د.احمد الطيبي: الزعماء العرب فضلوا رقم هاتف كونداليزا رايس على هاتف الرئيس عرفات

د.احمد الطيبي: الزعماء العرب فضلوا  رقم هاتف كونداليزا رايس على هاتف الرئيس عرفات
د.احمد الطيبي: الزعماء العرب فضلوا رقم هاتف كونداليزا رايس على هاتف الرئيس عرفات

غزة-دنيا الوطن

قال الدكتور احمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي ورئيس الحركة العربية للتغيير ان القطرية والبعد الاميركي في المنطقة اديا الى تراجع مركز القضية الفلسطينية في الاهتمام العربي والبعد القومي العربي تراجع ايضا.وأوضح في حوار مع «البيان» من عمان ان العاطفة العربية موجودة ولكن التعبير عنها تراجع وبخاصة بعد اجتياح العراق. وحذر الطيبي من مخاوف العاصمة الأردنية من ان خطة الانسحاب من غزة تأتي لتعميق احتلال الضفة الغربية، مشيرا في هذا السياق الى تطرق رئيس وزراء الدولة العبرية ارييل شارون لذلك.

.وذكر الطيبي الزعماء العرب الذين نسوا رقم هاتف الرئيس عرفات وفضلوا عليه رقم كوندوليزا رايس ضرورة الابقاء على التواصل مع زميل لهم محاصر وان يقوموا بواجبهم القومي، مشيرا الى انه لا توجد شخصية فلسطينية اخرى قادرة على منافسته.

وعن الهوس الديموغرافي في الدولة العبرية ونظرتها لفلسطينيي 48 يقول الطيبي ان الهوس الديموغرافي يرافق كثير من السياسيين واصحاب القرار الاكاديميين في اسرائيل ولدينا شعور بأنهم يعدوننا كل يوم، وهناك من يعتقد ان زواج الفلسطيني من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر هو مخالفة قانونية مثلا.

وهناك من الهوس من اقترح مثلا تبادلا سكانيا او نقل وادي عارة وام الفحم الى سيادة السلطة الفلسطينية لكي يتخلصوا من 150 الف عربي فلسطيني، نعتقد ان دوافع شارون في مشروع الانفصال عن غزة هي دوافع ديموغرافية للتخلص من هذا الكم وهذا العدد من الفلسطينيين وهم يعترفون بذلك.

تالياً نص الحوار:

ـ عاد الحديث عن دور اردني في الضفة الغربية ودور مصري في غزة، أي عودة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل هزيمة 67، كيف ترى ذلك الوضع ومقبوليته ومشروعيته؟

ـ يعني لا اعتقد ان هذا الوصف دقيق وان المخاوف في هذا الشأن ليست مبررة، وسمعت ذلك مباشرة من الاخوة في الاردن وفي مصر من اعلى المستويات، فالرغبة هي في اسناد القيادة الفلسطينية لخلق واقع افضل للشعب الفلسطيني وامكانية دفع العملية التفاوضية الى الامام واعادة السلطة الفلسطينية الى واجهة المفاوضات، الآن ارييل شارون يقول انه يرفض رفضا قاطعا اشراك السلطة في مشروع الانسحاب من غزة لذلك يسميه الانسحاب من طرف واحد.

ما سمعته من وزير الخارجية المصري في زيارتي الاخيرة للقاهرة قبل ايام ان هناك اتصالات اسرائيلية مصرية فيما يتعلق بهذا المشروع، الاخوة في مصر قدموا اسئلة وشروطا الى الجانب الاسرائيلي استطيع ان اقول انها كالتالي:

أولا: ان تنسحب اسرائيل كاملا من محور صلاح الدين محور فيلادلفيا الذي اعلنوا ان الانسحاب منه غير ممكن.

ثانيا: ان تنسحب اسرائيل من المعابر الدولية.

ثالثا: ان تتوقف اسرائيل عن الاجتياحات والاغتيالات، يعني عدم اعادة احتلال المناطق التي يتم الانسحاب منها.

رابعا: ان تستمر حركة العمال الى اسرائيل.

