون ولفوفيتز وفايث واليوث ابرامز وغيرهم مستعدين أتم استعداد للتعاون معهم ؟
حسب فهمي لهذه المسألة فان ضجيج الاتهامات بشان تجسس اسرائيل في الولايات المتحدة لا يبلغنا ما يفيد بشان مساعي التجسس الإسرائيلية بقدر ما يشير الى وجود خلافات جدية داخل إدارة بوش بشان كيفية التعامل مع إيران .
( اسرائيل ستواصل دائما لاريب التجسس الى أقصى ما يمكن على الجميع كما يوضح لنا ما كشف أخيرا في نيوزيلندا وكندا وغيرها )
وفي ما يتعلق بإدارة بوش ليس سرا ان مسؤولين رفيعي المستوى كثيرين بدأو يتحدثون علنا في الفترة التي أعقبت مباشرة انتصارهم العسكري على جيش صدام حسين في نيسان 2003 عن الحاجة الى تحقيق " تغيير نظام " على نحو عنيف مماثل في إيران وسورية باعتباره هدفهم المقبل لكن المزيد والمزيد من الأشخاص في المؤسسة العسكرية الاميركية والبلاد كلها اكتشفوا على امتداد الشهور الــ 17 منذ ذلك الحين مدى صعوبة تحقيق ما كانوا يريدونه في العراق وحده وكم كانت الكلفة باهظة وبالفعل تعاني القوات المسلحة الاميركية جراء الحملة في العراق إجهادا كبيرا يكاد يدفع بها الى أزمة فيما تلحق أيضا الأذى بفاعلية الولايات المتحدة في القتال ضد القاعدة .
لذا تراجعت كثيرا رغبة الإدارة في شن اي مغامرات عسكرية جديدة ضد إيران او سورية ولا تزال هناك فرصة لتنفيذ عملية ضد هدف او أهداف إيرانية تماثل الغارة الخاطفة التي استهدفت مفاعل " اوزيراك " النووي العراقي ولربما جرى ذلك قبل الانتخابات في تشرين الثاني المقبل أما الانطلاق لإخضاع واحتلال بلدان أخرى في الشرق الأوسط فكلا لم يعد هناك من يضغط للقيام بذلك .
وقد سعت ايباك بالتأكيد الى إبقاء الضغوط ضد إيران وسورية لذا ربما كان روسن وفرانكلين يعملان في هذا الاتجاه .
في غضون ذلك كان القلق الرئيسي الذي عبر عنه كثيرون من الإسرائيليين والأميركيين اليهود بشان ما كشف من معلومات حول قضية فرانكلين لا علاقة له إطلاقا بإيران بل يرتبط بالأحرى بخوفهم من احتمال ان تذكر هذه القضية الجمهور الأميركي بالدور القوي الذي لعبته هذه المجموعة من الشخصيات ذاتها تقريبا في دفع الإدارة الى شن الحرب على العراق .
هذه الحرب تفقد شعبيتها هنا ف بالولايات المتحدة كل يوم ويبلغ عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق حوالي 1000 شخص ويخشى الإسرائيليون والأميركيون اليود وهم أصدقاء أقوياء لإسرائيل ان تلقى المسؤولية عن الكوارث في العراق على اسرائيل وجماعة الضغط القوية التابعة لها في الولايات المتحدة وهناك بالطبع أسباب كثيرة تبرر تحميلهما المسؤولية لذا فان الوقت غير مناسب إطلاقا الآن لتسليط وهج الإعلام على انشطة " ايباك" وأصدقائها ومن يتمتع برعايتها داخل الإدارة .
مضى اكثر من عشرين عاما على تولي ستيف روسن إدارة قسم " الأبحاث " في ايباك ليصبح خلال هذا المسار أحد البارعين في التحرك وراء الستار الأكثر مهابة في واشنطن وسيكون شيئا مثيرا للاهتمام إذا بلغ السخط ضد ايباك في " اف بي اي " وفي أجزاء أخرى من الحكومة من القوة ما يكفي لإسقاط رجل مثل روسن لكنني لا اعتقد مع ذلك ان هذا سيحدث ربما كان أقصى ما يمكن ان نتوقعه هو ان تصبح " ايباك " وغيرها من جماعات الضغط المؤيدة لليكود اكثر حذرا بعض الشيء في أنشطتها خلال الأشهر القليلة المقبلة .

التعليقات