اعلانات في الصحف المصرية لعمليات التجميل : لدينا وجه عجرم وقوام اليسا وعيون هيفاء وهبي
اعلانات في الصحف المصرية لعمليات التجميل : لدينا وجه عجرم وقوام اليسا وعيون هيفاء وهبي
غزة-دنيا الوطن
دفعت الرغبة في تقليد بعض الفنانات ولاسيما اللبنانيات منهن فتيات مصريات إلى إجراء عمليات تجميل للتشبه بهن، وتشهد مصر ازدهارا ملحوظا في نشاطات جراحات التجميل النسائية، لدرجة أن إعلانات عيادات التجميل الخاصة صارت تملؤ الجدران ووسائل المواصلات والصحف، مما دفع وزارة الصحة المصرية للتحذير من أن بعض هذه المراكز هي مجرد مراكز للنصب على الفتيات.
وتقول إحصاءات شبه رسمية إن عدد العمليات الجراحية التجميلية المختلفة تزايدت مع كثرة إقبال الفتيات وعائلاتهن على هذه الجراحات، أملا في عريس لأبنتهن، حتى وصل عدد المقبلات على عمليات التجميل ما بين 50 و100 ألف عملية سنويا من هذا النوع، بالإضافة إلى ما يجري للمشاهير في الخارج، أغلبها عمليات تخسيس وشفط دهون، وتجميل الأنف أو الوجه.
كما تزايد عدد الأطباء العاملين في هذا الحقل، نظرا لمكاسبه الكبيرة، مقارنة مع الأقسام الطبية الأخرى، حتى أن عدد هؤلاء الأطباء يقدر بأكثر من 250 طبيبا وفقا لعدد الأطباء المسجلين في الجمعية المصرية لجراحي التجميل.
فتش عن العنوسة
ويعزو بعض الخبراء الاجتماعيين الإقبال المتزايد على تلك العمليات في أحد وجوهه لتأخر سن الزواج عند الفتيات، حيث أكد آخر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري أنه يوجد في مصر 8.6 مليون فتاة بين سن 18 و35 عاما، يبحثن عن زوج. ومن بين هذه النسبة هناك 3.5 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 18 إلى 25 سنة، و2.6 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 25 إلى 30 سنة. وتجاوز عدد الفتيات غير المتزوجات في المرحلة العمرية من 30 إلى 35 سنة 2.5 مليون فتاة. وكان نصيب مدينة القاهرة من هذه النسبة حوالي 88 % من عدد الفتيات غير المتزوجات.
أما د. أحمد المجدوب(المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية)، فيرجع تزايد الاتجاه نحو جراحات التجميل إلى عدة أسباب، بعضها راجع للاهتمام المتزايد بنموذج الجمال الغربي في المجتمع المصري، خصوصا من جانب الذين سافروا إلى الغرب، وطغيان المادة على ما عداها، وتشتت الهوية، وفقدان الهدف، وهي ظواهر بات يعيشها الشباب حاليا.
إلا أن الكثير من الخبراء يؤكدون أن الأمر ليس ظاهرة عامة، ولكنها قاصرة على فئة الطبقات العليا والمتوسطة، ونادرا ما تلجأ فتيات فقيرات لها، وذلك للضرورة، مثل إزالة تشوه في الوجه نتيجة حادث ما.
ويقول أولئك الخبراء إن هناك حالة هوس بما يسمى "النيولوك" أو المظهر الجديد بين الفتيات عموما، نتيجة حالة الفراغ الديني والروحي لبعض الأسر، وانشغال الأسر عن البنات. وساعد على انتشار هذه الظاهرة قيام الفنانين والفنانات والمطربين، ممن يعشقهن البنات بتغيير صورهم، وصبغ شعورهم، أو وضع عدسات لاصقة، أو تصغير الأنف وخلافه، مما يدفع الآخرين لتقليدهم ولو من باب التغيير فقط.
أرباح خيالية
وقد دفع الربح الكبير من وراء هذه العمليات أطباء عديدين، ليس من تخصصهم التجميل، ولوج هذا الباب أملا في الربح الكبير. وخصصت مستشفيات وعيادات طبية أقسام خاصة بالتجميل لديها، حتى أن بعضها يحرص على وضع صور "للمريض" أو "المريضة" قبل عملية التجميل وبعدها لتجذب الزبائن مثل تصغير الأنف أو تكبير الشفاه.
