الحكومة العراقية تتراجع عن أنباء اعتقال الدوري وتؤكد اعتقال شبيه له
الحكومة العراقية تتراجع عن أنباء اعتقال الدوري وتؤكد اعتقال شبيه له
غزة-دنيا الوطن
تراجعت الحكومة العراقية رسميا امس عن انباء اعتقال عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي المخلوع، وقالت في بيان صدر امس ان الدوري ما يزال ملاحقا، وذلك بعد ان اثارت فوضى التصريحات المتضاربة حول مجرى عملية الاعتقال المزعومة شكوكا حول تماسك الحكومة وصدقية معلوماتها. واكدت وزارة الداخلية العراقية امس أنه لم يتم القبض بعد على الدوري. وقالت في بيان إن الفحوصات الطبية التي أجريت على رجل محتجز كان يعتقد أنه عزة ابراهيم أثبتت أنه ليس هو الشخص المعني وانما هو قريب له مطلوب أيضا.
وقال الناطق الرسمي بلسان الداخلية العراقية صباح كاظم ان الوزارة لم تؤكد انباء القبض على الدوري التي صدرت أول من أمس لانها لم تكن أكيدة، مشيرا الى ان «وزارة الداخلية غير مسؤولة عن هذه الانباء وقد اتفقنا على اصدار بيان اليوم (أمس) بتكذيب اخبار القبض على الدوري».
وقال لـ«الشرق الأوسط» «بعد اجراء الفحوصات الطبية على الشخص الذي القي القبض عليه باعتباره عزة الدوري تبين انه شخص آخر وانما هو من أقرباء الدوري وهو ايضا مطلوب للعدالة» مضيفا انه ليس لديه اية تفاصيل أخرى، وان وزارته لم تتحدث عن القاء القبض على الدوري.
وأشار الى ان هذا الشخص «معتقل لدى السلطات العراقية»، وحول الشبه بينه وبين الدوري لاسيما ان الثاني شخصية معروفة لدى الجميع قال «من الممكن ان يتخفى أي شخص مثلما حدث مع صدام حسين الذي كان قد أطلق لحيته في محاولة لاخفاء ملامح وجهه وقد يكون من القى القبض على هذا الشخص اعتقد انه الدوري لكنه اخفى معالم وجهه وهذا موضوع ليس صعبا عليهم».
ونفى كاظم ان تكون قوات وزارة الداخلية قد شاركت في المعارك او في عملية القبض على هذا الشخص وان «الحقيقة الرئيسية التي ينشغل العالم حولها الان هي ان هذا الشخص ليس عزة الدوري وهذا ما لدي من معلومات».
ولكن التضارب في المعلومات استمر حتى في هذا الشأن، حيث نفى متحدث باسم وزارة الصحة العراقية امس علمه بأي فحوصات تجري للحمض الريبي النووي للتأكد ما اذا كان الشخص المعتقل بالفعل الرجل الثاني في النظام المخلوع عزة ابراهيم الدوري. وقال المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن اسمه «ليس لي اي علم بأن هناك فحوصات عبر الحمض الريبي النووي تجرى للتأكد ما اذا كان الرجل الثاني في النظام المخلوع عزة ابراهيم الدوري قد اعتقل بالفعل». واضاف «اذا كان هناك بالفعل فحص لكنا على علم به لاننا الجهة المخولة طبيا لاجراء الفحص». وقال انه «اضافة الى ذلك فانه وحسب احصائيات القتلى والجرحى التي تعدها غرفة عمليات الوزارة لم يقع اي قتيل وجريح في محافظة صلاح الدين التي تقع فيها مدينتا تكريت وبلد خلال الساعات الـ48 الماضية». وكان مكتب رئيس وزراء الحكومة المؤقتة في العراق اياد علاوي اعلن مساء اول من امس ان شخصا اعتقل شمال بغداد وان فحوصا للحمض الريبي النووي تجري للتاكد مما اذا كان بالفعل الرجل الثاني في النظام المخلوع عزة ابراهيم. وقال طه حسين المتحدث باسم علاوي «نعم ان قوات الأمن العراقية اعتقلت شخصا قد يكون هو. انهم ينتظرون نتيجة فحص الحمض الريبي النووي، ولا شيء اكيدا حتى الان».