خامسا: الا تتحول غزة بعد الانسحاب الى سجن كبير.

سادسا: فتح المطار والميناء في غزة

وهذه النقاط الست وضعتها القاهرة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لكن الجانب الاسرائيلي لا يبدي اي تجاوب مع المواقف المصرية، وكذلك اكد الجانبان المصري والفلسطيني ضرورة ان يكون الانسحاب من غزة خطوة اولى نحو الانسحاب من الضفة الغربية.أنا لدي خوف اقوله دائما ان شارون باعترافه هو ينسحب من غزة ويعمق وجوده الاحتلالي في بعض مواقع الضفة الغربية، وخاصة ما يسمى بالكتل الاستيطانية (ارييل، غوش عتصيون و منطقة الخليل....) وهو اراد بيع مشروعه امام الليكوديين عبر التأكيد على تعميق الاحتلال.

كذلك الاخوة في الاردن لهم دور مساند سياسي للقيادة الفلسطينية، اعتقد ان الحديث عن دور بديل لمصر والاردن غير مبرر على الاطلاق وهي مخاوف يجب ان نضعها جانبا.

ـ ندخل في قصة الخلاف الاردني الفلسطيني، اتهام العاهل الاردني القيادة الفلسطينية وتنازلها ومواقفها.

ـ هذه الصفحة طويت وانا من مدرسة اولئك الذين يقولون بضرورة توطيد العلاقة الفلسطينية الاردنية نظرا للوضع الخاص للاردنيين والفلسطينيين على حد سواء والوضع الجيوسياسي الذي يلازم الجانبين وبما ان هذه الصفحة طويت فلا ارى اية ضرورة للخوض فيها ثانية.

ـ لنتحدث عن القضية الفلسطينية عربيا، يعني حضورها العربي تراجع بشكل مطلق، كانت القضية المركزية فالقضية الاولى والثانية.

ـ البعد القومي تراجع بشكل عام في العالم العربي والقضية الفلسطينية كانت عماداً وركناً أساسياً في العمل القومي العربي، وقد تراجع هذا البعد في السنوات الاخيرة وتراجع معه الاهتمام بالقضية الفلسطينية.

ـ حتى شعبيا نحس تراجعا؟

ـ لا، العاطفة موجودة ولكن التعبير عن هذه العاطفة تراجع، انا اعترف بذلك خاصة بعد اجتياح واحتلال العراق، صار عند البعض تغليب البعد القطري، الانطوانية المحافظة على ذاتها هو الاول وهو الثاني وهو الثالث يعني انا احترم رغبة الدول بتعزيز ذاتها والدفاع عن نفسها ولكن لا استطيع الا ان اطالبها بالاهتمام بالقضايا العربية الكبيرة لانه لا نريد ان يقال «اكل يوم اكل الثور الابيض» فالمصيبة التي تحط على رأس هذا الشعب او ذاك قد تصيب اخرين في زمن اخر وفي ظروف اخرى .

والبعد الثاني هو البعد الاميركي سبب في تراجع البعد القومي نظرا للمخاوف، والنقطتان مرتبطتان معا الاهتمام القطري والبعبع الاميركي، ولذلك ان مثلا في الموضوع الفلسطيني الذي تفضلت به، انظر الرئيس ياسر عرفات فهو معزول داخل مقاطعة احد تعابير تراجع القضية الفلسطينية عدا عن انعدام التظاهرات الشعبية في الشوارع مثلا بعد مجازر تقع في فلسطين.

الرئيس ياسر عرفات محاصر وهو زميل للرؤساء العرب قد يتوافق معه البعض وقد يختلف معه البعض، يبدو ان بعض الزعماء العرب قد نسوا رقم هاتف الرئيس ياسر عرفات وفضلوا عليه رقم هاتف كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي، انا لا اقول انه يجب رمي رقم هاتف كوندوليزا رايس .

