خاطفو الفرنسيين يطلبون فدية بقيمة خمسة ملايين دولار لاطلاق سراحهما

خاطفو الفرنسيين يطلبون فدية بقيمة خمسة ملايين دولار لاطلاق سراحهما

غزة-دنيا الوطن

أعلن في العراق عن مقتل 7 جنود مارينز، فيما شهدت أزمة الرهائن الفرنسيين تطورا جديدا، بعد الاعلان عن إطلاق الرهينة التركي اليوم الاثنين 6-9-2004م.

ووضعت المجموعة التي تختطف الصحافيين الفرنسيين في رسالة لها نشرت على موقع اسلامي على الانترنت اليوم الاحد شروطا من ضمنها دفع فدية بقيمة خمسة ملايين دولار للافراج عنهما, محددين مهلة مدتها 48 ساعة للاستجابة لشروطهم.

وجاء في بيان يتعذر التحقق منه, نشر على موقع "منبر اهل الجماعة والسنة" على الانترنت وصادر عن "الجيش الاسلامي في العراق-القيادة العليا" ان المجموعة الخاطفة قررت "وبعد مشاورات كثيرة" الموافقة "على المطالب التالية للافراج عن الرهينتين الفرنسيين: الموافقة على الهدنة بينهم وبين الشيخ اسامة بن لادن ودفع الفدية وقدرها خمسة ملايين دولار والتعهد بعدم المشاركة العسكرية والتجارية في العراق". واضاف البيان "هذه المطالب امامكم مدة اقصاها 48 ساعة للموافقة عليها".

من جهة أخرى أعلن وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دوفيلبان اليوم الاثنين انه "يريد الاعتقاد بأن الأمل سيتحقق" بشأن الإفراج عن الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو المخطوفين في العراق منذ العشرين من أغسطس/ آب. وذلك قبل إعلان الخاطفين عن طلب فدية لااطلاقهم.

وقال دوفيلبان على هامش زيارة إلى سان-ديزييه (شرق) ردا على سؤال للصحافيين حول مصير الصحافيين المخطوفين "نريد الاعتقاد بأن الأمل سيتحقق". وأشار الى أهمية "العمل والتعبئة والتحلي باليقظة" في هذه القضية.

وكان وزير الداخلية اعرب قبل لحظات "عن تأثره الشديد" بعدما أعلن أحد المسؤولين عن الجالية المسلمة في المدينة, باسم الجالية "اننا نشعر بالأسى امام هذا العمل الجبان والدنيء، ونأمل في الافراج سريعا" عن الصحافيين الفرنسيين.

مقتل 7 مارينز

من جهة أخرى وفي الشان العراقي ذاته، قال الجيش الأمريكي إن انفجار ما يشتبه في كونها سيارة ملغومة قرب مدينة الفلوجة العراقية اليوم الاثنين أسفر عن مقتل 7 من مشاة البحرية الأمريكية. وذكر مسؤول بالجيش الأمريكي أن الانفجار دمر عربة أمريكية على ضواحي الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.

وأكد شهود عيان في المكان أن الهجوم وقع في قرية الصقلاوية في الضواحي الشمالية للفلوجة وأوقع 6 قتلى على الأقل وثمانية جرحى بين مشاة البحرية الأمريكية كانوا على متن العربات المدرعة في القافلة الأمريكية.

الإفراج عن رهينة تركي

من جهة ثانية أعلن مراسل"العربية" في العراق أن رهينة تركيا أخلي سبيله، وذلك بعد تعهد الشركة التي يعمل فيها بوقف نشاطها في العراق تلبية لطلب الخاطفين. وكانت مجموعة عراقية تطلق على نفسها اسم "حركة المقاومة الإسلامية-كتائب النعمان" أعلنت السبت في شريط فيديو عرضت العربية مقاطع منه أنها خطفت السائق التركي مدحت تشيوي وهددت بقتله إذا لم توقف الشركة التي يعمل لديها تعاونها مع القوات الأمريكية في العراق.

وقال مراسل العربية اليوم نقلا عن مصدر موثوق لم يسمه إن المجموعة الخاطفة "قامت بإطلاق سراح الرهينة التركي بعد إعلان شركة صقر الكويتية وقف نشاطها" مضيفا أن الإفراج عنه تم "بدون دفع فدية". وفي أنقرة أكد دبلوماسي تركي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس الإفراج عن الرهينة التركي.

وفي شريط فيديو بثته القنوات العربية ظهر الرهينة التركي السابق وقد علا محياه الارتياح. وخاطب مدحت تشيوي الاشيب الشعر وهو يلبس "جلابية"، باقي السائقين الأتراك داعيا إياهم إلى عدم التعاون مع قوات التحالف والقوات الأمريكية في العراق.

وأكد تشيوي أنه لقي "معاملة جيدة" من خاطفيه أثناء فترة احتجازه وظهر في الشريط وهو يعانق ثلاثة من الملثمين سلمه أحدهم مصحفا. وكان مدير عام شركة "صقر الكويت للنقل" غسان جاسم ابل أعلن الأحد لوكالة فرانس برس أن شركته أوقفت "جميع نشاطاتها" في العراق على أمل أن تفرج عنه مجموعة عراقية مسلحة أعلنت السبت خطفه.

وقال المدير العام "أوقفنا جميع نشاطاتنا في العراق آملين من الخاطفين أن يطلقوا سراح السائق مدحت تشيوي". وتابع "هذا رجاء إنساني وأخوي وإكراما لأهله وأولاده". ويعمل مدحت تشيوي لشركة "ايناي" التركية للنقل التي تعمل بدورها لفائدة شركة "صقر الكويت للنقل".

وقال مدير عام الشركة الكويتية إن شركته تنقل مواد غذائية عن طريق برادات إلى العراق في إطار عقود اغلبها مع شركات عراقية والقليل منها للقوات الأمريكية التي تحتل العراق. وكان تم خطف العديد من السائقين الأتراك في شمال العراق وقتل أحدهم المدعو مراد يوسي في يوليو/تموز الماضي بالرصاص بأيدي المجموعة التي اختطفته والمرتبطة بشبكة القاعدة.

وقتل سائقون آخرون في هجمات على طرقات العراق. ولا تشارك تركيا في قوات التحالف المتعددة الجنسيات غير أن العديد من الشركات التركية تشارك في أشغال أو تقوم بنقل تجهيزات مخصصة للقواعد الأمريكية. وأطلق سراح العديد من الرهائن الأتراك الآخرين في الغالب بعد موافقة الشركات التي يعملون فيها على وقف أعمالها في العراق.

التعليقات