وقال وزير الدولة لشؤون المحافظات وائل عبد اللطيف الذي كان قد اكد أول من أمس نبأ القاء القبض على الدوري «ان من تم القاء القبض عليه كثير الشبه بالدوري حتى ان من بلغ عنه اعطانا اسمه باعتباره عزة الدوري»، مضيفا انه «عندما تم القبض عليه ادعى ان اسمه عزة ابراهيم العبيدي وبالتالي لم يكن امامنا سوى اللجوء الى التحليل الطبي للتأكد من شخصيته حيث ظهرت النتيجة اليوم (أمس) وتأكد لنا انه ليس عزة الدوري وانما عزيز العبيدي».
واضاف عبد اللطيف ان المواجهات العسكرية مستمرة ما بين منطقتي تكريت والدور وقال «ان المواجهات التي قتل فيها اكثر من سبعين شخصا والقبض على ثمانين جاءت ضمن عمليات عسكرية لملاحقة الارهابيين والمسلحين وقد تم العثور مع هؤلاء المسلحين على اسلحة ثقيلة قد لا تجد مثلها لدى الجيش العراقي»، واشار الى ان «القوات المتعددة الجنسيات تقوم الان بمعالجة كل كتل الارهاب في العراق مثلما حدث في منطقتي اللطيفية والمحمودية التي القي فيهما القبض على اعداد كبيرة من المسلحين وايضا على اسلحة ثقيلة بحوزتهم».
وكان الغموض قد لف مسألة القبض على الدوري. وبينما اعلن مسؤول في الحرس الوطني القبض عليه عاد مسؤول اخر واكد ان هذه القوات لم تشارك في اي علمية للقبض عليه.
ويشغل الدوري المركز السادس في قائمة أميركية تضم 55 اسما بأبرز المطلوبين من نظام صدام وتم رصد مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لاعتقاله. وكان مسؤولون بوزارة الدفاع قد قالوا اول من أمس ان الدوري اعتقل قرب تكريت معقل صدام السابق والواقعة الى الشمال من بغداد. وأعلن وزيرا دولة أحدهما في مؤتمر صحافي بالكويت ان ابراهيم اعتقل في حملة دموية قتلت فيها القوات العراقية أو اعتقلت 150 من مؤيديه حاولوا منع اعتقاله. ولكن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان نفى فيما بعد التقارير التي وردت من مسؤولين بوزارته. وقال قائد الحرس الوطني الاقليمي في تكريت ان أيا من رجاله لم يشارك في أي حملة وأنه ليس لديه معلومات عما تردد عن اعتقال ابراهيم. كما قال الجيش الأميركي انه ليس لديه معلومات عن أي عملية لاعتقال ابراهيم وانه ليس رهن الاحتجاز الأميركي. وأوضح سكان تكريت انه لم تظهر أي دلالة في المنطقة عن وقوع معركة كبيرة قتل فيها العشرات. وقال قائد الحرس الوطني الاقليمي في تكريت ان أيا من رجاله لم يشارك في أي حملة وأنه ليس لديه معلومات عما تردد عن اعتقال الدوري.
وأثار التخبط بين كبار المسؤولين تساؤلات حول مدى فاعلية وتماسك الحكومة المؤقتة. وقال مصطفى علاني المستشار البارز في مركز أبحاث الخليج ومقره دبي ان الغموض نجم عن غياب مبدأ القيادة الجماعية في الحكومة التي تشكلت من اعضاء من عدة جماعات سياسية ودينية وعرقية. وتابع علاني ان هذا الامر سيكون له اثر نفسي سيئ على مصداقية الحكومة عند العراقيين.
ولم يرد على الفور توضيح من جانب الحكومة بشأن كيفية سقوط عدد من كبار المسؤولين في هذا الخطأ بشأن الانباء الخاصة باعتقال ابراهيم. وهذه هي المرة الثانية التي تتراجع فيها الحكومة العراقية عن معلومات اعلنتها منذ تسلمها السلطة رسميا في يونيو (حزيران) الماضي.