كما دفع هذا لانتشار العديد من المراكز غير المصرح بها، رغم إعلاناتها المستمرة في مختلف الصحف المصرية، عن خدماتها العجيبة. وكشف وزارة الصحة المصرية حالات نصب لبعض هذه المراكز على الفتيات، والتحذير منها، خصوصا بعدما أدت بعض هذه العمليات، مثل تدبيس المعدة أو التخسيس، إلى وفاة بعض المرضى، ضحية التجميل.
والدافع وراء الهرولة وراء هذه العمليات وانتشار العيادات التي تمارس هذه المهنة – حسب رأي الكثيرين - هو الربح، حيث يبلغ سعر عمليات تجميل الأنف في المستشفيات الخاصة المتوسطة نحو 2000 إلى 2500 جنيه مصري (320 – 400 دولار). أما شفط الدهون من البطن والأرداف فيكلف 3000 جنيه، في حين يكلف تصغير الثدي ما بين 3000 و4000 جنيه، وتجميل الجفون حوالي خمسة آلاف جنيه. وهناك عمليات أخرى تصل تكاليفها في المستشفيات الأكثر شهرة إلى عشرات الآلاف من الجنيهات.
إعلانات طريفة
وتدور حروب بين المراكز الطبية والمستشفيات، تظهر في الإعلانات، التي ينشرها كل مركز أو مستشفى خاص، إذ يسعى كل طرف لدغدغة أحلام الفتيات، والحديث عن تحويلهن لملكات جمال، أو الإعلان عن أن لديه مواصفات خصر مطربة ما، أو صدر فنانة ما، أو شفتي ممثلة مشهورة وهكذا.
وأصبح معتادا أن يقرأ المصريون إعلانات في الصحف تقول إن أصحابها لديهم القدرة على توفير كل ما ترغب فيه الفتاة، سواء كان وجه "نانسي عجرم"، أو قوام "أليسا"، أو جفون "أنغام"، أو عيون "هيفاء وهبي"، بعدما صارت هذه هي معايير الجمال، الذي تقدمه هذه النجمات عبر "الفيديو كليب"، وإعلانات التلفزيون. كما انتشرت موضة الشعر الذهبي أو الأبيض أو الأصفر على الطريقة الأوروبية. بل أن بعض مراكز التجميل والمستشفيات المصرية وضعت فاتورة للعمليات بطريقة طريفة في إعلاناتها هي كالتالي: "بسبعة آلاف جنيه تستطيعي أن تمتلكي رشاقة نانسي عجرم، عن طريق عملية لشفط الدهون، وخصر أليسا يساوى خمسة آلاف جنيه، وشفتاها بثلاثة آلاف جنيه. أما صدر هيفاء وهبي فيساوى ستة آلاف جنيه. أما عينا أنغام فتساويان سبعة آلاف جنيه أيضاً، كما أن أنف نوال الزغبي يساوي خمسة آلاف جنيه"!.
وقد دفع هذا نساء عديدات، كما يقول بعض أصحاب هذه المراكز التجميلية، لطلب ما يجري الإعلان عنه، إذ تطلب فتيات كثيرات أن يتم تحويلهن إلى نموذج أو نسخة من فنانة معينة أو مطربة مشهورة، أو يطلبن شعر ممثلة ما، وأنف أخرى وعيون ثالثة ورشاقة عارضة أزياء محددة وهكذا!.
بين الخيانة والطلاق
وقد نشرت صحف مصرية أنباء عن تسبب بعض هذه الإعلانات في حالة جنون لراغبات التجميل، تذهب أرباحها لنصابي بعض هذه المراكز غير المؤهلة. وقالت إن بعض هذه العمليات أدت للعديد من حالات الطلاق والانفصال في مصر، بسبب رغبة السيدات في أن يصبحن مثل نجمات "الفيديو كليب"، لإرضاء رغبات أزواجهن، الذين يعجبون بالمطربات اللبنانيات، وأنه في إحدى مناطق مصر الجديدة في القاهرة، حرّر أحد الأزواج محضراً في قسم الشرطة ضد زوجته، بسبب إنفاقها 6 آلاف دولار من مدخراته لإجراء جراحة تجميل تستطيع بها أن تفقد كثيراً من وزنها، كي تصبح برشاقة "نانسي عجرم" وتمتلك صدر مثل "هيفاء وهبي" مع شفتي "أليسا". وكانت المفاجأة أن الزوجة قامت هي الأخرى بعمل محضر ضده، تتهمه فيه بخيانتها مع "نانسي عجرم" لإعجابه الزائد بها، لدرجة أنه ملأ جدران المنزل بصورها، كما أنه يقضى معظم أوقاته أمام التلفزيون يطاردها من قناة لأخرى، مما دفعها لإجراء جراحة التجميل، وفي النهاية انتهى الأمر بطلاقهما.