ولكن ممكن الاحتفاظ برقم كوندا والاتصال بزميل موجود في ضائقة ومحاصر نظرا لانه صمد امام مطالب احتلالية، ولياسر عرفات حق على زملائه ولهذا البعد القومي ايضا حق في ضرورة ان يقوموا بواجبهم الوطني والقومي، هناك امور لا يمكن تبريرها وهو انقطاع الاتصال من بعض هؤلاء على مستوى الرؤساء مع الرئيس عرفات.

ـ هل التناسي لعب دورا في قصة ابراز اخرين على حساب دور ياسر عرفات او محاولة اقصائه؟

ـ لا يمكن لأي شخصية فلسطينية كانت من كانت ان تتغلب على شرعية ياسر عرفات وعلى وهج ياسر عرفات حتى وهو محاصر في 3 غرف داخل المقاطعة في رام الله. لا يمكن اقناع الشعب الفلسطيني حتى الذين لا يتفقون مع ياسر عرفات لن يسمحوا بأي محاولة لعزله لاظهار اخرين.

ـ تراجع القضية الفلسطينية عربيا هل ساهم بالمجازر التي تجري الآن والاجندة الاسرائيلية التي تنفذها؟

ـ انا أقول لك وانا نائب بالكنيست ما اسمعه في اروقة الكنيست انهم سعداء، قال لي رئيس الكنيست مرة انظر عزلنا ياسر عرفات وحتى العرب توقفوا عن الاتصال به حتى الزعماء العرب اي انهم مرتاحون من ذلك، ويعتقد شارون بعد ان رأى التطورات التي جرت يشعر شارون انه يستطيع ان يقوم بما يشاء لمن يشاء متى يشاء حيثما يشاء كيفما يشاء.

ـ نتحدث عن فلسطين،48 العرب يسمونهم عرب 48 هروبا من الفلسطنة، الآن اسرائيل تحاول قدر الامكان اقصاء فلسطينيي 48 سياسيا واقتصاديا وثقافيا، انت كيف ترى من الداخل نظرة اسرائيل الى خطركم عليها في ظل الديمقراطية والحفاظ على نقاء الدولة اليهودية؟

ـ في اسرائيل لا يوجد دستور، توجد قوانين عادية وما تحت الدستور.

لنا في الحركة العربية للتغير تفسير خاص لهذا التعريفالقائل ان اسرائيل "يهودية وديمقراطية" وتفسيرنا انها ديمقراطية تجاه اليهود ويهودية تجاه العرب اي انها تتصرف بسياسة التطرف والتمييز العنصري تجاه كل ما هو عربي داخل اسرائيل.. ففي شخصية كل فرد منا داخل الخط الاخضر هناك مركبان اساسيان :

المركب الوطني القومي وهو كوتنا عرب فلسطينيين والمركب المدني أي اننا نحمل معنا المواطنة، نحن نريد ان نطور البعدين والمركبين معا بشكل موازٍ نطور هويتنا الثقافية والوطنية والقومية من جهة وبالتالي نطور البعد المدني لكي تكون مواطنتنا 100% مواطنة، نحن نتعامل بجدية مع هذه المواطنة ونريد ان نملأها بالفحوى ، والمؤسسة الاسرائيلية تريد ان تفرغها من محتواها تماما.يوجد مسؤولين اسرائيليين يحلمون بطردنا مثل افيغدور ليبرمان مثلا...مما دعاني الى القول له من على منصة الكنيست :والدي من يافا وامي من الرملة ولدت في الطيبة وتزوجت من طولكرم واسكن في القدس

ومن اين انت اتيت؟ من اوكرانيا !! نحن ملح هذه الارض ولذلك نحن نعي ان هناك من يعتبرنا في المؤسسة وفي صفوف الغالبية اليهوديه على اننا سرطان في جسد هذه الدولة يجب اجتثاثه ولذلك الشرطة مثلا عند المظاهرات تتعامل معنا كأعداء... انظر سقط منا 13 شهيدا في هبة 1 اكتوبر من عام 2000 ثم سقط بعد ذلك في احداث فردية 16 شهيدا اخر.

