المعشر: الحكومة لم تدفع فدية من تحت الطاولة مقابل الافراج عن اردنيين مخطوفين

المعشر: الحكومة لم تدفع فدية من تحت الطاولة مقابل الافراج عن اردنيين مخطوفين

غزة-دنيا الوطن

كانت اسوأ تسعة ايام عشتها في حياتي« قال احمد ابو جعفر احد سائقي الشاحنات الاردنيين الذي تم اطلاق سراحه مؤخراً من قبل جماعة مسلحة كانت اختطفته في العراق »ارجو ان تكون دقيقا في نقل الموضوع لانه حساس, اضاف ابو جعفر لشيحان.

حتى بعد اطلاق سراحه ورجوعه الى الاردن بين اهله لا يزال الخوف من الاختطاف والقتل كابوسا يعاني منه سائقو الشاحنات في هذه الايام.

وفي تفاصيل مآسي السائقين الاردنيين في العراق خاصة مع تواصل عمليات الاختطاف فقد اصبح العراق بعد الحرب بحاجة الى بضائع من كل نوع والغاء الجمارك في هذا البلد, شجع التجار من كافة انحاء العالم لدخول السوق العراقي, ولصعوبة دخول هذه البضائع الى العراق, الا عن الطرق البرية وبالدرجة الاولى عن طريق الاردن, فقد خلقت فرص العمل لسائقي الشاحنات الاردنية, وفرصة للربح الجيد, وجعل الكثير يفكر في دخول هذه المهنة.

حتى من لم يكن يملك مالا لشراء شاحنة قام ببيع قطعة ارضه او بيته واحدهم اضطر لاخذ سلفة نقدية من البنك لشراء شاحنة وهذا ما سبب في مزيد من المعاناة لهؤلاء السواقين على الاصعدة المالية والحياتية.

اذا نجا من القتل فكيف له ان ينجو من الخسارة المادية التي يجب ان يدفعها لتصليح شاحنته فابو جعفر يؤكد ان الاضرار التي اصيبت بها شاحنته تتجاوز [6] الاف دينار يجب ان يدفعها من جيبه, المخاوف هذه كانت سبباً في توقف كثير من السائقين الاردنيين عن العمل على طريق عمان بغداد.

فمدير عام احدى شركات النقل يؤكد ان شركته اوقفت عمليات النقل بين الاردن والعراق بعد ازدياد حالات الاختطاف على الرغم من ان احدا من سائقي شركته لم يتعرض للاختطاف. فمعاناة السائقين تفاقمت حد قيام بعضهم بعرض سياراتهم للبيع بالمزادات بسبب تلاحق الخسائر المالية ومطالبة الدائنين لهم هنا في الاردن.

في هذا الاطار يقول ابوجعفر »هو ميت ميت اذا ذهب الى العراق او بقي هنا بسبب الديون« فهؤلاء السائقون لم يجدوا من يقف الى جانبهم في معاناتهم حتى ان نقابتهم اكتفت بالمطالبات والامنيات للوقوف معهم. حيث قال ابراهيم الغزاوي الذي انتخب حديثا رئيسا لنقابة اصحاب الشاحنات انه ليس لديه تصور كامل عن ازمة السائقين الاردنيين العاملين على طريق عمان بغداد.

واضاف الغزاوي ان نقابته لديها سجل بالشاحنات الاردنية التي اختفت في العراق منذ بداية الازمة ويشير هذا السجل الى ان [53] شاحنة سرقت او احرقت في العراق ترك معظم سائقيها دون التعرض لهم.

ويطالب رئىس النقابة الحكومتين الاردنية والعراقية بتوفير حماية كافية للسائقين الاردنيين خلال نقلهم للبضائع بين البلدين. وناشد الغزاوي الجماعات الخاطفة بالافراج عمن بقي من السائقين الاردنيين قائلا انهم ليسوا سياسيين ويسعون لجلب لقمة عيشهم ولم يؤكد رئىس النقابة او ينفي ما ذكرته تقاريرصحفية غربية عن ان عدد السائقين الاردنيين الذين قتلوا في العراق تجاوز المائة.

كان ابو جعفر غير متفائل من الحصول على اي مساعدة من الحكومة »الحكومة امكانياتها محدودة ليس لدينا نفط ولا تقدر ان تساعدنا«.

اما الحكومة على لسان وزير الخارجية د. مروان المعشر فقد قال »نأمل في حل هذه المشكلة« واضاف نحن نحمي السائق الى الحدود الاردنية فقط واتفقنا مع وزير النقل العراقي على حماية امنية عراقية مرافقة لقوافل الشحن.

وردا على سؤال لشيحان قال وزير الخارجية في لقاء مع عدد من الصحفيين ان الحكومة الاردنية لم تدفع اي فدية مالية لقاء الافراج عن اي اردني مختطف داخل العراق.

واضاف المعشر ان الجماعات الخاطفة لم توجه مطالبها للاردن كحكومة بل كانت المطالب موجهة للشركات التي يعمل لديها المخطوفون لكن الوزير اكد ان جهات اردنية دفعت اموالا لقاء الافراج عن مخطوفين. وكانت بعض التقارير اشارت الى ان الحكومة دفعت فدية من تحت الطاولة لتأمين الافراج عن بعض المخطوفين..

المعشر اكد ان الحكومة ترفض مبدأ دفع الاموال بشكل مطلق.

اما اخر باب طرقه السائقون فكان باب ممثليهم في مجلس النواب الذين لم يجدوا عندهم ضالتهم »البرلمان لا يمكنه ان يفعل شيئا لهذا الموضوع فهو موضوع امني« قال النائب الدكتور محمد ابو هديب رئىس لجنة العلاقات العربية والخارجية في مجلس النواب.

»سأتوقف عن العمل حالياً لحين تحسن الوضع الامني« ختم ابو جعفر كلامه لشيحان على الرغم من اننا ننقل بضائع للشعب العراقي وليس الى جيش الاحتلال الاميركي حسب قوله.

*شيحان

التعليقات