غزة-دنيا الوطن
دفعت الرغبة في تقليد بعض الفنانات ولاسيما اللبنانيات منهن فتيات مصريات إلى إجراء عمليات تجميل للتشبه بهن، وتشهد مصر ازدهارا ملحوظا في نشاطات جراحات التجميل النسائية، لدرجة أن إعلانات عيادات التجميل الخاصة صارت تملؤ الجدران ووسائل المواصلات والصحف، مما دفع وزارة الصحة المصرية للتحذير من أن بعض هذه المراكز هي مجرد مراكز للنصب على الفتيات.
وتقول إحصاءات شبه رسمية إن عدد العمليات الجراحية التجميلية المختلفة تزايدت مع كثرة إقبال الفتيات وعائلاتهن على هذه الجراحات، أملا في عريس لأبنتهن، حتى وصل عدد المقبلات على عمليات التجميل ما بين 50 و100 ألف عملية سنويا من هذا النوع، بالإضافة إلى ما يجري للمشاهير في الخارج، أغلبها عمليات تخسيس وشفط دهون، وتجميل الأنف أو الوجه.
كما تزايد عدد الأطباء العاملين في هذا الحقل، نظرا لمكاسبه الكبيرة، مقارنة مع الأقسام الطبية الأخرى، حتى أن عدد هؤلاء الأطباء يقدر بأكثر من 250 طبيبا وفقا لعدد الأطباء المسجلين في الجمعية المصرية لجراحي التجميل.
فتش عن العنوسة
ويعزو بعض الخبراء الاجتماعيين الإقبال المتزايد على تلك العمليات في أحد وجوهه لتأخر سن الزواج عند الفتيات، حيث أكد آخر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري أنه يوجد في مصر 8.6 مليون فتاة بين سن 18 و35 عاما، يبحثن عن زوج. ومن بين هذه النسبة هناك 3.5 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 18 إلى 25 سنة، و2.6 مليون فتاة في المرحلة العمرية من 25 إلى 30 سنة. وتجاوز عدد الفتيات غير المتزوجات في المرحلة العمرية من 30 إلى 35 سنة 2.5 مليون فتاة. وكان نصيب مدينة القاهرة من هذه النسبة حوالي 88 % من عدد الفتيات غير المتزوجات.
أما د. أحمد المجدوب(المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية)، فيرجع تزايد الاتجاه نحو جراحات التجميل إلى عدة أسباب، بعضها راجع للاهتمام المتزايد بنموذج الجمال الغربي في المجتمع المصري، خصوصا من جانب الذين سافروا إلى الغرب، وطغيان المادة على ما عداها، وتشتت الهوية، وفقدان الهدف، وهي ظواهر بات يعيشها الشباب حاليا.
إلا أن الكثير من الخبراء يؤكدون أن الأمر ليس ظاهرة عامة، ولكنها قاصرة على فئة الطبقات العليا والمتوسطة، ونادرا ما تلجأ فتيات فقيرات لها، وذلك للضرورة، مثل إزالة تشوه في الوجه نتيجة حادث ما.
ويقول أولئك الخبراء إن هناك حالة هوس بما يسمى "النيولوك" أو المظهر الجديد بين الفتيات عموما، نتيجة حالة الفراغ الديني والروحي لبعض الأسر، وانشغال الأسر عن البنات. وساعد على انتشار هذه الظاهرة قيام الفنانين والفنانات والمطربين، ممن يعشقهن البنات بتغيير صورهم، وصبغ شعورهم، أو وضع عدسات لاصقة، أو تصغير الأنف وخلافه، مما يدفع الآخرين لتقليدهم ولو من باب التغيير فقط.
أرباح خيالية
وقد دفع الربح الكبير من وراء هذه العمليات أطباء عديدين، ليس من تخصصهم التجميل، ولوج هذا الباب أملا في الربح الكبير. وخصصت مستشفيات وعيادات طبية أقسام خاصة بالتجميل لديها، حتى أن بعضها يحرص على وضع صور "للمريض" أو "المريضة" قبل عملية التجميل وبعدها لتجذب الزبائن مثل تصغير الأنف أو تكبير الشفاه.
كما دفع هذا لانتشار العديد من المراكز غير المصرح بها، رغم إعلاناتها المستمرة في مختلف الصحف المصرية، عن خدماتها العجيبة. وكشف وزارة الصحة المصرية حالات نصب لبعض هذه المراكز على الفتيات، والتحذير منها، خصوصا بعدما أدت بعض هذه العمليات، مثل تدبيس المعدة أو التخسيس، إلى وفاة بعض المرضى، ضحية التجميل.