منذ هبة اكتوبر حتى هذا اليوم سقط 29 شهيدا منا.... على العالم ان يعرف ذلك لانه ربما تعتقدون انه سقط فقط 13 شهيدا وحتى الآن لم يتم تقديم أي مجرم واحد لمحاكمة حقيقية، هناك موقف ان هؤلاء الفلسطينيين داخل الخط الاخضر هم نفس الفلسطينيين خارجه، فهم اعداء ويطلق النار على هؤلاء كما يطلق على هؤلاء.

ـ اسرائيل تعمل على اقصاء فلسطينيي48 سياسياً وثقافيا واقتصاديا، كيف ترى الدولة العبرية خطركم عليها في ظل هوسها الديموغرافي وفي ظل سياستها للحفاظ على نقاء الدولة اليهودية.

ـ الهوس الديموغرافي يرافق كثيراً من السياسيين واصحاب القرار الاكاديميين في اسرائيل ولدينا شعور بأنهم يعدوننا يوما يوما، وهناك من يعتقد ان زواج الفلسطيني من الفلسطينيين داخل الخط الاخضر هو مخالفة قانونية مثلا.

وهناك من الهوس من اقترح مثلا تبادلا سكانيا او نقل وادي عارة وام الفحم الى سيادة السلطة الفلسطينية لكي يتخلصوا من 150 الف عربي فلسطيني، نعتقد ان دوافع شارون في مشروع الانفصال عن غزة هي ايضا دوافع ديموغرافية للتخلص من هذا الكم وهذا العدد من الفلسطينيين وهم يعترفون بذلك، سنوا قانونا في الكنيست منذ اكثر من عام يمنع اعطاء لم الشمل....

اي اعطاء الجنسية والمواطنة الفلسطينية من داخل الخط الاخضر لمن يتزوج من فلسطيني في الضفة الغربية وغزة، لا يوجد قانون في كل العالم بهذه العنصرية... يمنع مليون مواطن من الزواج بحرية ممن يشاؤون ، واعترف مثلا الوزير جدعون عزرا وكذلك وزير الداخلية آ نذاك ايلى يشاي اعترفا بأنه الاسباب هي ديموغرافية لمنع ما يسمى"تطبيقاً تدريجياً لحق العودة".

ـ وقانون اخلاء الغزاة.

ـ قبل يومين حضرت جلسة القانون والدستور، هم يدعون ان بعض العرب وتحديدا العرب البدو في الجنوب يغزون ما يسمى اراضي الدولة ولذلك سنوا هذا القانون الموجود الان قبل القراءة الثانية والثالثة يعني انه مر في القراءة الاولى وهو ايضا قانون خطير، كيف يمكن ان تقول غزاة عن ناس موجودين قبل ان تقوم دولة اسرائيل واراضيهم

هي التي سلبت منهم بادعاءات مثل ان الكوشان ناقص او انه غائب، وهناك قانون اخر في اسرائيل اسمه قانون املاك الغائبين «قانون الحاضر غايب» بكون الشخص موجودا ولكن بعض ارضه بأنها املاك غائب هكذا ذهبت مئات الاف من الدونمات الى الوكالة اليهودية والى دائرة اراضي اسرائيل.

ـ الانسحاب من غزة هل هو هروب الى الضفة، انت قلت انه عامل ديموغرافي؟

ـ ليس فقط العامل الديموغرافي، العامل الديموغرافي هو احد الاسباب، اعتقد ان الاحتلال ينسحب من غزة، لانه لم يكن مرتاحا في غزة على اقل تعبير، لان غزة بالنسبة اليه كانت عبئا وتحمل الكثير والمقاومة كانت كبيرة، وهناك شبه اجماع لدى المجتمع الاسرائيلي بضرورة الانسحاب من غزة دائما يقولون : مقابل ماذا يسقط ابناؤنا في غزة.؟

هذا ما يقوله المجتمع الاسرائيلي، ولذلك شارون قرأ هذه المشاعر في الجمهور الاسرائيلي ودخل من خلالها الى هذا المشروع، وهو كان من معارضي الانسحاب من غزة تقليديا اذن هنا ضغط معين اجبره على اتخاذ هذا المشروع، اعتقد ان للمقاومة دورا كبيرا للبعد السياسي الدولي، وللبعد الديموغرافي في دفع هذا المشروع الذي يرافق طبقا لشارون نفسه الانسحاب من اربع مستوطنات صغيرة جدا.