غزة-دنيا الوطن
تراجعت الحكومة العراقية رسميا امس عن انباء اعتقال عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي المخلوع، وقالت في بيان صدر امس ان الدوري ما يزال ملاحقا، وذلك بعد ان اثارت فوضى التصريحات المتضاربة حول مجرى عملية الاعتقال المزعومة شكوكا حول تماسك الحكومة وصدقية معلوماتها. واكدت وزارة الداخلية العراقية امس أنه لم يتم القبض بعد على الدوري. وقالت في بيان إن الفحوصات الطبية التي أجريت على رجل محتجز كان يعتقد أنه عزة ابراهيم أثبتت أنه ليس هو الشخص المعني وانما هو قريب له مطلوب أيضا.
وقال الناطق الرسمي بلسان الداخلية العراقية صباح كاظم ان الوزارة لم تؤكد انباء القبض على الدوري التي صدرت أول من أمس لانها لم تكن أكيدة، مشيرا الى ان «وزارة الداخلية غير مسؤولة عن هذه الانباء وقد اتفقنا على اصدار بيان اليوم (أمس) بتكذيب اخبار القبض على الدوري».
وقال لـ«الشرق الأوسط» «بعد اجراء الفحوصات الطبية على الشخص الذي القي القبض عليه باعتباره عزة الدوري تبين انه شخص آخر وانما هو من أقرباء الدوري وهو ايضا مطلوب للعدالة» مضيفا انه ليس لديه اية تفاصيل أخرى، وان وزارته لم تتحدث عن القاء القبض على الدوري.
وأشار الى ان هذا الشخص «معتقل لدى السلطات العراقية»، وحول الشبه بينه وبين الدوري لاسيما ان الثاني شخصية معروفة لدى الجميع قال «من الممكن ان يتخفى أي شخص مثلما حدث مع صدام حسين الذي كان قد أطلق لحيته في محاولة لاخفاء ملامح وجهه وقد يكون من القى القبض على هذا الشخص اعتقد انه الدوري لكنه اخفى معالم وجهه وهذا موضوع ليس صعبا عليهم».
ونفى كاظم ان تكون قوات وزارة الداخلية قد شاركت في المعارك او في عملية القبض على هذا الشخص وان «الحقيقة الرئيسية التي ينشغل العالم حولها الان هي ان هذا الشخص ليس عزة الدوري وهذا ما لدي من معلومات».
ولكن التضارب في المعلومات استمر حتى في هذا الشأن، حيث نفى متحدث باسم وزارة الصحة العراقية امس علمه بأي فحوصات تجري للحمض الريبي النووي للتأكد ما اذا كان الشخص المعتقل بالفعل الرجل الثاني في النظام المخلوع عزة ابراهيم الدوري. وقال المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن اسمه «ليس لي اي علم بأن هناك فحوصات عبر الحمض الريبي النووي تجرى للتأكد ما اذا كان الرجل الثاني في النظام المخلوع عزة ابراهيم الدوري قد اعتقل بالفعل». واضاف «اذا كان هناك بالفعل فحص لكنا على علم به لاننا الجهة المخولة طبيا لاجراء الفحص». وقال انه «اضافة الى ذلك فانه وحسب احصائيات القتلى والجرحى التي تعدها غرفة عمليات الوزارة لم يقع اي قتيل وجريح في محافظة صلاح الدين التي تقع فيها مدينتا تكريت وبلد خلال الساعات الـ48 الماضية». وكان مكتب رئيس وزراء الحكومة المؤقتة في العراق اياد علاوي اعلن مساء اول من امس ان شخصا اعتقل شمال بغداد وان فحوصا للحمض الريبي النووي تجري للتاكد مما اذا كان بالفعل الرجل الثاني في النظام المخلوع عزة ابراهيم. وقال طه حسين المتحدث باسم علاوي «نعم ان قوات الأمن العراقية اعتقلت شخصا قد يكون هو. انهم ينتظرون نتيجة فحص الحمض الريبي النووي، ولا شيء اكيدا حتى الان».
