مؤسسة الأقصى ترفض تدخل المحكمة العليا الإسرائيلية بشؤون المسجد الأقصى

بعد إصدار قرارها بمنع إخراج "أتربة" من المسجد الأقصى

مؤسسة الأقصى ترفض تدخل المحكمة العليا الإسرائيلية بشؤون المسجد الأقصى وتؤكد الحق الخالص لدائرة الأوقاف والمسلمين بتصريف شؤونه

المهندس عدنان الحسيني:" رغم قرار العليا سنزيل أكوام الأتربة ومخلفات الترميم وسنجد الوسيلة لذلك ".

نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة

أبدت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية رفضها القاطع لتدخل المحكمة "العليا" في شؤون المسجد الأقصى واستهجنت إصدار أمر يُحظر بموجبه على دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إخراج أتربة من باحة المسجد الأقصى دون قيام علماء الآثار الصهاينة بفحص القطع الأثرية الموجودة فيها.

واعتبرت مؤسسة الأقصى في بيان لها وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه القرار بأنه تدخل سافر وغير مسبوق في أمور المسجد الأقصى ووصفته بالحيلة الجديدة لفرض السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك، وقالت المؤسسة: "نؤكد للمرة الأولى أن المسجد الأقصى بكل عمائره وساحاته ومرافقه وأسواره وأبوابه وترابه وما تحت الأرض وما فوقها حق خالص للمسلمين، وليس من حق احد غيرهم التدخل في شؤونه حتى ولو في ذرة تراب واحدة ".

وأضافت: "منذ عشرات السنين والمؤسسة الصهيونية وأذرعها المختلفة تنقب عن آثار في المسجد الأقصى ومحيطه، إلاّ أنها لم تجد ولو أثراً صغيرا باعتراف علماء آثارها تمت بصلة بما يسمى بالهيكل".

وأكدت مؤسسة الأقصى في بيانها أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس هي صاحبة القرار وسيدة الموقف بكل ما يخص المسجد الأقصى المبارك، ولها الحق الكامل باتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع التي تراها مناسبة للحفاظ على المسجد الأقصى المبارك، وأبدت مؤسسة الأقصى دعمها الكامل واستعدادها للتعاون الكامل مع دائرة الأوقاف في كل أمر من شأنه أن يساهم بإعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك.

وأضافت تقول في بيانها: "إننا إذ نعرب عبر بياننا هذا عن موقفنا من قرار المحكمة العليا المذكور، فإننا لن نترك دائرة الأوقاف الإسلامية تواجه لوحدها موجة التحريض والتزوير بحقها وبحق المسجد الأقصى من قبل الجماعات اليهودية وما يسمى باطلا "لجنة منع تدمير الآثار في الحرم القدسي" هذه الحملة التي ما زالت مستمرة منذ سنوات".

تفاصيل قرار "العليا" بحظر إخراج الأتربة

واستعرض بيان المؤسسة بالتفصيل قرار "العليا" بحظر إخراج الأتربة، مشيرة إلى أنه في يوم الاثنين 6/9/2004 أصدر يعقوب تيركل قاضي المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً احترازياً يحظر على سلطات الآثار ووزير الأمن الداخلي ورئيس الحكومة "الموافقة" للأوقاف الإسلامية بإخراج "آلاف" الأطنان من الأتربة التي توجد فيها وفقاً للادعاءات آثار من الحرم القدسي، وإضافة لهذا الأمر الاحترازي أصدر قراراً مع وقف التنفيذ يوجه تعليمات للدولة لتعليل أسباب عدم اشتراط إخراج الأتربة من المسجد الأقصى بالبحث والتنقيب بها.

وأصدر القرار بناء على التماس تقدم به ما يسمى باطلا "لجنة منع تدمير الآثار في الحرم القدسي" الإسرائيلية التي يمثلها المحامي شموئيل بركوتش، وادعي في الالتماس: "انه في نهاية تشرين الثاني عام 1999 "خدعت" الأوقاف الإسلامية إسرائيل وتحت ذريعة فتح منفذ طوارئ للمصلى المرواني الذي أقيم وافتتح بنهاية كانون الأول 1996جرى استغلال "إهمال" حكومة إسرائيل ولا مبالاتها حيال الآثار الموجودة في الحرم القدسي، وحفر في الحرم بئر ضخم وفتح المدخل الرئيسي للمصلى المرواني، وخلال حفر البئر اخرج منها 12-15الف طن من الأتربة "الغنية بالآثار" من جميع المراحل، بدون مراقبة سلطة الآثار وبدون التنقيب فيها للعثور على آثار، والقي بمعظم الأتربة إلى مكب نفايات في منطقة العيزرية وبعد ذلك في وادي قدرون.

ووصف أمير دروري المدير العام السابق لسلطة الآثار الإسرائيلية هذه الأعمال بـ"جريمة أثرية"، ووصفها اليكيم روبنشتاين المستشار القضائي السابق للحكومة الإسرائيلية بـ"ركل لتاريخ الشعب اليهودي" على حد قوله، وبقيت بعض الأتربة في الحرم القدسي وأضيفت إليه أتربة أخرى".

رفض إسلامي

من جهته رفض الشيخ محمد حسين – خطيب ومدير المسجد الأقصى – تدخل المحكمة العليا بشؤون المسجد الأقصى، قائلا: "ليس من حق المحكمة أن تقرر في أشياء تخص المسجد الأقصى، المسجد الأقصى مسجد إسلامي لا يجوز للمحكمة أن تقرر بما يخصه، كالترميم أو إخراج التربة أو أمور أخرى، هذه الأمور تتم من قبل الأوقاف الإسلامية، هي صاحبة الحق والإشراف، فليس للمحكمة الإسرائيلية لا حق قانوني ولا قضائي لها في المسجد الأقصى، الحق للأوقاف الإسلامية التي تمثل كل المسلمين في العالم، وهي التي تشرف على المسجد الأقصى، وهي التي تدير المسجد الأقصى، وهي التي ترمم وتعمر في المسجد الأقصى".

التعليقات