ـ يعني الا تعتقد ان الانسحاب يمكن اسرائيل من تشديد قبضتها على الضفة الغربية؟

ـ هذا ما يريده شارون ونحن نحذر من ذلك، ان شارون ينسحب من غزة ليعمق وجوده الاحتلالي الكولونيالي في بعض مناطق الضفة الغربية ولذلك على المجتمع الدولي الذي يؤيد بحرارة مشروع شارون وكأنه اللعبة الوحيدة في المدينة ان يكون مستيقظاً لهذا المشروع، غالبا كل المشاريع التي تطرح اسرائيليا مشكلتها الأساسية انها معدومة الشرط الاساسي لاحراز اتفاق في المنطقة وهو انهاء الاحتلال.

كل المشاريع الاسرائيلية تهدف الى اعادة تنظيم الاحتلال وليس الى انهائه وهذا هو الفرق الكبير، مشروع غزة في الضفة الغربية يهدف الى اعادة تنظيم الاحتلال، انا اريد ان ينسحب من غزة ولا استطيع ان اقول له توقف لا تنسحب، انا راضٍ عن انسحابه من غزة ولكن اريد ان يكون هذا الانسحاب جزءا من انسحاب شامل وليكن تدريجياً على مرحلتين او ثلاث ولكن ليس ليعمق الاحتلال الكولونيالي في الضفة الغربية.

ـ البارحة تجددت قضية طرد عرفات، هل تعتقد ان اسرائيل ستصل الى التنفيذ النهائي؟

ـ اعتقد ان الحكومة الاسرائيلية الآن تعلم بذلك وتريد ان تطبق ذلك، الوضع الدولي لا يسمح لها ولكني لا اريد ولا نريد جميعا ان يتطور وضع يعتقدون هم ان الوضع الدولي يسمح لهم بتنفيذ قرار الطرد، ولكني اقول ايضا ان هناك بعض الوزراء في الليكود يعتقدون ان الانقضاض على ياسر عرفات علنا يزيد من مكاسبهم والنقاط الحزبية داخل مركز الليكود ولذلك موفاز المتهم يمينيا بأنه يريد ان يخلي المستوطنات يعتقد انه يستطيع ان يوازي هذه التهمة بالانقضاض علنا على ياسر عرفات.

ـ كيف ترى المشهد الفلسطيني اذا ما تم طرد عرفات؟

ـ اغتيال او طرد ياسر عرفات مصيبة كبرى ولا اريد ان ارى سيناريوهات لهذا الحدث مع ان الاسرائيليين في مؤسساتهم يرسمون سيناريوهات ويقومون بعمل تصورات بينهم وبين ذاتهم، حتى الآن الموقف الدولي معارض للمساس بعرفات، ولكن الموقف الاميركي يزاود على الليكود في محاصرة الرئيس ياسر عرفات وهذا تعبير عن المعيار الاخلاقي المزدوج لماذا؟

الولايات المتحدة تدعي انها تريد ان تشيع الديمقراطية في المنطقة وتقدم لنا العظات يوما بعد يوم حول ذلك، احد اهم اسس الديمقراطية هي الانتخاب الحر والمباشر والشرعي الذي يعطي الشرعية، ياسر عرفات هو احد القلائل المنتخبين ديمقراطيا في المنطقة والادارة الاميركية تنقض بالذات على ياسر عرفات ليس لانه لم ينتخب ديمقراطيا بل بالرغم انه انتخب ديمقراطيا لانه رفض املاءات اسرائيلية اميركية.