وقال وزير الدولة لشؤون المحافظات وائل عبد اللطيف الذي كان قد اكد أول من أمس نبأ القاء القبض على الدوري «ان من تم القاء القبض عليه كثير الشبه بالدوري حتى ان من بلغ عنه اعطانا اسمه باعتباره عزة الدوري»، مضيفا انه «عندما تم القبض عليه ادعى ان اسمه عزة ابراهيم العبيدي وبالتالي لم يكن امامنا سوى اللجوء الى التحليل الطبي للتأكد من شخصيته حيث ظهرت النتيجة اليوم (أمس) وتأكد لنا انه ليس عزة الدوري وانما عزيز العبيدي».
واضاف عبد اللطيف ان المواجهات العسكرية مستمرة ما بين منطقتي تكريت والدور وقال «ان المواجهات التي قتل فيها اكثر من سبعين شخصا والقبض على ثمانين جاءت ضمن عمليات عسكرية لملاحقة الارهابيين والمسلحين وقد تم العثور مع هؤلاء المسلحين على اسلحة ثقيلة قد لا تجد مثلها لدى الجيش العراقي»، واشار الى ان «القوات المتعددة الجنسيات تقوم الان بمعالجة كل كتل الارهاب في العراق مثلما حدث في منطقتي اللطيفية والمحمودية التي القي فيهما القبض على اعداد كبيرة من المسلحين وايضا على اسلحة ثقيلة بحوزتهم».
وكان الغموض قد لف مسألة القبض على الدوري. وبينما اعلن مسؤول في الحرس الوطني القبض عليه عاد مسؤول اخر واكد ان هذه القوات لم تشارك في اي علمية للقبض عليه.
ويشغل الدوري المركز السادس في قائمة أميركية تضم 55 اسما بأبرز المطلوبين من نظام صدام وتم رصد مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لاعتقاله. وكان مسؤولون بوزارة الدفاع قد قالوا اول من أمس ان الدوري اعتقل قرب تكريت معقل صدام السابق والواقعة الى الشمال من بغداد. وأعلن وزيرا دولة أحدهما في مؤتمر صحافي بالكويت ان ابراهيم اعتقل في حملة دموية قتلت فيها القوات العراقية أو اعتقلت 150 من مؤيديه حاولوا منع اعتقاله. ولكن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان نفى فيما بعد التقارير التي وردت من مسؤولين بوزارته. وقال قائد الحرس الوطني الاقليمي في تكريت ان أيا من رجاله لم يشارك في أي حملة وأنه ليس لديه معلومات عما تردد عن اعتقال ابراهيم. كما قال الجيش الأميركي انه ليس لديه معلومات عن أي عملية لاعتقال ابراهيم وانه ليس رهن الاحتجاز الأميركي. وأوضح سكان تكريت انه لم تظهر أي دلالة في المنطقة عن وقوع معركة كبيرة قتل فيها العشرات. وقال قائد الحرس الوطني الاقليمي في تكريت ان أيا من رجاله لم يشارك في أي حملة وأنه ليس لديه معلومات عما تردد عن اعتقال الدوري.
وأثار التخبط بين كبار المسؤولين تساؤلات حول مدى فاعلية وتماسك الحكومة المؤقتة. وقال مصطفى علاني المستشار البارز في مركز أبحاث الخليج ومقره دبي ان الغموض نجم عن غياب مبدأ القيادة الجماعية في الحكومة التي تشكلت من اعضاء من عدة جماعات سياسية ودينية وعرقية. وتابع علاني ان هذا الامر سيكون له اثر نفسي سيئ على مصداقية الحكومة عند العراقيين.
ولم يرد على الفور توضيح من جانب الحكومة بشأن كيفية سقوط عدد من كبار المسؤولين في هذا الخطأ بشأن الانباء الخاصة باعتقال ابراهيم. وهذه هي المرة الثانية التي تتراجع فيها الحكومة العراقية عن معلومات اعلنتها منذ تسلمها السلطة رسميا في يونيو (حزيران) الماضي.

التعليقات