والدافع وراء الهرولة وراء هذه العمليات وانتشار العيادات التي تمارس هذه المهنة – حسب رأي الكثيرين - هو الربح، حيث يبلغ سعر عمليات تجميل الأنف في المستشفيات الخاصة المتوسطة نحو 2000 إلى 2500 جنيه مصري (320 – 400 دولار). أما شفط الدهون من البطن والأرداف فيكلف 3000 جنيه، في حين يكلف تصغير الثدي ما بين 3000 و4000 جنيه، وتجميل الجفون حوالي خمسة آلاف جنيه. وهناك عمليات أخرى تصل تكاليفها في المستشفيات الأكثر شهرة إلى عشرات الآلاف من الجنيهات.
إعلانات طريفة
وتدور حروب بين المراكز الطبية والمستشفيات، تظهر في الإعلانات، التي ينشرها كل مركز أو مستشفى خاص، إذ يسعى كل طرف لدغدغة أحلام الفتيات، والحديث عن تحويلهن لملكات جمال، أو الإعلان عن أن لديه مواصفات خصر مطربة ما، أو صدر فنانة ما، أو شفتي ممثلة مشهورة وهكذا.
وأصبح معتادا أن يقرأ المصريون إعلانات في الصحف تقول إن أصحابها لديهم القدرة على توفير كل ما ترغب فيه الفتاة، سواء كان وجه "نانسي عجرم"، أو قوام "أليسا"، أو جفون "أنغام"، أو عيون "هيفاء وهبي"، بعدما صارت هذه هي معايير الجمال، الذي تقدمه هذه النجمات عبر "الفيديو كليب"، وإعلانات التلفزيون. كما انتشرت موضة الشعر الذهبي أو الأبيض أو الأصفر على الطريقة الأوروبية. بل أن بعض مراكز التجميل والمستشفيات المصرية وضعت فاتورة للعمليات بطريقة طريفة في إعلاناتها هي كالتالي: "بسبعة آلاف جنيه تستطيعي أن تمتلكي رشاقة نانسي عجرم، عن طريق عملية لشفط الدهون، وخصر أليسا يساوى خمسة آلاف جنيه، وشفتاها بثلاثة آلاف جنيه. أما صدر هيفاء وهبي فيساوى ستة آلاف جنيه. أما عينا أنغام فتساويان سبعة آلاف جنيه أيضاً، كما أن أنف نوال الزغبي يساوي خمسة آلاف جنيه"!.
وقد دفع هذا نساء عديدات، كما يقول بعض أصحاب هذه المراكز التجميلية، لطلب ما يجري الإعلان عنه، إذ تطلب فتيات كثيرات أن يتم تحويلهن إلى نموذج أو نسخة من فنانة معينة أو مطربة مشهورة، أو يطلبن شعر ممثلة ما، وأنف أخرى وعيون ثالثة ورشاقة عارضة أزياء محددة وهكذا!.
بين الخيانة والطلاق
وقد نشرت صحف مصرية أنباء عن تسبب بعض هذه الإعلانات في حالة جنون لراغبات التجميل، تذهب أرباحها لنصابي بعض هذه المراكز غير المؤهلة. وقالت إن بعض هذه العمليات أدت للعديد من حالات الطلاق والانفصال في مصر، بسبب رغبة السيدات في أن يصبحن مثل نجمات "الفيديو كليب"، لإرضاء رغبات أزواجهن، الذين يعجبون بالمطربات اللبنانيات، وأنه في إحدى مناطق مصر الجديدة في القاهرة، حرّر أحد الأزواج محضراً في قسم الشرطة ضد زوجته، بسبب إنفاقها 6 آلاف دولار من مدخراته لإجراء جراحة تجميل تستطيع بها أن تفقد كثيراً من وزنها، كي تصبح برشاقة "نانسي عجرم" وتمتلك صدر مثل "هيفاء وهبي" مع شفتي "أليسا". وكانت المفاجأة أن الزوجة قامت هي الأخرى بعمل محضر ضده، تتهمه فيه بخيانتها مع "نانسي عجرم" لإعجابه الزائد بها، لدرجة أنه ملأ جدران المنزل بصورها، كما أنه يقضى معظم أوقاته أمام التلفزيون يطاردها من قناة لأخرى، مما دفعها لإجراء جراحة التجميل، وفي النهاية انتهى الأمر بطلاقهما.

التعليقات