الاميركان والاسرائيليون يقولون ان ياسر عرفات ليس شريك سلام، نعم عرفات ليس شريكاً لسلام شارون الذي هو سلام استسلامي ليس سلاما على الاطلاق، انما استسلام وهو ليس شريكا لمحاولات املاءات كانت اميركية او كانت ما تكون، انا اقول ان شارون ليس شريكاً في عملية سلام حقيقية، هذا فكر شارون، انظر ماذا قال حول المفاوضات مع سوريا؟؟

قال «أنا لا أريد ان اجدد المفاوضات مع سوريا لانني اعرف ماذا سيكون الثمن».

الثمن سيكون الانسحاب من كامل الاراضي العربية السورية المحتلة من الجولان. اذن هل يوجد اعتراف افضل من ذلك بأن الرجل لا يريد اي سلام، وبدلا من ان يتجه الى السلام يقوم الآن بحملة لتشويش صورة سوريا وتحضير لضربة هنا او هناك داخل الاراضي السورية او عمليات اغتيال داخل الاراضي السورية، القيادة السورية تتصرف بحكمة والرئيس بشار يتصرف بحكمة مؤخرا .

وفي هذه الحملة الاسرائيلية الاميركية على سوريا ومحاولة تهيئة الرأي العام الاسرائيلي بجعل سوريا الهدف الاول للانقضاض بعد كل عملية عسكرية داخل الاراضي الفلسطينية وننظر الى ذلك بخطورة ولا يمكن الا ان نقف ضد هذه الهجمة مع سوريا، يجب ان لا يسمح لشارون بأن يصدر ازمته، اعتقد ان اسباب هذه الهجمة على سوريا هي محاولة اميركية واسرائيلية لتغيير الوضع الجيوسياسي لترسيخ تفوق استراتيجي كامل لاسرائيل في المنطقة على حساب الدول العربية وتحديدا على حساب سوريا.

ـ هل تعتقد ان التهديدات الاسرائيلية لسوريا وقانون محاسبة سوريا الاميركي، هل تعتقد ان الدور الآن على سوريا بتنفيذ اسرائيلي وليس اميركيا عكس العراق؟

ـ يجب ان نأخذ هذه التهديدات مأخذ الجد والقيادة السورية تأخذها مأخذ الجد، ويجب على العرب الوقوف الى جانب سوريا في محاولة لصد هذه الهجمة، يجب على كل واحد منا ان يأخذ مكانه في صد هذه الهجمة، يجب ان يكون هناك حوار عربي اوروبي لوضعهم امام خطورة هذا الوضع وهذا التصرف وهذا الانزلاق، والحوار ايضا مع الادارة الاميركية وهنا نحن لا نقبل ضرب سوريا ويجب على العرب ان يقولوا ذلك لاميركا.

ـ قصة لبنان.. السوريون تورطوا فيها والفرنسيون والاميركان اخذوها قميص عثمان؟

ـ أعتقد ان الفرنسيين والاميركيين كانوا يريدون ان يستغلوا فرصة فاستغلوا قضية التمديد للرئيس لحود، حدث نقاش داخل لبنان حول ذلك وصوت البرلمان، كيفما صوت، ولكن الهجمة على سوريا مستمرة مستغلة هذه النقطة ونقاط اخرى والموضوع العراقي الخ.. واعتقد ان العلاقة السورية اللبنانية متينة الى درجة يتجاوز فيها الجانبان وعندهم قدرة لتجاوز اي سوء فهم وخاصة ان التهديد على البلدين هو تهديد كبير.

ـ قصة الجدار، مستقبل الجدار، قصة معسكر السلام في اسرائيل، وهل المجتمع الاسرائيلي فعلا ناضج او وصل الى مرحلة من النضوج لتقبل السلام؟

ـ جدار الفصل العنصري هو ابشع مظاهر الاحتلال الاسرائيلي منذ عام 1967، لأنه يفصل بين فلسطيني وفلسطيني، بين الطفل والمدرسة، بين الشيخ والعبادة بين العائلة والعائلة المجتمع الدولي متفهم لهذا الخطر وهذا التجاوز..يجب الاستمرار في التعبئة الجماهيرية ضده.. هذا مهم..يجب الاستمرار في الحمله الشعبية والدولية ضد الجدار بصفته مظهر من مظاهر الابارتهايد.

*البيان الاماراتية

التعليقات